-
٢١٨ - قَوْله ومفزعه الحَدِيث الْمَعْرُوف كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَإِنَّمَا أخرج ابْن عدي من طَرِيق الْحسن عَن أبي بكرَة رَفعه رفع الله تَعَالَى عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا االخطأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده جَعْفَر بن جسر بن فرقد حَدثنِي أبي عَن الْحسن بِهَذَا وَزَاد قَالَ الْحسن
[ ١ / ١٧٥ ]
قَول بِاللِّسَانِ فَأَما الْيَد فَلَا وَرَوَى ابْن ماجة من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن الله تَعَالَى وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ وَصَححهُ ابْن حبَان لَكِن أَدخل بَين عَطاء وَابْن عَبَّاس عبيد بن عُمَيْر وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا لَكِن قَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا وَعَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن ابْن لَهِيعَة عَن مُوسَى بن وردان عَن عقبَة بن عَامر فَقَالَ هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث وَلَا يثبت إِسْنَاده وَحَدِيث ابْن عمر أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مَالك وَقَالَ الْعقيلِيّ تفرد بِهِ ابْن مصفى عَن الْوَلِيد وَفِي الْبَاب عَن أبي ذَر أخرجه ابْن ماجة وَعَن ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء أخرجهُمَا الطَّبَرَانِيّ
٢١٩ - حَدِيث إِن صَلَاتنَا هَذِه لايصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح والتهليل وَقِرَاءَة الْقُرْآن مُسلم عَن مُعَاوِيَة بن الحكم قَالَ بَينا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عطس رجل من الْقَوْم فَقلت لَهُ يَرْحَمك الله فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ الحَدِيث وَفِيه إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يحل فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس
وَفِي الْبَاب عَن جَابر رَفعه الْكَلَام ينْقض الصَّلَاة وَلَا ينْقض الْوضُوء أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيح مَوْقُوف وَفِي الصَّحِيح عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ذكره فِي قصَّة وَعَن زيد بن أَرقم فِي قصَّة وَإِن مِمَّا أحدث أَن لاتكلموا فِي الصَّلَاة وَعَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَفِيه إِن فِي الصَّلَاة شغلا وَاحْتج من لم ير الْكَلَام مُفْسِدا بِقصَّة ذِي الْيَدَيْنِ وَهِي فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُول الله أنسيت أم قصرت الصَّلَاة فَقَالَ ﷺ َ مَا يقوم ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا صدق لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ وَفِي رِوَايَة قَالَ لم أنس وَلم تقصر وَفِي رِوَايَة كل ذَلِك لم يكن قَالَ قد كَانَ بعض ذَلِك
[ ١ / ١٧٦ ]
وَفِي الْبَاب فِي الصَّحِيح أَيْضا عَن عمرَان بن حُصَيْن وَسَماهُ الْخِرْبَاق وَعَن ابْن عمر عِنْد أبي دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ أقصرت الصَّلَاة أم نسيت فَقَالَ مَا قصرت وَلَا نسيت قَالَ إِنَّك صليت رَكْعَتَيْنِ قَالَ ﷺ َ أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا نعم وَعَن مُعَاوِيَة بن خديج أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى يَوْمًا فَسلم وَقد بقيت من الصَّلَاة رَكْعَة فأدركه رجل فَقَالَ نسيت من الصَّلَاة رَكْعَة فَرجع فَدخل الْمَسْجِد وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى للنَّاس رَكْعَة فَأخْبرت بذلك النَّاس فَقَالُوا هَذَا طَلْحَة بن عبيد الله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَهِي قصَّة أُخْرَى مُتَأَخِّرَة عَن الأولَى قطعا
وَاخْتلف فِي الْجمع فَمنهمْ من أدعى نسخ هَذَا وَعمل بِظَاهِر الأول وَأَن الْكَلَام مُفسد عمدا كَانَ أم خطأ وَمِنْهُم من حمل النَّهْي عَلَى الْعمد وَمَا فِي هَذِه الْقِصَّة عَلَى السَّهْو وَقد يتَرَجَّح هَذَا بصنيع الصَّحَابَة بعد النَّبِي ﷺ َ كَمَا رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن الزبير أَنه صَلَّى بهم رَكْعَتَيْنِ من الْمغرب ثمَّ سلم ثمَّ قَامَ إِلَى الْحجر ليستلمه فسبح بِهِ الْقَوْم فَقَالَ مَا أتممنا الصَّلَاة فأشاروا أَن لَا فَرجع فَصَلى الرَّكْعَة الْبَاقِيَة ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ فَذكر ذَلِك لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ مَا أماط عَن سنة نبيه ﷺ َ وَمِنْهُم من قَالَ كَانَ مَا وَقع فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ من خَصَائِص النَّبِي ﷺ َ
