مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عمر بن ذَر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي عَن أَبِيه قَالَ صليت خلف عمر فجهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ سعيد وَكَانَ أبي يجْهر بهَا ويعارضه حَدِيث أنس وَكَذَا رَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق أبي وَائِل كَانَ عمر وَعلي لَا يجهران بالبسملة وَأما مَا أخرجه الْخَطِيب من طَرِيق سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا كَانُوا يجهرون فَفِي إِسْنَاده عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الوقاصي وَهُوَ واه
وَعَن يَعْقُوب بن عَطاء عَن أَبِيه قَالَ صليت خلف عَلّي وعدة من الصَّحَابَة فَكَانُوا يجهرون أخرجه الْخَطِيب وَيَعْقُوب ضَعِيف مَعَ أَنه لَا يَصح عَنهُ لما فِي الْإِسْنَاد من السُّقُوط وَعَن صَالح بن نَبهَان قَالَ صليت خلف أبي قَتَادَة وَابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد فَكَانُوا يجهرون أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب وَصَالح هُوَ مولَى التَّوْأَمَة ضَعِيف والإسناد إِلَيْهِ واه وَعَن حميد الطَّوِيل عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ صليت خلف عبد الله بن الزبير فجهر بالبسملة وَقَالَ مَا يمْنَع أمراءكم من الْجَهْر بهَا إِلَّا الْكبر أخرجه الْخَطِيب وَرُوَاته ثِقَات
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا خَالِد عَن حُصَيْن عَن أبي وَائِل قَالَ كَانُوا يسرون التَّعَوُّذ والبسملة فِي الصَّلَاة وَلَو ثَبت مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق سعيد بن جُبَير قَالَ
[ ١ / ١٣٥ ]
كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَكَانَ مُسَيْلمَة يُدعَى رحمان الْيَمَامَة فَقَالَ أهل مَكَّة إِنَّمَا يَدْعُو إِلَه الْيَمَامَة فَأمر الله وَرَسُوله بإخفائها فَمَا جهر بهَا حَتَّى مَاتَ لَكَانَ نصا فِي نسخ الْجَهْر لكنه مُرْسل ومعلول الْمَتْن من جِهَة أَن مُسَيْلمَة لم يكن يَدعِي الألوهية وَمن جِهَة التَّسْلِيم لَكِن فِي نَص الْخَبَر أَنه يَدعِي رحمان الْيَمَامَة وَلَفظ الرَّحْمَن فِي بَقِيَّة الْفَاتِحَة وَهُوَ قَول الرَّحْمَن الرَّحِيم بعد الْحَمد لله رب الْعَالمين فر مَعْنَى لللإسرار بالبسملة لأجل ذكر الرَّحْمَن مَعَ وجود ذكر الرَّحْمَن عقب ذَلِك
وَقد أخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لم يزل يجْهر فِي السورتين بالبسملة حَتَّى قبض وَهَذَا يُعَارض مُرْسل سعيد بن جُبَير قَالَ الْحَازِمِي الْإِنْصَاف أَن إدعاء النّسخ فِي الْجَانِبَيْنِ بَاطِل وَمن حجج من أثبت الْجَهْر أَن أَحَادِيثه جَاءَت من طرق كَثِيرَة وَتَركه عَن أنس وَابْن مُغفل فَقَط وَالتَّرْجِيح بِالْكَثْرَةِ ثَابت وَبِأَن أَحَادِيث الْجَهْر شَهَادَة عَلَى إِثْبَات وَتَركه شَهَادَة عَلَى نفي وَالْإِثْبَات مقدم وَبِأَن الَّذِي رَوَى عَنهُ ترك الْجَهْر قد رَوَى عَنهُ الْجَهْر بل رَوَى عَن أنس إِنْكَار ذَلِك كَمَا أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق سعيد بن يزِيد أبي مسلمة قَالَ قلت لأنس أَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أَو الْحَمد لله رب الْعَالمين قَالَ إِنَّك تَسْأَلنِي عَن شَيْء مَا أحفظه ولاسألني عَن أحد قبلك وَأجِيب عَن الأول بِأَن التَّرْجِيح بِالْكَثْرَةِ إِنَّمَا يَقع بعد صِحَة السَّنَد ولايصح فِي الْجَهْر شَيْء مَرْفُوع كَمَا نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَإِنَّمَا يَصح عَن بعض الصَّحَابَة مَوْقُوف وَعَن الثَّانِي بِأَنَّهَا وَإِن كَانَت بِصُورَة النَّفْي لَكِنَّهَا بِمَعْنى الْإِثْبَات وَقَوْلهمْ إِنَّه لم يسمعهُ لبعده بعيد مَعَ طول صحبته وَعَن الثَّالِث بِأَن من سمع مِنْهُ فِي حَال حفظه أولَى من أَخذه عَنهُ فِي حَال نسيانه وَقد صَحَّ عَن أنس أَنه سُئِلَ عَن شَيْء فَقَالَ سلوا الْحسن فَإِنَّهُ يحفظ ونسيت وَقَالَ الْحَازِمِي الْأَحَادِيث فِي الْإخْفَاء نُصُوص لَا تحْتَمل التَّأْوِيل وَأَيْضًا فَلَا يعارضها غَيرهَا لثبوتها وصحتها وَأَحَادِيث الْجَهْر لَا توازيها فِي الصِّحَّة بِلَا ريب ثمَّ إِن أصح أَحَادِيث ترك الْجَهْر حَدِيث أنس وَقد اخْتلف عَنهُ فِي لَفظه فأصح الرِّوَايَات عَنهُ كَانَ يفتتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين كَذَا قَالَ أَكثر أَصْحَاب شُعْبَة عَنهُ عَن قَتَادَة عَن أنس وَكَذَا رَوَاهُ أَكثر أَصْحَاب قَتَادَة عَنهُ وَعَلَى هَذَا اللَّفْظ اتّفق الشَّيْخَانِ وَجَاء عَنهُ لم أسمع أحدا مِنْهُم يجْهر بالبسملة ورواة هَذِه أقل من رُوَاة ذَلِك وَانْفَرَدَ بهَا مُسلم
وَجَاء عَنهُ حَدِيث همام وَجَرِير بن حَازِم عَن قَتَادَة سُئِلَ أنس كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي
[ ١ / ١٣٦ ]
ﷺ َ فَقَالَ كَانَت مدا يمد بِسم الله ويمد الرَّحْمَن ويمد الرَّحِيم أخرجه البُخَارِيّ وَجَاء عَنهُ من رِوَايَة أبي سَلمَة الحَدِيث الْمَذْكُور قيل إِنَّه سُئِلَ بِمَا كَانَ النَّبِي ﷺ َ يستفتح ثمَّ قَالَ الْحَازِمِي وَالْحق أَن هَذَا من الإختلاف الْمُبَاح وَلَا نَاسخ فِي ذَلِك وَلَا مَنْسُوخ وَالله أعلم
١٥٣ - حَدِيث لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة مَعهَا ابْن ماجة من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِالْحَمْد إِلَى آخِره وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي أثْنَاء حَدِيث وَأخرجه ابْن عدي وَلَفظه لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَالسورَة وَفِي رِوَايَة لَهُ وَسورَة فِي فَرِيضَة أَو غَيرهَا وَفِي رِوَايَة لَهُ لَا تجزى صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة وَمَعَهَا غَيرهَا وَضَعفه بِأبي سُفْيَان طريف بن شهَاب السَّعْدِيّ وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر صَحِيح عَن أبي سعيد أمرنَا أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر وَصَححهُ ابْن حبَان من هَذَا الْوَجْه وَلَفظه أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ وَكَذَا أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلي
وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة بن الصَّامِت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة وآيتين من الْقُرْآن أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرج ابْن عدي من حَدِيث عمرَان ابْن حُصَيْن مثله لَكِن بِلَفْظ لَا تجزي وَزَاد وآيتين فَصَاعِدا وَعَن رِفَاعَة بن رَافع فِي قصَّة المسئ صلَاته ثمَّ اقْرَأ بِأم الْقُرْآن ثمَّ اقْرَأ بِمَا شِئْت أخرجه أَحْمد وَلأبي دَاوُد من هَذَا الْوَجْه ثمَّ اقْرَأ بام الْقُرْآن وَبِمَا شَاءَ الله أَن تقْرَأ وَعَن ابْن عمر رَفعه لَا تجزى الْمَكْتُوبَة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَثَلَاث آيَات فَصَاعِدا أخرجه ابْن عدي وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه لَا تجزي صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب وَشَيْء مَعهَا أخرجه أبونعيم فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب من تَارِيخ أَصْبَهَان وَعَن أبي هُرَيْرَة إِن لم تزد عَلَى أم الْقُرْآن أَجْزَأت وَإِن زِدْت فَهُوَ خير أخرجه البُخَارِيّ لكنه مَوْقُوف
١٥٤ - حَدِيث لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبَادَة وللدارقطني لَا تُجزئ صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَرِجَاله ثِقَات وَعَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تُجزئ صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان ويعارضه حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة المسئ صلَاته قَالَ فِيهِ
