-
٢٤٨ - حَدِيث من ثابر عَلَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة بني الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة رَكْعَتَانِ قبل الْفجْر وَأَرْبع قبل الظّهْر وركتعان بعْدهَا وَأَرْبع قبل الْعَصْر وَإِن شَاءَ رَكْعَتَيْنِ وركعتان بعد الْمغرب وَأَرْبع قبل الْعشَاء وَأَرْبع بعْدهَا وَإِن شَاءَ ركتين قَالَ المُصَنّف لم يذكر فِي الحَدِيث الْأَرْبَع قبل الْعَصْر وَاخْتلف الْآثَار وَالْأَفْضَل الْأَرْبَع وَلَيْسَ فِي الحَدِيث قبل الْعشَاء وَفِيه بعد الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ وَفِي غَيره ذكر الْأَرْبَع إِلَّا أَن الْأَرْبَع أفضل مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أم حَبِيبَة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول مَا من عبد مُسلم يُصَلِّي لله تَعَالَى فِي كل يَوْم اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا إِلَّا بنى الله تَعَالَى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة زَاد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْغَدَاة وللنسائي وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة بدل رَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء قبل الْعَصْر
وَجمع بَينهمَا الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَهُوَ مُخَالف الْعدَد وللترمذي وَابْن ماجة وَكَذَا النَّسَائِيّ وَضَعفه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا من ثابر عَلَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة من السّنة بني الله تَعَالَى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة فَذكره وَلم يذكر قبل الْعَصْر وَلابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مثله وَزَاد وَهُوَ مُخَالف للعدد وَأَيْضًا وَمِمَّا ورد قبل الْعَصْر حَدِيث ابْن عمر رَفعه رحم الله
[ ١ / ١٩٧ ]
امْرَءًا صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَلأبي دَاوُد عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ وَأخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ لَكِن وَقع عِنْدهمَا أَربع رَكْعَات وَوَقع عِنْد إِسْحَاق عَن عَلّي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى إِثْر كل صَلَاة رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفجْر وَالْعصر
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث أم سَلمَة قَالَت صَلَّى النَّبِي ﷺ َ عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَسَأَلته فَقَالَ نسيت الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر فصليتهما الْآن وَأما مَا يتَعَلَّق بالعشاء فَفِي سنَن سعيد بن مَنْصُور من حَدِيث الْبَراء رَفعه من صَلَّى قبل الْعشَاء أَرْبعا كَانَ كَأَنَّمَا تهجد من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَوْقُوفا وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفا عَلَى كَعْب
تَنْبِيه لم يذكر نَافِلَة قبل الْمغرب وَقد اخْتلف فِيهَا الْآثَار فَفِي إِثْبَاتهَا حَدِيث عبد الله ابْن مُغفل رَفعه بَين كل أذانين صَلَاة قَالَ فِي الثَّالِثَة لمن شَاءَ مُتَّفق عَلَيْهِ وللبخاري صلوا قبل الْمغرب ثمَّ قَالَ صلوا قبل الْمغرب ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَة لمن شَاءَ كَرَاهِيَة أَن يتخذها النَّاس سنة وَلأبي دَاوُد صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ وَلابْن حبَان أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ أَخْرجُوهُ من حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة عَن عبد الله بن مُغفل وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهُ وَكَانَ عبد الله بن بُرَيْدَة يُصَلِّي قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ وَأخرجه الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أُخْرَى عَن عبد الله بن بُرَيْدَة فَخَالف فِي السَّنَد والمتن قَالَ عَن أَبِيه رَفعه إِن عِنْد كل أذانين رَكْعَتَيْنِ مَا خلا الْمغرب
