٩٣ - قَوْله رَوَى فِي حَدِيث إِمَامَة جبرئيل ﵇ أم رَسُول الله ﷺ َ فِي الْيَوْم الأول حِين طلع الْفجْر وَفِي الْيَوْم الثَّانِي حِين أَسْفر جدا وكادت الشَّمْس تطلع ثمَّ قَالَ فِي آخر الحَدِيث مَا بَين هذَيْن وَقت لَك وَلِأُمَّتِك التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَإِسْحَاق من طَرِيق وهب بن كيسَان عَن جَابر قَالَ جَاءَ جِبْرَائِيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ حِين زَالَت الشَّمْس فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل الظّهْر حِين مَالَتْ الشَّمْس ثمَّ مكث حَتَّى إِذا كَانَ فئ الرجل مثله جَاءَهُ للعصر فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل الْعَصْر ثمَّ مكث حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس جَاءَهُ فَقَالَ قُم فصل الْمغرب فَقَامَ فَصلاهَا حِين غَابَتْ الشَّمْس سَوَاء ثمَّ مكث حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق جَاءَهُ فَقَالَ قُم فصل الْعشَاء فَقَامَ فَصلاهَا ثمَّ جَاءَهُ حِين سطح الْفجْر فِي الصُّبْح فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل الصُّبْح فَقَامَ فَصَلى ثمَّ جَاءَهُ من الْغَد حِين كَانَ فئ الرجل مثله فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الظّهْر ثمَّ جَاءَهُ حِين كَانَ فئ الرجل مثلَيْهِ فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الْعَصْر ثمَّ جَاءَهُ للمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس وقتا وَاحِدًا لم يزل عَنهُ فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الْمغرب ثمَّ جَاءَهُ للعشاء حِين ذهبت ثلث اللَّيْل الأول فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الْعشَاء ثمَّ جَاءَهُ للصبح حِين أَسْفر جدا فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الصُّبْح ثمَّ قَالَ مَا بَين هذَيْن وَقت كُله قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد حَدِيث جَابر أصح شَيْء فِي الْمَوَاقِيت وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أمني جبرئيل عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ فَصَلى الظّهْر فِي الأولَى مِنْهُمَا حِين كَانَ الْفَيْء مثل الشرَاك فَذكر الحَدِيث وَفِي
[ ١ / ٩٨ ]
آخر ثمَّ الْتفت إِلَى جبرئيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ حَدثهمْ أَن جبرئيل جَاءَهُ فَصَلى بِهِ الصَّلَوَات وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْمغرب فذكرالحديث وَقَالَ فِي آخِره ثمَّ أَسْفر بِي فِي الْفجْر حَتَّى لَا أرَى فِي السَّمَاء نجما ثمَّ قَالَ مابين هذَيْن وَقت أخرجه الْبَزَّار وَعَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أمني جبرئيل فَذكر الحَدِيث أخرجه أَحْمد والطَّحَاوِي وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَتَانِي جبرئيل حِين طلع الْفجْر الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَمْرو بن حزم قَالَ نزل جبرئيل فَصَلى بِالنَّبِيِّ ﷺ َ الحَدِيث أخرجه عبد الرَّزَّاق وَإِسْحَاق عَن معمر عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده عَمْرو بن حزم بِهِ وَعَن أبي مَسْعُود قَالَ جَاءَ جبرئيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ قُم فصل وَذَلِكَ لدلوك الشَّمْس حِين مَالَتْ فَقَامَ فَصَلى الظّهْر أَرْبعا الحَدِيث أخرجه إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن بشر بن عمر عَن سُلَيْمَان ابْن بِلَال عَن يحي بن سعيد حَدثنِي أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أبي مَسْعُود بِطُولِهِ وَفِي آخِره قَالَ يحي بن سعيد فَحَدثني مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَن جبرئيل قَالَ لَهُ هَذِه صَلَاتك وَصَلَاة الْأَنْبِيَاء قبلك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أَيُّوب ابْن عتبَة عَن أبي بكر بن حزم عَن عُرْوَة عَن ابْن أبي مَسْعُود وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عُرْوَة عَن بشير بن أبي مَسْعُود عَن أَبِيه غير مُفَسّر الْأَوْقَات وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من هَذَا الْوَجْه مطولا مُفَسرًا وَهُوَ من رِوَايَة أُسَامَة بن زيد عَن الزُّهْرِيّ وَفِي أُسَامَة ضعف وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا جبرئيل جَاءَكُم يعلمكم دينكُمْ فَصَلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَصَلى الظّهْر الحَدِيث وَفِي آخِره الصَّلَاة مَا بَين صَلَاتك أمس وصلاتك الْيَوْم أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من هَذَا الْوَجْه وَعَن أنس أَن جبرئيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة حِين زَالَت