٢٢٠ - حَدِيث إِذا نابت أحدكُم نائبة فِي الصَّلَاة فليسبح مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن سعد بِلَفْظ من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء وَقع ذَلِك فِي قصَّة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٢١ - حَدِيث لَا يقطع الصَّلَاة مُرُور شَيْء أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي سعيد بِهِ وَزَاد وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان وَفِي إِسْنَاده مجَالد وَهُوَ لين وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر قَالُوا لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء وادرءو مَا اسْتَطَعْتُم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه مَالك فِي المؤطإ مَوْقُوفا عَلّي ابْن عمر وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن جَابر مثله فِي قصَّة وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى بِالنَّاسِ فَمر بَين أَيْديهم حمَار فَقَالَ عَيَّاش بن أبي ربيعَة سُبْحَانَ الله فَلَمَّا سلم قَالَ من المسبح آنِفا قَالَ أَنا يَا رَسُول الله إِنِّي سَمِعت الْحمار يقطع الصَّلَاة فَقَالَ ﷺ َ لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء وَإِسْنَاده حسن
وَعَن أبي أُمَامَة رَفعه لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا بِإِسْنَاد ٢ ضَعِيف ويعارض ذَلِك مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي ذَر رَفعه يقطع صَلَاة الرجل إِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ كآخرة الرحل الْمَرْأَة وَالْحمار الْكَلْب الْأسود الحَدِيث وَأخرج عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه يقطع الصَّلَاة الْمَرْأَة وَالْكَلب وَالْحمار ويقي ذَلِك مثل مؤخرة الرحل قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ أَحْمد الَّذِي لَا أَشك فِيهِ أَن الْكَلْب الْأسود يقطع الصَّلَاة وَفِي نَفسِي من الْمَرْأَة وَالْحمار شَيْء وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لحَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت مَا يقطع الصَّلَاة قَالُوا الْمَرْأَة وَالْحمار فَقَالَت إِن الْمَرْأَة إِذا لدابة سوء قد رَأَيْتنِي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ مُعْتَرضَة كإعتراض الْجِنَازَة أَخْرجَاهُ
وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه مر عَلَى حمَار فَنزل عَنهُ وأرسله بَين يَدي بعض الصَّفّ وَرَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الحَدِيث أَخْرجَاهُ أَيْضا وَأما الْكَلْب فَلم يَقع فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مَا يَدْفَعهُ وَقد جَاءَ التَّقْيِيد فِي الْمَرْأَة بالحائض أخرجه أَصْحَاب السّنَن إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا يقطع الصَّلَاة الْمَرْأَة الْحَائِض وَالْكَلب وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه ويعارضه حَدِيث مَيْمُونَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي وَأَنا حذاءه وَأَنا حَائِض وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد وَفِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد مُسلم نَحوه وَفِيه وَعَلَى مرط وَعَلِيهِ بعضه
٢٢٢ - حَدِيث لَو علم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلى مَاذَا عَلَيْهِ من الْوزر لوقف أَرْبَعِينَ مُتَّفق عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث أبي النَّضر عَن بسر بن سعيد أَن زيد بن خَالِد أرْسلهُ إِلَى أبي
[ ١ / ١٧٨ ]
