-
قَوْله انْعَقَد الْإِجْمَاع عَلَى سُقُوط الْمُؤَلّفَة كَذَا قَالَ وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ إِنَّمَا كَانَت المولفة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا توفى انْقَطَعت وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرج عَن الْحسن نَحوه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حبَان بن أبي جبلة أَن عمر اتاه عُيَيْنَة بن حصن قَالَ الْحق من ربكُم فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْم مؤلفة
قَوْله وَفِي الرّقاب قَالَ يعان المكاتبون فِي فك رقابهم هُوَ الْمَنْقُول كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن الْحسن أَن مكَاتبا قَامَ إِلَى أبي مُوسَى وَهُوَ يخْطب فَسَأَلَ لَهُ النَّاس فَألْقوا شَيْئا كثيرا فَأمر بِهِ أَبُو مُوسَى فَبيع ثمَّ أعطَاهُ مُكَاتبَته وَأعْطَى الْفضل فِي الرّقاب وَقَالَ هَذَا قد أَعْطوهُ فِي الرّقاب فَلم يردهُ عَلَيْهِم وَأخرج عَن الْحسن وَالزهْرِيّ وَغَيرهمَا أَن المُرَاد بالرقاب بِأَهْل الْكِتَابَة
٣٤١ - قَوْله وَعند مُحَمَّد فِي سَبِيل الله مُنْقَطع الْحَاج لما رَوَى أَنه ﷺ َ أَمر رجل جعل بَعِيرًا لَهُ فِي سَبِيل الله أَن يحمل عَلَيْهِ الْحَاج أَبُو دَاوُد وَأحمد وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ عَن أم معقل كَانَ أَبُو معقل حَاجا فَلَمَّا قدم قَالَت أم معقل للنَّبِي ﷺ َ قد علمت أَن عَلّي حجَّة وَلأبي معقل بكر قَالَ أَبُو معقل جعلته فِي سَبِيل الله فَقَالَ اعطها فلتحج عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيل الله وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد هلا خرجت عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيل الله وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ إِن الْحَج وَالْعمْرَة لمن سَبِيل الله وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث
[ ١ / ٢٦٥ ]
أم طليق نَحوه وَقد قيل إِن أم طليق هِيَ أم معقل وَله شَاهد عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ فَقَالَ إِنَّه حبيس فِي سَبِيل الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أما إِنَّك لَو أحججتها عَلَيْهِ لَكَانَ فِي سَبِيل الله وَإِسْنَاده صَحِيح
قَوْله فِي الإقتصار عَلَى صنف وَاحِد هُوَ مَرْوِيّ عَن عمر وَابْن عَبَّاس أما حَدِيث عمر فَأخْرجهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْنَاده مُنْقَطع وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَنهُ فِي أَي صنف وَضعته أجزأك وَإِسْنَاده حسن
وَفِي الْبَاب عَن حُذَيْفَة وَسَعِيد بن جُبَير وَعَطَاء وَالنَّخَعِيّ وَأبي الْعَالِيَة وَمَيْمُون بن مهْرَان وَكلهَا عِنْد ابْن أبي شيبَة وَاحْتج أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال بِدفع النَّبِي ﷺ َ الذَّهَب الَّذِي أَتَى بِهِ من الْيمن الْمُؤَلّفَة وَهُوَ فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي سعيد وبقصة سَلمَة ابْن صَخْر حِين ظَاهر أَنه أَمر لَهُ بِصَدقَة قومه وَهُوَ وَاحِد
٣٤٢ - حَدِيث ان النَّبِي ﷺ َ قالل معَاذ خُذْهَا من أغنيائهم فَردهَا فِي فقرائهم مُتَّفق عَلَيْهِ لَكِن بِلَفْظ تُؤْخَذ من أغنيائهم وَترد عَلَى فقرائهم لم أره فِي شَيْء من الْأَسَانِيد بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور
٣٤٣ - حَدِيث تصدقوا عَلَى أهل الْأَدْيَان كلهَا ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة سعيد ابْن جُبَير رَفعه لَا تصدقوا إِلَى عَلَى أهل دينكُمْ فَنزلت لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم فَقَالَ تصدقوا عَلَى أهل الْأَدْيَان وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة نَحوه وَلابْن زنجوية فِي الْأَمْوَال عَن سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي ﷺ َ تصدق عَلَى أهل بَيت من الْيَهُود وَهَذِه مَرَاسِيل يشد بَعْضهَا بَعْضًا
٣٤٤ - حَدِيث لاتحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله
