١٠٩ - حَدِيث عقبَة ثَلَاث أَوْقَات نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نصلي فِيهَا وَأَن نقبر فِيهَا مَوتَانا عِنْد طُلُوع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع وَعند زَوَالهَا حَتَّى تَزُول وَحين تضيف للغروب أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة وخرجه ابْن شاهين فِي الْجَنَائِز بِلَفْظ وَأَن نصلي عَلَى مَوتَانا وَهَذَا يرد حمل أبي دَاوُد لَهُ عَلَى الدّفن الْحَقِيقِيّ وَالله أعلم
١١٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس وَعَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ شهد عِنْدِي رجال مرضيون وارضاهم عِنْدِي عمر بِهَذَا وَأَخْرَجَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَفِي الْبَاب عَن جمَاعَة وَجَاء فِي حَدِيث الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر عَن مُعَاوِيَة قَالَ
[ ١ / ١٠٧ ]
إِنَّكُم لتصلون صَلَاة لقد صَحِبت رَسُول الله ﷺ َ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصليهَا وَلَقَد نهَى عَنْهَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر أخرجه البُخَارِيّ وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة إِلَّا الْفجْر وَالْعصر أخرجه إِسْحَاق وَعَن عَمْرو بن عبسة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن الصَّلَاة قَالَ صل الصُّبْح ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حِين تطلع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار ثمَّ صل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى يسْتَقلّ الظل بِالرُّمْحِ ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تسجر جَهَنَّم فَإِذا أقبل الْفَيْء فصل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى تصلي الْعَصْر ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه مُسلم وَعَن عَائِشَة قَالَت رَكْعَتَانِ لم يكن رَسُول الله ﷺ َ يدعهما سرا وَلَا عَلَانيَة رَكْعَتَانِ قبل الصُّبْح وركعتان بعد الْعَصْر مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ مَا كَانَ يأتيني فِي يَوْم بعد الْعَصْر إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلمُسلم عَن طَاوس عَنْهَا إِنَّهَا قَالَت وهم عمر إِنَّمَا نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يتَحَرَّى طُلُوع الشَّمْس وغروبها وللبخاري عَنْهَا وَالَّذِي ذهب بِهِ مَا تَركهمَا حَتَّى لَقِي الله وَمَا لَقِي الله حَتَّى ثقل عَن الصَّلَاة وَكَانَ يُصَلِّيهمَا فِي الْمَسْجِد مَخَافَة أَن يثقل عَلَى أمته وَكَانَ يحب مَا يُخَفف عَنْهُم وَعَن كريب أَن ابْن عَبَّاس وَعبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر والمسور إرسلوه إِلَى عَائِشَة فَقَالُوا إقرأ ﵍ وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر وَقل لَهَا بلغنَا أَنَّك تصليهما وَأَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَنْهُمَا قَالَ فَدخلت عَلَيْهَا فَأَخْبَرتهَا فَقَالَت سل أم سَلمَة فَرَجَعت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ فردوني إِلَى أم سَلمَة فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى عَنْهُمَا ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا فَقلت لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر وهما هَاتَانِ مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَلمُسلم عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة نَحْو حَدِيث أم سَلمَة
تَنْبِيه أَخذ بِعُمُومِهِ الْجُمْهُور وخصصه الشَّافِعِي بِمَا أخرجه عَن ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزبير
[ ١ / ١٠٨ ]
عَن عبد الله بن باباه عَن جُبَير بن مطعم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يابني عبد منَاف لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصَلى أَيَّة سَاعَة من ليل أَو نَهَار أخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْأَرْبَعَة قَالَ بعض الْعلمَاء بَين حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن وَافقه وَبَين حَدِيث جُبَير بن مطعم عُمُوم وخصوص فَالْأول عَام فِي الْمَكَان خَاص فِي الزَّمَان وَالثَّانِي بِالْعَكْسِ فَلَيْسَ حمل عُمُوم أَحدهمَا عَلَى خُصُوص الآخر بأولي من عَكسه وَقد يرجح الأول بِمَا أخرجه إِسْحَاق من حَدِيث معَاذ بن عفراء أَنه طَاف بعد الْعَصْر أَو بعد الصُّبْح فَلم يصل فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَقد وَافق حَدِيث جُبَير مَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة رَجَاء أبي سعيد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يابني عبد الْمطلب أَو يابني عبد منَاف لَا تمنعوا أحدا يطوف بِالْبَيْتِ وَيُصلي فَإِنَّهُ لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس إِلَّا عِنْد هَذَا الْبَيْت يطوفون وَيصلونَ وَهَذَا لوصح لَكَانَ صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَة إِلَّا أَن رَجَاء ضَعِيف وَقد خُولِفَ عَن مُجَاهِد وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حميد مولَى عفراء عَن قيس بن سعد عَن مُجَاهِد قَالَ قدم أَبُو ذَر فَأخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ سَمِعت فَذكر نَحوه دون أَوله بِلَفْظ إِلَّا بِمَكَّة وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ جَاءَنَا أَبُو ذَر فَأخذ بِحَلقَة الْبَاب قَالَ الْبَيْهَقِيّ لم يسمع مُجَاهِد من أبي ذَر وَقَوله جَاءَنَا أَي
[ ١ / ١٠٩ ]
جَاءَنَا أهل بلدنا وَحميد لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد أخرجه ابْن عدي من طَرِيق اليسع بن طَلْحَة عَن مُجَاهِد قَالَ بلغنَا أَن أباذر قَالَ فَذكره وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من طَاف فَليصل أَي حِين طَاف أخرجه ابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَفِي أَوله لَا صَلَاة بعد الصُّبْح الحَدِيث
١١١ - حَدِيث كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يتَنَفَّل بعد طُلُوع الْفجْر بِأَكْثَرَ من رَكْعَتي الْفجْر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن حَفْصَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا طلع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين وَلابْن حبَان إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر وَعَن ابْن عمر رَفعه لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأحمد وَفِي إِسْنَاده أَيُّوب بن الْحصين وَقيل مُحَمَّد بن الْحصين مَجْهُول وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيقين عَن ابْن عمر وَأخرجه فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد قوي لَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَبُو بكر بن مُحَمَّد وَكَأَنَّهُ ابْن أبي سُبْرَة وَهُوَ واه وَمِمَّا يدل عَلَى ذَلِك حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه لَا يمنعكم أَذَان بِلَال فَإِنَّهُ يُؤذن بلَيْل ليرْجع قائمكم ويوقظ نائمكم مُتَّفق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل عَلَى منع التَّنَفُّل بعد الْفجْر فَلَو كَانَ مُبَاحا لم يكن لقَوْله حَتَّى ليرْجع قائمكم مَعْنَى