جهيم يسْأَله مَاذَا سمع من النَّبِي ﷺ َ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر ين يَدَيْهِ قَالَ أَبُو النَّضر لَا أَدْرِي أقَال أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة وَوَقع فِي الْأَرْبَعين للرهاوي مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم وَأخرج الْبَزَّار من رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة عَن أَي النَّضر عَن بسر أَرْسلنِي أَبُو جهيم إِلَى زيد بن خَالِد فَذكره وَقَالَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَالَ ابْن عبد الْبر رَوَى ابْن عيينه هَذَا الحَدِيث مقلوبا جعل مَوضِع زيد أَبَا جهيم وَمَوْضِع أبي جهيم زيدا وَالْقَوْل عندنَا قَول مَالك وَقد تَابعه الثَّوْريّ وَغَيره انْتَهَى ومتابعة الثَّوْريّ عِنْد ابْن ماجة
وَأخرج رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة بِلَفْظ أرسلوني إِلَى زيد بن خَالِد أسأله عَن الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي فَأَخْبرنِي عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ قَالَ سُفْيَان لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ سنة أَو شهرا أَو يَوْمًا أَو سَاعَة انْتَهَى فَزَاد سَاعَة وَجعل الشَّك من سُفْيَان وَأما الْبَزَّار فعين مُمَيّز الْأَرْبَعين فَقَالَ خَرِيفًا وَهَذَا اخْتِلَاف شَدِيد عَلَى ابْن عيينه وَشَيخ الْبَزَّار فِيهِ أَحْمد بن عَبدة وَشَيخ ابْن ماجة هِشَام بن عمار وَقَالَ ابْن الْقطَّان لايتعين تخطية ابْن عيينه لاحْتِمَال أَن يكون كل من زيد وَأبي جهيم أرسل إِلَى الآخر وَلِأَنَّهُ أَحدهمَا كَانَ يضبطها أَرْبَعِينَ خَرِيفًا والاخر لَا يضبطها فَحَدِيث أبي النَّضر عَن شَيْخه بِالْحَدِيثين فِي وَقْتَيْنِ انْتَهَى وَلَا يخْفَى تكلفه وَقد رَوَى ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَو يعلم أحدكُم مَاله فِي أَن يمر بَين يَدي أَخِيه فِي الصَّلَاة مُعْتَرضًا كَانَ لِأَن يُقيم مائَة عَام خير لَهُ من الخطوة الَّتِي خطاها
٢٢٣ - حَدِيث إِذا صَلَّى أحدكُم فِي الصَّحرَاء فليجعل بَين يَدَيْهِ ستْرَة لم أره بِقَيْد الصَّحرَاء وَفِي الْبَاب أَحَادِيث مِنْهَا عِنْد الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد رَفعه إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وليدن مِنْهَا وَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ فَإِن جَاءَ أحد يمر فليقاتله فَإِن شَيْطَان وَعند ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث ابْن عمر إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ فَإِن أبي فليقاتله فَإِن مَعَه القرين لفظ ابْن حبَان
وَعَن عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جده رَفعه ليستتر أحدكُم فِي صلَاته وَلَو بِسَهْم أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة سُبْرَة وَعَن سهل بن أبي حثْمَة رَفعه إِذا صَلَّى
[ ١ / ١٧٩ ]
أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وليدن مِنْهَا أخرجه الْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا فَإِن لم يجد فلينصب عَصا فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطط خطا وَلَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان
٢٢٤ - حَدِيث أَيعْجزُ أحدكُم إِذا صَلَّى فِي الصَّحرَاء أَن يكون أَمَامه مثل مؤخرة الرحل لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَعند مُسلم عَن طَلْحَة بن عبيد الله رَفعه إِذا جعلت بَين يَديك مثل مؤخرة الرحل فَلَا يَضرك من مر بَين يَديك وَعَن أبي ذَر رَفعه إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل أخرجه مُسلم وَقد تقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الَّذِي قبله وَعَن عَائِشَة سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غَزْوَة تَبُوك عَن ستْرَة الْمُصَلِّي فَقَالَ مثل مؤخرة الرحل وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي جُحَيْفَة أتيت النَّبِي ﷺ َ هُوَ بِالْأَبْطح فَقَامَ وَتَوَضَّأ فَأذن بِلَال ثمَّ ركزت لَهُ عنزة ثمَّ قَامَ فَصَلى الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ يمر بَين يَدَيْهِ الْحمار وَالْكَلب لَا يمْنَع
