(كِتَابُ الْإِجَارَةِ) ١٣١٤ - (١) حَدِيثُ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» . ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْمَصَابِيحِ فِي قِسْمِ الْحِسَانِ، وَغَلِطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَعَزَاهُ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ» . فَذَكَرَ فِيهِ: «وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» .
١٣١٥ - (٢) حَدِيثُ: «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ» . الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ، قَالَ: وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَتَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ حَمَّادٍ مُرْسَلًا أَيْضًا، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ» . وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ
[ ٣ / ١٣٢ ]
وَأَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْمُزَارَعَةِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ.
١٣١٦ - (٣) حَدِيثُ: «نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ» . وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ: «نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ -» وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَفِي الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: لَا يَعْرِفُ، قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَالذَّهَبِيُّ، وَزَادَ: وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَقَالَ مُغَلْطَايْ: هُوَ ثِقَةٌ، فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ، ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.
(فَائِدَةٌ):
وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ، وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ اطْحَنْ كَذَا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نَفْسِ الطَّحْنِ وَقِيلَ هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لَا يُعْلَمُ مِكْيَالُهَا بِقَفِيزٍ مِنْهَا.
١٣١٧ - (٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّهُ بَاعَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ بَعِيرًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ ظُفْرُهُ إلَى الْمَدِينَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ طُرُقٌ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.
١٣١٨ - (٥) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ فِي قِصَّةِ الَّتِي
[ ٣ / ١٣٣ ]
عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ، هَذَا إنْ رَضِيتَ. قَالَتْ: مَا رَضِيتَهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ رَضِيتُ. فَقَالَ لِلرَّجُلِ: هَلْ عِنْدَك شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا تَحْفَظُ مِنْ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك» . النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عَلَى رَاوِيه عَنْ عَطَاءٍ، عَنْهُ: وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَسَاقَهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ، وَلَخَصَّهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٣١٩ - (٦) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يَسْتَقِي لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ. ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ حَنَشٌ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ: وَهُوَ مُضَعَّفٌ، وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ أَتَمُّ وَعِنْدَهُمَا أَنَّ عَدَدَ التَّمْرِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مُخْتَصَرًا قَالَ: " كُنْت أَدْلُو الدَّلْوَ بِتَمْرَةٍ، وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ "
١٣٢٠ - (٧) - حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي تَضْمِينِ الْأَجِيرِ.
[ ٣ / ١٣٤ ]
أَمَّا عُمَرُ: فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ ضَمِنَ الصَّبَّاغَ وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ عَلِيًّا ضَمِنَ الْغَسَّالَ وَالصَّبَّاغَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَلِكَ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ مِنْ وَجْهٍ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَضْمَنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّائِغَ وَقَالَ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَاكَ. وَعَنْ خِلَاسٍ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَضْمَنُ الْأَجِيرَ.
[ ٣ / ١٣٥ ]