(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) ١٢٧٢ - (١) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - وَكَّلَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ» تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.
١٢٧٣ - (٢) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - وَكَّلَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً» . تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ.
١٢٧٤ - (٣) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - وَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: رَوَيْنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ لِلْبَيْهَقِيِّ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَكَذَا حَكَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِلَا إسْنَادٍ. وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إلَى النَّجَاشِيِّ، فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ، ثُمَّ سَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ» .
وَاشْتَهَرَ فِي السِّيَرِ «أَنَّهُ - ﷺ - بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ»، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبُولِ أَوْ النَّجَاشِيُّ، وَظَاهِرُ مَا فِي أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيِّ «أَنَّ النَّجَاشِيَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَوَلِيَ النِّكَاحَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ» كَمَا فِي الْمَغَازِي، وَقِيلَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ وَهْمٌ.
١٢٧٥ - (٤) - حَدِيثٌ: «أَنَّهُ - ﷺ - وَكَّلَ أَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ» . مَالِكُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا، «أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» . وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ،
[ ٣ / ١١١ ]
وَابْنُ حِبَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وَكُنْت أَنَا الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا» . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالِانْقِطَاعِ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ، لَكِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي تَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِ نُزُولِ الْأَبْطُحِ، وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ اتِّصَالَهُ، وَرَجَّحَ أَنَّ مَوْلِدَ سُلَيْمَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَوَفَاةَ أَبِي رَافِعٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَيَكُونُ سِنُّهُ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ.
(تَنْبِيهٌ):
الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُبْهَمُ يُحْتَمَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَوْسِ بْنِ خَوْلِيِّ، فَقَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ مَا فِيهِ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا «أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ بَعَثَ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيِّ، وَأَبَا رَافِعٍ إلَى الْعَبَّاسِ، فَزَوَّجَهُ مَيْمُونَةَ» .
١٢٧٦ - (٥) - حَدِيثُ جَابِرٍ: أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى خَيْبَرَ، فَذَكَرْته لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: «إذَا لَقِيت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنْ ابْتَغَى مِنْك آيَةً، فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ» . أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ لَكِنْ قَالَ: «خُذْ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، فَوَاَللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَمَرَةٌ غَيْرُهَا»، وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْخَمْسِ.
١٢٧٧ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - اسْتَنَابَ فِي ذَبْحِ
[ ٣ / ١١٢ ]
الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ» . الْحَدِيثَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي مُسْلِمٍ: «وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ» .
١٢٧٨ - (٧) - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت» - الْحَدِيثَ - وَفِي آخِرِهِ فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» . وَصَرَّحَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي الضَّحَايَا.
١٢٧٩ - (٨) حَدِيثُ: أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ بِتَمَامِهِ.
١٢٨٠ - (٩) حَدِيثُ: قَالَ: «فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ» . اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْإِمَارَةِ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ. الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ: إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ» . - الْحَدِيثَ - وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مُطَوَّلًا.
(تَنْبِيهٌ):
مُوتَةُ: بِضَمِّ الْمِيمِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمَلِ الْبَلْقَاءِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْكَرْكِ.
[ ٣ / ١١٣ ]
حَدِيثُ: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ: بِخَاطِبٍ، وَوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْنِ» . رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا انْتَهَى. الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: «لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: الْوَلِيِّ، وَالزَّوْجِ، وَالشَّاهِدَيْنِ»، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْخَصِيبِ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَسَيُعَادُ فِي النِّكَاحِ.
[ ٣ / ١١٤ ]