[ ١ / ١٣٧ ]
ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن وَأجِيب بِأَن هَذَا مُجمل فسره رِوَايَة رِفَاعَة بن رَافع الْمَذْكُور آنِفا إِنَّهَا عِنْد أبي دَاوُد لَكِن اخْتلف فِي لفضه فِي هَذَا الحَدِيث وَله شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ أَن أنادي فِي أهل الْمَدِينَة أَن لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه ابْن عدي من وَجه آخر أَضْعَف مِنْهُ بِلَفْظ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ َ
وَمن طَرِيق أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة عَن أبي سُفْيَان عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد رَفعه لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب أَو غَيرهَا وَهَذَا من رِوَايَة أَحْمد بن عبد الله اللَّجْلَاج وَهُوَ ضَعِيف واه وَفِي الْبَاب عَن عمر أَنه صَلَّى الْمغرب فَلم يقْرَأ فَقيل لَهُ فَقَالَ كَيفَ كَانَ الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالُوا حسنا قَالَ لَا بَأْس أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي سَلمَة وَمُحَمّد بن عَلّي عَن عمر مُنْقَطِعًا لَكِن أخرج عَنهُ من وَجه آخر مَوْصُول أَنه أعَاد وَأخرج من طَرِيق الْحَارِث عَن عَلّي أَن رجلا قَالَ لَهُ صليت فَلم أَقرَأ فَقَالَ أتممت الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالَ نعم قَالَ أتممت صَلَاتك
١٥٥ - حَدِيث إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ إِذا قَالَ أحدكُم آمين وَقَالَت الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا قَالَ أحدكُم فِي الصَّلَاة قَالَ عبد الْحق فِي هَذِه الرِّوَايَة اندراج الْمُنْفَرد بِخِلَاف غَيرهَا فَإِنَّهَا فِي الْمَأْمُوم وفيهَا دفع لقَوْل ابْن حبَان إِن المُرَاد بقوله فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة أَي من غير إعجاب وَلَا رِيَاء خَالِصا لله تَعَالَى وَالله أعلم
١٥٦ - حَدِيث إِذا قَالَ الإِمَام وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين وَفِي آخِره فَإِن الإِمَام يَقُولهَا النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِهَذَا وَفِي آخِره فَإِن الإِمَام يَقُول آمين وَأخرجه ابْن حبَان وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دون قَوْله فَإِن الإِمَام يَقُول آمين وَلمُسلم عَن أبي مُوسَى فِي حَدِيثه وَإِذا قَالَ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين فَقَالُوا آمين يجبكم الله تَعَالَى الحَدِيث
[ ١ / ١٣٨ ]
١٥٧ - حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي إخفاء التأميم تقدم وَفِي الْبَاب عَن عَلْقَمَة بن وَائِل عَن أَبِيه أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا بلغ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين وأخفى بهَا صَوته أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَالطَّيَالِسِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يُقَال إِن شُعْبَة وهم فِيهِ فَإِن الثَّوْريّ رَوَاهُ عَن الشَّيْخ شُعْبَة فِيهِ فَقَالَ وَرفع بهَا صَوته وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة مثل رِوَايَة الثَّوْريّ فعلَى هَذَا فقد اخْتلف فِيهِ عَلَى شُعْبَة وَرِوَايَة أبي الْوَلِيد عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَرِوَايَة الثَّوْريّ عِنْد أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَنقل عَن البُخَارِيّ وَأبي زرْعَة أَن رِوَايَة الثَّوْريّ أصح من رِوَايَة شُعْبَة ثمَّ أخرجه من وَجه آخر مُوَافق لرِوَايَة الثَّوْريّ بِلَفْظ أَنه صَلَّى فجهر بآمين وَأخرجه النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن أَبِيه فِي أثْنَاء حَدِيث فَلَمَّا فرغ من فَاتِحَة الْكتاب قَالَ آمين يرفع بهَا صَوته وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا تلى غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَزَاد فيرتج بهَا الْمَسْجِد وَأخرجه ابْن حبَان بِلَفْظ إِذا فرغ من قِرَاءَة الْقُرْآن رفع صَوته وَقَالَ آمين وَصَححهُ الْحَاكِم وَحسنه الدارقطبي وَعَن ابْن أم الْحصين عَن أمه أَنَّهَا صلت خلف رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا قَالَ وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين قَالَ فَسَمعته وَهِي فِي صف النَّسَائِيّ أخرجه إِسْحَاق
[ ١ / ١٣٩ ]
١٥٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبر فِي كل خفض وَرفع التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَزَاد وَقيام وقعود وَأَبُو بكر وَعمر صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق والدارمي وَابْن أبي شيبَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة ثمَّ يكبر حِين يرْكَع ثمَّ يَقُول سمع الله لمن حَمده حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم رَبنَا وَلَك الْحَمد ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا ثمَّ يكبر حِين يرفع ثمَّ يكبر حِين يسْجد ثمَّ يكبر حِين يرفع ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا وَيكبر حِين يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن كَانَت هَذِه لصلاته حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَله عِنْدهمَا عَن أبي هُرَيْرَة طرق والفاظ وَعَن عَلّي بن الْحُسَيْن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبر فِي الصَّلَاة كلما خفض وَرفع فَلم تزل تِلْكَ صلَاته حَتَّى لَقِي الله ﷿ أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن ابْن شهَاب عَنهُ وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس فِي البُخَارِيّ
١٥٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأنس إِذا ركعت فضع يَديك عَلَى ركبتيك وَفرج بَين أصابعك أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِهِ فِي حَدِيث وَزَاد وارفع يَديك عَن جنبيك وَأخرجه ابْن عدي والعقيلي وَابْن حبَان فِي تَرْجَمَة كثير بن عبد الله الْأَيْلِي من رِوَايَة عَن أنس فِي حَدِيث طَوِيل وَأخرجه الْأَزْرَقِيّ فِي كتاب مَكَّة من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن رَافع عَن أنس قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي مَسْجِد الْخيف فَجَاءَهُ رجلَانِ أَنْصَارِي وثقفي فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه فَإِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فركعت فضع يَديك عَلَى ركبتيك وَفرج بَين أصابعك وَأخرجه ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة الرجلَيْن وَفِيه مَقْصُود الْبَاب وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي حميد فِي صفة الصَّلَاة قَالَ فَرَكَعَ فَوضع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ أخرجه البُخَارِيّ
وَعَن رِفَاعَة بن رَافع فِي قصَّة المسئ صلَاته وَإِذا ركعت فضع راحتيك عَلَى ركبتيك
[ ١ / ١٤٠ ]
أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي مَسْعُود فِي أثْنَاء حَدِيث فَلَمَّا ركع وضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ قَالَ لنا عمر بن الْخطاب إِن الركب سنة لكم فَخُذُوا بالركب أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن مُصعب بن سعد قَالَ صليت إِلَى جنب أبي فطبقت بَين كفي ثمَّ وضعتهما بَين فَخذي فنهاني أبي وَقَالَ كُنَّا نفعله فنهينا عَنهُ وأمرنا أَن نضع أَيْدِينَا عَلَى الركب مُتَّفق عَلَيْهِ وَأَشَارَ سعد إِلَى مَا كَانَ ابْن مَسْعُود يَفْعَله وَأَنه طبق بَين كفيه وأدخلهما بَين فخديه أخرجه مُسلم
١٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا ركع بسط ظَهره أَبُو الْعَبَّاس السراج من حَدِيث الْبَراء بِهَذَا وَإِسْنَاده صَحِيح وَلابْن ماجة من حَدِيث وابصة بن معبد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا ركع سُوَى ظَهره وَإِذ سجد وَجه أَصَابِعه قبل الْقبْلَة وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بَرزَة مثله
١٦١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا ركع لَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه هُوَ فِي حَدِيث أبي حميد عِنْد البُخَارِيّ فِي صفة الصَّلَاة قَالَ ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يعتدل فَلَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه وَلمُسلم عَن عَائِشَة وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك
١٦٢ - حَدِيث إِذا ركع أحدكُم فَلْيقل فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَذَلِكَ أدناه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَلابْن ماجة نَحوه وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَلَفظه إِذا ركع أحدكُم فَقَالَ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا فقد تمّ رُكُوعه
[ ١ / ١٤١ ]
وَذَلِكَ أدناه وَفِي إسنادهم إنقطاع وَعَن عقبَة بن عَامر قَالَ لما نزلت ﴿فسبح باسم رَبك﴾ قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ وَسلم إِذا ركع قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ثَلَاث مَرَّات قَالَ أَبُو دَاوُد وأخاف أَن لاتكون هَذِه الزِّيَادَة مَحْفُوظَة
١٦٣ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجمع بَين الذكرين يَعْنِي سمع الله لمن حَمده وربنا لَك الْحَمد مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد تقدم قَرِيبا وللبخاري من وَجه آخر عَنهُ كَانَ إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد وَله عَن ابْن عمر لفظ كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد وَلمُسلم عَن عبد الله بن أبي أوفي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ سمع الله لمن حَمده اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلمُسلم من حَدِيث عَلّي وَإِذا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد الحَدِيث
١٦٤ - حَدِيث إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس فِي أَوله إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤم بِهِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله
[ ١ / ١٤٢ ]
قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ وَعَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد يسمع الله لكم أخرجه مُسلم وَعَن أبي سعيد نَحوه دون قَوْله يسمع الله لكم أخرجه الْحَاكِم
١٦٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأعرابي أخف الصَّلَاة قُم فصل فَإنَّك لم تصل وَفِي آخِره وَمَا نقصت من هَذَا شَيْئا فقد نقصت من صَلَاتك التِّرْمِذِيّ من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ جَالس فِي الْمَسْجِد وَنحن مَعَه إِذْ جَاءَهُ رجل كالبدوي فَصَلى فأخف صلَاته ثمَّ انْصَرف فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ وَعَلَيْك ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل الحَدِيث وَفِي آخِره فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك وَإِن انتقصت مِنْهُ شَيْئا انتقصت من صَلَاتك وَهَذَا الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالنَّسَائِيّ وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة وَلَكِن هَذَا السِّيَاق أشبه بسياق التِّرْمِذِيّ
وَفِي الْبَاب عَن أبي مَسْعُود رَفعه لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم الرجل فِيهَا ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَلّي ابْن شَيبَان رَفعه إِنَّه لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة وَعَن حُذَيْفَة أَنه رَأَى رجلا لَا يتم رُكُوعًا وَلَا سجودا فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مَا صليت وَلَو مت مت عَلَى غير فطْرَة مُحَمَّد ﷺ َ أخرجه البُخَارِيّ
١٦٦ - حَدِيث وَائِل بن حجر أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ فِيهَا فَسجدَ وادعم عَلَى راحتيه وَرفع عجيزته لم أَجِدهُ عَن وَائِل بن حجر وَإِنَّمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْبَراء أَنه وصف فَوضع يَدَيْهِ وَاعْتمد عَلَى
[ ١ / ١٤٣ ]
رُكْبَتَيْهِ وَرفع عجيزته وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسْجد وَلأبي يعلي من هَذَا الْوَجْه وصف لنا الْبَراء السُّجُود فَسجدَ وادعم عَلَى كفيه وَرفع عجيزته وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعل وَأخرجه ابْن حبَان
١٦٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما سجد وضع وَجهه بَين كفيه وَيَديه حذاء أُذُنَيْهِ مُسلم من حَدِيث وَائِل أَن النَّبِي ﷺ َ سجد فَوضع وَجهه بَين كفيه وللطحاوي من طَرِيق أبي إِسْحَاق سَأَلت الْبَراء أَيْن كَانَ النَّبِي ﷺ َ يضع وَجهه إِذا صَلَّى قَالَ بَين كفيه وَأخرج إِسْحَاق من حَدِيث وَائِل قَالَ رمقت النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا سجد وضع يَدَيْهِ حذاء أُذُنَيْهِ ويعارضه مَا أخرجه البُخَارِيّ فِي حَدِيث أبي حميد قَالَ فِيهِ لما سجد وضع كفيه حَذْو مَنْكِبَيْه
١٦٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ واظب عَلَى السُّجُود عَلَى الْجَبْهَة وَالْأنف البُخَارِيّ من حَدِيث أبي حميد فِي صفة الصَّلَاة قَالَ فِيهِ ثمَّ سجد فَأمكن أَنفه وجبهته من الأَرْض وَعَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن أَبِيه كَانَ النَّبِي ﷺ َ يضع أَنفه عَلَى الأَرْض مَعَ جَبهته أخرجه أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا يُصِيب الجبين أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَرُوَاته ثِقَات لَكِن
[ ١ / ١٤٤ ]
قَالَ الصَّوَاب مُرْسل وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد ابْن عدي وَعَن عَائِشَة أبْصر رَسُول الله ﷺ َ امْرَأَة من أَهله تصلي وَلَا تضع أنفها بِالْأَرْضِ فَقَالَ يَا هَذِه ضعي أَنْفك بِالْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يضع أَنفه بِالْأَرْضِ مَعَ جَبهته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
١٦٩ - حَدِيث أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم وَعدا مِنْهَا الْجَبْهَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي لفظ أَمر النَّبِي ﷺ َ أَن يسْجد
قَوْله وَالْمَذْكُور فِيمَا رَوَى فِي الْوَجْه فِي الْمَشْهُور كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث الْعَبَّاس أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب وَجهه وَكَفاهُ وَركبَتَاهُ وَقَدمَاهُ أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَأخرجه أَبُو يعلي من طَرِيق عَامر بن سعد عَن أَبِيه وَهُوَ وهم وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَامر بن الْعَبَّاس
١٧٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسْجد عَلَى كور عمَامَته عبد الرَّزَّاق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الله بن مُحَرر وَهُوَ واه وَعَن عبد الله بن عمر مثله أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَفِي إِسْنَاده سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ واه عَن أبي أوفي قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يسْجد عَلَى كور عمَامَته أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن جَابر مثله أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن شمر أَحْمد المتروكين وَعَن ابْن عَبَّاس كَالْأولِ أخرجه أَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن أدهم من الْحِلْية بِإِسْنَاد ضَعِيف
وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ سجد عَلَى كور عمَامَته أخرجه بن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل وَنقل عَن أَبِيه أَنه مُنكر وَهُوَ من رِوَايَة حسان بن سياه وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الْحسن كَانَ الْقَوْم يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَة والقلنسوة ويداه فِي كمه وَوَصله الْبَيْهَقِيّ وَعَن
[ ١ / ١٤٥ ]
صَالح بن حَيَوَان أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يسْجد وَقد اعتم عَلَى جَبهته فحسر عَن جَبهته أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
١٧١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي ثوب وَاحِد يَتَّقِي بفضوله حر الأَرْض وبردها ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه حُسَيْن بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن أنس كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي شدَّة الْحر فَإِذا لم يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن وَجهه من الأَرْض بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ
١٧٢ - حَدِيث وأبد ضبعيك لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَهُوَ من قَول ابْن عمر عِنْد عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن آدم بن عَلّي قَالَ رَآنِي ابْن عمر وَأَنا أُصَلِّي فَقَالَ لَا تبسط بسط السَّبع وادعم عَلَى راحتيك وأبد ضبعيك فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك سجد كل عُضْو مِنْك وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم مَرْفُوعا بِلَفْظ وجاف عَن ضبعيك وَهَذَا يُوَافق ضبط المُصَنّف وأبد بِكَسْر الْمُوَحدَة وَتَشْديد الدَّال وَهُوَ من الإبداد وَمَعْنَاهُ الْمَدّ قَالَ وَالْأول من الإبداء وَهُوَ الْإِظْهَار
١٧٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جافى حَتَّى لَو أَن بهمة أَرَادَت أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت مُسلم من حَدِيث ميمونه وَأخرجه أَبُو يعلي بِلَفْظ أَن تمر تَحت يَدَيْهِ وَعَن عبد الله بن بُحَيْنَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أَحْمَر بن جُزْء أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى نأوى لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد
[ ١ / ١٤٦ ]
١٧٤ - حَدِيث إِذا سجد الْمُؤمن سجد كل عُضْو مِنْهُ فليوجه من أَعْضَائِهِ الْقبْلَة مَا اسْتَطَاعَ لم أَجِدهُ وأظن قَوْله فليوجه من كَلَام المُصَنّف مدرج وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي حميد واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة أخرجه البُخَارِيّ وَعَن ابْن عمر من سنة الصَّلَاة أَن تنصب الْقدَم الْيُمْنَى يسْتَقْبل بأصابعها الْقبْلَة أخرجه النَّسَائِيّ
١٧٥ - حَدِيث إِذا سجد أحدكُم فَلْيقل فِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى الحَدِيث هُوَ فِي الحَدِيث الَّذِي قبل هَذَا بإثنى عشر حَدِيثا من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَغَيره
١٧٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخْتم بالوتر فِي تسبيحات الرُّكُوع وَالسُّجُود لم أَجِدهُ
وَقَوله ثمَّ يرفع رَأسه يكبر لما روينَا كَأَنَّهُ يُشِير لما تقدم من التَّكْبِير فِي كل خفض وَرفع
١٧٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للأعرابي ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تستوي جَالِسا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ حَتَّى تطمئِن جَالِسا وَفِي السّنَن عَن رِفَاعَة بن رَافع بِلَفْظ الطمأنية أَيْضا
١٧٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ ينْهض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة رِوَايَة خَالِد بن إلْيَاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الْعَمَل عَلَيْهِ وَلابْن أبي شَيْبه عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ ينْهض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ وَلم يجلس وَنَحْوه عَن عَلّي وَعمر وَابْن عمر وَابْن الزبير وَمن طَرِيق الشّعبِيّ كَانَ عمر وَعلي وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ ينهضون فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور أَقْدَامهم وَعَن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش أدْركْت غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ أحدهم إِذْ رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي الرَّكْعَة الأولَى وَالثَّالِثَة نَهَضَ كَمَا هُوَ وَلم يجلس
١٧٩ - حَدِيث جلْسَة الإستراحة أخرجه البُخَارِيّ عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ إِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا
قَوْله وَهُوَ مَحْمُول عَلَى حَال الْكبر تَأْوِيل يحْتَاج إِلَى دَلِيل فقد قَالَ النَّبِي ﷺ َ لمَالِك بن الْحُوَيْرِث لما أَرَادَ أَن يُفَارِقهُ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَلم يفصل لَهُ فَالْحَدِيث حجَّة فِي الإقتداء بِهِ فِي ذَلِك
[ ١ / ١٤٧ ]
١٨٠ - حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن تَكْبِيرَة الإفتتاح وَتَكْبِيرَة الْقُنُوت وتكبيرات الْعِيدَيْنِ وَذكر الْأَرْبَع فِي الْحَج لم أَجِدهُ هَكَذَا بِصِيغَة الْحصْر الصَّرِيحَة وَلَا بِذكر الْقُنُوت وَلَا تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ وَإِنَّمَا أخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وموقوفا لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن فِي افْتِتَاح الصَّلَاة واستقبال الْقبْلَة وَعَلَى الصَّفَا والمروة وبعرفات وبجمع وَفِي المقامين وَعند الْجَمْرَتَيْن وَفِي رِوَايَة والموقفين بدل المقامين وَذكره البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ تَعْلِيقا قَالَ وَقَالَ وَكِيع عَن ابْن أبي لَيْلَى فَذكره بِلَفْظ لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن افْتِتَاح الصَّلَاة وَفِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة فَذكر الْبَاقِي مثله ثمَّ قَالَ قَالَ شُعْبَة لم يسمع الحكم هَذَا من مقسم انْتَهَى
وَقد أخرجه الشَّافِعِي من رِوَايَة ابْن جريج عَن مقسم فَذكر نَحوه وَهَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى عَن أَبِيه عَن ابْن أبي لَيْلَى بِهِ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن فُضَيْل عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة وَرْقَاء عَن عَطاء بِهِ مَرْفُوعا بِلَفْظ السُّجُود عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء فَذكرهَا ثمَّ قَالَ وترفع الْأَيْدِي إِذا رَأَيْت الْبَيْت وَعَلَى الصَّفَا والمروة وبعرفة وَعند رمي الْجمار وَإِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة
[ ١ / ١٤٨ ]
قَوْله وَرَوَى عَن ابْن الزبير أَنه حمل مَا رَوَى عَن الرّفْع فِي الصَّلَاة عَلَى الإبتداء لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا ذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق أَن الْحَنَفِيَّة رووا عَن ابْن الزبير أَنه رَأَى رجلا يرفع يَدَيْهِ من الرُّكُوع فَقَالَ مَه هَذَا شَيْء فعله رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ تَركه قَالَ وَهَذَا لَا يعرف بل الثَّابِت عَن ابْن الزبير خِلَافه فَعِنْدَ أبي دَاوُد من طَرِيق مَيْمُون الْمَكِّيّ أَنه رَأَى ابْن الزبير وَصَلى بهم يُشِير بكفيه حِين يقوم وَحين يرْكَع وَحين يسْجد