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس كَانَ الْمُؤَذّن إِذا أذن لصَلَاة الْمغرب قَامَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ يبتدرون السوارى فيركعون رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَن الرجل الْغَرِيب ليدْخل الْمَسْجِد فيحسب أَن الصَّلَاة قد صليت من كَثْرَة من يُصَلِّيهمَا وَفِي لفظ لمُسلم كُنَّا نصليهما بعد غرُوب الشَّمْس قبل صَلَاة الْمغرب وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يَرَانَا نصليهما فَلم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا وَلابْن حبَان من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من صَلَاة مَفْرُوضَة إِلَّا وَبَين يَديهَا رَكْعَتَانِ وَعَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ أتيت عقبَة ابْن عَامر فَقلت أَلا أعْجبك من أبي تَمِيم ركع رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقَالَ عقبَة إِنَّا كُنَّا
[ ١ / ١٩٨ ]
نفعله عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ قلت فَمَا يمنعك الْآن قَالَ الشّغل أخرجه البُخَارِيّ
ويعارض ذَلِك فِي نَفيهَا مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق طَاوس سُئِلَ ابْن عمر عَن الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقَالَ مَا رَأَيْت أحدا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّيهمَا وَرخّص فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر وَقد تقدم حَدِيث بُرَيْدَة وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين عَن جَابر سَأَلنَا نسَاء رَسُول الله ﷺ َ هَل رأيتن رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقُلْنَ لَا وَرُوِيَ مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد أَنه سَأَلَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الصَّلَاة قبل الْمغرب قَالَ فَنَهَاهُ عَنْهَا وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر لم يَكُونُوا يصلونها
قَوْله والأربع قبل الظّهْر بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة كَذَا قَالَه رَسُول الله ﷺ َ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث أبي أَيُّوب رَفعه أَربع قبل الظّهْر لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَاب السَّمَاء وَلابْن ماجة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر أَرْبعا إِذا زَالَت الشَّمْس لَا يفصل بَينهُنَّ بِتَسْلِيم وَقَالَ أَبْوَاب السَّمَاء تفتح إِذا زَالَت الشَّمْس وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ قلت يَا رَسُول الله أفيهن تَسْلِيم فاصل قَالَ لَا وَفِي إسنادهم عُبَيْدَة معتب وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه لَكِن ضعفه
وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن عَن بكير بن عَامر عَن إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل صَلَاة الظّهْر أَرْبعا أذا زَالَت الشَّمْس فَسَأَلَهُ أَبُو أَيُّوب عَن ذَلِك فَقَالَ إِن أَبْوَاب السَّمَاء تفتح فِي هَذِه السَّاعَة فَأحب أَن يصعد لي فِي تِلْكَ السَّاعَة خير قلت أَفِي كُلهنَّ قِرَاءَة قَالَ نعم قلت أيفصل بَينهُنَّ بِسَلام قَالَ لَا وَأخرجه بن خُزَيْمَة من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب وَلَيْسَ فِيهِ لَا يسلم بَينهُنَّ
٢٤٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لم يزدْ عَلَى ثَمَانِي رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة لم أَجِدهُ
[ ١ / ١٩٩ ]
بل فِي مُسلم مَا يُخَالِفهُ فَفِيهِ عَن عَائِشَة فِي أثْنَاء حَدِيث كُنَّا نعدله سواكه وَطهُوره فيبعثه الله تَعَالَى مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل فيتسوك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة فيذكر الله تَعَالَى وَيَحْمَدهُ ويدعوه ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة وَفِي لفظ لغيره ويوتر بتسع رَكْعَات
