-
٣٦٧ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ للَّذي أكل وَشرب نَاسِيا تمّ عَلَى صومك فَإِنَّمَا اطعمك الله وسقاك مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِمَعْنَاهُ وَلأبي دَاوُد جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أكلت وشربت نَاسِيا وَأَنا صَائِم فَقَالَ أطعمك الله وسقاك وَهُوَ أشبه بِلَفْظ المُصَنّف لَكِن لَيْسَ فِيهِ تمّ عَلَى صومك لَكِن فِي لفظ الصَّحِيح فليتم صَوْمه وَلابْن حبَان أتم صومك وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَا قَضَاء عَلَيْك وَفِي لفظ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة وَفِي رِوَايَة الْبَزَّار فَلَا يفْطر فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه وَلابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من أفطر فِي رَمَضَان نَاسِيا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة
وَفِي الْبَاب عَن أم إِسْحَاق الغنوية أَنَّهَا وَقعت لَهَا هَذِه الْقِصَّة مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ أتمى صومك فَإِنَّمَا رزق سَاقه الله إِلَيْك أخرجه أَحْمد
٣٦٨ - حَدِيث ثَلَاث لَا يفطرن الصَّائِم القىء والحجامة والاحتلام التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سعيد وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَالْمَشْهُور عَن عَطاء بن يسَار مُرْسل لَيْسَ فِيهِ أَبُو سعيد قلت هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة وَأخرجه مَوْصُولا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار وَأخرجه من طرق عَطاء بن يسَار أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس بدل الْخُدْرِيّ وَذكر ابْن عدي
[ ١ / ٢٧٨ ]
الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي تَرْجَمَة أبي خَالِد الْأَحْمَر وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير حَدثنَا سُفْيَان عَن زيد بن أسلم عَن رجل من أَصْحَابه عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فَذكره وَصوب الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الْإِسْنَاد وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن ثَوْبَان نَحوه وَفِي إِسْنَاده ضعف
٣٦٩ - حَدِيث من قاء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَمن استقاء عَامِدًا فَعَلَيهِ الْقَضَاء الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعت أَحْمد يَقُول لَيْسَ من ذَا شَيْء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا وَقَالَ إِسْحَاق فِي مُسْنده زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاما وهم فِيهِ وَكَذَا حَكَى الدَّارمِيّ وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد ابْن أبي شيبَة وَأبي يعْلى وَأخرجه النَّسَائِيّ وَمن رِوَايَته الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وَرَوَى ابْن ماجة من حَدِيث فضَالة بن عبيد أَن النَّبِي ﷺ َ خرج عَلَيْهِم فِي يَوْم كَانَ يَصُومهُ فَدَعَا بِإِنَاء فَشرب فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن هَذَا يَوْم كنت تصومه قَالَ أجل وَلَكِنِّي فئت وَفِي الْبَاب عَن أبي الدَّرْدَاء وثوبان
٣٧٠ - حَدِيث من أفطر فِي رَمَضَان فَعَلَيهِ مَا عَلَى الْمظَاهر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالْمَعْرُوف فِي ذَلِك قصَّة الَّذِي جَامع فِي رَمَضَان وسنذكره بعد هَذَا وَقد ورد فِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر رجلا أفطر فِي رَمَضَان أَن يعْتق رَقَبَة الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر الَّذِي أفطر يَوْمًا من رَمَضَان بكفارة الظِّهَار والْحَدِيث وَاحِد والقصة وَاحِدَة وَالْمرَاد بِأَنَّهُ أفطر بِالْجِمَاعِ لَا بِغَيْرِهِ تَوْفِيقًا بَين الْأَخْبَار وَأما رِوَايَة مُحَمَّد بن كَعْب عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ أَن رجلا أكل فِي رَمَضَان فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يعْتق رَقَبَة فقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه أَبُو معشر وَهُوَ ضَعِيف وَكَأَنَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي فهمه من لفظ أفطر
[ ١ / ٢٧٩ ]
