٩٩٣ - (١) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ» . التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ» . وَيَعْقُوبُ ضَعِيفٌ.
٩٩٤ - (٢) - حَدِيثُ: «أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ» . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، «عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ» . وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَفِسَتْ أَسْمَاءُ»، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: الصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، يَعْنِي مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ
[ ٢ / ٤٥٠ ]
- ﷺ -، وَلَا مِنْ أَبِيهِ، نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّهِ لَكِنْ قَدْ قِيلَ: إنَّ الْقَاسِمَ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي «حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي وَاسْتَنْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» - الْحَدِيثُ -
٩٩٥ - (٣) - حَدِيثُ: «الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ «ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» . لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ.
٩٩٦ - (٤) - حَدِيثُ «عَائِشَةَ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ غَيْرُهُ.
٩٩٧ - (٥) - حَدِيثُهَا: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَلَفْظُ.
[ ٢ / ٤٥١ ]
الْبُخَارِيِّ " الطِّيبِ " بَدَلَ " الْمِسْكِ " وَ" مَفَارِقَ " بَدَلَ " مَفْرِقِ " وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ: «بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ»، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ، وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ» .
(تَنْبِيهٌ) الْوَبِيصُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ اللَّمَعَانُ.
(* * *) قَوْلُهُ: «رُوِيَ أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا لِلْإِحْرَامِ بِالْحِنَّاءِ»، الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ «ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ عَشِيَّةَ الْإِحْرَامِ» - الْحَدِيثُ - وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ.
٩٩٨ - (٦) - حَدِيثُ: رُوِيَ «أَنَّ امْرَأَةً بَايَعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْرَجَتْ يَدَهَا، فَقَالَ - ﵇ -: أَيْنَ الْحِنَّاءُ؟» أَبُو دَاوُد، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ؛ بَايِعْنِي، قَالَ: لَا أُبَايِعُك حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْك كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ»، وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ ثَلَاثٌ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ، «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوْمَأَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَوْ يَدُ امْرَأَةٍ؟ قَالَتْ: بَلْ امْرَأَةٍ قَالَ:
[ ٢ / ٤٥٢ ]
لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ» . قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعِلَلِ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ «سَوْدَاءَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أُبَايِعُهُ، فَقَالَ: اخْتَضِبِي فَاخْتَضَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُهُ» .
وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تُبَايِعُهُ وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً، فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ» . وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ وَفِيهِ لِينٌ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الرَّمْلِيِّ عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ، عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ، يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَلَى الصَّفَا، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ رَجُلٍ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِصُفْرَةٍ» .
(* * *) قَوْلُهُ: وَحَيْثُ يُسْتَحَبُّ الِاخْتِضَابُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَعْمِيمُ الْيَدِ دُونَ النَّقْشِ، وَالتَّسْدِيدِ، وَالتَّطْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ - ﷺ - نَهَى عَنْ التَّطْرِيفِ وَهُوَ أَنْ تَخْتَضِبَ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ، لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ «أُمِّ لَيْلَى امْرَأَةِ أَبِي لَيْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَتْ: بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ نَخْتَضِبَ الْغَمْسَ، وَنَمْتَشِطَ بِالْغُسْلِ، وَلَا نَقْحَلَ أَيْدِيَنَا مِنْ خِضَابٍ» . وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ، بَلْ حَدِيثُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فِيهِ: «لَغَيَّرْت أَظْفَارَك» . يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ، إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى فِي حَالِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِخَضْبِ يَدَيْهَا لِتَسْتُرَ بَشَرَتَهَا، فَإِذَا أَخَضَبَتْ طَرَفًا مِنْهَا لَمْ يَحْصُلْ تَمَامُ التَّسَتُّرِ، وَأَيْضًا فَفِي النَّقْشِ وَالتَّطْرِيفِ فِتْنَةٌ، وَقَدْ أُمِرَتْ بِالْكَشْفِ فِي الْإِحْرَامِ.
٩٩٩ - (٧) - حَدِيث: «لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ» . هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ، فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ، وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ، وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى
[ ٢ / ٤٥٣ ]
الْمُهَذَّبِ، وَوَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى التِّرْمِذِيِّ، نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، «عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقُمُصَ، وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلَا وَرْسٌ، وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا، حَتَّى يَكُونَا إلَى الْكَعْبَيْنِ» وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي مُخْتَصَرِهِ: ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ - فَذَكَرَهُ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ، «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ، وَادَّهَنَ، وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْإِزَارِ وَالْأَرْدِيَةِ يُلْبَسُ إلَّا الْمُزَعْفَرَ» .
. (* * *) حَدِيثُ: «أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى اللَّهِ الْبِيضُ»، سَبَقَ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.
(* * *) حَدِيثُ: رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
١٠٠٠ - (٨) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ» مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ «ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ. ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ» . لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ
[ ٢ / ٤٥٤ ]
حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَحَلِّهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ» .
١٠٠١ - (٩) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - لَمْ يُهِلَّ حَتَّى انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ رَوَاهُ أَيْضًا، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفَرْعِ أَهَلَّ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ.
١٠٠٢ - (١٠) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ» . أَصْحَابُ السُّنَنِ
[ ٢ / ٤٥٥ ]
وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِهِ، وَفِي إسْنَادِهِ خُصَيْفٌ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
(* * *) قَوْلُهُ: حَمَلَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُ - ﷺ - أَعَادَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ انْبِعَاثِ الدَّابَّةِ، فَظَنَّ مَنْ سَمِعَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَبَّى، قُلْتُ: هَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(* * *) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ لِعَائِشَةَ وَقَدْ حَاضَتْ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» . مُتَّفَقٌ مِنْ حَدِيثِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ.
(* * *) حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّهُ - ﷺ - كَانَ يُلَبِّي فِي حَجِّهِ إذَا لَقِيَ رَكْبًا أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِيًا وَفِي إدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ وَآخِرِ اللَّيْلِ» . هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ، وَبَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ، وَالْمُنْذِرِيُّ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَخْرِيجِهِ لِأَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةٍ فِي فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ إلَى جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُلَبِّي إذَا لَقِيَ رَاكِبًا» . فَذَكَرَهُ - وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي رَاكِبًا وَنَازِلًا وَمُضْطَجِعًا وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ: " كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: فِي دُبْرِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا هَبَطُوا وَادِيًا، أَوْ عَلَوْهُ، وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الرِّفَاقِ، وَعِنْدَ خَيْثَمَةَ نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِالرَّجُلِ رَاحِلَتُهُ ".
١٠٠٣ - (١١) - حَدِيثُ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي فَيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ» . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ.
[ ٢ / ٤٥٦ ]
السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَلَا يَصِحُّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا: الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَصَحَّحَهُمَا وَتَبِعَهُ الْحَاكِمُ، وَزَادَ رِوَايَةً ثَالِثَةً مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَةَ» . وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ: «رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ» .
وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: «صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا»، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ.
١٠٠٤ - (١٢) - حَدِيثُ: «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ، وَالثَّجُّ» التِّرْمِذِيُّ
[ ٢ / ٤٥٧ ]
وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ، وَقَالَ: الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ: مَنْ قَالَ فِيهِ: عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَالَ أَهْلُ النَّسَبِ: مَنْ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ فَقَدْ وَهَمَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ، وَوَصَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَإِسْنَادُهُ خَطَأٌ، رَاوِيهِ مَتْرُوكٌ وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَلَمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْهُ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ.
١٠٠٥ - (١٣) - حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» - الْحَدِيثُ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
(* * *) قَوْلُهُ: " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ " - الْحَدِيثُ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ عَنْ عُمَرَ.
[ ٢ / ٤٥٨ ]
قَوْلُهُ: ثَبَتَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ قَالَ: لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ» ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. قَالَ: إنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ» وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا قَالَ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلَى مَنْ حَوْلَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَقَالَ» فَذَكَرَهُ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» - الْحَدِيثُ - قَالَ: «حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يَصْرِفُونَ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا: لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ» . قَوْلُهُ: رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ فِي التَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا وَرِقًّا» . الْبَزَّارُ، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَسَاقَهُ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا وَرَجَّحَ وَقْفَهُ.
١٠٠٦ - (١٤) - حَدِيثُ: رُوِيَ «أَنَّهُ - ﷺ - كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ» . الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ، وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الرَّاوِي عَنْهُ فَلَمْ يَنْفَرِدُ بِهِ، بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
١٠٠٧ - (١٥) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ -: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ
[ ٢ / ٤٥٩ ]
يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِأُشْنَانٍ وَخِطْمِيٍّ» الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
(* * *) حَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّهُ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ حَرَامٌ فَقَالَ: " أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِكُمْ، فَلَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ " مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ.
(* * *) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يُلَبِّي الطَّائِفُ. لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، لَكِنْ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ لَبَّى. وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ سُئِلَ عَطَاءٌ: مَتَى يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حِين يَمْسَحَ الْحَجَرَ.
[ ٢ / ٤٦٠ ]