-
١٢٧ - حَدِيث لَا صَلَاة لحائض إلابخمار الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من رِوَايَة حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن ابْن سِيرِين عَن صَفِيَّة بنت الْحَارِث عَن عَائِشَة مَرْفُوعا لَا يقبل الله صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ سعيد عَن قَتَادَة عَن الْحسن مُرْسلا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل رَوَاهُ سعيد وَشعْبَة عَن قَتَادَة مَوْقُوفا وَرَوَاهُ أَيُّوب وَهِشَام عَن ابْن سِيرِين مُرْسلا عَن عَائِشَة أَنَّهَا نزلت عَلَى صَفِيَّة بنت الْحَارِث فحدثتها بذلك مَرْفُوعا قَالَ وَقَول أَيُّوب وَهِشَام أشبه بِالصَّوَابِ وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه رَفعه لَا يقبل الله من امْرَأَة صَلَاة حَتَّى تواري زينتها وَلَا جَارِيَة بلغت الْمَحِيض حَتَّى تختمر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
١٢٨ - حَدِيث عَورَة الرجل مَا بَين سرته إِلَى ركبته الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر رَفعه مَا بَين السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة عَورَة وَعَن أَيُّوب رَفعه مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه مروا صِبْيَانكُمْ فِي سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا فِي عشر وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع وَإِذا زوج أحدكُم أمته عَبده أَو أجيره فَلَا ينظر إِلَى مَا دون السُّرَّة وَفَوق الرّكْبَة فَإِن مَا تَحت السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة من الْعَوْرَة الدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا والعقيلي نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد أخصر مِنْهُ
قَوْله ويروي مَا دون سرته حَتَّى تجَاوز ركبته لم أَجِدهُ لَكِن سيجئ فِي الَّذِي بعده بعضه
[ ١ / ١٢٢ ]
١٢٩ - حَدِيث الرّكْبَة من الْعَوْرَة الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَلّي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن جريج عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ السُّرَّة عَورَة وَهَذَا معضل ويعارض ذَلِك حَدِيث أنس أَجْرَى نَبِي الله ﷺ َ فِي زقاق خَيْبَر وَإِن ركبتي لتمس ركبته ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه حَتَّى أَنِّي لأنظر إِلَى بَيَاض فَخذه فَلَمَّا دخل الْقرْيَة الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ
وَعَن عَائِشَة قَالَت جلس النَّبِي ﷺ َ كاشفا عَن فَخذيهِ أَو سَاقيه فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ فَدخل وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالة الحَدِيث أخرجه مُسلم وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي مُوسَى لما فِي قصَّة القف وَفِيه قد انْكَشَفَ عَن رُكْبَتَيْهِ وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن رُكْبَتَيْهِ الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه إِذا زوج أحدكُم خادمه عَبده أَو أجيره فَلَا ينظر إِلَى مَا دون السُّرَّة وَفَوق الرّكْبَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي أَيُّوب رَفعه مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة اخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف
١٣٠ - حَدِيث الْمَرْأَة عَورَة مستورة لم أَجِدهُ لَكِن أَوله عِنْد التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان وَصَححهُ هُوَ وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَأخرجه الْبَزَّار وَزَاد فِي آخِره وَأَنَّهَا لَا تكون إِلَى الله أقرب مِنْهَا فِي قعربيتها وَهِي عِنْد ابْن حبَان فِي رِوَايَة وَعَن عَائِشَة ان أَسمَاء بنت أبي بكر دخلت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَيْهَا ثِيَاب رقاق فَأَعْرض عَنْهَا وَقَالَ يَا أَسمَاء إِن الْمَرْأَة إِذا بلغت الْمَحِيض لم يصلح أَن يرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجهه وكفيه أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع بَين خَالِد بن دريك وَعَائِشَة وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ رَوَاهُ خَالِد مرّة أُخْرَى فَقَالَ عَن أم سَلمَة وَعَن قَتَادَة مَرْفُوعا إِن الْمَرْأَة إِذا حَاضَت لم يصلح أَن يرَى مِنْهَا إِلَّا وَجههَا ويداها إِلَى الْمفصل وَهَذَا معضل أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَفِي الْبَاب الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا﴾ عَن عَائِشَة فَقَالَت الْوَجْه والكفان وَبَقِيَّة طرقه فِي التَّفْسِير وَعَن أم سَلمَة أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أتصلى الْمَرْأَة فِي درع وخمار لَيْسَ لَهَا إِزَار فَقَالَ إِذا كَانَ الدرْع سابغا يُغطي ظُهُور قدميها أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَأخرجه مَالك عَنْهَا مَوْقُوفا وَرجح الدَّارَقُطْنِيّ الْمَوْقُوف فَقَالَ إِنَّه الصَّوَاب وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ
[ ١ / ١٢٣ ]
يفرج مَا بَين فَخذي الْحسن وَيقبل زبيبته أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِيه دَلِيل عَلَى أَن الصَّبِي لَيست لَهُ عَورَة