[ ١ / ٩٩ ]
الشَّمْس فَأمره أَن يُؤذن للنَّاس الصَّلَاة حِين فرضت عَلَيْهِم فَقَامَ جبرئيل أَمَام النَّبِي ﷺ َ وَقَامَ النَّاس خلف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَصَلى أَربع رَكْعَات لَا يجْهر فِيهَا بِقِرَاءَة يأتم النَّاس برَسُول الله ﷺ َ وَرَسُول الله ﷺ َ يأتم بجبرئيل الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْحسن مُرْسلا وَرَوَى مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة وَعبد الله بن عَمْرو وَأبي مُوسَى ان رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ أشهد مَعنا الصَّلَاة فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
٩٤ - حَدِيث لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال وَلَا الْفجْر المستطيل وَإِنَّمَا الْفجْر المستطير فِي الْأُفق مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب رَفعه لَا يمنعكم من سحوركم أَذَان بِلَال وَلَا الْفجْر المستطيل وَلَكِن الْفجْر المستطير فِي الْأُفق أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأخرجه أَحْمد وَابْن رَاهْوَيْةِ وَأَبُو يعلي وَابْن حبَان وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ
٩٥ - حَدِيث أَن جبرئيل صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ َ الظّهْر فِي الْيَوْم الأول حِين زَالَت الشَّمْس تقدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي مَسْعُود وَغَيرهم قبل بِحَدِيث
٩٦ - حَدِيث أبردوا بِالظّهْرِ فَإِن شدّ الْحر من فيح جَهَنَّم البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد واتفقا عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هريره بِلَفْظ إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم وَعَلَى حَدِيث أبي ذَر أبرد أبرد فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى وَعَمْرو بن
[ ١ / ١٠٠ ]
عبسة وَابْن مَسْعُود والمغيرة بن شُعْبَة وَالْحجاج الْبَاهِلِيّ وَصَفوَان وَعبد الرَّحْمَن بن حَارِثَة
٩٧ - حَدِيث من أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْركهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ من أدْرك من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر وللبخاري إِذا أدْرك أحدكُم سَجْدَة من صَلَاة الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فليتم صلَاته وَإِذا أدْرك سَجْدَة من صَلَاة الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فليتم صلَاته وَلمُسلم نَحوه عَن عَائِشَة وَلابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من صَلَّى من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس لم تفته الصَّلَاة وَمن صَلَّى من الْعَصْر رَكْعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس لم تفته الصَّلَاة وَفِي لفظ فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا وللنسائي من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة إِذا صَلَّى أحدكُم رَكْعَة من الصُّبْح ثمَّ طلعت الشَّمْس فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى وللدارقطني من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْركهَا قبل أَن يُقيم الإِمَام صلبه وَرَوَى النَّسَائِيّ من
[ ١ / ١٠١ ]
طَرِيق قَتَادَة وَسُئِلَ عَن رجل صَلَّى من الصُّبْح رَكْعَة ثمَّ طلعت الشَّمْس فَقَالَ حَدثنِي خلاس عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يتم صلَاته
٩٨ - حَدِيث أَن جبرئيل أم النَّبِي ﷺ َ فِي الْمغرب فِي يَوْمَيْنِ فِي وَقت وَاحِد هُوَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي مَسْعُود وَعَمْرو بن حزم وَأبي سعيد وَابْن عمر وَلم يرو فِي إِمَامَة جبرئيل إِلَّا كَذَلِك لَكِن وَقع فِي حَدِيث بُرَيْدَة وَأبي مُوسَى عِنْد مُسلم أَنه صلاهَا فِي وَقْتَيْنِ