[ ١ / ٢٦٦ ]
ابْن عَمْرو مَرْفُوعا وَزَاد وَلَا لذِي مرّة سُوَى وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْبَزَّار من طَرِيق سَالم بن أبي الْجَعْد عَنهُ وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي حَازِم عَنهُ وَعَن حبشِي بن جُنَادَة عِنْد ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن جَابر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي سَلمَة عَنهُ وَفِيه الْوَازِع بن نَافِع وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه حَمْزَة فِي تَارِيخ جرجان من وَجه آخر عَن جَابر وَعَن طَلْحَة أخرجه أَبُو يعلي وَابْن عدي وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكره أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عمر أخرجه ابْن عدي وَعَن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار أَخْبرنِي رجلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يقسم الصَّدَقَة فَسَأَلَاهُ فَرفع فيهمَا الْبَصَر وخفضه فرآنا جلدين فَقَالَ إِن شئتما أعطيتكما ولاحظ فِيهَا لَغَنِيّ ولقوى مكتسب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ احْمَد مَا أجوده من حَدِيث وَعَن أبي سعيد رَفعه لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة لعامل عَلَيْهَا أَو رجل اشْتَرَاهَا بِمَالِه أَو غَارِم أَو غَازِي فِي سَبِيل الله أَو مِسْكين تصدق عَلَيْهِ مِنْهَا فأهداها لَغَنِيّ أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من طَرِيق معمر عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق مَالك عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء مُرْسلا وَمن طَرِيق ابْن عيينه عَن زيد كَذَلِك قَالَ وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن زيد حَدثنِي الثبت عَن النَّبِي ﷺ َ
[ ١ / ٢٦٧ ]
٣٤٥ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لامْرَأَة ابْن مَسْعُود حِين سَأَلته عَن التَّصَدُّق عَلَيْهِ لَك أَجْرَانِ أجر الصَّدَقَة وَأجر الصِّلَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود رفعته وَفِيه قصَّة وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد عِنْد الْبَزَّار
٣٤٦ - حَدِيث يابني هَاشم إِن الله حرم عَلَيْكُم غسالة الباس وأوساخهم وعوضكم مِنْهَا بِخمْس الْخمس هُوَ مَذْكُور بِالْمَعْنَى من حَدِيث عبد الْمطلب بن ربيعَة مَرْفُوعا إِن هَذِه الصَّدقَات إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس وَأَنَّهَا لَا تحل لمُحَمد لَا لآل مُحَمَّد وَقَالَ فِيهِ أصدق عَنْهُمَا من الْخمس أخرجه مُسلم وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حَنش عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَفِي آخِره إِنَّه لَا يحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْء إِنَّا هِيَ غسالة الْأَيْدِي وَإِن لكم فِي خمس الْخمس لما يغنيكم وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ آل مُحَمَّد لَا تحل لَهُم الصَّدَقَة فَجعل لَهُم خمس الْخمس
٣٤٧ - حَدِيث أَن مولَى لرَسُول الله ﷺ َ سَأَلَ أتحل لى الصَّدَقَة فَقَالَ لَا أَنْت مَوْلَانَا أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَأَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة عَن أبي رَافع أَن النَّبِي ﷺ َ بعث رجلا من بني مَخْزُوم عَلَى الصَّدَقَة فَقَالَ لأبي رَافع اصحبني فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ مولَى الْقَوْم من أنفسهم وَإِنَّا لَا تحل لنا الصَّدَقَة وَفِي الْبَاب عَن أم كُلْثُوم بنت عَلّي حَدثنِي مولَى لرَسُول الله يُقَال لَهُ مهْرَان رَفعه إِنَّا لَا تحل لناالصدقة وَمولى الْقَوْم مِنْهُم أخرجه أَحْمد
٣٤٨ - حَدِيث لَك مأنويت يَا يزِيد وَلَك مَا أخذت يَا معن الحَدِيث البُخَارِيّ بِتَمَامِهِ وَفِيه قصَّة وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة مُتَّفق عَلَيْهِ فِي قصَّة الْمُتَصَدّق عَلَى السَّارِق والزانية والغني
[ ١ / ٢٦٨ ]