مَا أخرجه الْخَطِيب من طَرِيق أبي أويس أَخْبرنِي الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا أم النَّاس جهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَهَذَا قد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي من هَذَا الْوَجْه فَقَالَا قَرَأَ بدل جهر وَهُوَ الْمَحْفُوظ عَن أبي أويس عَلَى أَن أَبَا أويس لَيْسَ بِحجَّة إِذا انْفَرد فَكيف إِذا خَالف وَعَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عَلمنِي جبرئيل الصَّلَاة فَقَامَ وَكبر لنا ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِيمَا يجْهر بِهِ فِي كل رَكْعَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه خَالِد بن إلْيَاس وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن سعيد أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَرَأْتُمْ الْحَمد فاقرءوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِنَّهَا أم الْقُرْآن وَأم الْكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِحْدَى آياتها أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَرجح فِي الْعِلَل أَنه مَوْقُوف وَقد تقدم حَدِيث عَلّي وعمار أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجْهر فِي المكتوبات بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الْحَاكِم وَله طَرِيق أُخْرَى عَن عَلّي تقدّمت أَيْضا
وَعَن ابْن عَبَّاس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الْحَاكِم وَفِيه عبد الله بن عَمْرو بن حسان وَهُوَ واه رَوَاهُ عَن شريك عَن سَالم الْأَفْطَس عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من غير طَرِيقه لَكِن فِيهِ أَبُو الصَّلْت وَهُوَ ضَعِيف يسرق الحَدِيث رَوَاهُ عَن شريك بِهِ وَأَصله مُرْسل بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات أخرجه إِسْحَاق عَن يحي بن آدم عَن شريك عَن سَالم الْأَفْطَس عَن سعيد بن جُبَير قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يمد بهَا صَوته وَكَانَ الْمُشْركُونَ يهزءون مِنْهُ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك﴾ وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق يحي بن طَلْحَة الْيَرْبُوعي
[ ١ / ١٣٣ ]
عَن عباد بن الْعَوام عَن شريك مَوْصُولا بِلَفْظ كَانَ إِذا قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هزأ مِنْهُ الْمُشْركُونَ وَيَقُولُونَ مُحَمَّد يذكر إِلَه الْيَمَامَة فَهَذَا هُوَ أصل الحَدِيث وَتبين أَنه إِنَّمَا وَقع فِيهِ إختصار وَقد أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ وَرَسُول الله ﷺ َ مختف بِمَكَّة كَانَ إِذا صَلَّى بأصحابة رفع صَوته بِالْقُرْآنِ فَإِذا سَمعه المشركن سبوا الْقُرْآن الحَدِيث فَهَذَا أصل الحَدِيث وَقد تقدم طَرِيق أبي خَالِد عَن ابْن عَبَّاس وَالْكَلَام عَلَيْهَا وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عمر بن حَفْص الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لم يزل يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي السورتين حَتَّى قبض وَعمر ضَعِيف
ويعارضه مَا رَوَاهُ أَحْمد عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عبد الْملك بن أبي بشر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْجَهْر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قِرَاءَة الْأَعْرَاب وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَكَانُوا يجهرون بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَفِيه أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عِيسَى وَهُوَ كَذَّاب وَرَوَى الْخَطِيب من طَرِيق مُسلم بن حبَان قَالَ صليت خلف ابْن عمر فجهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي السورتين وَقَالَ صليت خلف رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر فَكَانُوا يجهرون بهَا فِي السورتين وَفِي إِسْنَاده عبَادَة بن زِيَاد وَهُوَ ضَعِيف وَعَن النُّعْمَان بن بشير رَفعه أمني جبرئيل عِنْد الْكَعْبَة فجهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي أَحْمد بن حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف
وَعَن الْحَاكِم بن عُمَيْر قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ َ فجهر بالبسملة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف فِيهِ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الضَّبِّيّ وَهُوَ مَتْرُوك وَوَقع عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ إِبْرَاهِيم بن حبيب وَهُوَ تَغْيِير وَقد تقدم حَدِيث أم سَلمَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ فِي الصَّلَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَعَدهَا آيَة الحَدِيث وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم عَنْهَا كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ فوصفت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حرفا حرفا قِرَاءَة بطيئة وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن إِلَّا ابْن ماجة وَأخرجه الطَّحَاوِيّ بِالْوَجْهَيْنِ وَعَن مُحَمَّد بن أبي السّري قَالَ صليت خلف الْمُعْتَمِر فَذكر الحَدِيث كَمَا تقدم قَرِيبا وَرُوِيَ الْحَاكِم من طَرِيق ابْن أبي أويس عَن مَالك عَن حميد عَن أنس قَالَ صليت
[ ١ / ١٣٤ ]
خلف النَّبِي ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي فَكَانُوا يجهرون بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر فَقَالَ كَانُوا يسرون وَرَوَى الْخَطِيب من طَرِيق ابْن أبي دَاوُد عَن ابْن أخي ابْن وهب عَن عَمه عَن الْعمريّ وَمَالك وَابْن عُيَيْنَة عَن حميد عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الْفَرِيضَة وَرَوَاهُ الباغندي عَن ابْن أخي ابْن وهب فَقَالَ كَانَ لَا يجْهر وَعَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم أَن أَبَا بكر بن حَفْص أخبرهُ أَن أنس بن مَالك قَالَ صَلَّى مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ صَلَاة فجهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَبَدَأَ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم لأم الْقُرْآن وَلم يقْرَأ بهَا للسورة الَّتِي بعْدهَا وَلم يكبر حِين يهوي فَلَمَّا سلم ناداه من سمع ذَلِك من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يامعاوية أسرقت الصَّلَاة أم نسيت فَأَيْنَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأَيْنَ التَّكْبِير الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي