-
٣٩٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اغْتسل لإحرامه التِّرْمِذِيّ عَن زيد ابْن ثَابت أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ تجرد لإهلاله واغتسل وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وللعقيلي وَفِي روايتهم اغْتسل لإحرامه وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة اغْتسل حِين يُرِيد أَن يحرم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
[ ٢ / ٧ ]
وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَرَوَى الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس اغْتسل رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ لبس ثِيَابه ثمَّ أَتَى ذَا الحليفة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قعد عَلَى بعيره وَفِي إِسْنَاده يَعْقُوب بن عَطاء وَفِيه مقَال وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق بكر الْمُزنِيّ عَن ابْن عمر من السّنة أَن يغْتَسل إِذا أَرَادَ أَن يحرم وَورد الْأَمر بذلك فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عَائِشَة أَيْضا فِي قصَّة أَسمَاء بنت عُمَيْس لما ولدت مُحَمَّد بن ابي بكر
٣٩٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اترز وارتدى عِنْد إِحْرَامه أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ انْطلق من الْمَدِينَة بعد مَا ترجل وادهن وَلبس رِدَاءَهُ وَإِزَاره هُوَ وَأَصْحَابه فَلم ينْه عَن شَيْء من الأردية الحَدِيث
٤٠٠ - حَدِيث عَائِشَة كنت أطيب رَسُول الله ﷺ َ لإحرامه قبل أَن يحرم مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا من طرق ويعارضه حَدِيث يعْلى بن أُميَّة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للرجل اغسل عَنْك أثر الخلوق مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد أجَاب الشَّافِعِي عَنهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سنة ثَمَان فِي الجعرانه وَحجَّة النَّبِي ﷺ َ سنة عشر وَأجَاب غَيره بِأَن الخلوق كَانَ من زعفران وَقد نهَى الرجل عَن التزعفر يعْنى فَالْأَمْر بِغسْلِهِ لأجل التزعفر لَا لأجل الْإِحْرَام وَلَا يخْفَى تكلفه وَكَون الخلوق كَانَ من زعفران كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من رِوَايَة مُسلم فَفِيهَا وَهُوَ مصفر رَأسه ولحيته وأصرح مِنْهُ حَدِيث أَحْمد فَفِيهِ واغسل عَنْك هَذَا الزَّعْفَرَان وَحَدِيث النهى عَن التزعفر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أنس
٤٠١ - حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ صَلَّى وَسلم بذى الحليفة رَكْعَتَيْنِ عِنْد إِحْرَامه لم أَجِدهُ من حَدِيث جَابر بِذكر الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِلَفْظ أَنه صَلَّى وَأطلق فَلم يُقيد بِرَكْعَتَيْنِ نعم لمُسلم عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يرْكَع بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ إِذا اسْتَوَت بِهِ النَّاقة قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل وَلأبي دَاوُد وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس خرج رَسُول الله ﷺ َ حَاجا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجده بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ أوجب فِي مَجْلِسه فَأهل بِالْحَجِّ حِين فرغ من ركعتيه الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِلَفْظ اغْتسل ثمَّ لبس ثِيَابه فَلَمَّا أَتَى ذَا الحليفة صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قعد عَلَى بعيره فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أحرم
[ ٢ / ٨ ]
٤٠٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ لَبَّى فِي دبر صلَاته التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أهل فِي دبر الصَّلَاة وَفِيه خصيف وَهُوَ لين الحَدِيث
قَوْله وَلَو لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته جَازَ وَلَكِن الأول أفضل لما روينَا كَذَا قَالَ وَالْأَحَادِيث فِي أَنه لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته أَكثر وَأشهر من الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه ﷺ َ أهل حِين اسْتَوَت يه رَاحِلَته وَفِي مُسلم كَانَ ﷺ َ إِذا وضع رجله فِي الْغرَر وانبعث بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أهل وَفِي لفظ لم أره يهل حَتَّى تنبعث بِهِ رَاحِلَته وللبخارى عَن أنس فَلَمَّا ركب رَاحِلَته واستوت بِهِ أهل وَله عَن جَابر أَن إهلال رَسُول الله ﷺ َ من ذِي الحليفة حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ ركب رَاحِلَته فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أهل
وَقد ورد مَا يجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث من حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد أبي دَاوُد وَالْحَاكِم وَأَنه ﷺ َ أوجب بعد الرَّكْعَتَيْنِ فَأهل فَسمع مِنْهُ ذَلِك قوم ثمَّ ركب فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل فأدركه قوم ثمَّ مَضَى فَلَمَّا علا عَلَى شرف الْبَيْدَاء أهل فأدركه قوم آخَرُونَ وأيم الله لقد فعل ذَلِك كُله وَهَذَا لَو ثَبت لرجح ابْتِدَاء الإهلال عقيب الصَّلَاة إِلَّا أَنه من رِوَايَة خصيف وَفِيه ضعف
قَوْله وَهُوَ إِجَابَة لدعاء الْخَلِيل ﵊ يَعْنِي التَّلْبِيَة عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْقِصَّة إِسْحَاق من طَرِيق أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس أَتَدْرِي كَيفَ كَانَت التَّلْبِيَة إِن إِبْرَاهِيم ﵊ أَمر أَن يُؤذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ فَرفعت لَهُ الفرى وخفضت لَهُ الْجبَال وَقَالَ يَا أيهاالناس أجِيبُوا ربكُم الحَدِيث وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ وَمن طَرِيق قَابُوس بن ابي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَأخرجه الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن عبد الله بن سَلام وَفِيه إِسْحَاق الفروى وَهُوَ مَتْرُوك والراوي عَنهُ ضَعِيف
قَوْله وَلَا يَنْبَغِي أَن يخل بِشَيْء من هَذِه الْكَلِمَات لِأَنَّهُ الْمَنْقُول بِاتِّفَاق الروَاة كَذَا قَالَ وَلَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ فَإِن فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد البُخَارِيّ إِنِّي لأعْلم كَيفَ كَانَت تَلْبِيَة النَّبِي ﷺ َ فَذَكرتهَا وَلَيْسَ فِيهَا وَالْملك لاشريك لَك وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد النَّسَائِيّ كَانَت تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ َ لبيْك فَذكر الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا ذَلِك
[ ٢ / ٩ ]
وَإِنَّمَا هِيَ فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الْمُتَّفق وَفِي حَدِيث جَابر عِنْد أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه
قَوْله رَوَى أَن أجلاء الصَّحَابَة كَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة زادوا عَلَى الْمَأْثُور يَعْنِي فِي التَّلْبِيَة أما حَدِيث ابْن عمر فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه كَانَ يزِيد فِي التَّلْبِيَة لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر بيديك وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل وَذكرهَا مُسلم عَن عمر أَيْضا
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى فِي حَدِيث طَوِيل وَفِيه وَزَاد ابْن مَسْعُود فِي تلبيته لبيْك عدد التُّرَاب وَأما أَبُو هُرَيْرَة فَلم أر عَنهُ زِيَادَة من قبل نَفسه وَإِنَّمَا رَوَى أَنه كَانَ من تَلْبِيَة النَّبِي ﷺ َ لبيْك إِلَه الْحق أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث جَابر وَالنَّاس يزِيدُونَ لبيْك ذَا المعارج وَنَحْوه من الْكَلَام وَالنَّبِيّ ﷺ َ يسمع فَلَا يَقُول لَهُم شَيْئا وَأَصله فِي مُسلم فِي الحَدِيث الطَّوِيل
وَفِي الْبَاب عَن الْحسن بن عَلّي أَنه كَانَ يزِيد فِي التَّلْبِيَة لبيْك ذَا النعماء وَالْفضل الْحسن أخرجه ابْن سعد وَرَوَى الشَّافِعِي عَن مُجَاهِد أَن النَّبِي ﷺ َ زَاد مرّة لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة
٤٠٣ - حَدِيث أبي قتاده أَنه أصَاب حمَار وَحش هُوَ حَلَال وَأَصْحَابه محرمون فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ هَل أشرتم أَو أعنتم أَو دللتم فَقَالُوا لَا قَالَ إِذا فَكُلُوا مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يحمل إِلَيْهَا أَو أَشَارَ إِلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقى من لَحمهَا وَلمُسلم وَالنَّسَائِيّ هَل أشرتم أَو أعنتم قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا
٤٠٤ - حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ أَن يلبس الْمحرم هَذِه الْأَشْيَاء يعْنى الْقَمِيص والسراويل والعمامة والقلنسوة والخفين إِلَّا أَن لَا يجد نَعْلَيْنِ فليقطعمها أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ حَدِيث إِحْرَام الرجل فِي رَأسه وإحرام الْمَرْأَة فِي وَجههَا الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوف وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي وقص عَن بعيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ خمروا وَجهه وَلَا تخمروا رَأسه أخرجه الشَّافِعِي وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل عَن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخمر وَجهه وَهُوَ محرم وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف انْتَهَى وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ كَذَلِك وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر مَوْقُوفا أَيْضا
[ ٢ / ١٠ ]
٤٠٦ - حَدِيث لَا تخمدوا رَأسه وَلَا وَجهه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا قَالَه فِي محرم توفى مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه البُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ وَجهه وَضعف الْحَاكِم زِيَادَة الْوَجْه فِي هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَى الشَّافِعِي من وَجه آخر الْأَمر بتخمير الْوَجْه وَهُوَ عكس مَا فِي هَذِه الزِّيَادَة كَمَا فِي الَّذِي قبله
٤٠٧ - حَدِيث الْحَاج الشعث التفل التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر
٤٠٨ - حَدِيث لَا يلبس الْمحرم ثوبا مَسّه زعفران وَلَا ورس مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَلابْن عَبَّاس وَلم ينْه عَن شَيْء من الأردية والأزر يلبس إِلَّا المزعفرة الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ وَأخرج إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا لَا بَأْس أَن يحرم الرجل فِي ثوب مصبوغ بزعفران قد غسل فَلَيْسَ لَهُ نفض وَلَا ردع وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر لَا تلبسوا أَيهَا الرَّهْط شَيْئا من هَذِه الثِّيَاب المصبغة فَإِنَّكُم أَئِمَّة يُقْتَدَى بكم قَالَه لطلْحَة بن عبيد الله
٤٠٩ - حَدِيث أَن عمر اغْتسل وَهُوَ محرم مَالك من رِوَايَة عَطاء أَن عمر قَالَ ليعلى ابْن أُميَّة وَهُوَ محرم وصب عَلَيْهِ أُصِيب فَلَنْ يزِيدهُ المَاء إِلَّا شعثا وَوَصله الشَّافِعِي من طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء أَن صَفْوَان بن يعْلى أخبرهُ عَن يعْلى وَرَوَى الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي عمر تعال أنافسك فِي المَاء أَيّنَا أطول نفسا فِيهِ وَنحن محرمون وَرَوَى عَن ابْن أبي شيبَة أَن ابْن عَبَّاس دخل حمام الْجحْفَة وَهُوَ محرم وَرَوَى عَن جَابر لَا بَأْس أَن يغْتَسل الْمحرم وَعَن ابْن عمر نَحوه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي أَيُّوب فِي صفة غسل رَسُول الله ﷺ َ رَأسه وَهُوَ محرم وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الَّذِي وقص اغسلوه بِمَاء وَسدر وَلَا تقربوه طيبا
٤١٠ - حَدِيث أَن عُثْمَان كَانَ يضْرب لَهُ فسطاط فِي إِحْرَامه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عقبَة بن صهْبَان رَأَيْت عُثْمَان بِالْأَبْطح وَأَن فسطاطه لمضروب وسيفه مُعَلّق بِالشَّجَرَةِ وَعِنْده عَن عبد الله بن عَامر خرجت مَعَ عمر حَاجا فَكَانَ يطْرَح النطع عَلَى الشَّجَرَة فيستظل بِهِ وَحَدِيث أم الْحصين رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَأُسَامَة رَافع ثَوْبه يستره من
[ ٢ / ١١ ]
الْحر حَتَّى رَمَى الْجَمْرَة وَفِي لفظ رَافع ثَوْبه عَلَى رَأسه من الشَّمْس وَفِي حَدِيث ٤ جَابر الطَّوِيل فَسَار حَتَّى أَتَى عَرَفَة فَوجدَ الْقبَّة قد ضربت لَهُ بنمرة فنزلها حَتَّى زاغت الشَّمْس أخرجهُمَا مُسلم قَوْله يكثر من التَّلْبِيَة عقيب الصَّلَاة وَكلما علا شرفا أَو هَبَط وَاديا أَو لَقِي رَاكِبًا وبالأسحار لِأَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كَانُوا يلبون فِي هَذِه الْأَحْوَال أما عقيب الصَّلَاة وَمَا بعده سُوَى الأسحار فروَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط كَانَ السّلف يستحبون التَّلْبِيَة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع فِي دبر الصَّلَاة وَإِذا هَبَطُوا وَاديا أَو علوا وَعند التقاء الرفاق إِسْنَاد صَحِيح وَابْن سابط تَابِعِيّ فمراده بالسلف الصَّحَابَة وَمن هُوَ أكبر مِنْهُ من التَّابِعين
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق خَيْثَمَة وَهُوَ من التَّابِعين قَالَ كَانُوا يستحبون التَّلْبِيَة عِنْد سِتّ فَذكر نَحوه وَزَاد وَإِذا اسْتَقَلت بِالرجلِ رَاحِلَته وَلم يذكر السَّادِسَة وَقَالَ وَإِذا لَقِي بَعضهم بَعْضًا وَأوردهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مثله وَقَالَ وَكلما لقِيت رفْقَة وَفِي فَوَائِد ابْن نَاجِية عَن جَابر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُلَبِّي إِذا لَقِي رَاكِبًا أَو صعد أكمة أَو هَبَط وَاديا وَفِي أدبار الْمَكْتُوبَة وَآخر اللَّيْل حَدِيث أفضل الْحَج العج والثج والعج رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ والثج إِرَاقَة الدَّم التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي وَذكر فِيهِ ابْن مَاجَه التَّفْسِير عَن وَكِيع وَفِي الْبَاب عَن أبي بكرَة مثله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَفِيه انْقِطَاع بَين ابْن الْمُنْكَدر وَعبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع نبه عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَوَصله ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر فَقَالَ عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع عَن أَبِيه وَفِيه الْوَاقِدِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود مثله أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَعَن جَابر مثله أخرجه التَّيْمِيّ فِي التَّرْغِيب وَعَن أنس سمعتهم يصرخون بهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن خَلاد ابْن السَّائِب عَن أَبِيه فِي الْأَمر بِرَفْع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ أخرجه الْأَرْبَعَة
٤١٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ لما دخل مَكَّة ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ أول شَيْء بَدَأَ بِهِ حِين قدم مَكَّة أَنه تَوَضَّأ ثمَّ
[ ٢ / ١٢ ]
طَاف بِالْبَيْتِ وَلمُسلم فِي حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ لما قدم مَكَّة دخل الْمَسْجِد فاستلم الْحجر ثمَّ مَضَى وَفِي تَارِيخ مَكَّة للأزرقي عَن عَطاء لما دخل رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة لم يلو عَلَى شَيْء وَلم يعرج وَلَا بلغنَا أَنه دخل بَيْتا حَتَّى دخل الْمَسْجِد فَبَدَأَ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وللشيخين من حَدِيث ابْن عمر رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ حِين يقدم مَكَّة إِذا اسْتَلم الرُّكْن الْأسود أول مَا يطوف يخب ثَلَاثَة أَشْوَاط الحَدِيث وَهَذَا قد لَا يدل عَلَى الْمَقْصُود وَأبْعد مِنْهُ حَدِيث جَابر إِذا أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن الحَدِيث