وَاسْتدلَّ من قَالَ لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء بِمَا رَوَى ابْن عَبَّاس أَنه مر بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ شَيْء يستره عَن النَّاس أخرجه الْبَزَّار هَكَذَا لَكِن الحَدِيث فِي الصحيحيح أَن ابْن عَبَّاس مر بَين بعض الصَّفّ نعم عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن فِي بادية لنا وَمَعَهُ عَبَّاس فَصَلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة وحمار وكلبة تعبثان بَين يَدَيْهِ فَمَا بالي ذَلِك
٢٢٥ - حَدِيث من صَلَّى إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة وَزَاد لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ عَن سهل بن سعد بدل ابْن أبي حثْمَة والإسناد وَاحِد وَلِهَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد اخْتلف فِي إِسْنَاده وَأخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جُبَير بن مطعم وَعَن بُرَيْدَة نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَتقدم قَرِيبا حَدِيث أبي سعيد
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٢٦ - قَوْله وَيجْعَل ستْرَة عَلَى حَاجِبه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر بِهِ ورد الْأَثر يُشِير إِلَى حَدِيث ضباعة بنت الْمِقْدَاد بن الْأسود عَن أَبِيهَا قَالَ مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي إِلَى عود وَلَا عَمُود وَلَا شَجَرَة إِلَّا جعله عَلَى حَاجِبه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر وَلَا يصمد لَهُ صمدا أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد بن كَامِل عَن الْمُهلب ابْن حجر عَنْهَا وَأخرجه ابْن السكن من وَجه آخر عَن الْوَلِيد فَقَالَ عَن ضبيعة بنت الْمِقْدَام بن معد يكرب عَن أَبِيهَا والإضطراب فِيهِ من الْوَلِيد وَهُوَ مَجْهُول
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ ببطحاء مَكَّة إِلَى عنزة وَلم يكن للْقَوْم ستْرَة وَهُوَ فِي حَدِيث أبي جُحَيْفَة فِي الصَّحِيحَيْنِ دون قَوْله وَلم يكن للْقَوْم ستْرَة فَهِيَ مدرجة
قَوْله قَالَ ﵊ فادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد رَفعه إِذا كَانَ أحدكُم يصلى فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ الحَدِيث وَتقدم أَنه عِنْد أبي دَاوُد من وَجه آخر بِلَفْظ لايقطع الصَّلَاة شَيْء وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم وَتقدم من حَدِيث جَابر وَغَيره أَيْضا
٢٢٧ - قَوْله ويدرأ بِالْإِشَارَةِ كَمَا فعل ﵊ بولدي أبي سَلمَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَنهُ من رِوَايَة مُحَمَّد بن قيس قَاضِي عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فَمر بَين يَدَيْهِ عبد الله أَو عمر بن أبي سَلمَة فَقَالَ بِيَدِهِ فَرجع فمرت وَزَيْنَب بنت أم سَلمَة فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فمضت فَلَمَّا سلم قَالَ هن أغلب
٢٢٨ - حَدِيث إِن الله كره لكم ثَلَاثًا وَذكر مِنْهَا الْعَبَث فِي الصَّلَاة ابْن مبارك عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عبد الله بن دِينَار هُوَ الْحِمصِي عَن يحي بن أبي كثير عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا وَلَفظه والرفث فِي الصّيام والضحك فِي الْمَقَابِر وَهُوَ فِي مُسْند الشهَاب من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ ابْن طَاهِر عبد الله بن دِينَار هُوَ الْحِمصِي وَلَيْسَ الْمدنِي وَهَذَا مُنْقَطع
٢٢٩ - حَدِيث لَا تفرقع أصابعك وَأَنت تصلي ابْن ماجة من حَدِيث عَلّي بِلَفْظ لَا تفرقع أصابعك وَأَنت فِي الصَّلَاة وَعند أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من
[ ١ / ١٨١ ]
حَدِيث سهل ابْن معَاذ عَن أَبِيه الضاحك فِي الصَّلَاة والمتلفت والمفرقع أَصَابِعه بِمَنْزِلَة وَاحِدَة
٢٣٠ - قَوْله قَالَ ﵊ لأبي ذَر فِي تقليب الْحَصَى فِي الصَّلَاة مرّة يَا أَبَا ذَر وَإِلَّا فذر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا أخرجه أَحْمد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن أبي ذَر سَأَلت ﷺ َ عَن كل شَيْء حَتَّى سَأَلته عَن مسح الْحَصَى فَقَالَ وَاحِدَة أودع وَأخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة مثله ولأصحاب السّنَن من وَجه آخر عَن أبي ذَر رَفعه إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى فَإِن الرَّحْمَة تواجهه وَعَن معيقيب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تمسح الْحَصَى وَأَنت تصلي فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَوَاحِدَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَلابْن أبي شيبَة عَن جَابر سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن مسح الْحَصَى فَقَالَ وَاحِدَة وَلِأَن تمسك عَنْهَا خير لَك من مائَة نَاقَة كلهَا سود الحدق