١٨١ - قَوْله للشَّافِعِيّ مَا رَوَى ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ إِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَأخرجه البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق طَاوس وَنَافِع ومحارب وَأبي الزبير عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَفْعَله وَعَن مُجَاهِد أَنه لم ير ابْن عمر يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي التكبيره الأولَى ثمَّ ضعفه وَاحْتج الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث جَابر بن سَمُرَة خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ مَالِي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس اسكنوا فِي الصَّلَاة أخرجه مُسلم وَاعْترض البُخَارِيّ بِأَن هَذَا فِي التَّشَهُّد لَا فِي الْقيام ثمَّ سَاقه بِلَفْظ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ َ قُلْنَا السَّلَام عَلَيْكُم السَّلَام عَلَيْكُم وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ فَقَالَ مابال هَؤُلَاءِ يومئون بِأَيْدِيهِم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس انْتَهَى وَهَذِه أخرجهَا مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة مابال هَؤُلَاءِ يسلمُونَ بِأَيْدِيهِم
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة
[ ١ / ١٤٩ ]
رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة وَفِي رِوَايَة ثمَّ لَا يعود أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَنقل عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ لم يثبت عِنْدِي وَقَالَ ابْن القظان هُوَ عِنْدِي صَحِيح إِلَّا قَوْله ثمَّ لَا يعود فقد قَالُوا إِن وكيعا كَانَ يَقُولهَا من قبل نَفسه وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه صَحِيح إِلَّا هَذِه اللَّفْظَة لَكِن لم ينسبها إِلَى خطإ وَكِيع وَقَالَ غير ابْن الْقطَّان لم ينْفَرد بهَا وَكِيع بل أوردهَا النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَذكره ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَحْمد قَالَ يحي بن آدم نظرت فِي كتاب ابْن إِدْرِيس عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَلم أجد فِيهِ ثمَّ لم يعد وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا خطأ يُقَال وهم فِيهِ الثَّوْريّ فقد رَوَاهُ جمع عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَقَالُوا إِن النَّبِي ﷺ َ افْتتح فَرفع يَدَيْهِ ثمَّ ركع فطبق
[ ١ / ١٥٠ ]
وَقد أخرج ابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلم يرفعوا أَيْديهم إِلَّا عِنْد استفتاح الصَّلَاة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن جَابر عَن حَمَّاد وَكَانَ ضَعِيفا وَغير حَمَّاد لَا يذكر فِيهِ عَلْقَمَة وَلَا يرفعهُ وَهُوَ الصَّوَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ هَذَا عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن حَمَّاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي من طَرِيق حُصَيْن قَالَ دَخَلنَا عَلَى إِبْرَاهِيم فحدثه عَمْرو بن مرّة قَالَ حَدثنِي عَلْقَمَة بن وَائِل عَن أَبِيه أَنه رَأَى رَسُول الله ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ حِين يفْتَتح وَإِذا ركع وَإِذا سجد فَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا أرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا ذَلِك الْيَوْم فحفظ عَنهُ ذَلِك وَعبد الله لم يحفظه إِنَّمَا الرّفْع عِنْد الإفتتاح وَأخرجه أَبُو يعلي وَلَفظه فَقَالَ إِبْرَاهِيم أحفظ وَائِل وَنسي عبد الله وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ إِن كَانَ رَآهُ مرّة يرفع فقد رَآهُ عبد الله خمسين مرّة لَا يرفع وَقَالَ البُخَارِيّ كَلَام إِبْرَاهِيم ظن مِنْهُ لَا يدْفع رِوَايَة وَائِل وَقَوله رَآهُ مرّة فِيهِ نظر فقد ثَبت أَن وائلا رَآهُمْ يرفعون ثمَّ عَاد فَرَآهُمْ يرفعون أَيْديهم تَحت الثِّيَاب
وَقَالَ الشَّافِعِي كَيفَ يرد قَول وَائِل وَهُوَ صَحَابِيّ جليل بقول من هُوَ دونه وَلَا سِيمَا وَقد وَافقه عَلَيْهِ عدد كثير من الصَّحَابَة وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق شريك عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ إِلَى قريب من أُذُنَيْهِ ثمَّ لَا يعود قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ هشيم وَابْن إِدْرِيس وخَالِد عَن يزِيد لم يذكرُوا فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَن يزِيد مثله وَمن طَرِيق عَلّي بن عَاصِم عَن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن يزِيد فَذكره قَالَ عَلّي بن عَاصِم قلت ليزِيد إِن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى أَخْبرنِي عَنْك أَنَّك قلت ثمَّ لم يعد قَالَ لاأحفظ هَذَا ثمَّ عاودته فَقَالَ لَا أحفظه وَقَالَ أَحْمد هَذَا حَدِيث واه كَانَ يزِيد يحدث بِهِ لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود ثمَّ لقن بِآخِرهِ
وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن بشار عَن سُفْيَان عَن يزِيد عَن عبد الرَّحْمَن عَن الْبَراء رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع قَالَ فَلَمَّا قدمت الْكُوفَة سمعته يزِيد فِيهِ ثمَّ لَا يعود فَظَنَنْت أَنهم لقنوه وَأخرجه البُخَارِيّ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان مثله وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ عَن يزِيد مثل مَا قَالَ سُفْيَان مِنْهُم شُعْبَة وَالثَّوْري وَزُهَيْر وَلَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد جَاءَ لحَدِيث الْبَراء طَرِيق غير هَذِه أخرجهَا
[ ١ / ١٥١ ]
أَبُو دَاوُد من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن أَخِيه عِيسَى عَن الحكم عَن عبد الرَّحْمَن عَنهُ بِلَفْظ فَرفع يَدَيْهِ حِين افْتتح الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعهما حَتَّى انْصَرف قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح وَقَالَ البُخَارِيّ رَوَى هَذَا ابْن أبي لَيْلَى من حفظه فَوَهم وَمن رَوَاهُ عَنهُ من كنابه قَالَ عَنهُ عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد كَانَ أبي يُنكر حَدِيث الحكم وَعِيسَى وَيَقُول إِنَّمَا هُوَ حَدِيث يزِيد وَفِي الْبَاب عَن عباد بن الزبير أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ فِي أول الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعها فِي شَيْء حَتَّى يفرغ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات وَعباد كَأَنَّهُ ابْن عبد الله بن الزبير نسب إِلَى جده وَهَذَا مُرْسل وَفِي إِسْنَاده أَيْضا من ينظر فِيهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه نَحوه وَنقل عَن الْحَاكِم أَنه مَوْضُوع وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمدْخل من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس رَفعه من رفع يَدَيْهِ فِي الرُّكُوع فَلَا صَلَاة لَهُ وَقَالَ هُوَ مَوْضُوع اختلقه مُحَمَّد بن عكاشة وَكَذَا سَرقه مِنْهُ مَأْمُون بن أَحْمد الْهَرَوِيّ أحد الْكَذَّابين