قَوْله رَوَى عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت بِسم الله وَالله أكبر الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله هُوَ ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ لما انْتَهَى إِلَى الرُّكْن استلمه وَهُوَ مضطبع بردائه وَقَالَ بِسم الله وَالله أكبر الحَدِيث هَكَذَا أوردهُ أَنه عِنْد استلام الْحجر لَا عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت وَورد عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت آثَار غير هَذَا مِنْهَا عَن سعيد بن الْمسيب سَمِعت من عمر كلمة لم يبْق مِمَّن سَمعهَا غَيْرِي سمعته يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور عَن أبي الْأَحْوَص عَن يَحْيَى ابْن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب مثله وَلم يذكر عمر لَكِن رَوَاهُ ابْن الْعَبَّاس عَن هشيم عَن يَحْيَى فَذكره وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل مَكَّة نَهَارا من كدي فَلَمَّا رَأَى الْبَيْت قَالَ اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما الحَدِيث وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن ابْن جريج فَذكره معضلا
٤١٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ دخل الْمَسْجِد وابتدأ بِالْحجرِ فَاسْتَقْبلهُ وَكبر وَهَلل مُسلم من حَدِيث جَابر الطَّوِيل وَفِيه قدم مَكَّة فَبَدَأَ بِالْحجرِ فاستلمه وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس أَنه طَاف عَلَى بعير كلما أَتَى عَلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء فِي يَده وَكبر وَلم أجد فِيهِ التهليل لَكِن رُوِيَ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا عمر إِنَّك رجل قوي لَا تزاحم عَلَى الْحجر فتؤذي الضَّعِيف إِن وجدت خلْوَة فاستلمه وَإِلَّا فَاسْتقْبل وَكبر وَهَلل
حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن فَذكر مِنْهَا استلام الْحجر لم أَجِدهُ وَقد تقدم فِي صفة الصَّلَاة وَلَيْسَ فِيهِ استلام الْحجر
[ ٢ / ١٣ ]
٤١٤ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قبل الْحجر وَوضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم والعقيلي وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر اسْتقْبل النَّبِي ﷺ َ الْحجر ثمَّ وضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ فَبَكَى طَويلا ثمَّ الْتفت فَإِذا هُوَ بعمر يبكي فَقَالَ يَا عمر هَهُنَا تسكب العبرات وَرَوَى البُخَارِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن استلام الْحجر فَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يستلمه ويقبله
٤١٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعمر إِنَّك رجل أيد تؤذي الضَّعِيف فَلَا تزاحم النَّاس عَلَى الْحجر الحَدِيث تقدم قبل اثْنَيْنِ وَرَوَاهُ أَيْضا الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من رِوَايَة أبي وقدان سَمِعت شَيخا بِمَكَّة فِي إِمَارَة الْحجَّاج يحدث عَن عمر بِنَحْوِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل يُقَال إِن الشَّيْخ هُوَ عبد الرَّحْمَن بن نَافِع بن عبد الْحَارِث
٤١٦ - حَدِيث أَنه ﷺ َ طَاف عَلَى رَاحِلَته واستلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ كَذَا وَقع فِيهِ والأركان بِصِيغَة الْجمع وَالَّذِي فِي الصِّحَاح الرُّكْن بِالْإِفْرَادِ أَخْرجُوهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر يسْتَلم الْحجر بِمِحْجَنِهِ لِأَن يرَاهُ النَّاس وليشرف وليسألوه وَأخرجه البُخَارِيّ من وَجه آخر نَحوه وَلمُسلم من حَدِيث أبي الطُّفَيْل نَحوه وَرَوَى ابو دَاوُد من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت لما اطْمَأَن النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة عَام الْفَتْح طَاف عَلَى بعير يسْتَلم الرُّكْن بمحجن فِي يَده وَأَنا أنظر إِلَيْهِ وَلمُسلم عَن عَائِشَة طَاف النَّبِي ﷺ َ بِالْبَيْتِ فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى رَاحِلَته يسْتَلم الرُّكْن كَرَاهِيَة أَن يصرف النَّاس عَنهُ وَلمُسلم عَن أبي الطُّفَيْل قلت لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ لي كَانَ لَا يضْرب النَّاس بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ ركب وَلأبي دَاوُد عَنهُ قدم وَهُوَ يشتكي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَته فَلَمَّا أَتَى عَلَى الرُّكْن اسْتَلم الرُّكْن بمحجن
وَفِي كتاب الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد قَالَ فَلَقِيت سعيد بن جُبَير فَقَالَ إِنَّمَا طَاف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى رَاحِلَته وَهُوَ شَاك يسْتَلم الْأَركان بمحجن وَفِي الْبَاب عَن أم عمَارَة رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أخرجه الْبَغَوِيّ وَابْن قَانِع والعقيلي فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
٤١٧ - حَدِيث أَنه اسْتَلم الْحجر ثمَّ أَخذ عَن يَمِينه مِمَّا يَلِي الْبَاب فَطَافَ سَبْعَة
[ ٢ / ١٤ ]
أَشْوَاط مُسلم عَن جَابر بِنَحْوِهِ وَقَالَ ثمَّ مَضَى عَلَى يَمِينه فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَله شَاهد عَن ابْن مَسْعُود عِنْد الْبَيْهَقِيّ
قَوْله والاضطباع أَن يَجْعَل رِدَاءَهُ تَحت إبطه الْأَيْمن وَيُلْقِيه عَلَى كتفه الْأَيْسَر وَهُوَ سنة وَقد نقل ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ َ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه اعتمروا من الجعرانه فرملوا بِالْبَيْتِ وَجعلُوا أرديتهم تَحت آباطهم ثمَّ قذفوها عَلَى عواتقهم الْيُسْرَى وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن يعْلى بن أُميَّة طَاف رَسُول الله ﷺ َ مضطبعا بِبرد أَخْضَر
٤١٨ - حَدِيث عَائِشَة فَإِن الْحطيم من الْبَيْت مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الْحجر أَمن الْبَيْت هُوَ قَالَ نعم الحَدِيث وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة عَن أمه عَن عَائِشَة قَالَت كنت أحب أَن أَدخل الْبَيْت وأصلي فِيهِ فَأَدْخلنِي رَسُول الله ﷺ َ الْحجر فَقَالَ صَلَّى فِي الْحجر إِذا أردْت دُخُول الْبَيْت فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَة من الْبَيْت الحَدِيث وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا مَا أُبَالِي صليت فِي الْحجر أَو فِي الْبَيْت وَرجح وَقفه وللحاكم عَن ابْن عَبَّاس الْحجر من الْبَيْت لِأَن النَّبِي ﷺ َ طَاف من وَرَائه
قلت وَهَذَا الَّذِي أوردهُ بِنَاء عَلَى أحد الْأَقْوَال إِذْ المُرَاد بِالْحَطِيمِ الْحجر وَقد قَالَ آخَرُونَ إِن الْحطيم مَا بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَقَالَت طَائِفَة الْحطيم من الرُّكْن الْأسود إِلَى الْحجر وَفِي سَبَب تَسْمِيَته حطيما أَقْوَال
٤١٩ - قَوْله ويرمل فِي الثَّلَاثَة الأول من الأشواط وَيَمْشي فِيمَا بَقِي عَلَى هينته عَلَى ذَلِك اتّفق رُوَاة نسك رَسُول الله ﷺ َ مُتَّفق عَلَيْهِ من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ الطّواف الأول خب ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلَهُمَا من طَرِيق سَالم أَن ابْن عمر قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ أول مَا يطوف حِين يقدم يخب ثَلَاثَة أطواف من السَّبع وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِلَفْظ كَانَ إِذا طَاف فِي الْحَج وَالْعمْرَة أول مَا يقدم فَإِنَّهُ يسْعَى ثَلَاثَة أطواف وَيَمْشي أَرْبعا وَلمُسلم عَن جَابر حَتَّى إِذا أَتَيْنَا مَعَه الْبَيْت اسْتَلم الرُّكْن فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا
[ ٢ / ١٥ ]
٤٢٠ - قَوْله وَكَانَ سَببه إِظْهَار الْجلد للْمُشْرِكين حِين قَالُوا أضناهم حمى يثرب ثمَّ بَقِي الحكم بعد زَوَال السَّبَب فِي زمن النَّبِي ﷺ َ وَبعده مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه مَكَّة وَقد وهنتهم حمى يثرب فَقَالَ الْمُشْركُونَ ذَلِك فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ َ أَن يرملوا ثَلَاثَة أَشْوَاط ويمشوا مَا بَين الرُّكْنَيْنِ ليرَى الْمُشْركين جلدهمْ وَلمُسلم وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا سَعَى رَسُول الله ﷺ َ وَرمل ليرَى الْمُشْركين قوته وَلأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق أسلم عَن عمر أَنه قَالَ فيمَ الرملان وكشف المناكب وَقد أعز الله الْإِسْلَام وَنَفَى الْكفْر وَأَهله وَمَعَ ذَلِك فَلَا نَدع شَيْئا كُنَّا نفعله عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ مَا لنا وللرمل إِنَّمَا راءينا بِهِ الْمُشْركين وَقد أهلكهم الله ثمَّ قَالَ شَيْء صنعه رَسُول الله ﷺ َ فَلَا نحب أَن نتركه