٢٣١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الإختصار فِي الصَّلَاة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي لفظ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا زَاد ابْن أبي شيبَة قَالَ ابْن سِيرِين أَن يَجْعَل الرجل يَده عَلَى خاصرته وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن زِيَاد بن صبيح صليت إِلَى جنب ابْن عمر فَوضعت يَدي عَلَى خاصرتي فَلَمَّا سلم قَالَ هَذَا الصلب فِي الصَّلَاة فَكَانَ النَّبِي ﷺ َ ينْهَى عَنهُ وَفِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تكره أَن يَجْعَل الرجل يَده عَلَى خاصرته وَتقول إِن الْيَهُود تَفْعَلهُ وَهَذَا كُله يرجح تَأْوِيل ابْن سِيرِين فِي الإختصار وَقَالَ غَيره المُرَاد أَن يُصَلِّي مُتكئا عَلَى عَصا وَقيل أَن لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقيل أَن يحذف الْآيَات الَّتِي فِيهَا السَّجْدَة وَهَذَا لِأَن الأخيران المبنيان عَلَى أَن المُرَاد بالإختصار ظَاهره وَهُوَ ترك بعض الشَّيْء وتبقية بعضه وَالَّذِي قبلهمَا مُوَافق لتأويل ابْن سِيرِين من أَنه مُشْتَقّ من الخاصرة
٢٣٢ - حَدِيث لَو علم الْمُصَلِّي من يُنَاجِي مَا الْتفت ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة عباد بن
[ ١ / ١٨٢ ]
كثير الرَّمْلِيّ من الضُّعَفَاء عَن حَوْشَب عَن الْحسن عَن أنس رَفعه الْمُصَلِّي يَتَنَاثَر عَلَى رَأسه الْخَيْر من عنان السَّمَاء إِلَى مفرق رَأسه وَملك يُنَادي لَو يعلم هَذَا العَبْد من يُنَاجِي ماانفتل وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ مامن مُؤمن يقوم مُصَليا إِلَّا وكل بِهِ ملك يُنَادي ياابن آدم لَو تعلم مَا فِي صَلَاتك وَمن تناجي مَا الْتفت وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إيَّاكُمْ والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِن أحدكُم يُنَاجِي ربه مادام فِي الصَّلَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد واه وَعَن أبي ذَر رَفعه لَا يزَال الله تَعَالَى مُقبلا عَلَى العَبْد وَهُوَ فِي صلَاته مالم يلْتَفت فَإِذا الْتفت انْصَرف عَنهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم
وَعَن أنس قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ إياك والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِن الإلتفات فِي الصَّلَاة هلكة فَإِن كَانَ لابد فَفِي التَّطَوُّع لَا فِي الْفَرِيضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الْتِفَات الرجل فِي الصَّلَاة فَقَالَ هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد مُتَّفق عَلَيْهِ
٢٣٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُلَاحظ أَصْحَابه فِي صلَاته بمؤق عَيْنَيْهِ لم أَجِدهُ بِلَفْظ مؤق الْعين وَأقرب مَا يُمكن أَن يُرَاد حَدِيث عَلّي بن شَيبَان خرجنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه فلمح بمؤخر عَيْنَيْهِ رجلا لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَقَالَ إِنَّه لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرجح إرْسَاله التِّرْمِذِيّ وَقد أخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي من وَجه آخر فِي تَرْجَمَة منْدَل بن عَلّي
قَوْله وَلَا يرد السَّلَام بِلِسَانِهِ وَلَا بِيَدِهِ لِأَن كَلَام مَعْنَى حَتَّى لَو صَافح بنية التَّسْلِيم تفْسد صلَاته كَأَن يسْتَدلّ بِمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه من أَشَارَ فِي الصَّلَاة إِشَارَة تفقه أَو تفهم فقد قطع الصَّلَاة لَكِن قَالَ أَحْمد لَا يثبت انْتَهَى ويعارضه حَدِيث صُهَيْب مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ َ وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَلَى إِشَارَة أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَعَن ابْن عمر قلت لِبلَال كَيفَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة قَالَ كَانَ يُشِير بِيَدِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير فِي الصَّلَاة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَأجَاب بَعضهم بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك قبل نسخ الْكَلَام فِي الصَّلَاة ورد بِأَنَّهُ