٣٧١ - حَدِيث أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يارسول الله هَلَكت وأهلكت فَقَالَ ﷺ َ مَاذَا صنعت قَالَ واقعت امْرَأَتي فِي نَهَار رَمَضَان مُتَعَمدا فَقَالَ أعتق رَقَبَة قَالَ لَا أملك إِلَّا رقبتي هَذِه قَالَ فَصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين قَالَ هَل جَاءَنِي مَا جَاءَنِي إِلَّا من الصَّوْم قَالَ أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا فَقَالَ لاأحد فَأمر النَّبِي ﷺ َ أَن يوتى بعرق من تمر وَيروَى بفرق فِيهِ خَمْسَة عشر صَاعا وَقَالَ فرقها عَلَى الْمَسَاكِين فَقَالَ وَالله لَيْسَ بَين لابتي الْمَدِينَة أحد أحْوج مني وَمن عيالي فَقَالَ كل أَنْت وَعِيَالك تجزئك وَلَا تجزىء أحدا بعْدك
قلت هذاالحديث مَشْهُور أخرجه الْأَئِمَّة كلهم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَكِن فِي هَذَا السِّيَاق مَوَاضِع زَائِدَة ومغايرة لما عِنْدهم أَولهَا قَوْله وأهلكت وَهَذِه ذكرهَا الْخطابِيّ وردهَا وأوردها الدَّارَقُطْنِيّ موصوله لَكِن بَين الْبَيْهَقِيّ خطأها ثَانِيهَا قَوْله فِي نَهَار رَمَضَان وَهُوَ بِالْمَعْنَى مِمَّا وَقع فِي الْمُوَطَّإِ أصبت أَهلِي وَأَنا صَائِم فِي رَمَضَان ثَالِثهَا قَوْله مُتَعَمدا وَهَذِه أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل من حَدِيث سعيد بن الْمسيب مُرْسلا أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يارسول الله أفطرت فِي رَمَضَان مُتَعَمدا رَابِعهَا قَوْله يدوي بفرق بِالْفَاءِ وَهُوَ تَصْحِيف لَا يُوجد خَامِسهَا قَوْله فرقها عَلَى الْمَسَاكِين لَكِنَّهَا مروية بِالْمَعْنَى من قَوْله أطْعمهُ سِتِّينَ مِسْكينا سادسها قَوْله تجزئك وَلَا تجزىء أحدا بعْدك لَيْسَ فِي شَيْء من طرق الحَدِيث فَكَأَنَّهُ بِالْمَعْنَى من قَول الزُّهْرِيّ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رخصَة لَهُ خَاصَّة وَلَو رجلا فعل ذَلِك الْيَوْم لم يكن لَهُ بُد من التَّكْفِير انْتَهَى وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ وَالَّذِي فِي الْكتاب أَنه من نَفْس الْخَبَر فالاعتراض بَاقٍ وَالله أعلم
٣٧٢ - حَدِيث الْفطر مِمَّا دخل أَبُو يعْلى من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا إِنَّمَا الْإِفْطَار ممادخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَفِيه قصَّة ولعَبْد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود من قَوْله إنماالوضوء مِمَّا خرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل وَالْفطر فِي الصَّوْم مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَأخرجه الطبرانى وَلابْن أَبَى شيبَة عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله الْفطر مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَذكره البُخَارِيّ عَنهُ تَعْلِيقا
قَوْله وَقد نَاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى الاكتحال يَوْم عَاشُورَاء وَإِلَى الصَّوْم فِيهِ أما الاكتحال فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين مِنْهُ من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس رَفعه من أكتحل بالإثمد يَوْم عَاشُورَاء وَلم يرمد أبدا وَهُوَ إِسْنَاد واه
[ ١ / ٢٨٠ ]
وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من هَذَا الْوَجْه وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بسندلين فِيهِ أَحْمد بن مَنْصُور الشونيزي فَكَأَنَّهُ أَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ إِسْنَاد مُخْتَلف لهَذَا الْمَتْن قَطْعِيا
وَأما الصَّوْم فَفِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا مافي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة كَانَت قُرَيْش تَصُوم عَاشُورَاء فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَصُومهُ فَلَمَّا هَاجر صَامَهُ وَأمر بصيامه فَلَمَّا فرض قَالَ من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه وَفِيهِمَا عَن ابْن عمر نَحوه وَمِنْهَا لمُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بالصيام يَوْم عَاشُورَاء ويحثنا عَلَيْهِ ويتعاهدنا عِنْده فَلَمَّا فرض لم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا عَنهُ وَلم يتعاهدنا عِنْده وَله عَن أبي قَتَادَة مَرْفُوعا إِن صَوْمه يكفر السّنة الْمَاضِيَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَلمَة ابْن الْأَكْوَع بعث رَسُول الله ﷺ َ رجلا من أسلم يَوْم عَاشُورَاء فَأمره أَن يُؤذن فِي النَّاس من كَانَ لم يصم فليصم بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء وَفِيهِمَا عَن الرّبيع بنت معوذ أرسل رَسُول الله ﷺ َ غَدَاة عَاشُورَاء إِلَى قرَى الْأَنْصَار نَحوه وزادت فَكُنَّا بعد ذَلِك نصومه ونصوم صبياننا الصغار الحَدِيث وَفِيهِمَا عَن ابْن عَبَّاس قَوْله ﷺ َ للْيَهُود نَحن أَحَق بمُوسَى مِنْكُم فصامه وَأمر بصيامه