٣٠٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر امْرَأَة من الْأَنْصَار ابْن حبَان عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر امْرَأَة قد دفنت ولمالك عَن أبي أُمَامَة بن سُهَيْل قَالَ إِن مسكينة مَرضت فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِذا مَاتَت فأذوني بِهِ افخرجوا بجنازتها لَيْلًا فكرهوا أَن يُوقِظُوهُ الحَدِيث وَفِيه فَخرج حَتَّى صف بِالنَّاسِ عَلَى قبرها وَكبر أَرْبعا وَلابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن يزِيد بن ثَابت شَاهد لَهُ وَفِي الْمُتَّفق عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا أسود كَانَ يقم الْمَسْجِد الحَدِيث وَفِيه فَأتي قبرة فَصَلى عَلَيْهِ وَلَهُمَا عَن الشّعبِيّ قَالَ أَخْبرنِي من شهد النَّبِي ﷺ َ أَتَى عَلَى قبر منبوذ فصفهم فَكبر أَرْبعا وَسَمَّى الَّذِي أخبرهُ ابْن عَبَّاس وللترمذي عَن سعيد بن الْمسيب أَن ام سعد بن عبَادَة مَاتَت وَالنَّبِيّ ﷺ َ غَائِب فَلَمَّا قدم صَلَّى عَلَيْهَا وَقد مَضَى لذَلِك شهر قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَوَى مَوْصُولا عَن ابْن عَبَّاس والمرسل أصح فصل
رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عمار بن أبي عمار قَالَ شهِدت جَنَازَة أم كُلْثُوم أَي بنت عَلّي وَابْنهَا أَي زيد بن عمر فَجعل الْغُلَام عَمَّا يَلِي الإِمَام فأنكرت ذَلِك وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس وَأَبُو سعيد وَأَبُو قَتَادَة وَأَبُو هُرَيْرَة فَقَالُوا هَذِه السّنة وللبيهقي وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن وَالْحُسَيْن وَأَبُو هُرَيْرَة وَنَحْو من ثَمَانِينَ صحابيا وَفِي رِوَايَة وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سعيد بن الْعَاصِ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قدم النِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقبْلَة وَالرِّجَال يلون الإِمَام وَعَن ابْن عمر وَعَن زيد بن ثَابت نَحوه وَكَذَا عَن عُثْمَان وَعَن وَاثِلَة وَعَن عَلّي وَعَن سعيد بن الْعَاصِ
[ ١ / ٢٣٢ ]
ويعارض ذَلِك مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة أَيْضا عَن مسلمة بن مخلد سنتكم فِي الْمَوْت سنتكم فِي الْحَيَاة قَالَ فاجعلوا النِّسَاء مِمَّا يَلِي الإِمَام وَالرِّجَال أَمَام ذَلِك وَعَن سَالم وَالقَاسِم وَعَطَاء النِّسَاء مِمَّا يَلِي الإِمَام وَالرِّجَال مِمَّا يَلِي الْقبْلَة
٣٠٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كبر أَرْبعا فِي آخر صَلَاة صلاهَا الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق النَّضر ابي عمر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ آخر جَنَازَة صَلَّى عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ كبر عَلَيْهَا أَرْبعا وَالنضْر ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى عَن نَافِع أبي هُرْمُز أحد المتروكين عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر سبعا وَعَلَى بنى هَاشم خمْسا ثمَّ كَانَ آخر صلَاته ارْبَعْ تَكْبِيرَات إِلَى أَن مَاتَ أخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي المحمديين
وللدارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس آخر مَا كبر النَّبِي ﷺ َ أَربع تَكْبِيرَات وَفِيه فرات بن السَّائِب وَهُوَ مَتْرُوك وَتَابعه أَبُو الْمليح عَن مَيْمُون لَكِن فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة وَهُوَ مَتْرُوك أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَأخرجه الْحَارِث بن ابي أُسَامَة من طَرِيق فرات بن السَّائِب فَقَالَ عَن مَيْمُون عَن ابْن عمر
