يرويه هلال بن يساف عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أبي بن امرأة عبادة، عن عبادة.
فأبوا أبي صحابي، و[أبو] المثنى إن كان ضمضما الأملوقي فمعروف، وأما أبو محمد بن الجارود فإنه جعل لهما ترجمتين - ثم قال -: وقيدهما واحد، ولم يبن لي ذلك - إلى أن قال المؤلف -: وإذا كان واحدا فإنه لا يعرف، وكذا إن كان اثنين،
[ ٤٨ ]
ولا أثر لكونهما واحدا إلا أن يكون روى عنه رجلان: هلال المذكور، وصفوان بن عمرو، وعدالته فما علمت.
فإن قيل: فابن عبد البر قال إثر هذا الحديث: أبو المثنى ثقة، قلنا: لم يأت في توثيقه بقول معاصر أو قول من أخذ عن معاصر فلا يقبل توثيقه، إلا أن يكون في رجل معروف قد انتشر له من الحديث ما يعرف به حاله، وهذا ليس كذلك.
قلت: وثقه ابن عبد البر، لكونه ما غمز أصلا، ولا هو مجهول لرواية ثقتين عنه.