١٣١ - حَدِيث عمر ألقِي عَنْك الْخمار يَا دفار أتتشبهين بالحرائر لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَعْرُوف عَن عمر أَنه ضرب أمة رَآهَا مقنعة وَقَالَ اكشفي رَأسك وَلَا تتشبهي بالحرائر أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح وَعَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج حدثت أَن عمر ضرب عقيلة أمة أبي مُوسَى فِي الجلباب أَن تتجلبب أخبرنَا ابْن جريج عَن نَافِع أَن صَفِيَّة حدثته قَالَت خرجت امْرَأَة مختمرة متجلببة فَقَالَ عمر من هَذِه فَقيل جَارِيَة فلَان من بَيته فَأرْسل إِلَى حَفْصَة فَأنْكر عَلَيْهَا وَقَالَ لَا تشبهوا الْإِمَاء بالمحصنات قَالَ الْبَيْهَقِيّ الْآثَار عَن عمر بذلك صَحِيحَة
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من وَجه آخ صَحِيح عَن أنس رَأَى عمر أمة عَلَيْهَا جِلْبَاب فَقَالَ عتقت قَالَت لَا قَالَ ضعيه عَن رَأسك إِنَّمَا الجلباب عَلَى الْحَرَائِر فتلكأت فَقَامَ إِلَيْهَا بِالدرةِ فَضرب رَأسهَا حَتَّى ألقته وَأخرج مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن عمر كَانَ يضْرب الْإِمَاء أَن يتقنعن وَيَقُول لَا تتشبهن بالحرائر
١٣٢ - حَدِيث أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ لما خَرجُوا من الْبَحْر صلوا قعُودا بإيماء لم أَجِدهُ وَأخرج عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس الَّذِي يُصَلِّي فِي السَّفِينَة وَالَّذِي يُصَلِّي عُريَانا يُصَلِّي جَالِسا وبإسناد ضَعِيف عَن عَلّي الْعُرْيَان إِن كَانَ حَيْثُ يرَاهُ النَّاس صَلَّى جَالِسا وَإِلَّا قَائِما وَعَن معمر عَن قَتَادَة إِذا خرج نَاس من الْبَحْر عُرَاة فَأمهمْ أحدهم صلوا قعُودا وَكَانَ إمَامهمْ مَعَهم فِي الصَّفّ يومئون إِيمَاء
١٣٣ - حَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ السِّتَّة عَن عمر وَأخرجه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور هَهُنَا ابْن حبَان فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ إِلَّا عَن عمر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَأما حَدِيث نوح بن حبيب عَن عبد الْمجِيد بن أبي رواد عَن مَالك عَن زيد عَن عَطاء عَن أبي سعيد فَأَخْطَأَ فِيهِ نوح وَلَيْسَ لَهُ أصل عَن أبي سعيد وَطَرِيق نوح أخرجهَا أَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة مَالك من الْحِلْية وَقَالَ غَرِيب تفرد بِهِ عبد الْمجِيد وَقَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا بَاطِل لَا أصل لَهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يُتَابع عبد الْمجِيد عَلَيْهِ
[ ١ / ١٢٤ ]
١٣٤ - قَوْله وَمن كَانَ بِمَكَّة ففرضه إِصَابَة عينهَا أَي عين الْكَعْبَة يُمكن أَن يسْتَدلّ لَهُ بِحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لما خرج من الْكَعْبَة صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي قبل الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ هَذِه الْقبْلَة مُتَّفق عَلَيْهِ
١٣٥ - قَوْله وَمن كَانَ غَائِبا أَي عَن مَكَّة ففرضه إِصَابَة الْجِهَة اسْتدلَّ لَهُ بِحَدِيث مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَادَيْنِ وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ إِذا جعلت الْمشرق عَن يسارك وَالْمغْرب عَن يَمِينك فَمَا بَينهمَا قبْلَة
١٣٦ - حَدِيث أَن الصَّحَابَة تحروا وصلوا وَلم يُنكر عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ َ الطَّيَالِسِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عَامر بن ربيعَة قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فِي لَيْلَة مظْلمَة فتغيمت السَّمَاء وأشكلت علينا الْقبْلَة فصلينا وَأَعْلَمنَا فَلَمَّا طلعت الشَّمْس إِذا نَحن صلينَا لغير الْقبْلَة فَذَكرنَا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ زَاد الطَّيَالِسِيّ فَقَالَ قد مَضَت صَلَاتكُمْ وَأنزل الله تَعَالَى الْآيَة وَفِي إِسْنَاده أَشْعَث السمان وَعَاصِم بن عبيد الله وهما ضعيفان وَعَن جَابر فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده جَهَالَة وَأخرجه من وَجه آخر وَفِيه الْعَزْرَمِي وَمن وَجه ثَالِث قَالَ فِيهِ فَصَلى كل وَاحِد منا عَلَى حِدة وَقَالَ فِيهِ فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ وَقَالَ أَجْزَأت صَلَاتكُمْ وَأخرجه الْحَاكِم من هَذَا الْوَجْه وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث لَا يروي من وَجه يثبت ويعارضه حَدِيث سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عمر أنزلت هَذِه الْآيَة فِي التَّطَوُّع خَاصَّة حَيْثُ توجه بك بعيرك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
١٣٧ - قَوْله رَوَى أَن أهل قبَاء لما سمعُوا بتحول الْقبْلَة استداروا كَهَيْئَتِهِمْ وَاسْتَحْسنهُ النَّبِي ﷺ َ لم أجد فِيهِ الإستحسان وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر بَيْنَمَا النَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح بقباء إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قُرْآن وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة فاستقبلوها وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة
[ ١ / ١٢٥ ]
وَفِي الْبَاب عَن أنس عِنْد مُسلم وَعَن الْبَراء فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قصَّة أُخْرَى لغير أهل قبَاء وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد قَالَ صليت الْقبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فصرفت الْقبْلَة وَنحن فِي صَلَاة الظّهْر فَاسْتَدَارَ النَّبِي ﷺ َ واستدرنا مَعَه أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَفِيه الْوَاقِدِيّ