٣١٦ - حَدِيث أَدّوا زَكَاة أَمْوَالكُم التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي أُمَامَة فِي أثْنَاء حَدِيث وَعَن أبي الدَّرْدَاء مثله فِي حَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ ٢ فِي مُسْند الشاميين وَفِي الْبَاب عَن معَاذ إِن الله قد فرض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم وَترد فِي فقرائهم مُتَّفق عَلَيْهِ وَنَحْوه فِي حَدِيث أنس فِي قصَّة ضمام بن ثَعْلَبَة وَسَيَأْتِي حَدِيث مانعها
٣١٧ - قَوْله ولابد من ملك النّصاب لِأَنَّهُ ﷺ َ قدر السَّبَب بِهِ كَأَنَّهُ يشيرإلى حَدِيث أبي سعيد وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أوراق صَدَقَة مُتَّفق عَلَيْهِ
حَدِيث لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول أَبُو دَاوُد عَن عَلّي رَفعه إِذا كَانَت لَك مِائَتَا دِرْهَم وَحَال عَلَيْهَا الْحول فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم الحَدِيث وَفِيه ذكر الذَّهَب وَقَالَ فِي آخِره وَلَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول قَالَ أَبُو دَاوُد اخْتلف عَلَى أبي إِسْحَاق فِي رَفعه وَوَقفه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش عَن غير الشاميين وَلَفظه لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالصَّحِيح الْمَوْقُوف وَهُوَ كَذَلِك فِي الْمُوَطَّإِ وَوَصله الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب مَرْفُوعا وَضَعفه وَأخرج التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عمر مَرْفُوعا من اسْتَفَادَ مَالا فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ثمَّ أخرجه مَوْقُوفا وَقَالَ هَذَا أصح وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أنس رَفعه لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وَفِيه حسان بن سياه وَفِي تَرْجَمَة أوردهُ ابْن عدي وَضَعفه وَعَن عَائِشَة مثله أخرجه ابْن ماجة وَفِيه حَارِثَة بن مُحَمَّد وَهُوَ ضَعِيف
٣١٨ - قَوْله وَلَيْسَ عَلَى الصَّبِي وَالْمَجْنُون زَكَاة كَأَن الْحجَّة فِيهِ حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يعقل أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَفِي الْبَاب عَن
[ ١ / ٢٤٨ ]
عَلّي وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود لَيْسَ فِي مَال الْيَتِيم زَكَاة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن لَيْث مطولا مَوْقُوفا أَيْضا
ويعارضه حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من وَلَّى يَتِيما لَهُ مَال فليتجر لَهُ وَلَا يتْركهُ حَتَّى تَأْكُله الصَّدَقَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَضَعفه بِرِوَايَة الْمثنى بن الصَّباح وَقد تَابعه منْدَل عَن الشَّيْبَانِيّ عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ لَكِن من منْدَل ضَعِيف وَكَذَا الرَّاوِي عَنهُ وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق الْعَزْرَمِي عَن عَمْرو والعزرمي ضَعِيف قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالصَّحِيح أَنه من كَلَام عَمْرو
وَفِي الْبَاب عَن أنس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فِي تَرْجَمَة عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ وَعَن ابْن أبي رَافع قَالَ إِن أَبَا رَافع لما مَاتَ بَاعَ عمر أرضه الَّتِي أقطعها لَهُ رَسُول الله ﷺ َ بِثَمَانِينَ ألفا فَدَفعهَا إِلَى عَلّي فَكَانَ يزكيها فَلَمَّا قبضهَا بَنو أبي رَافع وجدوها نَاقِصَة فسألوا عليا فَقَالَ أحسبتم زَكَاتهَا فَقَالَ أَكُنْتُم ترَوْنَ أَنه يكون عِنْدِي مَال لَا أزكيه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن مَالك عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه قَالَ كَانَت عَائِشَة تليني أَنا وأخا لي يتيمين فِي حجرها وَكَانَت تخرج من أَمْوَالنَا الزَّكَاة أخرجه فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيّ عَنهُ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر بن الْخطاب قَالَ ابْتَغوا باموال الْيَتَامَى لَا تأكلها الزَّكَاة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حميد بن هِلَال سَمِعت أَبَا محجن وَكَانَ خَادِمًا لعُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ قدم عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ عَلَى عمر فَقَالَ لَهُ عمر كَيفَ متجر أَرْضك فَإِن عِنْدِي مَال يَتِيم قد كَادَت الزَّكَاة أَن تفنيه قَالَ فَدفعهُ إِلَيْهِ وَله طرق عَن عمر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا ابْن جريح عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا فِي الَّذِي يَلِي مَال الْيَتِيم قَالَ يُعْطي زَكَاته صَحِيح
قَوْله رَوَى عَن عَلّي أَنه قَالَ لَا زَكَاة فِي مَال الضمار لم أَجِدهُ عَن عَلّي وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ أَخذ الْوَلِيد بن عبد الْملك مَال رجل من أهل الرقة يُقَال لَهُ أَبُو عَائِشَة عشْرين ألفا فألقاها فِي بَيت المَال فَلَمَّا وَلَّى عمر بن عبد الْعَزِيز أَتَاهُ وَلَده فَرفعُوا إِلَيْهِ مظلمتهم فَكتب إِلَى مَيْمُون أَن ادْفَعْ إِلَيْهِم مَالهم وَخذ زَكَاة عَامهمْ هَذَا فَإِنَّهُ لَوْلَا أَنه كَانَ مَالا ضمارا أَخذنَا مِنْهُ زَكَاة مَا مَضَى وَقَالَ مَالك
[ ١ / ٢٤٩ ]
فِي الْمُوَطَّإِ عَن أَيُّوب أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب فِي مَال قَبضه بعض الْوُلَاة ظلما فَأمر برده إِلَى أَهله وَتُؤْخَذ زَكَاته لما مَضَى من السنين ثمَّ عقب ذَلِك بِأَن لَا يُؤْخَذ مِنْهُ إِلَّا زَكَاة سنة وَاحِدَة فَإِنَّهُ كَانَ ضمارا قَالَ مَالك والضمار الْمَحْبُوس عَن صَاحبه وَرَوَى أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال عَن الْحسن يُؤدى عَن كل مَال وَدين إِلَّا مَا كَانَ ضمارا