٤٢١ - قَوْله والرمل من الْحجر إِلَى الْحجر هُوَ الْمَنْقُول فِي رمل النَّبِي ﷺ َ مُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عمر رمل رَسُول الله ﷺ َ من الْحجر إِلَى الْحجر ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلمُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد عَن جَابر نَحوه وَلأَحْمَد عَن أبي الطُّفَيْل نَحوه ولمحمد بن الْحسن من طَرِيق إِبْرَاهِيم مُرْسلا مثله
٤٢٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لايستلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لم أر رَسُول الله ﷺ َ يسْتَلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين وَالْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر نَحوه وَلمُسلم عَنهُ كَانَ لَا يسْتَلم إِلَّا الْحجر والركن الْيَمَانِيّ وَلأَحْمَد عَن يعْلى بن أُميَّة نَحوه فِي قصَّة لَهُ مَعَ عمر
٤٢٣ - قَوْله قَالَ ﷺ َ وَليصل الطَّائِف لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ لم أَجِدهُ وَقد ثَبت أَنه ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي إِذا طَاف رَكْعَتَيْنِ ولعَبْد الرَّزَّاق من مُرْسل عَطاء أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ ولتمام فَوَائده من حَدِيث ابْن عمر سنّ رَسُول الله ﷺ َ لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ وَفِي البُخَارِيّ قَالَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة قلت لِلزهْرِيِّ إِن عَطاء يَقُول تجزئة الْمَكْتُوبَة من رَكْعَتي الطّواف فَقَالَ السّنة أفضل لم يطف النَّبِي ﷺ َ أسبوعا قطّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَوَصله أبن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن سليم عَن إِسْمَاعِيل بِدُونِ الْقِصَّة
[ ٢ / ١٦ ]
٤٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَاد إِلَى الْحجر فاستلمه هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج وَقد أخرجه مُسلم وَفِيه ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فاستلمه وَفِي موطإ مَالك أَنه بلغه أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَضَى طَوَافه وَركع الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَادَ أَن يخرج إِلَى الصَّفَا والمروة اسْتَلم الرُّكْن الْأسود قبل أَن يخرج
٤٢٥ - حَدِيث من أَتَى الْبَيْت فليحيه بِالطّوافِ لم أَجِدهُ
٤٢٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الصَّفَا حَتَّى إِذا نظر إِلَى الْبَيْت قَامَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو الله هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل كَمَا مَضَى قَرِيبا
قَوْله وَالرَّفْع سنة الدُّعَاء أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه الْمَسْأَلَة أَن ترفع يَديك حَذْو منكبيك والابتهال أَن تمد يَديك جَمِيعًا وَالْأَحَادِيث فِي الرّفْع كَثِيرَة أفرد البُخَارِيّ لَهَا بَابا وَجمع الْمُنْذِرِيّ فِيهَا جُزْءا وَقَالَ النَّوَوِيّ ذكرت فِي شرح الْمُهَذّب نَحْو عشْرين حَدِيثا
٤٢٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ خرج من بَاب الصَّفَا وَلَيْسَ بِسنة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ خرج من الْمَسْجِد إِلَى الصَّفَا من بَاب بني مَخْزُوم وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَله شَاهد عَن عَطاء مُرْسل عندابن أبي شيبَة وَهُوَ صَحِيح عَن ابْن عمر من وَجه آخر عِنْد النَّسَائِيّ وَاحْمَدْ وَابْن حبَان بِلَفْظ لما قدم رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة طَاف بِالْبَيْتِ سبعا ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا من الْبَاب الَّذِي يخرج مِنْهُ قَالَ ابْن عمر وَهُوَ سنة وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج عِنْد مُسلم ثمَّ خرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا وَفِي الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير من حَدِيث جَابر ثمَّ خرج من بَاب الصَّفَا
٤٢٨ - حَدِيث انه ﷺ َ نزل من الصَّفَا وَجعل يمشي نَحْو الْمَرْوَة وَسَعَى فِي بطن الْوَادي حَتَّى إِذا خرج من بطن الْوَادي مَشَى حَتَّى صعد الْمَرْوَة وَطَاف بَينهمَا سَبْعَة أَشْوَاط الْأَزْرَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ السّنة فِي الطّواف بَين الصَّفَا والمروة ان ينزل من الصَّفَا ثمَّ يمشي حَتَّى يَأْتِي بطن المسيل فَإِذا جَاءَهُ سَعَى حَتَّى يظْهر مِنْهُ ثمَّ يمشي حَتَّى يَأْتِي الْمَرْوَة وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى إِذا انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي رمل حَتَّى إِذا صعد مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر فِي حَدِيث وَكَانَ يسْعَى بِبَطن المسيل إِذا طَاف بَين الصَّفَا والمروة وَفِي رِوَايَة وَطَاف
[ ٢ / ١٧ ]
بَين الصَّفَا والمروة سبعا وَلَهُمَا عَن عَائِشَة سنّ رَسُول الله ﷺ َ الطّواف بَينهمَا فَلَيْسَ لأحد أَن يتْرك الطّواف بَينهمَا
٤٢٩ - حَدِيث ابدءوا بِمَا بَدَأَ الله تَعَالَى بِهِ النَّسَائِيّ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِصِيغَة الْخَبَر أبدأ وَكَذَا لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
٢٣٠ - حَدِيث إِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن الرمل فَقَالَ فَذكره وَرَوَى الشَّافِعِي وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث حَبِيبَة بنت أبي تجراة قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يسْعَى حَتَّى أرَى رُكْبَتَيْهِ من شدَّة السَّعْي وَهُوَ يَقُول اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي وسماها الْوَاقِدِيّ فِي رِوَايَة برة بنت أبي تجراة والواقدي مَعْرُوف
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق صَفِيَّة بنت شيبَة عَن نسْوَة من بني عبد الدَّار وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق صَفِيَّة عَن تملك الْعَبْدَرِيَّة بِهِ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة لم يذكر فَوْقهَا أحد وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَاف فِيهِ وَقَالَ الصَّوَاب قَول من قَالَ عمر بن مُحَيْصِن عَن عَطاء عَن صَفِيَّة عَن حَبِيبَة
٤٣١ - حَدِيث الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة ابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر
٤٣٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى يَوْم التَّرويَة الْفجْر بِمَكَّة فَلَمَّا طلعت الشَّمْس رَاح إِلَى منى فَصَلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ رَاح إِلَى عَرَفَات هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم لَكِن لَيْسَ فِيهِ لما طلعت الشَّمْس وَأخرجه
[ ٢ / ١٨ ]
التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعْلى من حَدِيث ابْن عَبَّاس صَلَّى بِنَا بمنى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ غَدا إِلَى عَرَفَات وَلمُسلم عَن أنس صَلَّى الظّهْر يَوْم التَّرويَة بمنى وَالْعصر يَوْم النَّحْر بِالْأَبْطح
٤٣٣ - قَوْله وَإِذا زَالَت الشَّمْس يُصَلِّي الإِمَام بِالنَّاسِ الظّهْر وَالْعصر وَيبدأ فيخطب خطْبَة يَعْنِي قبل الصَّلَاة هَكَذَا فعله رَسُول الله ﷺ َ هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم وَفِيه حَتَّى إِذا زاغت الشَّمْس أَمر بالقصواء فرحلت لَهُ فَأَتَى بطن الْوَادي فَخَطب النَّاس إِلَى أَن قَالَ ثمَّ أذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ من سنة الْحَج أَن يُصَلِّي الإِمَام الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح بمنى ثمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَة حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس خطب النَّاس ثمَّ صَلَّى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا الحَدِيث وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ جمع رَسُول الله ﷺ َ بَين الظّهْر وَالْعصر ثمَّ خطب النَّاس ثمَّ رَاح وَهَذَا بِخِلَاف مَا رَوَاهُ جَابر وَابْن الزبير وَابْن إِسْحَاق لَا يحْتَج بِمَا ينْفَرد بِهِ من الْأَحْكَام فضلا عَمَّا إِذا خَالفه من هُوَ أثبت مِنْهُ وَالله اعْلَم
