٣٩٤ - حَدِيث وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة وَلأَهل الْعرَاق ذَات عرق وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة وَلأَهل نجد قرن وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وحجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة لَا يحْتَج بِهِ وَقد اضْطربَ فِيهِ فَرَوَاهُ تَارَة كَذَا وَتارَة عَن عَطاء عَن جرير البَجلِيّ أخرجه إِسْحَاق أَيْضا وَأخرجه أَيْضا هُوَ وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلي وَالدَّارقطني من طَرِيق حجاج عَن عَطاء عَن جَابر
والمستغرب فِي هَذَا الحَدِيث ذكر ذَات عرق وَإِلَّا فَالْحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس دون ذكر الْعرق وَهُوَ من رِوَايَة طَاوس عَنهُ
وَقد رَوَى الْبَزَّار من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْمشرق ذَات عرق وَوهم رِوَايَة فِي وَصله وَقد أخرجه الشَّافِعِي من هَذَا الْوَجْه عَن عَطاء مُرْسلا قَالَ ابْن جريج فَقلت لعطاء إِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن النَّبِي ﷺ َ لم يُوَقت ذَات عرق وَلم يكن أهل مشرق يَوْمئِذٍ فَقَالَ كَذَلِك سمعنَا أَنه وَقت لأهل الْمشرق ذَات عرق وَأَشَارَ ابْن جريج إِلَى مَا أخرجه الشَّافِعِي أَيْضا من طَرِيقه عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ لم يُوَقت النَّبِي ﷺ َ ذَات عرق وَلم يكن مشرق يَوْمئِذٍ فوقت النَّاس ذَات عرق
وَيُؤَيّد قَول طَاوس مَا أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لما فتح هَذَانِ المصران أَتَوا عمر فَقَالُوا إِن النَّبِي ﷺ َ حد لأهل نجد قرن وَهِي جور عَن طريقنا فَقَالَ انْظُرُوا حذوها من طريقكم فحد لَهُم ذَات عرق وَأغْرب عبد الرَّزَّاق
[ ٢ / ٥ ]
فروَى عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْعرَاق ذَات عرق وَأخرجه إِسْحَاق عَنهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل خَالفه أَصْحَاب مَالك كلهم فَلم يذكرُوا هَذَا وَكَذَلِكَ أَصْحَاب نَافِع أَيُّوب وَابْن جريج وَابْن عون وَغَيرهم وَكَذَلِكَ أَصْحَاب ابْن عمر سَالم وَعَمْرو بن دِينَار وَغَيرهمَا وَحَدِيث ابْن عمر فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ ذَات عرق وَذكر ابْن عمر فِيهِ أَنه لم يسمع ذكر يَلَمْلَم من النَّبِي ﷺ َ وَمِمَّا يُؤَيّد رِوَايَة من وَصله عَن ابْن عَبَّاس مَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عَلّي بن عبد الله بن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وَقت النَّبِي ﷺ َ لأهل الْمشرق العقيق وَإِسْنَاده مقارب والعقيق دون ذَات عرق بِقَلِيل إِلَى الْعرَاق وَالله أعلم
وَفِي الْبَاب عَن زُرَارَة بن كريم بن الْحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِي سَمِعت أبي يذكر أَنه سمع جده الْحَارِث بن عَمْرو قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ بمنى وَقد أطاف بِهِ النَّاس فَذكر الحَدِيث قَالَ وَوقت ذَات عرق لأهل الْعرَاق أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف حَاله وَعَن عَائِشَة قَالَت وَقت النَّبِي ﷺ َ لأهل الْعرَاق ذَات عرق أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن عدي وَنقل عَن أَحْمد أَنه كَانَ يُنكره عَلَى افلح بن حميد رِوَايَة عَن الْقَاسِم وسَاق النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة ذكر الْمَوَاقِيت وَهُوَ أَقْوَى مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب
وَأما حَدِيث جَابر عِنْد مُسلم فَإِنَّهُ ذكر فِيهِ الْمَوَاقِيت وَقَالَ فِيهِ أَبُو الزبير عَن جَابر سَمِعت أَحْسبهُ رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَذكر الحَدِيث وَفِيه ومهل أهل الْعرَاق ذَات عرق وَقد أخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَن أبي الزبير بِغَيْر تردد لَكِن من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الخوزي وَهُوَ ضَعِيف وَقد تقدم فِي رِوَايَة حجاج عَن عَطاء إِلَّا أَنه اضْطربَ فِيهِ
٣٩٥ - حَدِيث لَا يُجَاوز أحد الْمِيقَات إِلَّا محرما ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَفِيه خصيب وَأخرجه الشَّافِعِي عَن ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد صَحِيح
[ ٢ / ٦ ]
لكنه مَوْقُوف وَكَذَا أخرجه إِسْحَاق من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا أَيْضا وَكَذَلِكَ ابْن أبي شيبَة من وَجه ثَالِث