وَمن الْآثَار فِي ذَلِك مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانَ عبد الله لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا فِي الإفتتاح وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا يرفعان أَيْدِيهِمَا أول مَا يكبران ثمَّ لَا يعودان وَهَذَا عَن ابْن عمر بَاطِل والراوي لَهُ عَن عَطِيَّة سوار بن مُصعب وَهُوَ سَاقِط وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه أَن عليا كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة من الصَّلَاة ثمَّ لَا يعود وَرِجَاله ثِقَات وَهُوَ مَوْقُوف وَقد حَكَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَن مِنْهُم من رَفعه فَوَهم لَكِن قَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَلّي أصح أَي فِي إِثْبَات الرّفْع وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبير بن عدي عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود رَأَيْت عمر مثله قَالَ الزبير بن عدي وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ يفْعَلَانِ ذَلِك وَهَذَا رِجَاله ثِقَات ويعارضه رِوَايَة طَاوس عَن ابْن عمر كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير فِي الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْحسن بن عَيَّاش عَن عبد الْملك بن أبجر عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِير ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَاسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ بِالْقِيَاسِ عَلَى السُّجُود لأَنهم أَجمعُوا عَلَى أَن لَا رفع فِيهِ وَالرُّكُوع أشبه بِهِ من الإفتتاح وَهُوَ عَجِيب فَإِن الْقيَاس فِي مُقَابلَة النَّص فَاسد عَلَى أَنهم لم يجمعوا كَمَا زعم بل ذهب قوم إِلَى مَشْرُوعِيَّة الرّفْع فِي كل خفض وَرفع
[ ١ / ١٥٢ ]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَالم عَن ابْن عمر فِي حَدِيث الرّفْع كَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود وَلمُسلم وَكَانَ يَفْعَله حِين يرفع رَأسه من السُّجُود وَعند الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة وَإِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثل رِوَايَة سَالم لَيْسَ فِيهِ ذكر السُّجُود وَفِي البُخَارِيّ من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثله وَزَاد وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَأَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيّ إِلَى أَن عبد الْأَعْلَى تفرد بِهِ وَرَوَاهُ ابْن إِدْرِيس والمعتمر وَعبد الْوَهَّاب عَن عبيد الله فَلم يذكروها إِلَّا مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر وَقَالَ أَبُو دَاوُد بعد تَخْرِيج رِوَايَة عبد الْأَعْلَى الصَّحِيح أَنه من فعل ابْن عمر انْتَهَى وَقد أخرج النَّسَائِيّ من رِوَايَة مُعْتَمر عَن عبيد الله نَحْو رِوَايَة عبد الْأَعْلَى وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود فَمَا زَالَت تِلْكَ صلَاته حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه تدل عَلَى خطإ الرِّوَايَة الَّتِي جَاءَت عَن مُجَاهِد يَعْنِي الْمُتَقَدّمَة
وَفِي الْبَاب عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع أَخْرجَاهُ وَعَن أبي حميد فِي عشرَة من الصَّحَابَة أَنه وصف صَلَاة النَّبِي ﷺ َ فَذكر فِيهَا الرّفْع فِي الرُّكُوع حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه وَإِذا رفع وَفِي آخِره فَقَالُوا جَمِيعًا صدقت أخرجه أَبُو دَاوُد وَأَصله فِي البُخَارِيّ وَعَن وَائِل بن حجر أخرجه مُسلم مطولا ومختصرا وَعَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كبر وَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه ويصنع مثل ذَلِك إِذا قَضَى قِرَاءَته وَأَرَادَ أَن يرْكَع وَإِذا رفع من الرُّكُوع وَلَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من صلَاته وَهُوَ قَاعد وَإِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ كَذَلِك أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه الرَّكْعَتَيْنِ بدل السَّجْدَتَيْنِ وَحَكَى الْخلال تَصْحِيحه عَن أَحْمد
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة حَذْو مَنْكِبَيْه حِين يفْتَتح الصَّلَاة وَحين يرْكَع وَحين يسْجد أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَزَاد فِيهِ أَبُو دَاوُد وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ فعل مثل ذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق بِلَفْظ التَّكْبِير دون الرّفْع وَهُوَ الصَّوَاب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ صَالح بن أبي الْأَخْضَر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَة فَكَانَ يرفع يَدَيْهِ
[ ١ / ١٥٣ ]
إِذا سجد وَإِذا نَهَضَ من الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ أبي هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِير لَا الرّفْع وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَمْرو بن عَلّي الفلاس عَن ابْن أبي عدي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي كل خفض وَرفع وَيَقُول أَنا أشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ غير عَمْرو بن عَلّي يرويهِ بِلَفْظ التَّكْبِير لَا الرّفْع
وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة وَابْن ماجة وَالْبُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ إِذا دخل فِي الصَّلَاة وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَرِجَاله ثِقَات وَمِنْهُم من زَاد فِيهِ وَإِذا سجد وَأخرج ابو دَاوُد من طَرِيق مَيْمُون الْمَكِّيّ أَنه رَأَى ابْن الزبير يرفع يَدَيْهِ فَانْطَلَقت إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِن أَحْبَبْت أَن تنظر إِلَى صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فاقتد بِصَلَاة ابْن الزبير وَعَن جَابر أَنه كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فعل مثل ذَلِك وَيَقُول رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يفعل ذَلِك أخرجه ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَاله ثِقَات وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ هَل أريكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَكبر وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ كبر وَرفع يَدَيْهِ للرُّكُوع وَقَالَ هَكَذَا فافعلوا وَلَا ترفع بَين السَّجْدَتَيْنِ أخرجه إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا
وَرَوَى الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق شُعْبَة عَن الحكم رَأَيْت طاوسا كبر فَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه عِنْد التَّكْبِير وَعند رُكُوعه وَعند رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ فَسَأَلت رجلا فَقَالَ إِنَّه يحدث بِهِ عَن ابْن عمر عَن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ وَذكر الْخلال عَن أَحْمد بن أثرم عَن أَحْمد أَنه سَأَلَ من رَوَى هَذَا عَن شُعْبَة فَقلت آدم بن أبي إِيَاس قَالَ هَذَا لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق سُلَيْمَان بن كيسَان الْمدنِي عَن عبد الله بن الْقَاسِم قَالَ بَيْنَمَا النَّاس يصلونَ فِي الْمَسْجِد إِذْ خرج عَلَيْهِم عمر فَقَالَ أَقبلُوا عَلّي بوجهكم أُصَلِّي بكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بهما مَنْكِبَيْه ثمَّ كبر ثمَّ ركع ثمَّ فعل كَذَلِك حِين رفع فَقَالُوا هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا وَرَوَى الدارقطبي فِي الغرائب من طَرِيق خلف بن أَيُّوب عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ فَذكره قَالَ لم يُتَابع خلف زِيَادَته عَن عمر
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد عَن قَتَادَة
[ ١ / ١٥٤ ]
