-
٢٩٢ - قَوْله وَرَوَى عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه استسقى وَلم ترو عَنهُ الصَّلَاة أما الاسْتِسْقَاء فثابت كَمَا سَيَأْتِي وَأما نفي الصَّلَاة فَلَا يُوجد هَكَذَا وَإِنَّمَا قد يرد الاسْتِسْقَاء بِدُونِ ذكر الصَّلَاة وَلَا يلْزم من عدم ذكر الشَّيْء عدم وُقُوعه فَحَدِيث أنس مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الصَّلَاة
[ ١ / ٢٢٥ ]
وَحَدِيث عبد الله بن زيد مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ خرج بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ الحَدِيث
٢٩٣ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي الاسْتِسْقَاء رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاة الْعِيد أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان من رِوَايَة إِسْحَاق بن عبد الله بن كنَانَة أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عتبَة وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة إِلَى ابْن عَبَّاس أساله عَن الاسْتِسْقَاء فَقَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ مبتذلا متواضعا متضرعا حَتَّى أَتَى الْمُصَلى فَلم يخْطب خطبتكم هَذِه وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير وَصَلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيد قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح قلت وَوهم من زعم أَن إِسْحَاق لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَزَاد وَكبر فِي الأولَى سبعا وَقَرَأَ ﴿سبح﴾ وَفِي الثَّانِيَة خمْسا وَقَرَأَ ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾
وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد تقدم وَقد رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة شريك عَن انس فِي قصَّة الاسْتِسْقَاء فَخَطب ثمَّ نزل فَصَلى رَكْعَتَيْنِ لم يكبر فيهمَا إِلَّا تَكْبِيرَة تَكْبِيرَة قلت وَلَا حجَّة فِيهِ فَإِنَّهَا كَانَت حِينَئِذٍ صَلَاة الْجُمُعَة
٢٩٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ خطب فِي الاسْتِسْقَاء ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة خرج رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة ثمَّ خَطَبنَا الحَدِيث وَإِسْنَاده حسن
وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد عِنْد أَحْمد وَعَن عَائِشَة أخرجه أَبُو دَاوُد مطولا وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم
٢٩٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتقْبل الْقبْلَة وحول رِدَاءَهُ مُتَّفق
[ ١ / ٢٢٦ ]
عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الله بن زيد وَفِي لفظ وقلب رِدَاءَهُ وَلأَحْمَد وحول رِدَاءَهُ فقلبه ظهرا لبطن وحول النَّاس مَعَه وللحاكم من حَدِيث جَابر وحول رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّل الْقَحْط وللدارقطني من حَدِيث أنس وقلب رِدَاءَهُ لكَي يَنْقَلِب الْقَحْط إِلَى الخصب وَلأبي دَاوُد فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ بأسفلها فَيَجْعَلهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثقلت قَلبهَا عَلَى عَاتِقه
قَوْله وَلَا يقلب الْقَوْم أرديتهم لِأَن النَّبِي ﷺ َ لم ينْقل عَنهُ أَنه أَمرهم بذلك قلت لم يَأْمُرهُم لكِنهمْ فَعَلُوهُ يحضرته فَم يُنكره أخرجه أَحْمد كَمَا ترَى