وَفِي الْبَاب عَن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ صَلَّى عمر عَلَى بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ فَكبر أَرْبعا وَقَالَ هَذِه آخر صَلَاة صلاهَا رَسُول الله ﷺ َ وَفِيه يحي بن أبي أنيسَة وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن إِبْرَاهِيم أَن النَّاس كَانُوا يصلونَ عَلَى الْجَنَائِز خمْسا وستا وأربعا حَتَّى قبض النَّبِي ﷺ َ ثمَّ أَبُو بكر ثمَّ عمر فَجمع رَأَى النَّاس وَأَجْمعُوا عَلَى أَن ينْظرُوا إِلَى آخر جَنَازَة كبر عَلَيْهَا ﷺ َ حِين قبض فيأخذونه ويتركون مَا سواهُ فنظروا فوجدوا آخر جَنَازَة كبر عَلَيْهَا أَرْبعا
وَعَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة عَن أبيَّة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر عَلَى الْجَنَائِز أَرْبعا وخمسا وستا وَسبعا وثمانيا حَتَّى جَاءَهُ موت النَّجَاشِيّ فَخرج إِلَى الْمُصَلى فَصف النَّاس وَرَاءه وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا ثمَّ ثَبت عَلَى أَربع حَتَّى توفاه الله تَعَالَى أخرجه بن عبد الْبر فِي الاستذكار وَرَوَى الطحاوى والدارقطنى عَن عَلَى انه كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر عبد الْبر فِي الاستذكار وَرَوَى الطحاوى والدارقطنى عَن عَلَى أَنه كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر سِتا وَعَلَى الصَّحَابَة خمْسا وَعَلَى سَائِر النَّاس أَرْبعا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وأبن أبي شيبَة
[ ١ / ٢٣٣ ]
عَن عبد الله بن مُغفل عَن عَلَى أَنه صَلَّى عَلَى سهل بن فَكبر عَلَيْهِ سِتا ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ إِنَّه بدرى وَأَصله فِي البخارى بِاخْتِصَار وَذكره بِتَمَامِهِ فِي تَارِيخ وَكَذَلِكَ أخرجه البرقانى
قَوْله والبداءة بالثناء ثمَّ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهَا سنة الدُّعَاء أَصْحَاب السّنَن وَالْحَاكِم وأبن حبَان من حَدِيث فضَالة بن عبيد سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو الله تَعَالَى لم يمجده وَلم يصل عَلَى نبيه ﷺ َ فَقَالَ عجل هَذَا
قَوْله والمسبوق لَا يبتدىء بِمَا فَاتَهُ إِذا هومنسوخ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى حَدثنَا أَصْحَابنَا كَانَ الرجل إِذا جَاءَ يسْأَل فيخبر بِمَا سبق من صلَاته حَتَّى جَاءَ معَاذ فَقَالَ لَا أرَاهُ عَلَى حَال إِلَّا كنت عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن معَاذًا قد سنّ لكم وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن معَاذ نَحوه وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من مُرْسل عبد الرَّحْمَن وَرِجَاله ثِقَات وللطبراني عَن أبي أُمَامَة نَحوه وَإِسْنَاده ضَعِيف وللبيهقي من مُرْسل عَطاء نَحوه وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة عِنْد أَحْمد فِي صَلَاة عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف بِالنَّاسِ قَالَ فصلينا مَعَه الَّتِي أدركنا ثمَّ قضينا الَّتِي سبقنَا بهَا
قَوْله إِن أنسا فعل ذَلِك وَقَالَ هُوَ السّنة يَعْنِي أَن يقوم من الرجل بحذاء رَأسه وَمن الْمَرْأَة بحذاء وَسطهَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن نَافِع أبي غَالب عَن أنس بذلك مطولا قَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد يَا أَبَا حَمْزَة هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ من الْجِنَازَة مقامك قَالَ نعم وَفِي الْبَاب عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ َ عَلَى امْرَأَة مَاتَت فِي نفَاسهَا فَقَامَ وَسطهَا مُتَّفق عَلَيْهِ
٣٠٥ - حَدِيث من صَلَّى عَلَى ميت فِي الْمَسْجِد فَلَا أجر لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ فَلَا شَيْء لَهُ وَلَفظ ابْن ماجة فَلَيْسَ لَهُ شَيْء وَقَالَ الْخَطِيب رَوَى فَلَا أجر عَلَيْهِ قَالَ ابْن عبد الْبر هِيَ خطأ فَاحش ويعارضه حَدِيث مُسلم عَن عَائِشَة لما توفى سعد بن أبي وَقاص قَالَت أدخلوه الْمَسْجِد حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ فانكر ذَلِك
[ ١ / ٢٣٤ ]
