١٤٥٤ - (١) - حَدِيثُ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك» . أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْحَاكِمُ بِحَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَفِي
[ ٣ / ٢٠٩ ]
إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ فُلَانٍ، عَنْ آخَرَ، وَفِيهِ هَذَا الْمَجْهُولُ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ.
١٤٥٥ - (٢) - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ ضَمَانٌ» . الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ» . وَفِي إسْنَادِهِ ضَعِيفَانِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ شُرَيْحٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ بِلَفْظِ: «لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ» .
(تَنْبِيهٌ):
الْمُغِلُّ هُوَ الْخَائِنُ وَكَذَا فُسِّرَ فِي آخِرِ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَقِيلَ هُوَ
[ ٣ / ٢١٠ ]
مُدْرَجٌ وَقِيلَ الْقَابِضُ.
١٤٥٦ - (٣) - حَدِيثُ: «مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ» . ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ. ٥٠ ١٤٥٧ - (٤) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ - ﷺ - كَانَتْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ، فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ سَلَّمَهَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِرَدِّهَا» . أَمَّا تَسْلِيمُهَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُعْرَفُ، بَلْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا عَائِشَةَ، نَعَمْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَإِنْ صَحَّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هِيَ، وَأَمَّا أَمْرُهُ عَلِيًّا بِرَدِّهِ: فَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْخُرُوجِ إلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: «فَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا حَتَّى أَدَّى عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، لِلنَّاسِ» .
١٤٥٨ - (٥) - حَدِيثُ: «إنَّ الْمُسَافِرَ وَمَالَهُ لَعَلَى قَلَتٍ، إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ» . رَوَاهُ السَّلَفِيُّ فِي أَخْبَارِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ قَالَ: أَنَا الْخَلِيلُ بْنُ الْجَبَّارِ أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَرِّيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَوْحٍ نَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ نَا أَبُو عُتْبَةَ نَا بِشْرُ بْنُ زَاذَانَ الدَّارِسِيُّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَوْ عَلِمَ النَّاسُ رَحْمَةَ اللَّهِ بِالْمُسَافِرِ؛ لَأَصْبَحَ النَّاسُ وَهُمْ عَلَى سَفَرٍ، إنَّ الْمُسَافِرَ وَرَحْلَهُ عَلَى قَلَتٍ، إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ» . قَالَ الْخَلِيلُ: وَالْقَلَتُ الْهَلَاكُ، قُلْت: وَكَذَا أَسْنَدَهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمَعَرِّيِّ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرْجِ الْمُعَافَى الْقَاضِي الْهَرَوَانِيُّ فِي كِتَابِ الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ لَهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَهُ إسْنَادًا أَوْرَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ عَقِبَ قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
بَغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا وَأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاةٌ نَزُورُ
[ ٣ / ٢١١ ]
قَالَ: الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَالْقَلَتُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْهَلَاكُ وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ «الْمُسَافِرُ وَأَهْلُهُ عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ» . وَقَدْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ، قِيلَ: إنَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قُلْت: وَذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ.
١٤٥٩ - (٦) - حَدِيثُ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» . تَقَدَّمَ فِي الْعَارِيَّةِ.
قَوْلُهُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ: " إنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ ". أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِي جِرَابٍ فَضَاعَتْ، أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهَا، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: " لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ ضَمَانٌ ". وَأَمَّا جَابِرٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُ جُعِلَ كَأَنَّهُ قَالَ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: مِنْ آدَابِ التَّخَتُّمِ أَنْ يَجْعَلَ الْفَصَّ إلَى بَطْنِ الْكَفِّ. قُلْت: فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ: مِنْهَا عَنْ أَنَسٍ فِي مُسْلِمٍ، وَمِنْهَا فِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
[ ٣ / ٢١٢ ]