٣٥٤ - (الْقسم الأول) مَا جَاءَ فِي ذكر نصف صَاع وَفِيه عَن ابْن عَبَّاس أَنه خطب فَقَالَ فرض رَسُول الله ﷺ َ صَدَقَة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير أَو نصف صَاع من قَمح فَلَمَّا قدم عَلّي قَالَ قد أوسع الله لكم فَلَو جعلتموه صَاعا من كل شَيْء أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهُوَ من رِوَايَة الْحسن عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحسن لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر فِيهِ الْوَاقِدِيّ وَمن وَجه آخر فِيهِ سَلام الطَّوِيل
وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ بعث مناديا يُنَادي فِي فجاج مَكَّة أَلا إِن صَدَقَة الْفطر وَاجِبَة عَلَى كل مُسلم مدان من قَمح أَو صَاع مِمَّا سواهُ من الطَّعَام أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى عَمْرو فَقيل عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ َ وَقيل عَنهُ بَلغنِي أَن النَّبِي ﷺ َ وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاة الْفطر عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مَدين من قَمح بِالْمدِّ الَّذِي يقتاتون بِهِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة أخرجه أَحْمد
وَعَن ابْن عمر أَمر رَسُول الله ﷺ َ عَمْرو بن حزم فِي زَكَاة الْفطر بِنصْف صَاع من
[ ١ / ٢٧١ ]
حِنْطَة أَو صَاع من تمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد عَن نَافِع وَفِيه فَلَمَّا كَانَ عمر وَكَثُرت الْحِنْطَة جعل نصف صَاع حِنْطَة وَعَن عَلّي رَفعه فِي صَدَقَة الْفطر نصف صَاع من بر أَو صَاع من تمر وَعَن زيد بن ثَابت فعه فِي صَدَقَة الْفطر قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من كَانَ عِنْده شَيْء فليتصدق بِنصْف صَاع من بر أَو صَاع من شعير وَعَن عصمَة بن مَالك نَحْو حَدِيث عَلّي أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي حَدِيث عَلّي الْحَارِث الْأَعْوَر وَفِي حَدِيث زيد بن ثَابت سُلَيْمَان بن أَرقم وَفِي حَدِيث عصمَة الْفضل بن مُخْتَار وهم متروكون
وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل حَدثنَا قُتَيْبَة أخبرنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ َ زَكَاة الْفطر مَدين من حِنْطَة وَهَذَا مُرْسل وَتَابعه الشَّافِعِي عَن يَحْيَى بن حسان عَن اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن سعيد وَأخرجه سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو عبيد والطَّحَاوِي من رِوَايَة عبد الْخَالِق الشَّيْبَانِيّ عَن سعيد قَالَ كَانَت الصَّدَقَة تدفع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر نصف صَاع بر (الْقسم الثَّانِي) مَا فِيهِ صَاع فَمِنْهُ فِي الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مبارك بن فضَالة وَفِي الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الله بن شَوْذَب كِلَاهُمَا عَن أَيُّوب وَفِي الْحَاكِم من طَرِيق سعيد ابْن عبد الرَّحْمَن الجحمي عَن عبيد الله بن عمر وَفِي الطَّحَاوِيّ من طَرِيق أبي معشر ثرثاتهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ حض عَلَى صَدَقَة رَمَضَان عَلَى كل إِنْسَان صَاع تمر أَو صَاع شعير أَو صَاع قَمح وسُفْيَان بن حُسَيْن ضَعِيف وَعَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من أَدَّى برا قبل مِنْهُ
وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده وَفِيه أَو صَاع من طَعَام وَعَن مَالك بن أَوْس عَن أَبِيه مثله أخرجهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ وأسانيدهما ضَعِيفَة وَعَن عَلّي وَفِيه صَاع من بر أخرجه الْحَاكِم
قَوْله وَهُوَ مَذْهَب جمَاعَة من الصَّحَابَة فيهم الْخُلَفَاء الراشدون قلت مِنْهُم أَبُو بكر عِنْد عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أبي بكر أَنه أخرج زَكَاة الْفطر مَدين من حِنْطَة
[ ١ / ٢٧٢ ]
وَهُوَ مُنْقَطع وَمِنْهُم عمر تقدم من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد وَمِنْهُم عُثْمَان أخرجه الطَّحَاوِيّ وَفِيه نصف صَاع بر وَمِنْهُم عَلّي وَقد تقدم قَرِيبا وَمِنْهُم ابْن الزبير أخرجه عبد الرَّزَّاق وَفِيه مَدين من قَمح وَعَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر وَابْن مَسْعُود نَحوه وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضا
٣٥٥ - حَدِيث صاعنا أَصْغَر الصيعان لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من طَرِيق الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل يَا رَسُول الله صاعنا أَصْغَر الصيعان ومدنا أكبر الأمداد فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا الحَدِيث وَرَوَى الْحَاكِم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر أَنهم كَانُوا يخرجُون زَكَاة الْفطر فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ بِالْمدِّ الَّذِي يقتات بِهِ أهل الْمَدِينَة الحَدِيث
قَوْله هَذَا كَانَ صَاع عمر يَعْنِي ثَمَانِيَة أَرْطَال أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن آدم عَن حسن بن صَالح بِهَذَا وَهُوَ معضل وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَلّي بن صَالح عَن أبي سحاق عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ الْحَجَّاجِي صَاع عمر
٣٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ بِالْمدِّ رطلين ويغتسل بالصاع ثَمَانِيَة أَرْطَال الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أنس وَهُوَ من رِوَايَة ابْن أبي لَيْلَى عَن عبد الْكَرِيم عَن أنس وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق أُخْرَى وَفِيه مُوسَى بن نصر وَهُوَ ضَعِيف جدا والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس لَيْسَ فِيهِ ذكر الْوَزْن وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة قَالَت جرت السّنة من رَسُول الله ﷺ َ فِي الْغسْل من الْجَنَابَة صَاع من ثَمَانِيَة أَرْطَال وَفِي الْوضُوء رطلان وَفِي إِسْنَاده صَالح بن مُوسَى الطلحي وهوضعيف وَأخرجه ابْن عدي عَن جَابر بِلَفْظ الْبَاب وَفِيه عمر بن مُوسَى الوجيهي وَهُوَ هَالك وَأخرج أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ كَانَ صَاع النَّبِي ﷺ َ فَذكر مثله وَهَذَا مُرْسل وَفِيه الْحجَّاج بن أَرْطَاة
وَأَصَح من ذَلِك مَا أخرجه البُخَارِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد كَانَ الصَّاع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مدا وَثلثا بمدكم الْيَوْم فزيد فِيهِ فِي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرَّازِيّ قلت لمَالِك كم وزن صَاع النَّبِي ﷺ َ
[ ١ / ٢٧٣ ]
قَالَ خَمْسَة ارطال وَثلث انا حزرته قلت أَبُو حنيفَة يَقُول ثَمَانِيَة أَرْطَال فَغَضب ثمَّ قَالَ لبَعض جُلَسَائِهِ يَا فلَان هَات صَاع جدك ويافلان هَات صَاع عمك وَيَا فلَان هَات صَاع جدتك فاجتمعت فَقَالَ مَا تحفظون فِي هَذِه فَقَالَ أحدهم حَدثنِي أبي عَن أَبِيه أَنه كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ آخر حَدثنِي أبي عَن أَخِيه مثله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحُسَيْن بن الْوَلِيد قَالَ قدم علينا أَبُو يُوسُف فَقَالَ قدمت الْمَدِينَة فَسَأَلت عَن الصَّاع فَقَالُوا هذاصاع النَّبِي فَقلت ماحجتكم فَأَتَانِي نَحْو خمسين شَيخا من أَبنَاء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار مَعَ كل رجل مِنْهُم صَاع تَحت رِدَائه كل مِنْهُم يخبر عَن أَبِيه وَأهل بَيته أَن هَذَا صَاع النَّبِي ﷺ َ فَنَظَرت فَإِذا هِيَ سَوَاء فَقَالَ فعبرته فَإِذا هِيَ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بِنُقْصَان يسير فَتركت قَول أبي حنيفَة فِي الصَّاع
٣٥٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخرج صَدَقَة الْفطر قبل أَن يخرج الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث من طَرِيق أبي معشر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِطُولِهِ وَفِيه وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرجها قبل الصَّلَاة وَكَانَ يقسمها قبل أَن ينْصَرف وَيَقُول أغنوهم عَن الطّواف فِي هَذَا الْيَوْم وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَأْمُرنَا بِزَكَاة الْفطر أَن تُؤَدَّى قبل خُرُوج النَّاس إِلَى الصَّلَاة وَلابْن ابي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس من السّنة أَن تخرج صَدَقَة الْفطر قبل الصَّلَاة
٣٥٨ - حَدِيث أغنوهم عَن الْمَسْأَلَة فِي هذااليوم تقدم فِي الَّذِي قبله من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مُخْتَصرا بهذاوعند ابْن عدي أَيْضا وَرَوَى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَعَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أَبِيه عَن جده قَالُوا فرض صَوْم رَمَضَان بعد ماحولت الْقبْلَة بِشَهْر فِي شعْبَان فِي الثَّانِيَة وَأمر فِيهَا بِزَكَاة الْفطر فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَقَالَ أغنوهم عَن الطّواف هَذَا الْيَوْم يَعْنِي الْمَسَاكِين
[ ١ / ٢٧٤ ]