٩٩ - حَدِيث أول وَقت الْمغرب حِين تغرب الشَّمْس وَآخر وقته حِين يغيب الشَّفق لم أَجِدهُ هَكَذَا لكنه من فعل النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن وَقت الصَّلَوَات فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مالم يسْقط الشَّفق وَفِي رِوَايَة مالم يغب الشَّفق وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن للصَّلَاة أَولا وآخرا فَذكر الحَدِيث وَإِن أول وَقت الْمغرب حِين تغرب الشَّمْس وَإِن آخر وَقتهَا حِين يغيب الشَّفق قَالَ البُخَارِيّ قَالَ مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا وَأَخْطَأ فِيهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصح مُسْندًا وَغير ابْن فُضَيْل يرويهِ عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد مُرْسلا وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر أَن عمر جَاءَ بَعْدَمَا غربت الشَّمْس يَوْم الخَنْدَق فَجعل يسب كفار قُرَيْش فَقَالَ مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حِين كَادَت الشَّمْس أَن تغرب فَقَالَ وَالله مَا صليتها فنزلنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ وتوضأنا فَصَلى الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صَلَّى بعْدهَا الْمغرب مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أنس رَفعه إِذا حضر الْعشَاء فابدؤا بِهِ قبل أَن تصلوا الْمغرب وَلَا تعجلوا عَن عشائكم مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أبي جَمْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ عَام الْأَحْزَاب صَلَّى الْمغرب فَلَمَّا فرغ قَالَ هَل علم أحد مِنْكُم أَنِّي صليت الْعَصْر قَالُوا لَا فَأمر الْمُؤَذّن فَأَقَامَ فَصَلى الْعَصْر ثمَّ أعَاد الْمغرب أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأحمد وَفِيه بن لَهِيعَة
[ ١ / ١٠٢ ]
١٠٠ - حَدِيث الشَّفق الْحمرَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن والغرائب عَن ابْن عمر بِهَذَا وَقَالَ غَرِيب وَرُوَاته ثِقَات وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيح مَوْقُوف وَهُوَ من رِوَايَة عَتيق ابْن يَعْقُوب عَن مَالك وَتَابعه أَبُو حذافة عَن مَالك أخرجه ابْن عَسَاكِر قَوْله وَمَا رَوَاهُ مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر ذكره مَالك فِي الْمُوَطَّإِ هُوَ كَمَا قَالَ قَالَ مَالك الشَّفق الْحمرَة وَقَالَ ابْن عَسَاكِر رَوَاهُ عَلّي ابْن عمر عبيد الله وَعبد الله بن نَافِع جَمِيعًا عَن نَافِع عَن ابْن عمر
١٠١ - حَدِيث آخر وَقت الْمغرب إِذا أسود الْأُفق لم أَجِدهُ لَكِن فِي حَدِيث أبي مَسْعُود عِنْد أبي دَاوُد وَيُصلي الْمغرب حِين تسْقط الشَّمْس وَيُصلي الْعشَاء حِين يسود الْأُفق
١٠٢ - حَدِيث آخر وَقت الْعشَاء حِين يطلع الْفجْر لم أَجِدهُ لَكِن قَالَ الطَّحَاوِيّ يظْهر من مَجْمُوع الْأَحَادِيث أَن آخر وَقت الْعشَاء حِين يطلع الْفجْر وَذَلِكَ أَن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي مُوسَى والخدري رووا أَنه أَخّرهَا إِلَى ثلث اللَّيْل وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأنس أَنه أَخّرهَا حَتَّى انتصف وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنه أعتم بهَا حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل فَثَبت أَن اللَّيْل كُله وَقت لَهَا وَيُؤَيِّدهُ كتاب عمر إِلَى أبي مُوسَى وصل الْعشَاء أَي اللَّيْل شِئْت وَحَدِيث أبي قَتَادَة لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط الحَدِيث
حَدِيث فِي الْوتر صلوها مابين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر سَيَأْتِي فِي أَحَادِيث الْوتر