٢٣٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما خرج واستوى عَلَى نَاقَته وَأذن الْمُؤَذّن بَين يَدَيْهِ لم أَجِدهُ صَرِيحًا وَمَعْنَاهُ يُؤْخَذ من حَدِيث جَابر أَنه لما فرغ من خطبَته أذن
٤٣٥ - حَدِيث جَابر أَنه النَّبِي ﷺ َ صلاهما بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ هُوَ فِي حَدِيثه الطَّوِيل عِنْد مُسلم
٤٣٦ - قَوْله ورد النَّقْل المستفيض بِاتِّفَاق الروَاة بِالْجمعِ بَين الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَة هُوَ كَمَا قَالَ قد ورد ذَلِك من حَدِيث جَابر وَابْن عمر وَابْن الزبير وَغَيرهم كَمَا تقدم
٤٣٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رَاح إِلَى الْموقف عقيب الصَّلَاة هُوَ فِي حَدِيث جَابر أَيْضا
٤٣٨ - حَدِيث عَرَفَة كلهَا موقف وارتفعوا عَن بطن عَرَفَة والمزدلفة كلهَا موقف وارتفعوا عَن وَادي محسر أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان من حَدِيث جُبَير بن مطعم رَفعه كل عَرَفَات موقف وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة وكل مُزْدَلِفَة موقف وارتفعوا عَن بطن محسر وكل فجاج منى منحر وكل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد آخر إِلَى جُبَير بن مطعم وَأخرجه ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر كَمَا فِي الْبَاب
[ ٢ / ١٩ ]
وَزَاد وكل منى منحر إِلَّا مَا وَرَاء الْعقبَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبن عدي وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة عِنْد ابْن عدي وَعَن عَلَى بِبَعْضِه سَيَأْتِي بعد قَلِيل
٤٣٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف عَلَى نَاقَته وَهُوَ حَدِيث جَابر الطَّوِيل تقدم وَفِي الْبَاب عَن أم الْفضل فِي الصَّحِيحَيْنِ
٤٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف عَلَى نَاقَته مُسْتَقْبل الْقبْلَة هُوَ فِي حَدِيث جَابر أَيْضا
٤٤١ - حَدِيث خير المواقف مَا اسْتقْبلت بِهِ الْقبْلَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند أبي دَاوُد وَابْن عدي والعقيلي من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن لكل شَيْء شرفا وَإِن شرف الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر بِلَفْظ أكْرم الْمجَالِس مَا اسْتقْبل الْقبْلَة أخرجه أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَأخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي حرف الْعين بِلَفْظ خير الْمجَالِس
٤٤٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو يَوْم عَرَفَة مَادًّا يَدَيْهِ كالمستطعم الْمِسْكِين الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من طَرِيق ابْن عَبَّاس عَن الْفضل بن عَبَّاس بِهِ وَفِيه حسن بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ بِدُونِ ذكر الْفضل
قَوْله وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَإِن وَردت الْآثَار بِبَعْض الدَّعْوَات قلت وَفِي الْبَاب
٤٤٣ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ اجْتهد فِي الدُّعَاء فِي هَذَا الْموقف لأمته فاستجيب لَهُ إِلَّا فِي الدِّمَاء والمظالم ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زياداته
[ ٢ / ٢٠ ]
وَأَبُو يعلي وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة كنَانَة من حَدِيث عبد الله بن كنَانَة بن عَبَّاس بن مرداس عَن أَبِيه عَن عَبَّاس بن مرداس أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا لأمته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة فَأُجِيب بِأَنِّي قد غفرت لَهُم مَا خلا الْمَظَالِم قَالَ رب إِن شِئْت أَعْطَيْت الْمَظْلُوم الْجنَّة وغفرت للظالم فَلم يجبهُ عشيته فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد الدُّعَاء فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ الحَدِيث وَأَشَارَ ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة كنَانَة من الضُّعَفَاء إِلَى ضعف هَذَا الحَدِيث وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يَصح وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم عَرَفَة أَيهَا النَّاس إِن الله تَعَالَى تطول عَلَيْكُم فِي هَذَا الْيَوْم فغفر لكم إِلَّا التَّبعَات فِيمَا بَيْنكُم الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ مُبْهما قَالَ معمر عَمَّن سمع قَتَادَة قلت وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر فِي تَفْسِير الطَّبَرِيّ
٤٤٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مَا زَالَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَزَاد ابْن مَاجَه فَلَمَّا رَمَاهَا قطع التَّلْبِيَة
٤٤٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ دفع من عَرَفَة بعد غرُوب الشَّمْس أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَلّي قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ هَذِه عَرَفَة وعرفة كلهَا موقف ثمَّ أَفَاضَ حِين غربت الشَّمْس الحَدِيث
وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر الطَّوِيل فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَعَن أُسَامَة قَالَ كنت ردف رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا وَقعت الشَّمْس دفع رَسُول الله ﷺ َ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَات ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن أهل الشّرك والأوثان كَانُوا يدْفَعُونَ من هَذَا الْموضع إِذا كَانَت الشَّمْس عَلَى رُءُوس الْجبَال كَأَنَّهَا عمائم الرِّجَال عَلَى رءوسها وَإِنَّمَا ندفع بعد أَن تغيب أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه ثمَّ من طَرِيق ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة عَنهُ وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ عِنْد الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ فِيهِ الْمسور
وَذكره صَاحب الْمُهَذّب عَن الْمسور وَخَطأَهُ ابْن دَقِيق الْعِيد فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة كَذَا قَالَ وَكَأَنَّهُ لم يقف عَلَى الرِّوَايَة الموصولة وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن
[ ٢ / ٢١ ]
ابْن أبي زَائِدَة عَن ابْن جريج أخْبرت عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة نَحوه وَهَذَا يَقْتَضِي انْقِطَاع طريقي الْحَاكِم
٤٤٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يمشي عَلَى رَاحِلَته فِي الطَّرِيق يَعْنِي طَرِيق الْمزْدَلِفَة عَلَى هينته تقدم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل نَحوه وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَمَا زَالَ يُشِير عَلَى هينته حَتَّى أَتَى جمعا وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَلّي وَجعل يُشِير بِيَدِهِ عَلَى هينته وَالنَّاس يضْربُونَ يَمِينا وَشمَالًا
٤٤٧ - حَدِيث أَن عَائِشَة دعت بشراب بعد إفَاضَة الإِمَام فأفطرت ثمَّ أفاضت ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَدْعُو بشراب فتفطر ثمَّ تفيض وَإِسْنَاده صَحِيح
٤٤٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف عِنْد هَذَا الْجَبَل يَعْنِي جبل قزَح وَكَذَا عمر أما الْمَرْفُوع فَفِي حَدِيث عَلّي عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيره فَلَمَّا أصبح أَتَى قزَح فَوقف عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث جَابر عِنْد الْحَاكِم وَقَالَ حِين وقف عَلَى قزَح هَذَا الْموقف وكل الْمزْدَلِفَة موقف وَأما الْمَوْقُوف فَلم أَجِدهُ
٤٤٩ - حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَإِقَامَة وَاحِدَة يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة بِلَفْظ صَلَّى الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع بِأَذَان وَإِقَامَة وَلم يسبح بَينهمَا وَالَّذِي عِنْد مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ وللشيخين عَن أُسَامَة فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْمغرب ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْعشَاء
وللبخاري عَن ابْن عمر جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِإِقَامَة وَهُوَ لمُسلم من وَجه آخر بِمَعْنَاهُ وَلَكِن أخرج أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه أَتَى الْمزْدَلِفَة فَأذن وَأقَام فَصَلى الْمغرب ثَلَاثًا ثمَّ الْتفت فَقَالَ الصَّلَاة فَصَلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ كَذَا ذكره مَوْقُوفا وَأوردهُ مَرْفُوعا من وَجه آخر عَن ابْن عمر وَلابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب قَالَ صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ بِالْمُزْدَلِفَةِ الْمغرب وَالْعشَاء بِإِقَامَة وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من هَذَا الْوَجْه بِدُونِ لفظ الْإِقَامَة وللطبراني أَيْضا من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَة
[ ٢ / ٢٢ ]
٤٥٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْمغرب بِمُزْدَلِفَة ثمَّ تعشى ثمَّ أفرد الْإِقَامَة للعشاء لم أَجِدهُ مَرْفُوعا صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ من عمل ابْن مَسْعُود وَفِيه أَنه صَلَّى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَفِيه قَوْله هما صلاتان تحولان من وقتهما الْمغرب وَالْفَجْر ثمَّ قَالَ فِي آخِره رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يَفْعَله انْتَهَى فَاحْتمل مُرَاده بذلك أصل الْجمع وأصل التَّحْوِيل عَلَى مَا فهمه أَو جَمِيع مَا صدر مِنْهُ
٤٥١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأسامة فِي طَرِيق الْمزْدَلِفَة الصَّلَاة أمامك مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أُسَامَة بِنَحْوِهِ
٤٥٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْفجْر يَوْمئِذٍ بِغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ فَلفظ البُخَارِيّ صَلَّى الْفجْر حِين طلع الْفجْر وَقَائِل يَقُول لم يطلع الْفجْر وَلمُسلم وَصَلى الْفجْر قبل ميقاتها بِغَلَس انْتَهَى
وَالْمعْنَى بقوله قبل ميقاتها أَي ميقاتها الْمُعْتَاد وَمفَاده أَنه غلس بهَا شَدِيدا وَقد وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَصَلى الْفجْر حِين بزغ وَلَهُمَا فِي لفظ آخر وَصَلى الْفجْر حِين طلع الْفجْر وَقَائِل يَقُول لم يطلع الْفجْر
٤٥٣ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ وقف فِي هَذَا الْموضع يَعْنِي الْمزْدَلِفَة يَدْعُو حَتَّى رَوَى فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس واستجيب لَهُ دعاؤه لأمته حَتَّى الدِّمَاء والمظالم أما الدُّعَاء فَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَا وَكبر الحَدِيث وَأما مَا أَشَارَ إِلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَوَهم وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيث عَبَّاس بن مرداس الْمَذْكُور قَرِيبا وَاعْتذر بَعضهم بِأَن المُصَنّف أَرَادَ بقوله ابْن عَبَّاس كنَانَة بن عَبَّاس وَهُوَ خطأ من أوجه
٤٥٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قدم ضعفه أَهله من جمع بلَيْل مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ أَنا مِمَّن قدم رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله من جمع بلَيْل ولأصحاب السّنَن من طَرِيق أُخْرَى كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقدم ضعفة أَهله بلَيْل وَيَأْمُرهُمْ لَا يرْمونَ الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس
[ ٢ / ٢٣ ]
وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة اسْتَأْذَنت سَوْدَة أَن تفيض من جمع بلَيْل فَأذن لَهَا الحَدِيث أَخْرجَاهُ وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر عَنْهَا أرسل النَّبِي ﷺ َ بِأم سَلمَة لَيْلَة النَّحْر فرمت الْجَمْرَة قبل الْفجْر الحَدِيث وَإِسْنَاده صَحِيح وللشيخين عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقدم ضعفة أَهله فيقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ بلَيْل فَمنهمْ من يقدم منى لصَلَاة الْفجْر وَكَانَ يَقُول أرخص فِي أُولَئِكَ رَسُول الله ﷺ َ وَلَهُمَا عَن أَسمَاء أَنَّهَا رمت الْجَمْرَة قلت لَهَا إِنَّا رمينَا الْجَمْرَة بلَيْل قَالَت إِنَّا كُنَّا نصْنَع هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ
٤٥٥ - حَدِيث من وقف مَعنا هَذَا الْموقف وَكَانَ قد أَفَاضَ قبل ذَلِك من عَرَفَات فقد تمّ حجه أَصْحَاب السّنَن وَابْن مبان وَالْحَاكِم من حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس وَفِي الْبَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن معمر فِي السّنَن وَالْحَاكِم أَيْضا وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٤٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ دفع من مُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ شهِدت عمر صَلَّى بِجمع الصُّبْح الحَدِيث وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ َ أَفَاضَ قبل أَن تطلع الشَّمْس وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا وَلأَحْمَد من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ وقف بِجمع فَلَمَّا أَضَاء كل شَيْء قبل أَن تطلع الشَّمْس أَفَاضَ وَفِي السّنَن من طَرِيق أُخْرَى عَنهُ أبيني لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس وَلابْن عمر فِي الطَّبَرَانِيّ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يفِيض من الْمزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس وَفِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بكر الصّديق نَحوه
٤٥٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لم يعرج عَلَى شَيْء حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة وَهُوَ مُسْتَفَاد من الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّم ذكرهَا مِنْهَا حَدِيث جَابر الطَّوِيل وَلم أره هَكَذَا صَرِيحًا
٤٥٨ - حَدِيث عَلَيْكُم بحصى الْخذف لَا يُؤْذِي بَعْضكُم بَعْضًا أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص عَن أمه قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَرْمِي الْجَمْرَة وَرجل يستره وازدحم النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا أَيهَا النَّاس لَا يقتل بَعْضكُم بَعْضًا وَإِذا رَأَيْتُمْ الْجَمْرَة فارموا بِمثل حَصى الْخذف
وَفِي الْبَاب عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ غَدَاة جمع ألقط لي فلقطت لَهُ حَصَيَات من حَصى
[ ٢ / ٢٤ ]
الْخذف فَقَالَ بأمثال هَؤُلَاءِ وَإِيَّاكُم والغلو فِي الدَّين الحَدِيث وَلأَحْمَد من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس رَفعه عَلَيْكُم بحصى الْخذف وَإِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه ابْن عدي من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن ابْن عَبَّاس عَن الْعَبَّاس لكنه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن يَحْيَى بن سعيد وَهُوَ ضَعِيف وَلمُسلم فِي حَدِيث جَابر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ رَمَى الْجَمْرَة بِمثل حَصى الْخذف وَفِي الْأَوْسَط للطبراني من حَدِيث ابْن عمر قَالَ لما اتى النَّبِي ﷺ َ محسرا قَالَ عَلَيْكُم بحصى الْخذف وَفِي إِسْنَاده ابْن لهيعه
٤٥٩ - حَدِيث التَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة رَوَاهُ ابْن مَسْعُود وأبن عمر أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فآخرجاه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ رَمَى ابْن مَسْعُود جَمْرَة الْعقبَة من بطن الْوَادي بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَأما ابْن عمر فَأخْرجهُ البُخَارِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ سَمِعت سالما يحدث عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا رَمَى الْجَمْرَة رَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة ثمَّ ينْصَرف وَلَا يقف عِنْدهَا وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة رَمَى من بطن الْوَادي ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر فَنحر