[ ١ / ١٨٣ ]
لَو كَانَ كَذَلِك لرد بِاللَّفْظِ لوُجُوب الرَّد فَلَمَّا عدل عَن الْكَلَام دلّ عَلَى أَنه كَانَ بعد نسخ الْكَلَام
٢٣٤ - حَدِيث أبي ذَر نهاني خليلي عَن ثَلَاث أَن أنقر نقر الديك وَأَن أقعي إقعاء الْكَلْب وَأَن أفترش إفتراش الثَّعْلَب وَفِي نُسْخَة السَّبع لم أَجِدهُ من حَدِيث أبي ذَر وَإِنَّمَا عِنْد أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة نهاني رَسُول الله ﷺ َ عَن ثَلَاثَة عَن نقرة كنقرة الديك وإقعاء وكإقعاء الْكَلْب كالتفات الثَّعْلَب وَفِي الصَّحِيح عَن عَائِشَة وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان وَأَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع وَورد فِي النَّهْي عَن الإقعاء أَحَادِيث مِنْهَا عَن عَلّي وَرَفعه يَا عَلّي لَا تقع إقعاء الْكَلْب أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
وَعَن أنس رَفعه إِذا رفعت رَأسك من السُّجُود فَلَا تقع كَمَا يقعى الْكَلْب ضع إليتيك بَين قَدَمَيْك والزق ظهر قَدَمَيْك بِالْأَرْضِ أخرجه ابْن ماجة وَعَن سَمُرَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة رَوَاهُ الْحَاكِم وَأما مَا أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ هِيَ السّنة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر وَابْن الزبير وَابْن عَبَّاس أَنهم كَانُوا يقعون وَأجَاب بِأَن الإقعاء عَلَى ضَرْبَيْنِ مُسْتَحبّ وَهُوَ أَن يضع اليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ وَركبَتَاهُ فِي الأَرْض ومنهى وَهُوَ أَن يضع أليتيه وَيَديه عَلَى الأَرْض وَينصب سَاقيه
٢٣٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص ابْن ماجة من طَرِيق أبي سعيد المَقْبُري رَأَيْت أَبَا رَافع وَقد رَأَى الْحسن بن عَلّي وَهُوَ يُصَلِّي وَقد عقص شعره فَأَطْلقهُ وَقَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ عاقص شعره أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَهَذَا لَفظه وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد ذَاك كفل الشَّيْطَان وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي رَافع عَن أم سَلمَة قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص وَأخرجه إِسْحَاق وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل وهم فِي زِيَادَة أم سَلمَة وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَخطَأ مُؤَمل
[ ١ / ١٨٤ ]
وَفِي الْبَاب عَن كريب أَن ابْن عَبَّاس رَأَى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه فَقَامَ وَرَاءه فَجعل يحله فَمَا انْصَرف قَالَ مَالك ولرأسي قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف أخرجه مُسلم وَفِي الْمُتَّفق عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء وَأَن لَا أكف شعرًا وَلَا ثوبا وَعَن عَلّي رَفعه لَا تعقص شعرك فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ فعل الشَّيْطَان
٢٣٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن السدل فِي الصَّلَاة أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَأَن يُغطي الرجل فَاه وَفِي الْبَاب عَن أبي جُحَيْفَة مر النَّبِي ﷺ َ بِرَجُل سدل ثَوْبه فِي الصَّلَاة فضمه وَفِي رِوَايَة فَقَطعه وَفِي رِوَايَة فعطفه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