١٠٣ - حَدِيث أسفروا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان من حَدِيث رَافع بن خديج من رِوَايَة مَحْمُود بن لبيد عَنهُ وَفِي لفظ لإبن حبَان فَكلما أَصْبَحْتُم فَإِنَّهُ أعظم لأجوركم قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق مَعْنَى الْإِسْفَار أَن يَصح الْفجْر فَلَا يشك فِيهِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ التَّأْخِير انْتَهَى وَفِي هَذَا التَّأْوِيل نظر فقد أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من رِوَايَة هُرْمُز بن عبد الرَّحْمَن سَمِعت جدي رَافع بن خديج يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِبلَال يَا بِلَال نور بِصَلَاة الصُّبْح حَتَّى يبصر الْقَوْم مواقع نبلهم من الْإِسْفَار وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مَحْمُود بن لبيد لم يذكر رَافع بن خديج وَإِسْنَاده ضَعِيف فَإِنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن مَحْمُود وَعبد الرَّحْمَن ضَعِيف وَقد رَوَاهُ يزِيد بن عبد الْملك عَن زيد بن أسلم فَقَالَ عَن أنس أخرجه الْبَزَّار وَقَالَ رَوَاهُ هِشَام بن سعد عَن زيد بن أسلم عَن ابْن بجيد عَن جدته حَوَّاء
[ ١ / ١٠٣ ]
قلت وَهَذِه الطَّرِيق أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الطريقان وهم وَالصَّوَاب عَن زيد عَن عَاصِم عَن مَحْمُود عَن رَافع أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق شُعْبَة عَن أبي دَاوُد الْجَزرِي عَن شُعْبَة إنتهى وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق فليح عَن عَاصِم بن عمر عَن أَبِيه عَن جده وَأخرجه الْبَزَّار وَقَالَ لَا نعلم أحد تَابع فليحا وَالصَّوَاب عَن عَاصِم عَن مَحْمُود وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق جَابر عَن أبي بكر عَن بِلَال وَفِيه أَيُّوب بن يسَار وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده واه وَأخرجه الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود من فعله وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَرَوَى الطَّحَاوِيّ عَن عَلّي أَنه كَانَ يُصَلِّي الْفجْر وهم يتراءون الشَّمْس مَخَافَة أَن تطلع وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ مَا اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ عَلَى شَيْء مَا اجْتَمعُوا عَلَى التَّنْوِير وَعَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الصُّبْح حِين يفسح الْبَصَر أخرجه قَاسم بن ثَابت ويعارض هَذِه الْأَحَادِيث عَائِشَة أَن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ لمُسلم مَا يعرفن من تغليس رَسُول الله ﷺ َ بِالصَّلَاةِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيقه من حَدِيث أم سَلمَة نَحوه بِإِسْنَاد صَحِيح وَعَن جَابر وَأبي بَرزَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْح بِغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَعَن أبي مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الصُّبْح مرّة بِغَلَس ثمَّ صَلَّى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا ثمَّ كَانَت صلَاته بعد ذَلِك بالغلس حَتَّى مَاتَ لم يعد إِلَى أَن يسفر أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَعَن مغيث بن سمي صليت مَعَ ابْن الزبير الصُّبْح بِغَلَس فَلَمَّا سلم أَقبلت عَلَى ابْن عمر فَقلت مَا هَذِه الصَّلَاة فَقَالَ هَذِه صَلَاتنَا كَانَت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلَمَّا طعن عمر أَسْفر بهَا عُثْمَان أخرجه ابْن ماجة وَفِي الْبَاب أَحَادِيث الْوَقْت الأول من الصَّلَاة رضوَان الله وَالْوَقْت الآخر عَفْو الله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر قَالَ الشَّافِعِي الْعَفو لايكون إِلَّا عَن تَقْصِير وَعَن جرير نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أبي مَحْذُورَة نَحوه وَزَاد وأوسطه رَحْمَة الله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أنس نَحْو الأول أخرجه ابْن عدي وَعَن أم فروه سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ أَي الْأَعْمَال أفضل
[ ١ / ١٠٤ ]
قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي إِسْنَاده اضْطِرَاب وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ أَي الصَّلَاة أفضل قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا أخرجه ابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَعَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت مَا صَلَّى النَّبِي ﷺ َ صَلَاة لوَقْتهَا الآخر مرَّتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع وَأوردهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن موصولين ضعيفين وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِن أحدكُم ليُصَلِّي الصَّلَاة لوَقْتهَا وَقد ترك من الْوَقْت الأول مَا هُوَ خير لَهُ من أَهله وَمَاله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا عَلّي ثَلَاثَة لَا تؤخرها الصَّلَاة إِذا أَتَت والجنازة إِذا حضرت والأيم إِذا وجدت لَهَا كفوا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَأحمد وَقَالَ صَحِيح غَرِيب وَقَالَ التِّرْمِذِيّ مَا أرَى لَهُ إِسْنَادًا مُتَّصِلا