٤٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لم يقف عِنْد جَمْرَة الْعقبَة هُوَ فِي الَّذِي قبله من حَدِيث ابْن عمر صَرِيحًا وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم من غير تَصْرِيح
٤٦١ - حَدِيث وَيقطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة لما روينَا عَن ابْن مَسْعُود كَذَا قَالَ والمروي عَن ابْن مَسْعُود التَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة لَكِن عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيثه رمقت النَّبِي ﷺ َ فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة بِأول حَصَاة
٤٦٢ - قَوْله وَرَوَى جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قطع التَّلْبِيَة عِنْد أول حَصَاة رَمَى بهَا جَمْرَة الْعقبَة هُوَ مُقْتَضَى مَا فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة
٤٦٣ - قَوْله وَيَأْخُذ الْحَصَى من أَي مَوضِع شَاءَ لَا من عِنْد الْجَمْرَة لِأَن الَّذِي عِنْدهَا مَرْدُود هَكَذَا جَاءَ فِي الْأَثر فيتشأم بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن ابْن أبي سعيد عَن أَبِيه قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذِه الْجمار الَّتِي يُرْمَى بهَا كل عَام فنحسب أَنَّهَا تنقص فَقَالَ إِنَّه مَا يقبل مِنْهَا رفع وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها أَمْثَال الْجبَال وَفِيه أَبُو فَرْوَة
[ ٢ / ٢٥ ]
يزِيد بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن أبي نعيم عَن أبي سعيد قَالَ مَا يقبل من حَصى الْجمار رفع وَأوردهُ مَوْقُوفا وَكَذَا أخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَأخرج من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا مَا قبل حج امرىء إِلَّا رفع حصاه وَفِي إِسْنَاده وَاسِط بن الْحَارِث ذكره ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَقَالَ عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى وَوَقع فِي دَلَائِل أبي نعيم الْعَوام بدل وَاسِط فَالله أعلم وَرَوَى إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة والأزرقي من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي حَصى الْجمار مَا تقبل مِنْهَا رفع وَمَا لم تقبل مِنْهُ ترك أوردهُ من ثَلَاث طرق مَوْقُوف
٤٦٤ - حَدِيث إِن أول نسكنا هَذَا أَن نرمي ثمَّ نذبح ثمَّ نحلق أَو نقصر لم أَجِدهُ لَكِن أخرجه الْخَمْسَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى منى فَأَتَى الْجَمْرَة فَرَمَاهَا ثمَّ أَتَى منزلَة بمنى فَنحر ثمَّ قَالَ للحلاق خُذ وَأَشَارَ إِلَى جَانب الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر
٤٦٥ - حَدِيث رحم الله المحلقين مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر مطولا وَلمُسلم عَن أم الْحصين سَمِعت النَّبِي ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع دَعَا للمحلقين ثَلَاثًا وللمقصرين وَاحِدَة وللواقدي فِي المغازى من حَدِيث أم عمَارَة نَحْو حَدِيث ابْن عمر ذكر ذَلِك فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة
٤٦٦ - قَوْله ويكفى فِي الْحلق ربع الرَّأْس اعْتِبَارا بِالْمَسْحِ وَحلق الْكل أولَى اقْتِدَاء برَسُول الله ﷺ َ ابْن عمر قَالَ حلق النَّبِي ﷺ َ رَأسه فِي حجَّة الْوَدَاع مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَهُمَا عَن أنس أَنه ﷺ َ لما حلق رَأسه ناول شقَّه الْأَيْمن الحالق فحلقه فَأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة ثمَّ نَاوَلَهُ الشق الآخر فحلقه الحَدِيث
٤٦٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِيمَن رَمَى ثمَّ ذبح ثمَّ حلق حل لَهُ كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي الدَّارقطني عَن عَائِشَة مَرْفُوعا إِذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَفِي إِسْنَاده الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِلَفْظ إِذا رَمَى أحدكُم جَمْرَة الْعقبَة فقد حل لَهُ كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَفِيه الْحجَّاج أَيْضا اضْطربَ فِي شَيْخه فَفِي الأول قَالَ عَن أبي بكر بن حزم وَفِي رِوَايَة
[ ٢ / ٢٦ ]
أبي دَاوُد قَالَ عَن الزُّهْرِيّ وَلَيْسَ فِيهِ مَقْصُود الْبَاب لِأَن الرِّوَايَة الأولَى بِالْوَاو وَحَدِيث الْبَاب بِلَفْظ ثمَّ وَرِوَايَة أبي دَاوُد مختصرة وَأخرج مثلهَا ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَائِشَة وَفِي النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس مثله
وَفِي الْبَاب عَن أم سَلمَة أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم مطولا وَفِيه قصَّة وزيادات وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ من سنة الْحَج إِذا رَمَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى حل لَهُ كل شَيْء حرم عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاء وَالطّيب حَتَّى يزور الْبَيْت وَزِيَادَة الطّيب شَاذَّة وَقد سُئِلَ ابْن عَبَّاس فَقَالَ أما أَنا فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يضمخ رَأسه بالمسك أخرجه النَّسَائِيّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة طيبت رَسُول الله ﷺ َ قبل أَن يحرم وَيَوْم النَّحْر قبل أَن يطوف بِالْبَيْتِ
٤٦٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما حلق أَفَاضَ إِلَى مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثمَّ عَاد إِلَى منى وَصَلى الظّهْر مُسلم عَن ابْن عمر قَالَ أَفَاضَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم النَّحْر ثمَّ رَجَعَ فَصَلى الظّهْر بمنى وَله من حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ ركب فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْت فَصَلى بِمَكَّة الظّهْر وَلأبي دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة مثله وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ ابْن حزم وَأحد الْخَبَرَيْنِ وهم قيل يحْتَمل أَنه صلاهَا مرَّتَيْنِ لبَيَان الْجَوَاز
قَوْله وَأول وقته يَعْنِي طواف الزِّيَارَة بعد طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر وَأفضل هَذِه الْأَيَّام أَولهَا كَمَا فِي التَّضْحِيَة وَفِي الحَدِيث أفضلهَا أَولهَا لم أجد هَذَا الحَدِيث
٤٦٩ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ رَجَعَ إِلَى منى تقدم قَوْله فَإِذا زَالَت الشَّمْس فِي الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام النَّحْر رَمَى الجمرات الثَّلَاث يبتدى بِالَّتِي تلى مَسْجِد الْخيف فيرميها بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَيقف عِنْدهَا هَكَذَا رَوَى جَابر فِيمَا نقل من نسك رَسُول الله ﷺ َ مُفَسرًا لم أَجِدهُ عَن جَابر وَالَّذِي فِي حَدِيثه الطَّوِيل ذكر رمي جَمْرَة الْعقبَة حسب نعم عِنْد مُسلم من رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر ضحى فَأَما بعد ذَلِك فَبعد زَوَال
[ ٢ / ٢٧ ]
الشَّمْس وَعند البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر عَلَى إِثْر كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ الحَدِيث
وَلأبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى منى فَمَكثَ بهَا ليَالِي التَّشْرِيق يَرْمِي الْجَمْرَة إِذا زَالَت الشَّمْس كل جَمْرَة بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَيقف عِنْد الأولَى وَالثَّانيَِة فيطيل ويتضرع وَيَرْمِي الثَّالِثَة وَلَا يقف عِنْدهَا
حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن وَذكر مِنْهَا الْجَمْرَتَيْن تقدم فِي بَاب صفة الصَّلَاة وَفِي حَدِيث ابْن عمر عِنْد البُخَارِيّ وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا يَدْعُو وَيرْفَع يَدَيْهِ
٤٧٠ - حَدِيث اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من وَجْهَيْن وَأخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من طَرِيق شريك عَن مَنْصُور عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ابْن عدي عَن إِبْرَاهِيم بن سعيد أَظن شَرِيكا ذهب وهمه إِلَى الحَدِيث من حج فَلم يرْفث فَهُوَ الَّذِي عِنْد مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن شريك عَن جَابر عَن مُجَاهِد مُرْسلا
