٢٩ - وَقد أسْندهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَعَن ابْن عمر وَعَن عمر قَالُوا اللَّمْس مادون الْجِمَاع فَمن لمس فَعَلَيهِ الْوضُوء قَالَ وَخَالفهُم ابْن عَبَّاس فَقَالَ هُوَ الْجِمَاع وَلم ير فِي اللَّمْس وضُوءًا وَمن أغرب مَا أحتج بِهِ من أوجب الْوضُوء حَدِيث معَاذ فِي قصَّة الَّذِي بَاشر الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة وَلم يُجَامِعهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل فَأنْزل الله ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار﴾ الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم إِلَّا أَنه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ وَتعقب بِأَن الْأَمر بِالْوضُوءِ فِيهِ للتبرك بِدَلِيل حَدِيث اكتم الْخَطِيئَة وَتَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ وَفِي مُقَابلَته مَا رَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ ورجلاي فِي قبلته فَإِذا سجد غمزني فقبضت رجْلي فَإِذا قَامَ بسطتهما وَلمُسلم من وَجه آخر عَنْهَا فقدت رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَجعلت أطلبه بيَدي فَوَقَعت يَدي عَلَى قَدَمَيْهِ وهما منصوبتان وَهُوَ ساجد وللنسائي من وَجه آخر إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ليُصَلِّي وَإِنِّي مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ اعْتِرَاض الْجِنَازَة حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يُوتر مسنى بِرجلِهِ وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ من طَرِيق الْأَعْمَش عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي
[ ١ / ٤٣ ]
ﷺ َ قبل إمرأة من نِسَائِهِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ قَالَ عُرْوَة فَقلت لَهَا من هِيَ إِلَّا أَنْت فَضَحكت وَأخرجه أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن الْأَعْمَش قَالَ حَدثنَا أَصْحَاب لنا عَن عُرْوَة الْمُزنِيّ عَن عَائِشَة قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَى عَن الثَّوْريّ قَالَ مَا حَدثنَا حبيب بن أبي ثَابت إِلَّا عَن عُرْوَة الْمُزنِيّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَقد رَوَى حَمْزَة الزيات عَن حبيب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة حَدِيثا قلت وَقع فِي رِوَايَة ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي حَدِيث الْبَاب عَن عُرْوَة ابْن الزبير وَأَيْضًا فالسؤال الَّذِي فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ظَاهر فِي أَنه ابْن الزبير لِأَن الْمُزنِيّ لَا يَجْسُر أَن يَقُول ذَلِك الْكَلَام لعَائِشَة وَقد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من غير هَذَا الْوَجْه فروَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي روق عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقبل بعض نسائة وَلَا يتَوَضَّأ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى أَبُو حنيفَة عَن أبي روق عَن إِبْرَاهِيم عَن حَفْصَة وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ لم يسمع من عَائِشَة وَلَا من حَفْصَة قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره وَلَكِن رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن الثَّوْريّ فَقَالَ فِيهِ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى
[ ١ / ٤٤ ]
عِنْد ابْن ماجة من رِوَايَة زَيْنَب السهمية عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ وَرُبمَا فعله بِي وَقَالَ إِسْحَاق فِي مُسْنده حَدثنَا بَقِيَّة حَدثنِي عبد الْملك ابْن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قبلهَا وَهُوَ صَائِم وَقَالَ إِن الْقبْلَة لَا تنقض الْوضُوء وَلَا تفطر الصَّائِم وَقَالَ يَا حميراء إِن فِي ديننَا لسعة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حَاجِب بن سُلَيْمَان عَن وَكِيع عَن هِشَام بِلَفْظ قبل النَّبِي ﷺ َ بعض نِسَائِهِ ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ ثمَّ ضحِكت وَرِجَاله أثبات إِلَّا أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إِن حاجبا وهم فِيهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ وَكِيع بِهَذَا الْإِسْنَاد أَنه كَانَ يقبل وهوصائم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي أويس عَن هِشَام عَن أَبِيه عَنْهَا أَنه بلغَهَا قَول ابْن عمر فِي الْقبْلَة الْوضُوء فَقَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقبل وَهُوَ صَائِم وَلَا يتَوَضَّأ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق مَنْصُور ابْن زَاذَان وَابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ أما مَنْصُور فَقَالَ عَن أبي سَلمَة وَأما ابْن أخي الزُّهْرِيّ فَقَالَ عَن عُرْوَة ثمَّ اتفقَا عَن عَائِشَة قَالَت لقد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبلني إِذا خرج إِلَى الصَّلَاة وَلَا يتَوَضَّأ هَذَا لفظ مَنْصُور وَلَفظ الآخر قَالَت لَا تُعَاد الصَّلَاة من الْقبْلَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقبل بعض نِسَائِهِ وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ وَأخرج الْبَزَّار من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عَطاء عَن عَائِشَة مثل هَذَا الْمَرْفُوع وَرِجَاله ثِقَات وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عبد الْكَرِيم عَن عَطاء ثمَّ أخرجه من وَجه آخر أَيْضا عَن عَطاء قَالَ لَيْسَ فِي الْقبْلَة وضوء
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة قلت يَا رَسُول الله الرجل يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل أَهله ويلاعبها أينقض ذَلِك وضوءه قَالَ لَا أخرجه ابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي هُرَيْرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة ولايحدث وضُوءًا أخرجه الطَّبَرَانِيّ
[ ١ / ٤٥ ]
فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان ضَعِيف وَعَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل وَلَا يُعِيد الْوضُوء أخرجه ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة غَالب الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء