حَدِيث عَائِشَة كَانَ ﷺ َ يُصَلِّي فِي كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر أَربع رَكْعَات واربع سَجدَات أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَله عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى فِي كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر ثَمَانِي رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات
قَوْله لِأَن الْمسنون اسْتِيعَاب الْوَقْت بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاء وَيُؤْخَذ من قَوْله ﷺ َ فَادعوا لله وصلوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث الْمُغيرَة وَمثله فِي حَدِيث أبي بكرَة وَأبي مَسْعُود وَعَائِشَة وَجَابِر وَأبي بن كَعْب
٢٩٠ - حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ جهر فِي رَكْعَتي الْكُسُوف بِالْقِرَاءَةِ مُتَّفق عَلَيْهِ وللبخاري عَن أَسمَاء قَوْله رَوَى ابْن عَبَّاس وَسمرَة الْإخْفَاء بِالْقِرَاءَةِ فِي الْكُسُوف وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْكُسُوف فَلم أسمع مِنْهُ فِيهَا حرفا وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَأما حَدِيث سَمُرَة فَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن بِلَفْظ صَلَّى بِنَا فِي كسوف الشَّمْس
[ ١ / ٢٢٤ ]
لَا نسْمع لَهُ صَوتا لفظ النَّسَائِيّ وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ ابْن حبَان كَانَ سَمُرَة فِي أخريات النَّاس فَلم يسمع
٢٩١ - حَدِيث إِذا رَأَيْتُمْ من هَذِه الأفزع شَيْئا فارغبوا إِلَى الله تَعَالَى بِالدُّعَاءِ لم أَجِدهُ بهذااللفظ وَفِي الْمُتَّفق عَن أبي مُوسَى فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكر الله تَعَالَى ودعائه واستغفاره وَعَن عَائِشَة فكبروا وَادعوا وصلوا وَعَن الْمُغيرَة فَادعوا الله وصلوا
قَوْله وَقَالَ ﵊ واذْكُرُوا الله واستغفروه هُوَ فِي حَدِيث أبي مُوسَى كَمَا تقدم وَالْبُخَارِيّ عَن ابْن عمر فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله ﵎
قَوْله وَالسّنة فِي الْأَدْعِيَة تَأْخِيرهَا عَن الصَّلَاة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة قلت يَا رَسُول الله أَي الدُّعَاء أسمع قَالَ جَوف اللَّيْل الْأَخير ودبر الصَّلَوَات المكتوبات وَرِجَاله ثِقَات وَلأبي دَاوُد عَن معَاذ لَا تدعن دبر كل صَلَاة ان تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَى ذكرك الحَدِيث وَعَن الْمُغيرَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو فِي دبر كل صَلَاة أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه
حَدِيث إِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من هَذِه الْأَهْوَال فافزعوا إِلَى الصَّلَاة تقدم مَعْنَاهُ بِدُونِ لفظ الْأَهْوَال
قَوْله وَلَيْسَ فِي الْكُسُوف خطْبَة لِأَنَّهُ لم ينْقل انْتَهَى وَهَذَا النَّفْي مَرْدُود بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أَسمَاء ثمَّ انْصَرف بعد أَن تجلت الشَّمْس فَقَامَ فَخَطب النَّاس فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ الحَدِيث وَفِي الْمُتَّفق أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَلمُسلم عَن جَابر وَلأَحْمَد وَالْحَاكِم عَن سَمُرَة ولأبن حبَان عَن عَمْرو بن الْعَاصِ وَصرح أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي روايتهم بِأَنَّهُ صعد الْمِنْبَر