٤٧١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَبر حَتَّى رَمَى الْجمار الثَّلَاث فِي الْيَوْم الرَّابِع هُوَ مُسْتَفَاد من حَدِيث عَائِشَة الْمُتَقَدّم أَنه مكث بهَا ليَالِي التَّشْرِيق وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
قَوْله ومذهبه أَي أبي حنيفَة مروى عَن ابْن عَبَّاس أَي جَوَاز تَقْدِيم لرمي عَلَى الزَّوَال فِي الْيَوْم الرَّابِع الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِذا انتفح النَّهَار من يَوْم النَّفر فقد حل الرَّمْي والصدر وَإِسْنَاده ضَعِيف والانتفاج بِالْجِيم الِارْتفَاع
٤٧٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ رخص للرعاء أَن يرموا لَيْلًا الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ رخص لرعاء الْإِبِل أَن يرموا بِاللَّيْلِ وَفِيه مُسلم بن خَالِد الزنْجِي مُخْتَلف فِيهِ وَأخرجه الدَّارقطني من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده مثله وَزَاد وَأي سَاعَة شَاءُوا من النَّهَار وَفِي إِسْنَاده أَبُو عَمْرو ضَعِيف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عيينه عَن ابْن جريج هن عَطاء مُرْسلا مثله وَوَصله فِي مُسْنده بِذكر ابْن عَبَّاس لكنه من رِوَايَة عبد
[ ٢ / ٢٨ ]
الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن عَطاء وَلم يسمع عبد الرَّحْمَن من عَطاء وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة أحد المتروكين وَهُوَ عِنْد مُسَدّد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيقه
٤٧٣ - حَدِيث لَا ترموا الْجَمْرَة إِلَّا مصبحين وَيروَى حَتَّى تطلع الشَّمْس الطَّحَاوِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فَذكره بِاللَّفْظِ الأول فِي آخر حَدِيث وَأوردهُ من وَجه آخر عَنهُ بِلَفْظ لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تصبحوا وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ عِنْد ابْن حبَان أَيْضا وَعند الْبَزَّار من حَدِيث الْفضل ابْن عَبَّاس
حَدِيث إِن أول نسكنا فِي هَذَا الْيَوْم أَن نرمي الحَدِيث تقدم
٤٧٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ بَات بمنى ليَالِي الرَّمْي أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة وَقد تقدم وَله عَن ابْن عمر قَالَ أما النَّبِي ﷺ َ فَإِنَّهُ بَات بمنى وظل
قَوْله وَكَانَ عمر يُؤَدب عَلَى ترك الْمقَام بهَا أَي بمنى لم أَجِدهُ لَكِن عِنْد ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر كَانَ عمر ينْهَى أَن يبيت أحد من وَرَاء الْعقبَة وَكَانَ يَأْمُرهُم أَن يدخلُوا منى وَأخرج عَن ابْن عمر أَنه كره أَن ينَام أحد أَيَّام منى بِمَكَّة وَعَن ابْن عَبَّاس لَا يبيتن أحد من وَرَاء الْعقبَة لَيْلًا بمنى أَيَّام التَّشْرِيق
قَوْله وَعَن عمر أَنه كَانَ يمْنَع من أَن يقدم الرجل ثقله إِلَى مَكَّة وَيُقِيم بمنى حَتَّى يَرْمِي لم أَجِدهُ وَلَكِن رَوَى عَن ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عمَارَة قَالَ عمر من قدم ثقله من منى لَيْلَة ينفر فَلَا حج لَهُ وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عَن عمر مثله
٤٧٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نزل بالمحصب البُخَارِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء ورقد رقدة بالمحصب ثمَّ ركب إِلَى الْبَيْت فَطَافَ بِهِ وَلمُسلم عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يرَى التحصيب سنة قَالَ نَافِع وَقد حصب رَسُول الله ﷺ َ وَالْخُلَفَاء بعده وَأخرج السِّتَّة عَن عَائِشَة إِنَّمَا نزل النَّبِي ﷺ َ المحصب ليَكُون أسمح لِخُرُوجِهِ وَلَيْسَ بِسنة وللشيخين عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ التحصيب بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ منزل نزله رَسُول الله ﷺ َ
وَلمُسلم عَن أبي رَافع لم يَأْمُرنِي رَسُول الله ﷺ َ أَن أنزل بِالْأَبْطح وَلَهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن بمنى نَحن نازلون غَدا بخيف بني كنَانَة يعْنى بذلك المحصب انْتَهَى والمحصب مَوضِع بَين مَكَّة وَمنى وَهُوَ إِلَى منى
[ ٢ / ٢٩ ]
أقرب وَهُوَ ببطحاء مَكَّة وَهُوَ الأبطح
٤٧٦ - حَدِيث نَحن نازلون غَدا بالخيف خيف بني كنَانَة الحَدِيث تقدم فِي الَّذِي قبله عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي السِّتَّة عَن أُسَامَة قلت يَا رَسُول الله أَيْن تنزل غَدا قَالَ نَحن نازلون بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسمت قُرَيْش عَلَى الْكفْر يَعْنِي المحصب
٤٧٧ - حَدِيث من حج هَذَا الْبَيْت فَلْيَكُن آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ وَرخّص للنِّسَاء الْحيض مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَمر النَّاس أَن يكون آخر عَهدهم بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنه خفف عَن الْمَرْأَة الْحَائِض وَلمُسلم لَا ينفرن أحد حَتَّى يكون آخر عَهده بِالْبَيْتِ وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر من حج الْبَيْت فَلْيَكُن آخر عَهده بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحيض رخص لَهُنَّ رَسُول الله ﷺ َ وَفِي الْبَاب عَن الْحَارِث بن أَوْس وَقيل الْحَارِث بن عبد الله بن أَوْس أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ
٤٧٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ استقى دلوا بِنَفسِهِ فَشرب مِنْهُ ثمَّ أفرغ مَا فِي الدَّلْو فِي الْبِئْر ابْن سعد عَن عبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عَطاء عَن ابْن جريج عَن عَطاء أَن النَّبِي ﷺ َ لما أَفَاضَ نزع بِنَفسِهِ بالدلو لم ينْزع مَعَه أحد فَشرب ثمَّ أفرغ مَا فِي الدَّلْو فِي الْبِئْر ثمَّ قَالَ لَوْلَا أَن يغلبكم النَّاس عَلَى سِقَايَتكُمْ لم ينْزع مِنْهَا أحد غَيْرِي وَقد أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ النَّبِي ﷺ َ إِلَى زَمْزَم فنزعنا لَهُ دلوا فَشرب ثمَّ مج فِيهَا ثمَّ أفرغناها فِي زَمْزَم ثمَّ قَالَ لَوْلَا أَن تغلبُوا عَلَيْهَا لنزعت عَنْهَا بيَدي وَرَوَى الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق ابْن طَاوس عَن أَبِيه مُرْسلا نَحوه
٤٧٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وضع صَدره وَوَجهه بالملتزم أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْمثنى بن الصَّباح عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه شُعَيْب قَالَ طفت مَعَ عبد الله بن عَمْرو فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَامَ بَين الرُّكْن وَالْبَاب فَوضع صَدره وَوَجهه وذراعيه وكفيه هَكَذَا وبسطهما بسطا ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَفْعَله وَأخرجه ابْن مَاجَه فَقَالَ فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ طفت وَأخرجه عبد الرَّزَّاق كَذَلِك وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه كَذَلِك
وَأخرجه الدَّارقطني وَالْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يلزق وَجهه وصدره بالملتزم وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ طَاف جدي مُحَمَّد بن
[ ٢ / ٣٠ ]
عبد الله مَعَ أَبِيه عبد الله فَلَمَّا كَانَ سابعها قَالَ مُحَمَّد لعبد الله فَذكر نَحوه وَابْن جريج وثق من الْمثنى وَقد اضْطربَ فِيهِ الْمثنى مَعَ ضعفه وَرِوَايَة ابْن جريج تؤيد من قَالَ فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده لاقتضائها أَن يكون الطَّائِف مَعَ عبد الله مُحَمَّد لَا شُعَيْب
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ مَرْفُوعا مَا بَين الرُّكْن وَالْبَاب مُلْتَزم وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ ابْن مجمع ضَعِيف وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا قَالَ الْمُلْتَزم مَا بَين الرُّكْن وَالْبَاب وَذكره مَالك فِي رِوَايَة أبي مُصعب فِي الْمُوَطَّإِ بلاغا قَالَ بلغه عَن ابْن عَبَّاس وَله طَرِيق أُخْرَى مَرْفُوعَة ذكرهَا ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عباد بن كثير