٢٥٠ - حَدِيث صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى الْأَرْبَعَة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من طَرِيق عَلّي بن عبد الله الْأَزْدِيّ عَن ابْن عمر بِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ اخْتلف فِيهِ أَصْحَاب شُعْبَة فرفعه بَعضهم وَوَقفه بَعضهم وَرَوَاهُ الثِّقَات عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ وَلم يذكرُوا فِيهِ صَلَاة النَّهَار وَقَالَ النَّسَائِيّ هَذَا عِنْدِي خطأ وَقَالَ أَيْضا إِسْنَاده جيد إِلَّا أَن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن عمر لم يذكرُوا النَّهَار وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طرق عَن ابْن عمر لَيْسَ فِيهِ النَّهَار وَلما أخرج ابْن حبَان حَدِيث أبي هُرَيْرَة من صَلَّى الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا وَفِي رِوَايَة وَإِن كَانَ لَهُ شغل فركعتين فِي الْمَسْجِد وَرَكْعَتَيْنِ فِي بَيته وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة مدرجة
وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن فَارس سُئِلَ البُخَارِيّ عَن حَدِيث ابْن عمر هَذَا فَقَالَ صَحِيح وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق االحنيني عَن مَالك عَن نَافِع ابْن عمر والحنيني ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن ابْن عمر مثله وَفِي سَنَده نظر وَأخرجه الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث من وَجه آخر عَن ابْن سِيرِين عَن ابْن عمر وَقَالَ رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مَعْلُول وَهُوَ من رِوَايَة أبي حَاتِم لرازي عَن نصر بن عَلّي عَن أَبِيه عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين وَهُوَ عِنْد الْحَرْبِيّ فِي الغرائب عَن نصر بن عَلّي عَن أَبِيه عَن ابْن أبي ذِئْب عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة فَلَعَلَّ لَهُ فِيهِ إسنادين وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة مَحْبُوب بن مَسْعُود البَجلِيّ
٢٥١ - حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي بعد الْعشَاء أَرْبعا أَبُو دَاوُد من طَرِيق زُرَارَة بن أوفي عَنْهَا كَانَ يُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فِي جمَاعَة ثمَّ يرجع ثمَّ يرجع إِلَى أَهله فيركع أَربع رَكْعَات ثمَّ يأوى إِلَى فرَاشه الحَدِيث وَفِي آخِره حَتَّى قبض عَلَى ذَلِك قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سَماع زُرَارَة عَن عَائِشَة نظر وللنسائي من طَرِيق شُرَيْح بن هانىء عَن عَائِشَة مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ الْعشَاء قطّ فَدخل عَلّي إِلَّا صَلَّى بعْدهَا أَربع رَكْعَات
[ ١ / ٢٠٠ ]
أَو سِتا وَلأَحْمَد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن الزبير كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى الْعشَاء ركع أَربع رَكْعَات وَفِي البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس بت عِنْد خَالَتِي ميمونه وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ عِنْدهَا فِي لَيْلَتهَا فَصَلى الْعشَاء ثمَّ جَاءَ إِلَى منزله فَصَلى أَربع رَكْعَات ثمَّ نَام
٢٥٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يواظب عَلَى الْأَرْبَع فِي الضُّحَى مُسلم من طَرِيق معَاذَة أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة كم كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَت أَربع رَكْعَات وَيزِيد مَا شَاءَ الله تَعَالَى وَلأبي يعْلى من وَجه آخر عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصلى الضُّحَى أَربع رَكْعَات لَا يفصل بَينهُنَّ بِكَلَام وَأما حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة مَا صَلَّى النَّبِي ﷺ َ سبْحَة الضُّحَى قطّ وَإِنِّي لأسبحها أخرجه البُخَارِيّ وَحَدِيث عبد الله بن شَقِيق سَأَلت عَائِشَة هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَت لَا إِلَّا أَن يجىء من مغيبه فالجمع بَينهمَا أَن يحمل الْإِنْكَار عَلَى الْمُشَاهدَة وَالْإِثْبَات عَلَى الْإِخْبَار عَن غَيرهَا وَالْإِنْكَار عَلَى الإعلان وَالْإِثْبَات عَلَى الْإخْفَاء أوالإنكار عَلَى الْمُوَاظبَة وَالْإِثْبَات عَلَى المعاهدة أَو الْإِنْكَار عَلَى صفة مَخْصُوصَة فِي وَقت مَخْصُوص كثماني رَكْعَات فِي الضُّحَى وَالْإِثْبَات عَلَى أَربع أَو سِتّ وَفِي وَقت دون وَقت وَالله أعلم