١٠٤ - حَدِيث أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ فِي الشتَاء بكر بِالظّهْرِ وَإِذا كَانَ بالصيف أبرد بهَا البُخَارِيّ من طَرِيق أبي خلدَة خَالِد بن دِينَار عَن أنس وَقد تقدم حَدِيث إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة عبد الله بن رَافع عَن أَبِيه أَن رَسُول الله كَانَ يَأْمر بِتَأْخِير هَذِه الصَّلَاة يَعْنِي الْعَصْر وَمن الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لَهُ مَا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي بَرزَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر ثمَّ يرجع أَحَدنَا إِلَى رَحْله وَالشَّمْس حَيَّة وَعَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر ثمَّ يذهب أَحَدنَا إِلَى العوالي وَالشَّمْس مُرْتَفعَة أَخْرجَاهُ أَيْضا وَعَن رَافع بن خديج قَالَ كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْعَصْر ثمَّ تنحر الْجَزُور فتقسم عشر قسم ثمَّ تطبخ فنأكل لَحْمًا نضيجا قبل أَن تغيب الشَّمْس
[ ١ / ١٠٥ ]
١٠٥ - حَدِيث لَا تزَال أمتِي بخيرها مَا عجلوا الْمغرب وأخروا الْعشَاء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَأخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي أَيُّوب رَفعه لَا تزَال أمتِي بِخَير أَو عَلَى الْفطْرَة مالم يؤخروا الْمغرب إِلَى أَن تشتبك النُّجُوم وَفِيه إِنْكَار أَيُّوب عَلَى عقبَة بن عَامر ولإبن ماجة عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَفعه لَا تزَال أمتِي عَلَى الْفطْرَة مالم يؤخروا الْمغرب حَتَّى تشتبك النُّجُوم وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج قَالَ كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نبله أَخْرجَاهُ وَلأبي دَاوُد عَن أنس نَحوه وَله عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الْمغرب سَاعَة تغرب الشَّمْس إِذا غَابَ حاجبها وَأَصله فِي الصَّحِيح
١٠٦ - حَدِيث لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأخرت الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث سعيد عَن أبي هُرَيْرَة وَزَاد أَو نصفه وَرَأَى ابْن ماجة من طَرِيق سعيد عَن أبي سعيد نَحوه وَرجح أَبُو حَاتِم الأول وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث زيد بن خَالِد وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث عَلّي وَعَن ابْن عمر قَالَ مكثنا ذَات لَيْلَة نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ َ لصَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة فَخرج إِلَيْنَا حِين ذهب ثلث اللَّيْل أَو بعده فَقَالَ إِنَّكُم لتنتظرون صَلَاة مَا ينتظرها أهل دين غَيْركُمْ وَلَوْلَا أَن يثقل عَلَى أمتِي لصليت بهم هَذِه السَّاعَة أخرجه مُسلم
[ ١ / ١٠٦ ]
١٠٧ - قَوْله وَحَدِيث السمر الْمنْهِي عَنهُ بعد الْعشَاء أَشَارَ أليه فِي الْكتاب بقوله وَلِأَن فِيهِ قطع السمر المنهى عَنهُ بعْدهَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي بَرزَة مَرْفُوعا وَكَانَ يكره النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم كَانَ لَا يحب وَلأبي دَاوُد كَانَ يُنْهِي ولإبن ماجة عَن عَائِشَة مَا نَام رَسُول الله ﷺ َ قبل الْعشَاء ولاسمر بعْدهَا وَعَن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسمر عِنْد أبي بكر اللَّيْلَة فِي الْأَمر من أَمر الْمُسلمين وَأَنا مَعَه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن ابْن عمر صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء فِي آخر حَيَاته فَلَمَّا سلم قَالَ أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ
١٠٨ - حَدِيث من خَافَ أَن لَا يقوم آخر اللَّيْل فليوتر أَوله وَمن طمع أَن يقوم آخر اللَّيْل فليوتر آخِره مُسلم عَن جَابر