٢٣٧ - حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ رُبمَا يسْتَتر بِنَافِع فِي بعض أَسْفَاره ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة هِشَام بن الْغَازِي عَن نَافِع كَانَ ابْن عمر إِذا لم يجد سَبِيلا إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد قَالَ لي ولني ظهرك وَمن وَجه آخر بِلَفْظ كَانَ يقْعد رجلا فَيصَلي خَلفه وَالنَّاس يَمرونَ بَين يَدي ذَلِك الرجل ويعارضه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تصلوا خلف النَّائِم وَلَا المتحدث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر فِيهِ ضعف أَيْضا وَعَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يُصَلِّي إِلَى رجل فَأمره أَن يُعِيد الصَّلَاة أخرجه الْبَزَّار
٢٣٨ - حَدِيث قَول جبرئيل ﵇ لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة البُخَارِيّ من طَرِيق سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ وَاعد النَّبِي ﷺ َ جبرئيل فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى شقّ عَلَيْهِ وَخرج النَّبِي ﷺ َ فَلَقِيَهُ فَقَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَأخرج مُسلم عَن مَيْمُونَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن جبرئيل وَعَدَني أَن يلقاني اللَّيْلَة فَلم يلقني ثمَّ وَقع فِي نَفسه جرو كلب تَحت بِسَاط لنا فَأمر بِهِ فَأخْرج ثمَّ أَخذ بِيَدِهِ مَاء فنضخ بِهِ مَكَانَهُ فَلَمَّا لقِيه جبرئيل قَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة الحَدِيث وَعِنْده عَن عَائِشَة وَاعد رَسُول الله ﷺ َ جبرئيل فِي سَاعَة يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَت تِلْكَ السَّاعَة وَلم يَأْته فَالْتَفت فَإِذا
[ ١ / ١٨٥ ]
بجرو كلب تَحت سَرِيره فَقَالَ ماهذا مَتى دخل هَذَا هُنَا فَقلت وَالله مَا دَريت فَأخْرج فجَاء جبرئيل فَقَالَ مَنَعَنِي الْكَلْب الَّذِي كَانَ فِي بَيْتك إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ أَتَانِي جبرئيل فَقَالَ لي أَتَيْتُك البارحة فَلم يَمْنعنِي أَن أَدخل إِلَّا أَنه كَانَ فِي الْبَيْت تِمْثَال الرِّجَال وَكَانَ فِي الْبَيْت قرام ستر فِيهِ تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت كلب فَمر بِرَأْس التمثال فليقطع فَيصير كَهَيئَةِ الشّجر وَمر بالستر فليقطع وليجعل مِنْهُ وسادتين توطآن وَمر بالكلب فَليخْرجْ فَفعل فَإِذا الْكَلْب لِلْحسنِ أَو الْحُسَيْن كَانَ تَحت نضد لَهُم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأخرجه النَّسَائِيّ مُخْتَصرا اسْتَأْذن جبرئيل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ادخل فَقَالَ كَيفَ أَدخل وَفِي بَيْتك ستر فِيهِ تصاوير إِمَّا أَن تقطع رءوسها أَو تجْعَل بساطا يُوطأ الحَدِيث
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه فِي التماثيل إِنَّه رخص فِي مَا كَانَ يُوطأ وَكره مَا كَانَ مَنْصُوبًا وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا اتَّخذت عَلَى سهوة لَهَا سترا فِيهِ تماثل فهكته النَّبِي ﷺ َ فتخذت مِنْهُ نمرقتين فكانتا فِي الْبَيْت يجلس عَلَيْهِمَا أخرجه البُخَارِيّ وَأحمد وَفِي الْبَاب عَن أبي طَلْحَة رَفعه لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَلمُسلم تماثيل أَو تصاوير زادالبخاري فِي رِوَايَة يُرِيد صُورَة التماثيل الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاح وَعَن عَلّي رَفعه لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَلَا جنب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَلَا صُورَة روح
٢٣٩ - حَدِيث اقْتُلُوا الأسودين وَلَو كُنْتُم فِي الصَّلَاة الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد دون قَوْله وَلَو كُنْتُم وَزَاد والحية وَالْعَقْرَب وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه اقْتُلُوا الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَإِن كُنْتُم فِي صَلَاتكُمْ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده ضَعِيف وَلأبي دَاوُد من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن رجل من بني عدي بن كَعْب أَنهم دخلُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِذا وجد أحدكُم عقربا وَهُوَ يُصَلِّي فليقتلها بنعلها الْيُسْرَى رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مُنْقَطع وَعَن ابْن عمر حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور وَالْعَقْرَب والحية الحَدِيث وَزَاد فِي آخِره قَالَ وَفِي الصَّلَاة أَيْضا أخرجه مُسلم
[ ١ / ١٨٦ ]