قَوْله وَإِذا حملُوا الْمَيِّت عَلَى سَرِيره أخذُوا بقوائمه الْأَرْبَع بذلك وَردت السّنة ابْن ماجة وَابْن أبي شيبَة من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن مَنْصُور قَالَ من السّنة فَذكره وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر أَنه حمل بجوانب السرير الْأَرْبَع وَعَن أبي هُرَيْرَة من حمل بجوانبها الْأَرْبَع فقد قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ
[ ١ / ٢٣٦ ]
قَوْله لِأَن جَنَازَة سعد بن معَاذ هَكَذَا حملت يَعْنِي يحملهَا رجلَانِ الْمُقدم عَلَى أصل عُنُقه والمؤخر عَلَى أَعلَى صَدره ابْن سعد عَن شُيُوخ من بني عبد الْأَشْهَل أَن رَسُول الله ﷺ َ حمل جَنَازَة سعد بن معَاذ من بَيته بَين العمودين حَتَّى خرج بِهِ من الدَّار
قَوْله قُلْنَا كَانَ ذَلِك الازدحام الْمَلَائِكَة ابْن سعد بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر رَفعه قَالَ لقد شهده سَبْعُونَ ألف ملك لم ينزلُوا إِلَى الأَرْض قبل ذَلِك وللواقدي عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رَأَيْت الْمَلَائِكَة تحمله وَفِي الْبَاب عَن الْحسن بن الْحسن بن عَلّي فِي جَنَازَة جَابر أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَأَيْت سَعْدا فِي جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَاضِعا السرير عَلَى كَاهِله بَين العمودين أخرجه الشَّافِعِي وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه صنع ذَلِك فِي جَنَازَة سعد
وَمن حَدِيث عُثْمَان أَنه صنع ذَلِك وَمن طَرِيق ابْن عمر فِي جَنَازَة رَافع بن خديج وَمن طَرِيق ابْن الزبير فِي جَنَازَة الْمسور بن مخرمَة وَرَوَى ابْن سعد عَن مَرْوَان أَنه فعل ذَلِك هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَة بِجنَازَة حَفْصَة بنت عمر
٣٠٨ - قَوْله سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْمَشْي بالجنازة قَالَ مَا دون الخبب أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود بِهَذَا وَفِيه إِن يكن خيرا تعجل إِلَيْهِ وَأَن يكن غير ذَلِك فبعدا لأهل النَّار والجنازة متبوعة وَلَا تتبع لَيْسَ مَعهَا من تقدمها قَالَ التِّرْمِذِيّ سَمِعت مُحَمَّدًا يُضعفهُ وَقد اشْتَمَل عَلَى ثَلَاثَة أَحْكَام وَفِي الثَّانِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَسْرعُوا بالجنازة فَإِن تَكُ صَالِحَة فَخير تقدمونها إِلَيْهِ وَإِن تَكُ غير ذَلِك فشر تضعونها عَن رِقَابكُمْ وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي بكرَة لقد رَأَيْتنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَإِنَّا لنكاد أَن نرمل بهَا رملا وَفِيه قصَّة وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس إِذا رفعتم نعشها فَلَا تزعزعوا وَلَا تزلزلوا قَالَه فِي مَيْمُونَة
وَأما الحكم الثَّالِث فَفِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا تتبع الْجِنَازَة بِنَار وَلَا صَوت وَلَا يمشي بَين يَديهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَفِيه مَجْهُولَانِ وَاخْتِلَاف عَلَى رِوَايَة وَعَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يمشي خلف جَنَازَة ابْنه إِبْرَاهِيم حافيا أخرجه الْحَاكِم وَعَن سهل ابْن سعد رَفعه كَانَ يمشى خلف الْجِنَازَة أخرجه ابْن عدي بِسَنَد ضَعِيف وَعَن أبي أُمَامَة أَن أَبَا سعيد سَأَلَ عليا فَقَالَ فضل الْمَشْي خلف الْجِنَازَة عَلَى أمامها كفضل الْمَكْتُوبَة عَلَى
[ ١ / ٢٣٧ ]
التَّطَوُّع فَقيل لَهُ سمعته من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ سبعا فَقَالَ لَهُ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ إِنِّي رَأَيْت أَبَا بكر وَعمر يمشيان أمامها فَقَالَ يغْفر الله لَهما لقد سمعاه ولكنهما كرها أَن يجْتَمع النَّاس ويتضايقوا فأحبا أَن يسهلا عَلَى النَّاس وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق وَأخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي عَن عَلّي نَحوه وَفِيه الْقِصَّة وقصة أبي بكر وَعمر وَلم يُصَرح بِرَفْعِهِ وَأخرج بِإِسْنَاد صَحِيح عَن طَاوس مَا مشي رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى مَاتَ إِلَّا خلف الْجِنَازَة مُرْسل
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن مَسْرُوق رَفعه إِن لكل شَيْء قربانا وقربان هَذِه الْأمة موتاها فاجعلوا مَوْتَاكُم بَين أَيْدِيكُم مُرْسل وَعَن ابْن عمر لم يكن يسمع من رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يمشي خلف الْجِنَازَة إِلَّا قَول لَا إِلَه إِلَّا الله أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن أبي حميد وَضَعفه وللطبراني فِي مُسْند الشاميين عَن نَافِع قلت لِابْنِ عمر كَيفَ السّنة فِي الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة قَالَ وَيحك أما تراني أَمْشِي خلفهَا وَفِي سَنَده أَبُو بكر ابْن أبي مَرْيَم وَهُوَ ضَعِيف وَعَن كَعْب بن مَالك رَفعه إِذا كنت أمامها لم تكن مَعهَا وَفِيه قصَّة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَد ضَعِيف
وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن أَبَاهُ قَالَ لَهُ كن خلف الْجِنَازَة فَإِن مقدمها للْمَلَائكَة وَخَلفهَا لبني آدم أخرجه ابْن أبي شيبَة ويعارضه مَا أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة قَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ بَعضهم مُرْسلا وَأهل الحَدِيث يرَوْنَ الْمُرْسل أصح ثمَّ أخرجه من طَرِيق معمر عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا ثمَّ أخرجه من رِوَايَة مُحَمَّد بن بكر عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس وَقَالَ هُوَ خطأ وَقَالَ النَّسَائِيّ الصَّوَاب رِوَايَة زِيَاد بن سعد عَن الزُّهْرِيّ حَدثنِي سَالم عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يمشي بَين يَدي الْجِنَازَة وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر يَمْشُونَ أمامها أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ
قَالَ أَحْمد هُوَ عَن الزُّهْرِيّ مُرْسل وَحَدِيث سَالم من فعل ابْن عمر وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق صَالح مولَى التَّوْأَمَة رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا قَتَادَة وَأَبا أسيد وَابْن عمر
[ ١ / ٢٣٨ ]
يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عمر أَنه كَانَ يضْرب النَّاس يقدمهم أَمَام جَنَازَة زَيْنَب بنت جحش