١٢٤٤ - (١) - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّهُ - ﷺ - حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ» . الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: «حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ» . وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا، وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ: هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعْهُ لَنَا، قَالَ: «لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ» .
(تَنْبِيهٌ):
قَوْلُهُ: " وَبَاعَهُ " الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ» . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ. فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٢٤٥ - (٢) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَقَدْ وَجَدَ الْبَائِعُ
[ ٣ / ٨٦ ]
سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمُعْظَمُ اللَّفْظِ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْهُ، وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، أَوْ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» .
١٢٤٦ - (٣) - حَدِيثُ «أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ فِي مُفْلِسٍ أَتَوْهُ بِهِ: هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ» . . . الْحَدِيثَ؛ أَبُو دَاوُد وَالشَّافِعِيُّ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْهُ، وَأَبُو الْمُعْتَمِرِ؛ قَالَ أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ مَجْهُولٌ. وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَهُ إلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَهُوَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا، مِنْ
[ ٣ / ٨٧ ]
طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
(فَائِدَةٌ):
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُمْرَةَ بِلَفْظِ «مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «إذَا عُدِمَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . قَوْلُهُ: «رُوِيَ أَنَّهُ - ﷺ - إنَّمَا حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ بِالْتِمَاسٍ مِنْهُ دُونَ طَلَبِ الْغُرَمَاءِ» .
قُلْت: هَذَا شَيْءٌ ادَّعَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ، فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَا كَانَ حَجْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مُعَاذٍ مِنْ جِهَةِ اسْتِدْعَاءِ غُرَمَائِهِ. وَالْأَشْبَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى بِاسْتِدْعَائِهِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا صَحَّ مِنْ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ، فَفِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد: التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغُرَمَاءَ الْتَمَسُوا ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَنَّ مُعَاذًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ، فَلَا حُجَّةَ فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ لِالْتِمَاسِ الْحَجْرِ، وَإِنَّمَا فِيهَا طَلَبُ مُعَاذٍ الرِّفْقَ مِنْهُمْ، وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الرِّوَايَاتُ.
حَدِيثُ عُمَرَ فِي أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ. يَأْتِي قَرِيبًا.
١٢٤٧ - (٤) حَدِيثُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْضِ الْبَائِعُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِ
[ ٣ / ٨٨ ]
شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ» . ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ: أَنَّهُ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، وَفِيهَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ إلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ شَامِيٌّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: الْمُرْسَلُ أَصَحُّ، وَاخْتُلِفَ عَلَى إسْمَاعِيلَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ أَوْلَى مِنْ هَذَا، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا يَصِحُّ وَصْلُهُ، وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَالِكٍ. وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ: أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ رَوَاهُ أَيْضًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، وَفِي التَّمْهِيدِ: أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَصَلَهُ عَنْهُ.
١٢٤٨ - (٥) حَدِيثُ: «لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ، وَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ
[ ٣ / ٨٩ ]
وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَلَكِنَّ لَفْظَهُ عِنْدَهُمْ: «لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ، يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا يُرْوَى عَنْ الشَّرِيدِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي دَلِيلَةَ.
١٢٤٩ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - حَبَسَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فِي قِيمَةِ الْبَاقِي» . الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ «أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَاعَ فِيهِ غَنِيمَةً لَهُ»، قَالَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ.
(فَائِدَةٌ):
فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْحَبْسِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ
[ ٣ / ٩٠ ]
طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ» .
١٢٥٠ - (٧) حَدِيثُ: «أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - جَائِحَةً أَصَابَتْهُ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ» . . . الْحَدِيثَ. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ «قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْت حَمَالَةً فَأَتَيْت النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: أَقِمْ يَا قَبِيصَةَ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَك بِهَا. ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ» . فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: «وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ» .
حَدِيثُ: أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ - الْحَدِيثَ - مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي فِي الرَّوَاحِلِ فَيُغَالِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ، فَذَكَرَهُ وَفِيهِ: أَلَا إنَّهُ أَدَانَ مُعَرِّضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ دِينَ بِهِ، فَمَنّ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، ثُمَّ إيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ دِلَافٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا. . . وَلَمْ يَذْكُرْ بِلَالًا.
[ ٣ / ٩١ ]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْقَوْلُ: قَوْلُ زُهَيْرٍ وَمَنْ تَابَعَهُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ، عَنْ الْعُمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيّ الْمَدَنِيُّ: رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَمِعَ أَبَاهُ انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ الْقِصَّةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: نُبِّئْت عَنْ عُمَرَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَالَ فِيهِ: فَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ.
قُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، وَلَفْظُهُ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يَبْتَاعُ الرَّوَاحِلَ فَيُغَالِي بِهَا، فَدَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى أَفْلَسَ، فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا لَا يَغُرَّنَّكُمْ صِيَامُ رَجُلٍ وَلَا صَلَاتُهُ، وَلَكِنْ اُنْظُرُوا إلَى صِدْقِهِ إذَا حَدَّثَ، وَإِلَى أَمَانَتِهِ إذَا اُؤْتُمِنَ، وَإِلَى وَرَعِهِ إذَا اسْتَغْنَى. ثُمَّ قَالَ: أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَ سِيَاقِ مَالِكٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَنَّ ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ ابْنِ دِلَافٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، فَذَكَرَهُ نَحْوَ سِيَاقِ أَيُّوبَ إلَى قَوْلِهِ: اسْتَغْنَى، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ قِصَّةِ الْأُسَيْفِعِ وَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فَلَمْ يَقُلْ فِي الْإِسْنَادِ: عَنْ جَدِّهِ
[ ٣ / ٩٢ ]