٦٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عرفجة القرشي: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح: نا يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد.
عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من طَلَبَ علمًا فأدركه كان له كِفلان من الأجرِ، ومَنْ لم يدركه كان له كِفْلٌ من الأجرِ".
أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٨/ ق ١٣٧/ ب) من طريق تمام.
وأخرجه الدارمي (١/ ٩٦ - ٩٧) وأبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية (المسندة: ق١٠٦ - ١٠٧) - ومن طريقه ابن عساكر (١٨/ ق ١٣٧/ ب) - والطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٨ - رقم: ١٦٥) والقُضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨١) كلهم من طريق يزيد بن ربيعة به، ولم يرد ذكر (ربيعة بن يزيد) في سند أبي يعلى، كما سقط (يزيد بن ربيعة) من سند الطبراني في المطبوعة.
وإسناده واه، يزيد تركه النسائي والعقيلي والدارقطني، وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة. وضعَّفه أبو حاتم. "اللسان": ٦/ ٢٨٦).
وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ٩٦): "رواته ثقات وفيهم كلام". أهـ. وقال الهيثمي (١/ ١٢٣): "رجاله مُوثَّقون".
[ ١ / ١٢٧ ]
والحديث عزاه السيوطي في "الكبير" (الكنز: ١٠/ ٩٢) إلى تمام وغيره.
٦٦ - حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن أبي الخطاب الليثي: نا إسحاق بن إبراهيم -يُعرف بـ"جَيْش الفرغاني"-: نا عبد الرحمن بن محمد بن سلاّم: نا إسماعيل بن يحيى بن عُبيد الله أبو علي التيمي (١): نا فِطْر بن خليفة عن أبي الطُّفيل.
عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما انتعلَ أحدٌ قَطُّ ولاتَخَفَّفَ (٢)، ولا لَبِسَ ثوبًا ليغدوَ في طلبِ علمٍ يتعلَّمُه إلا غفَر اللهُ -﷿- له حيثُ يخطو عَتَبَة بابِ بيتِهِ".
رواه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٢/ ب) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد به. وقال الطبراني: "لا يُروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به إسماعيل".
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث، وحديث: (من الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب) عن فطر بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عن فِطْر غيرُ إسماعيل".
قلت: إسماعيل متفق على تكذيبه، كذّبه الأزدي وأبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم، واتهمه بالوضع صالح جزرة وابن حبان. (اللسان: ١/ ٤٤٢) فالحديث موضوع.
وصدّره المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٥) بـ"رُوي" إعلامًا بضعفه، وقال الهيثمي (١/ ١٣٣): "وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذّاب".
_________________
(١) في الأصل: (التميمي) والتصويب من هامش الأصل و(ظ) و(ر).
(٢) قال المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٥): "قوله: (تخفّف) أي: لَبِس خُفَّه".
[ ١ / ١٢٨ ]
وكذا قال السيوطي في "الكبير" (الكنز: ١٠/ ٩٣) بعدما نسبه للطبراني وتمام وابن عساكر.
٦٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن عرفجة: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح: نا جَميع (١) بن ثُوب: نا خالد.
عن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - قال: "من توضّأ في أهله ثم غدا إلى مسجده أو راحَ لا يريدُ إلا أنْ يتعلّم أو يُعلِّم كُتِبَ له بكلِّ خطوةٍ حسنةٌ -انقطع من كتاب ابن عرفجة- حتى إذا توسَّط قال: (اللهم أنزلني مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنت خيرُ المنزلين) كُتِبَ له أجرُ عتق رقبة".
قال المنذري: (جَميع منكرُ الحديث).
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٨٧) من طريق عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن جميع به، ولفظه: "ألا من صام يومًا وعاد مريضًا وشهد جنازة وشهد نكاحًا إلَّا وجبت له الجنة في يوم واحد، ألا ومن توضأ في أهله وغدا إلى المسجد أو راح لا يريد إلا أن يتعلم أو يعلم إلا كُتب له بكل خطوة يخطوها حسنة ومحا بأخرى سيئة، حتى إذا توسَّط " وذكر باقي الحديث.
