٣٥٩ - حَدِيث لَا صِيَام لمن لم ينْو الصّيام من اللَّيْل أَصْحَاب السّنَن من حَدِيث ابْن عمر عَن حَفْصَة فَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من لم يجمع الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ وَلَفظ ابْن ماجة لَا صِيَام لمن لم يفرضه من اللَّيْل وللنسائي مثلهَا وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا أَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَصوب النَّسَائِيّ وَقفه وَمِنْهُم من لم يذكر فِيهِ حَفْصَة وَقد أخرجه مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَعَن الزُّهْرِيّ عَن حَفْصَة مَوْقُوفا وَقَالَ أَبُو حَاتِم رَوَى عَن حَفْصَة قَوْلهَا وَهُوَ عِنْدِي أشبه وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة بِلَفْظ من لم يبيت الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ وَهَذَا ضعفه ابْن حبَان بِعَبْد الله بن عباد وَأخرج عَن مَيْمُونَة بنت سعد بِلَفْظ من أجمع الصَّوْم من اللَّيْل فليصم وَمن لم يجمعه فَلَا يصم وَفِيه الْوَاقِدِيّ
٣٦٠ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ قَالَ بعد مَا شهد الْأَعرَابِي بِرُؤْيَة الْهلَال إِلَّا من أكل فَلَا يَأْكُل بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يَأْكُل فليصم لم أَجِدهُ وقصة شَهَادَة الْأَعرَابِي دون مَا بعْدهَا عِنْد الْأَرْبَعَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت الْهلَال فَقَالَ أَتَشهد أَن لَا إِلَه إلاالله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ يَا بِلَال أذن فِي النَّاس فليصوموا وَصَححهُ ابْن حبَان وَسَيَأْتِي قَرِيبا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ يغاير التَّرْجَمَة وَهُوَ أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ لَيْلَة شهر رَمَضَان الحَدِيث وَفِيه عِنْد أبي يعلي أَبْصرت الْهلَال اللَّيْلَة وَفِيه عِنْدهمَا فَأمر أَن يُنَادي فِي النَّاس أَن يَصُومُوا غَدا وَبَقِيَّة الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ فِي قصَّة عَاشُورَاء أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه ﷺ َ أَمر رجلا من أسلم أَن أذن فِي النَّاس أَن من أكل فليصم بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء
٣٦١ - حَدِيث أَنه كَانَ يَقُول بعد مايصبح غير صَائِم إِنِّي إِذا لصائم مُسلم عَن عَائِشَة دخل عَلّي النَّبِي ﷺ َ ذَات يَوْم فَقَالَ هَل عنْدكُمْ شَيْء فَقُلْنَا لَا
[ ١ / ٢٧٥ ]
فَقَالَ إِنِّي إِذا صَائِم ثمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخر فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أهْدَى لنا حيس فَقَالَ أدنيه فَلَقَد أَصبَحت صَائِما فَأكل
٣٦٢ - حَدِيث صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرويته فَإِن غم عَلَيْكُم الْهلَال فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا البُخَارِيّ عَن أبي هرير إِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فصوموا وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا فَإِن غم عَلَيْكُم فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ وَأخرجه مُسلم بِلَفْظ فصوموا ثَلَاثِينَ وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تَصُومُوا قبل رَمَضَان صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه سَحَاب فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ وَلَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا وَلأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ من هَذَا الْوَجْه فأكلموا شهر شعْبَان ثَلَاثِينَ وَقَالَ فِيهِ فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه غمامة أوضبابة وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من طَرِيق ربعي عَن حُذَيْفَة رَفعه لَا تقدمُوا الشَّهْر حَتَّى تروا الْهلَال أَو تكلمُوا الْعدة قبله ثمَّ صُومُوا حَتَّى تروا الْهلَال أَو تكملوا الْعدة قبله وَفِي رِوَايَة للنسائي عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ ورجحها أَحْمد وَقَالَ لَا أعلم أحدا سَمَّاهُ غير جرير وَلأبي دَاوُد عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يتحفظ من هِلَال شعْبَان مَا لَا يتحفظ من غَيره ثمَّ يَصُوم رَمَضَان لرُؤْيَته فَإِن غم عَلَيْهِ عد ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثمَّ صَامَ صَححهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم
وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن جَراد قَالَ أصحبصنا يَوْم الثَّلَاثِينَ صياما وَكَانَ الشَّهْر قد أغمى علينا فأتينا النَّبِي ﷺ َ فوجدناه مُفطرا فَقُلْنَا يانبي الله صمنا الْيَوْم قَالَ ﷺ َ أفطروا إِلَّا أَن يكون رجل يَصُوم هَذَا الْيَوْم فليتم صَوْمه لِأَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان يتمارى فِيهِ أحب إِلَيّ من أَن أَصوم يَوْمًا من شعْبَان لَيْسَ مِنْهُ يَعْنِي من رَمَضَان أخرجه الْخَطِيب فِي النَّهْي عَن صَوْم يَوْم الشَّك وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق وَأَشَارَ إِلَى أَنه مَوْضُوع لِأَنَّهُ رِوَايَة يعْلى بن الْأَشْدَق عَن عَمه عبد الله بن جَراد وَيعْلي هَالك
٣٦٣ - حَدِيث لَا يصام الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ أَنه من رَمَضَان إِلَّا تَطَوّعا لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ قلت وَمَعْنَاهُ يخرج من الْحَدِيثين الْمَاضِي والآتي وَالله أعلم
٣٦٤ - حَدِيث لَا تقدمُوا رَمَضَان بِصَوْم يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وبقيته إِلَّا رجل كَانَ يَصُوم صوما فليصمه وَفِي لفظ لَا تقدمُوا بَين
[ ١ / ٢٧٦ ]
يَدي رَمَضَان بِصَوْم يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ وللبيهقي نهَى عَن صَوْم قبل رَمَضَان بِيَوْم وَيَوْم الْفطر والأضحى وَأَيَّام التَّشْرِيق وللترمذي وَالنَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة إِذا بَقِي النّصْف من شعْبَان فَلَا تَصُومُوا قَالَ أَحْمد هُوَ غير مَحْفُوظ وَكَانَ ابْن مهْدي يتوقاه
قَوْله رَوَى عَن عَلّي وَعَائِشَة أَنَّهُمَا كَانَا يصومان يَوْم الشَّك تَطَوّعا لم أَجِدهُ وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَنْهُمَا خِلَافه وَسَيَأْتِي حَدِيث عَلّي
٣٦٥ - حَدِيث من صَامَ يَوْم الشَّك فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم لم أَجِدهُ مُصَرحًا بِرَفْعِهِ وَإِنَّمَا أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق صلَة بن زفر كُنَّا عِنْد عمار فِي الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ فَأَتَى بِشَاة مصلية فَتنَحَّى بعض الْقَوْم فَقَالَ من صَامَ الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ وَفِي لفظ من صَامَ هَذَا الْيَوْم فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم صَححهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ ابْن عبد الْبر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه مُسْند وعلقه البُخَارِيّ فَقَالَ وَقَالَ صلَة عَن عمار وَوهم من عزاهُ لمُسلم وَله شَاهد تقدم وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن سِتَّة أَيَّام من السّنة يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَالْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ من رَمَضَان وَإِسْنَاده ضَعِيف
وَرَوَى أَحْمد بن عمر الوكيعي عَن الثَّوْريّ عَن سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مثل حَدِيث عمار وَتَابعه أَحْمد بن عَاصِم الطَّبَرَانِيّ عَن وَكِيع وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ عَن وَكِيع فَلم يذكر ابْن عَبَّاس وَكَذَا قَالَ يَحْيَى الْقطَّان عَن الثَّوْريّ ٠
حَدِيث صُومُوا لرُؤْيَته تقدم قَرِيبا
٣٦٦ - قَوْله صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ قبل شَهَادَة الْوَاحِد الْعدْل فِي هِلَال رَمَضَان كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي بكر بن نَافِع عَن أَبِيه عَنهُ قَالَ ترَاءَى النَّاس الْهلَال فَأخْبرت رَسُول الله ﷺ َ أَنِّي رَأَيْته فصَام وَأمر النَّاس بصيامه وَالْأَرْبَعَة من طرق سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس جَاءَ أَعْرَابِي فَذكر الحَدِيث الَّذِي تقدم فِي أَوَائِل الْبَاب وَصَححهُ ابْن
[ ١ / ٢٧٧ ]
خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس فِيهِ اخْتِلَاف وَأكْثر أَصْحَاب سماك لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس وَقَالَ النَّسَائِيّ الْمُرْسل أولَى بِالصَّوَابِ
وَفِي الْبَاب عَن طَاوس عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس قَالَا اجاز رَسُول الله ﷺ َ شَهَادَة رجل وَاحِد بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان قَالَا وَكَانَ لَا يُجِيز شَهَادَة الإفطارالإ بِشَهَادَة رجلَيْنِ وَفِي إِسْنَاده حَفْص بن عمر الْأَيْلِي وَهُوَ ضَعِيف وَلأَحْمَد من طَرِيق عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى قَالَ كنت مَعَ الْبَراء وَعمر بِالبَقِيعِ نَنْظُر إِلَى الْهلَال فَأقبل رَاكب فَقَالَ لَهُ عمر من أَيْن جِئْت قَالَ من الْمغرب قَالَ أَهلَلْت قَالَ نعم قَالَ عمر الله أكبر إِنَّمَا يَكْفِي الْمُسلمين الرجل الْوَاحِد وَفِيه عبد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَعَن عَلّي أَنه صَامَ بِشَهَادَة رجل وَاحِد وَأمر النَّاس أَن يَصُومُوا وَقَالَ أَصوم يَوْمًا من شعْبَان أحب إِلَيّ من أَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان أخرجه الشَّافِعِي