عَلَيْهَا فَقَالَت وَالله لقد صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ابْني بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد سهل وأخيه وَقَالَ الْخطابِيّ ثَبت أَن أَبَا بكر وَعمر صَلَّى عَلَيْهِمَا فِي الْمَسْجِد انْتَهَى وقصة أبي بكر أخرجهَا عبد الرَّزَّاق وقصة عمر أخرجهَا مَالك فِي الْمُوَطَّأ ورجالهما ثِقَات
٣٠٦ - حَدِيث إِذا اسْتهلّ الْمَوْلُود صَلَّى عَلَيْهِ وَمن لم يستهل لم يصل عَلَيْهِ ابْن عدي عَن عَلّي رَفعه فِي السقط لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى يستهل فَإِذا اسْتهلّ صَلَّى عَلَيْهِ وعقل وَورث وَإِن لم يستهل لم يصل عَلَيْهِ وَلم يُورث وَلم يعقل وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن خَالِد مَتْرُوك وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِذا اسْتهلّ الصَّبِي ﷺ َ وَورث إِسْنَاده حسن وَعَن جَابر رَفعه الطِّفْل لايصلي عَلَيْهِ وَلَا يَرث وَلَا يُورث حَتَّى يستهل أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَى مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا وَكَأن الْمَوْقُوف أصح انْتَهَى وَالْمَوْقُوف عِنْد النَّسَائِيّ بِرِجَال الصَّحِيح وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَوَصله ابْن أبي شيبَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ الطِّفْل إِذا اسْتهلّ صَارِخًا صَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُصَلِّي عَلَى من لايستهل من أجل أَنه سقط وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن عَن الْمُغيرَة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ السقط يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَدعِي لوَالِديهِ بالمغفرة وَالرَّحْمَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه صلوا عَلَى أطفالكم فَإِنَّهُم من أفراطكم أخرجه ابْن ماجة بِسَنَد ضَعِيف وَقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى وَلَده إِبْرَاهِيم أخرجه ابْن ماجة من طَرِيق مقسم عَن ابْن عَبَّاس بِسَنَد ضَعِيف وَأحمد بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن الْبَراء وَقَالَ مَاتَ هُوَ ابْن سِتَّة عشر شهرا وَرَوَى عَن الشّعبِيّ من غير ذكر الْبَراء وَرَوَى أَبُو يعْلى وَابْن سعد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى ابْنه إِبْرَاهِيم وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا وللبزار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مثله وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ لما مَاتَ إِبْرَاهِيم صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فِي الْقَاعِد وَهَذَا مُرْسل وَعَن عَطاء صلي عَلَيْهِ وَهُوَ ابْن سبعين يَوْمًا أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَلابْن سعد عَن قَتَادَة وجعفر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه وَعَن عبد الله بن أبي صعصعة أَنه ﷺ َ صَلَّى عَلَيْهِ ويعارضه مَا رَوَى أَبُو دَاوُد
[ ١ / ٢٣٥ ]
وَأحمد وَالْبَزَّار عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت مَاتَ إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة عشر شهرا فَلم يصل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ
٣٠٧ - قَوْله وَإِن مَاتَ الْكَافِر وَله ولي مُسلم يغسلهُ ويكفنه ويدفنه بذلك أَمر عَلّي فِي حق أَبِيه أبي طَالب أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار عَن عَلّي لما مَاتَ أَبُو طَالب انْطَلَقت إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقلت لَهُ إِن عمك الشَّيْخ الضال قد مَاتَ قَالَ اذْهَبْ فوار أَبَاك الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْغسْل إِلَّا أَن ابْن أبي شيبَة قَالَ فِي رِوَايَة إِن عمك الشَّيْخ الْكَافِر قد مَاتَ فَمَا ترَى فِيهِ قَالَ أرَى أَن تغسله وتكفنه وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى من وَجه آخر عَن عَلّي نَحْو الأول وَلابْن سعد من وَجه آخر عَن عَلّي قَالَ لما أخْبرت النَّبِي ﷺ َ بِمَوْت أبي طَالب بَكَى ثمَّ قَالَ لي اذْهَبْ فاغسله وكفنه وواره فَفعلت