عَن الْحسن كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يرفعون أَيْديهم فِي الصَّلَاة وَأخرجه الْأَثْرَم من طرق عَن سعيد وَزَاد إِذا ركعوا وَإِذا رفعوا كَأَنَّهَا المراوح وَقَالَ عبد الرَّزَّاق مَا رَأَيْت أحسن صَلَاة من ابْن جريج وَكَانَ يرفع أذا افْتتح وَإِذا ركع وَإِذا رفع وَأخذ ابْن جريج عَن عَطاء وَعَطَاء عَن ابْن الزبير وَابْن الزبير عَن أبي بكر الصّديق وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بأسانيد عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَأبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة وَجَابِر ذَلِك وَعَن سعيد بن الْمسيب رَأَيْت عمر فَذكره
وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ ابْن الْمُبَارك صليت يَوْمًا إِلَى جنب النُّعْمَان فَرفعت يَدي فَقَالَ أما خشيت أَن تطير فَقلت إِن لم أطر فِي الأولَى لم أطر فِي الثَّانِيَة وعد الْبَيْهَقِيّ أَسمَاء من جَاءَ عَنْهُم الرّفْع فبلغوا أَكثر من ثَلَاثِينَ نفسا مِنْهُم الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ والعبادلة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم
١٨٢ - حَدِيث عَائِشَة فِي صفة قعُود رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة قَالَ افترش رجله الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنصب الْيُمْنَى نصبا وَوجه أَصَابِعه نَحْو الْقبْلَة أما الإفتراش وَالنّصب فَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِي حَدِيث قَالَت فِيهِ وَكَانَ يفترش رجله الْيُسْرَى وَينصب رجله الْيُمْنَى الحَدِيث وَفِي الْبَاب عَن وَائِل بن حجر عَن التِّرْمِذِيّ وَأما بَقِيَّته فَلم أَجِدهُ من حَدِيثهَا فقد رُوِيَ النَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ من سنة الصَّلَاة ان ينصب الْقدَم الْيُمْنَى وَيسْتَقْبل بأصابعها الْقبْلَة وَأَصله عِنْد البُخَارِيّ دون الإستقبال
[ ١ / ١٥٥ ]
١٨٣ - قَوْله وضع يَدَيْهِ عَلَى فَخذيهِ وَبسط أَصَابِعه وَتشهد يروي ذَلِك فِي حَدِيث وَائِل لم أَجِدهُ فِي حَدِيثه وَإِنَّمَا فِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه وَوضع يَده عَلَى فَخذه فَقَط وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عمر وَوضع كَفه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى وَقبض أَصَابِعه كلهَا واشار بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام وَوضع كَفه الْيُسْرَى عل فَخذه الْيُسْرَى
١٨٤ - حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ مَا سَمِعت فِي التَّشَهُّد أحسن مِنْهُ وَوَافَقَ ابْن مَسْعُود جمَاعَة مِنْهُم مُعَاوِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وسلمان الْفَارِسِي وَحُذَيْفَة أخرجهُمَا الْبَزَّار وَعَائِشَة وحديثها عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو مُوسَى وَهُوَ عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة لَكِن بِغَيْر واوات وَجَابِر وَحَدِيثه عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق ابْن عمر أَن أَبَا بكر علمه النَّاس عَلَى الْمِنْبَر
١٨٥ - حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي التَّشَهُّد أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة قَوْله وَالْأَخْذ بتشهد ابْن مَسْعُود أولَى لِأَن فِيهِ الْأَمر وَأقله الإستحباب وَفِيه الْألف وَاللَّام وهما للإستغراق وَزِيَادَة الْوَاو وَهِي لتجديد الْكَلَام وتأكيدا لتعليم انْتَهَى أما الْأَمر فَهُوَ فِي تشهد ابْن مَسْعُود بِلَفْظ فَلْيقل وبلفظ فَقولُوا وَلم يَقع ذَلِك فِي تشهد ابْن عَبَّاس وَأما الْألف وَاللَّام فمراده قَوْله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي لَكِن لم يتفرد بهَا تشهد ابْن مَسْعُود فَهِيَ فِي تشهد ابْن عَبَّاس أَيْضا عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَابْن ماجة وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِغَيْر ألف وَلَام وَأما الْوَاو فَلَيْسَتْ فِي تشهد ابْن عَبَّاس وَأما تَأْكِيد التَّعْلِيم فَفِي تشهد ابْن عَبَّاس أَيْضا عِنْد مُسلم فَسلم للْمُصَنف اثْنَان وَبَقِي اثْنَان إِلَّا أَن يُرِيد بتأكيد التَّعْلِيم قَوْله كفَى بَين كفيه فَهِيَ زَائِدَة فَهِيَ زَائِدَة لَهُ وَفِي تشهد ابْن عَبَّاس تَرْجِيح من جِهَة زِيَادَة المباركات تشبها بِلَفْظ الْقُرْآن ويترجح تشهد ابْن مَسْعُود بإتفاق السِّتَّة عَلَيْهِ وبإتفاق الْأَئِمَّة عَلَى أَنه أصح مخرجا
تَنْبِيه وَقع فِي تشهد جَابر زِيَادَة فِي أَوله بِسم الله وَبِاللَّهِ وَوَقع فِي تشهد عمر فِي الْمُوَطَّإِ أَنه كَانَ يعلم النَّاس وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُول قُولُوا التَّحِيَّات لله الزاكيات لله الطَّيِّبَات لله الصَّلَوَات لله زَاد الزاكيات بدل المباركات وَحذف الواوات
١٨٦ - حَدِيث إخفاء التَّشَهُّد أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود من السّنة أَن يخفي التَّشَهُّد حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم
[ ١ / ١٥٦ ]
١٨٧ - حَدِيث ابْن مَسْعُود عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ التَّشَهُّد فِي وسط الصَّلَاة وَآخِرهَا فَإِذا كَانَ وسط الصَّلَاة نَهَضَ إِذا فرغ من التَّشَهُّد وَإِذا كَانَ فِي آخر الصَّلَاة دَعَا لنَفسِهِ بِمَا شَاءَ أَحْمد من حَدِيث ابْن مَسْعُود مطولا وَفِيه نَهَضَ حِين يفرغ من تشهده وَإِن كَانَ آخرهَا دَعَا بعد تشهده بِمَا شَاءَ الله أَن يَدْعُو ثمَّ يسلم وأصل حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي آخِره ثمَّ ليتخير أحدكُم من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو بِهِ وَفِي لفظ فليتخير من الْمَسْأَلَة ماشاء وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد النَّسَائِيّ إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فليتعوذ الحَدِيث وَفِيه ثمَّ ليدعو لنَفسِهِ بِمَا بدا لَهُ وَأَصله فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ دون هَذِه الزِّيَادَة حَدِيث وَائِل وَعَائِشَة فِي صفة الْجُلُوس تقدما
١٨٨ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قعد متوركا البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي حميد وَفِيه فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْأُخْرَى وَقعد عَلَى مقعدته
قَوْله والْحَدِيث ضعفه الطَّحَاوِيّ أَو يحمل عَلَى حَالَة الْكبر أما تَضْعِيف الطَّحَاوِيّ فَهُوَ مَذْكُور فِي شَرحه بِمَا لَا يلْتَفت إِلَيْهِ فِيهِ وَأما الْحمل فَلَا يَصح لِأَن أَبَا حميد وصف صلَاته الَّتِي واظب عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ وَوَافَقَهُ عشرَة من الصَّحَابَة وَلم يخصوا ذَلِك بِحَال الْكبر وَالْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ وَقد قَالَ ﷺ َ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي
١٨٩ - حَدِيث إِذا قلت هَذَا أَو فعلت هَذَا أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة من كَلَام ابْن مَسْعُود مِنْهُم ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ والخطيب وأوضحوا الْحجَّة فِي ذَلِك وَقَالَ الْخطابِيّ إِن لم يثبت إدراجها دلّت عَلَى أَن الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ لَيست بواجبه وَقد ورد فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ َ بِمَا يدل عَلَى الْوُجُوب حَدِيث فضَالة بن عبيد قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يمجد الله وَلم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتمجيد الله تَعَالَى وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ليدعوا بعده بِمَا شَاءَ أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
وَحَدِيث أبي مَسْعُود أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ وَنحن عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا
[ ١ / ١٥٧ ]
عَلَيْك فِي صَلَاتنَا قَالَ فَصمت ثمَّ قَالَ إِذا صليتم عَلّي فَقولُوا اللَّهُمَّ صلي عَلَى مُحَمَّد الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَعَن عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لاصلاة لمن لم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ أخرجه ابْن ماجة فِي حَدِيث وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي مَسْعُود رَفعه من صَلَّى صَلَاة لم يُصَلِّي عَلّي فِيهَا وَلَا عَلَى أهل بَيْتِي لم تقبل مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد اخْتلف عَلَيْهِ فِي رَفعه وَوَقفه وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِذا تشهد أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلْيقل اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل مَجْهُول
١٩٠ - قَوْله وَالْفَرْض الْمَرْوِيّ فِي التَّشَهُّد هُوَ التَّقْدِير النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود كُنَّا نقُول فِي الصَّلَاة قبل أَن يفْرض التَّشَهُّد السَّلَام عَلَى الله الحَدِيث وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ دون هَذِه الزِّيَادَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ احْتج أَصْحَابنَا بِأَن التَّشَهُّد الْأَخير فرض بِهَذِهِ الزِّيَادَة
١٩١ - قَوْله ودعا بِمَا يشبه أَلْفَاظ الْقُرْآن والأدعية المأثورة لما روينَا من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ ثمَّ اختر من الدُّعَاء أطيبه وَأَعْجَبهُ إِلَيْك تقدم مَا فِيهِ قبل ورقة وَقد رد عَلَى المُصَنّف هَذَا الإستدلال وَقيل إِنَّه حجَّة لخصمه لتفويض الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى إختيار الْمُصَلى وَلَا سِيمَا رِوَايَة البُخَارِيّ ثمَّ ليتخير بعد من الْكَلَام ماشاء وَمِمَّا يدل للْجُوَاز حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِيهِ من الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا فِيهِ من الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم أخرجهُمَا مُسلم
وَعَن حُذَيْفَة أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَمَا مر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف عِنْدهَا فَسَأَلَ وَلَا مر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف عِنْدهَا وتعوذ أخرجه مُسلم أَيْضا وَأقرب مَا تمسك بِهِ الْمَانِع حَدِيث إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا عدا الدُّعَاء جمعا بَين الْأَحَادِيث قَالَ الْبَيْهَقِيّ
[ ١ / ١٥٨ ]
أدعى الطَّحَاوِيّ نسخ أَحَادِيث الْبَاب بِحَدِيث عقبَة بن عَامر لما نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ قَالَ فَيجوز أَن يكون نُزُولهَا بعد تِلْكَ الْأَحَادِيث مَعَ أَن فِيهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَلِك فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وغفل عَن أَن نزُول ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ كَانَ قَدِيما كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَخْبَار
مِنْهَا حَدِيث الْبَراء فِي قصَّة الْهِجْرَة فَمَا قدم رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى حفظت ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ فِي سور من الْمفصل وَحَدِيث معَاذ فِي قصَّة تَطْوِيل الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ هلا قَرَأت بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَنَحْوهَا وَحَدِيث النُّعْمَان أَنه ﷺ َ كَانَ يقْرَأ بهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَقد زعم الطَّحَاوِيّ أَن قصَّة معَاذ كَانَت فِي أول الْإِسْلَام فَكيف غفل عَنْهَا فأدعى أَنَّهَا كَانَت فِي مرض الْوَفَاة مَعَ أَن الْمَشْهُور بَين أهل التَّفْسِير أَن سبح والواقعة والحاقة نَزَلْنَ بِمَكَّة وَلَكِن هَذَا شَأْن من يُسَوِّي الْأَحَادِيث عَلَى مذْهبه وَالله الْمُسْتَعَان
١٩٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسلم عَن يَمِينه حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن وَعَن يسَاره حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَصَححهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَلمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص نَحوه وَفِي الْبَاب فِي التسليمتين عَن عمار بن يَاسر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن حُذَيْفَة عِنْد ابْن ماجة وَعَن طلق عِنْد أَحْمد وَعَن وَاثِلَة وَابْن عمر فرقهما عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَعَن جَابر بن سَمُرَة عِنْد مُسلم وَعَن وَائِل بن حجر عِنْد أبي دَاوُد وَعَن أبي مُوسَى عِنْد ابْن ماجة وَعَن الْبَراء عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ
وَاحْتج من اخْتَار التسليمة الْوَاحِدَة بِحَدِيث زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمَة وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة واستنكره أَبُو حَاتِم والطَّحَاوِي وَغَيرهمَا وصوبوا وَقفه وغفل الْحَاكِم فصححه وَأخرج ابْن عدي عَن سَمُرَة نَحوه وَأخرج ابْن ماجة عَن سهل بن سعد أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة لَا يزِيد عَلَيْهَا وَعَن سَلمَة بن لأكوع نَحوه وإسنادهما عِنْده ضعيفان وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق حميد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة وَرِجَاله ثِقَات
وَقَوله وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَة عددا محصورا لِأَن الْأَخْبَار فِي عَددهمْ قد اخْتلف فَأشبه الْإِيمَان بالأنبياء ﵈ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه
[ ١ / ١٥٩ ]
مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد وكل بِهِ قرينه من الْجِنّ وقرينه من الْمَلَائِكَة قَالُوا وَإِيَّاك يَا رَسُول الله قَالَ ﷺ َ وإياي الحَدِيث وَأخرج إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن أنس رَفعه إِن الله تَعَالَى وكل بِعَبْدِهِ الْمُؤمن ملكَيْنِ يكتبان عمله قَالُوا فَإِذا مَاتَ قَالَ الله تَعَالَى قوما عَلَى قبر عَبدِي الحَدِيث وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ ليستحي أحدكُم من ملكيه الَّذين مَعَه كَمَا يستحي من رجلَيْنِ من صالحي جِيرَانه وهما مَعَه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
وَمن حَدِيث زيد بن ثَابت نَحوه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة وكل بِالْمُؤمنِ مائَة وَسِتُّونَ ملكا يَذبُّونَ عَنهُ مالم يقدر لَهُ الحَدِيث وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي تَفْسِيره سُورَة الرَّعْد من حَدِيث كنَانَة الْعَدوي قَالَ دخل عُثْمَان عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن العَبْد كم مَعَه ملك فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَهَؤُلَاءِ عشرُون ملكا عَلَى كل آدَمِيّ
حَدِيث تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم تقدم أول الْبَاب وَاسْتدلَّ من لم يُوجب التَّسْلِيم بِحَدِيث ابْن بُحَيْنَة فِي قصَّة السَّهْو فَلَمَّا أتم صلَاته وَانْتَظرْنَا تَسْلِيمه كبر قبل التَّسْلِيم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم وَسَيَأْتِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فِي بَاب الحَدِيث فِي الصَّلَاة حَدِيث ابْن مَسْعُود إِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك تقدم فِي التَّشَهُّد