وإسناده واهٍ، جَميع قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وتركه النسائي، وقال ابن عدي: ضعيف. (الميزان: ١/ ٤٢٢).
٦٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه -وأنا أسمع-: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي: نا محمد بن شُعيب بن شابور قال: أخبرني عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن.
عن أبي أُمامةَ الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال. "عليكم بهذا العلم
_________________
(١) ويقال: بضم الجيم.
[ ١ / ١٢٩ ]
قبل أن يُقبضَ وقبل أن يُرفعَ العلمُ". ثم جَمَعَ بين إصبعيه الوسطى والتي تليها الإِبهامُ، ثم قال: "فإنَّ العالم والمُتعلِّم كهاتِه من هاتهِ شريكان في الخير، ولا خيرَ في سائرِ الناس" (١).
أخرجه ابن ماجه (٢٢٨) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٦٢ - رقم: ٧٨٧٥) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨١٣). وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٨) من طريق عثمان به.
وإسناده واه، علي متروك، وعثمان الأكثر على تضعيفه خصوصًا في روايته عن علي.
وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٣١): "هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان، والجمهور على تضعيفه". أهـ. وكذا نقل عنه السندي في "حاشيته على ابن ماجه" (١/ ١٠١)، وهذا من أوهام البوصيري -﵀- فليس في الإِسناد ذكرٌ لابن جدعان، فلعله تصحّف في نسخته، والله أعلم.
٦٩ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي الصيدلاني: نا إبراهيم بن هاشم البغوي: نا أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني: نا سلمة بن رجاء: نا الوليد بن جَميل بن قيس الدمشقي عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: ذُكِرَ لرسول الله - ﷺ - رجلين (٢)، أحدُهما: عالمٌ، والآخر: عابدٌ، فقال رسول الله - ﷺ -: "فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكم".
_________________
(١) هذا الحديث كرّره تمام في موضعين متفرقين من "الفوائد" بنفس الإِسناد والمتن حرفًا بحرف.
(٢) كذا في الأصول، وعند الترمذي: (رجلان) وهو الصواب.
[ ١ / ١٣٠ ]
وقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله -﷿- وملائكتهُ وأهلُ أرضيه يصلون على مُعلِّم الناسِ الخيرَ".
أخرجه الترمذي (٢٦٨٥) والطبراني في الكبير (٨/ ٢٧٨) من طريق سلمة بن رجاء به. وروى ابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٣٨) الشطر الثاني منه بنفس السند.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب (من تحفة الأشراف: ٤/ ١٧٧).
قلت: سنده لين، الوليد قال أبو حاتم. شيخ روى عن القاسم أحاديث منكرة. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو داود: ما به بأس. وسلمة قال ابن معين: ليس بشيء. وضعفه النسائي وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد وغرائب. وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث. ومشاه أبو حاتم وأبو زرعة.
وللشطر الثاني شاهد من حديث أبي الدرداء، يتقوى به.
٧٠ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط: نا بكر بن خلف: نا سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل الدمشقي عن مكحول.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "فضلُ العالم على الجاهلِ كفضلي على أدناكم، وإنَّ أهلَ السماء وأهل الأرض -حتى الحوت في البحرِ- ليستغفروا (١) لطالبِ العلم".
أخرج الدارمي (١/ ٨٨) نحوه من طريق يزيد بن هارون عن الوليد عن مكحول مرسلًا.
_________________
(١) كذا في الأصول.
[ ١ / ١٣١ ]
٧١ - أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدينوري قراءة عليه سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي بالكوفة: نا محمد بن أبي رجاء: نا سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "فضلُ العالمِ على العابد كفضلي على أدناكم".
أخرجه الطبراني (٨/ ٢٧٨) عن شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي به.
٢ - باب: