٢٨ - فصل فِي أَحَادِيث نقض الْوضُوء بِمَسّ الْفرج وَأشهر شي فِي ذَلِك حَدِيث بسرة بنت صَفْوَان أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيّ عَنهُ عَن عبد الله بن أبي بكر
[ ١ / ٣٧ ]
ابْن حزم عَن عُرْوَة قَالَ دخلت عَلَى مَرْوَان فَذكر مَا يكون مِنْهُ الْوضُوء فَقَالَ مَرْوَان اخبرتني بسرة بنت صَفْوَان أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن مَرْوَان بِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ النَّسَائِيّ لم يسمعهُ هِشَام من أَبِيه وَبِهَذَا جزم الطَّحَاوِيّ وَزَاد إِن هشاما إِنَّمَا سَمعه من أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة ثمَّ سَاقه من طَرِيق همام عَن هِشَام كَذَلِك كَذَا قَالَ وَقد أخرجه أَحْمد عَن يحي الْقطَّان عَن هِشَام حَدثنِي أبي وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق عبد الله بن أبي بكر وَقَالَ لم أحتج بِمَرْوَان فَإِن عُرْوَة لم يقنع بِهِ حَتَّى أرسل شرطيا إِلَى بسرة ثمَّ أَتَاهَا عُرْوَة فَسمع مِنْهَا فَالْخَبَر عَن عُرْوَة عَن بسرة مُتَّصِل ثمَّ أخرجه من طَرِيق عُرْوَة عَن مَرْوَان عَن بسرة قَالَ فَذَهَبت إِلَى بسرة فسألتها فصدقته
قلت وَوَقع فِي رِوَايَة الْقطَّان أَيْضا أَن عُرْوَة قَالَ أَخْبَرتنِي بسرة وَقد استوعب الدَّارَقُطْنِيّ طرق الحَدِيث فِي نَحْو عشر وَرَقَات كبار وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا من رِوَايَة أبي الزِّنَاد عَن عُرْوَة عَن بسرة وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ أَخْبرنِي الزُّهْرِيّ حَدثنِي أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة بِهِ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لما أخرجه وَفِي الْبَاب عَن أم حَبِيبَة وَأبي أَيُّوب وَأبي هُرَيْرَة وأرْوَى بنت أنيس وَعَائِشَة وَجَابِر وَزيد بن خَالِد وَعبد الله بن عَمْرو قَالَ وَقَالَ مُحَمَّد حَدِيث بسرة أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب انْتَهَى
فَأَما حَدِيث أم حَبِيبَة فَأخْرجهُ ابْن ماجة من طَرِيق الْعَلَاء بن الْحَارِث عَن مَكْحُول عَن عَنْبَسَة بن ابي سُفْيَان عَنْهَا بِلَفْظ من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وَرِجَاله ثِقَات حَتَّى قَالَ أَبُو زرْعَة فِي مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ إِنَّه أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَلكنه أعل بالإنقطاع فَإِن البُخَارِيّ قَالَ لم يسمع مَكْحُول عَن عَنْبَسَة وَكَذَا أسْند الطَّحَاوِيّ عَن أبي مسْهر وَأما حَدِيث
[ ١ / ٣٨ ]
أبي أَيُّوب فَأخْرجهُ ابْن ماجة أَيْضا وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يزِيد النَّوْفَلِي زَاد الشَّافِعِي وَنَافِع بن أبي نعيم كِلَاهُمَا عَن المَقْبُري عَن ابي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا أَفْضَى أحدكُم بِيَدِهِ إِلَى فرجه وَلَيْسَ بَينهمَا ستر وَلَا حَائِل فَليَتَوَضَّأ وَيزِيد ضَعِيف وَنَافِع فِيهِ لين وَأما حَدِيث أروى بنت أنيس فَأخْرجهُ الدَّارقطني فِي الْعِلَل وَإِسْنَاده ضَعِيف
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ ويل للَّذين يمسون فروجهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن الْعمريّ وَهُوَ واه جدا وَرَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا وَلَكِن لَهُ طرق أُخْرَى أخرجهَا الطَّحَاوِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن شُرَيْح وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرج الشَّافِعِي من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَنهُ بِلَفْظ إِذا أَفْضَى أحدكُم بِيَدِهِ إِلَى فرجه فَليَتَوَضَّأ قَالَ الشَّافِعِي سَمِعت جمَاعَة من الْحفاظ يَرْوُونَهُ لَا يذكرُونَ فِيهِ جَابِرا انْتَهَى وَأخرجه ابْن ماجة والطَّحَاوِي من هَذَا الْوَجْه مَوْصُولا بِلَفْظ إِذا مس أحدكُم ذكره فَعَلَيهِ الْوضُوء
وَأما حَدِيث زيد بن خَالِد فَأخْرجهُ أَحْمد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي الزُّهْرِيّ
[ ١ / ٣٩ ]
عَن عُرْوَة عَن زيد بن خَالِد سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وَأخرجه الطَّحَاوِيّ وَقَالَ هَذَا غلط لِأَن عُرْوَة أنكر عَلَى مَرْوَان لما حَدثهُ بِهِ عَن بسرة وَذَلِكَ بعد موت زيد بن خَالِد بِمَا شَاءَ الله فَكيف يُنكر عَلَى مَرْوَان شَيْئا سَمعه من زيد ابْن خَالِد انْتَهَى وَأجِيب بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك قبل موت خَالِد فَإِن الْقِصَّة الَّتِي دارت بَين عُرْوَة ومروان لم يجِئ فِي خبر قطّ تعْيين زمانها
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَأخْرجهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبيدِيّ
[ ١ / ٤٠ ]
حَدثنِي عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ أَيّمَا رجل مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وَأَيّمَا إمرة مست فرجهَا فلتتوضأ وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه اخْتلف فِيهِ عَلَى عَمْرو بن شُعَيْب وَقد بَين ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فَقيل عَنهُ هَكَذَا وَقيل إِن المثني بن الصَّباح عَنهُ عَن سعيد ابْن الْمسيب عَن بسرة بنت صَفْوَان قَالَت يَا رَسُول الله كَيفَ ترَى فِي إحدانا تمس فرجهَا وَالرجل يمس فرجه بعد مَا يتَوَضَّأ قَالَ يتَوَضَّأ يَا بسرة قَالَ عَمْرو حَدثنِي سعيد أَن مَرْوَان أرسل إِلَيْهَا يسْأَلهَا فَقَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْده عبد الله ابْن عمر وَفُلَان وَفُلَان فَأمرنِي بِالْوضُوءِ قلت وَقد ورد من حَدِيث عبد الله بن عمر كَمَا دلّت عَلَيْهِ هَذِه الرِّوَايَة أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عبد الله الْعمريّ والطَّحَاوِي من طَرِيق هِشَام كِلَاهُمَا عَن نَافِع عَنهُ بِلَفْظ من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة والعمري وَهِشَام ضعيفان وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق الْعَلَاء بن سلمَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه والْعَلَاء ضَعِيف وَفِي الْبَاب أَيْضا عَن طلق بن عَلّي كَمَا سَيَأْتِي بعد