١١٠ - أخبرني أبو علي الحسن بن حبيب وإبراهيم بن حسنون وعلي بن يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي ويحيى بن عبد الله بن الحارث ومحمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد الفزاري ومحمد بن هارون بن شعيب في آخرين قالوا: نا أبو الجهم، عمرو بن حازم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن محمد بن عبد الملك بن مروان عن أبيه.
عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: "من تعلَّم علمًا ليُباهيَ به العلماء فهو في النار".
لم يُحدِّث بهذا (١) عن سليمان إلا عبّاس الخلّال وأبو الجهم، والله أعلم.
أشار إلى رواية تمام هذه السيوطي في الجامع الكبير (الكنز: ١٠/ ١١٦) والزبيدي في "شرح الإِحياء" (١/ ٣٥٠).
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٤) عن شيخه أبي الجهم عمرو بن حازم به.
قال العراقي: (وعبد الخالق بن زيد بن واقد منكر الحديث، قاله البخاري. وعبد الملك بن مروان أورده الذهبي في "الميزان" وقال: "أنّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل؟!). أهـ. من شرح الإِحياء (١/ ٣٥٠).
وقال الهيثمي (١/ ١٨٤): "وفيه عبد الخالق بن زيد، وهو ضعيف". أهـ.
_________________
(١) في (ظ) و(ر): (بهما) أي هذا الحديث والذي قبله في الأصل.
[ ١ / ١٧٢ ]
١١١ - أخبرني أبو يعقوب الأذرعي: نا يحيى بن أيوب: نا سعيد بن أبي مريم: أنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير.
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا لتخيّروا (١) به المجالس، فمن فعل ذلك فالنارُ فالنارُ".
أخرجه ابن ماجه (٢٥٤) وابن حبان (٩٠) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧٢) والآجري في "أخلاق العلماء" (١٢٦) والحاكم (١/ ٨٦) والبيهقي في "المدخل" (٤٨٠) والشعب (١/ ق ٣١١/ أ- ب) وابن عبد البر في العلم (١/ ١٨٧) والخطيب في "الجامع" (٢٣) و"الفقيه" (٢/ ٨٨) من طريق سعيد بن أبي مريم به.
قال المنذري في الترغيب (١/ ١١٦): "رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي كلهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقي عن ابن جريج عن أبي الزبير عنه، ويحيى هذا ثقة احتجّ به الشيخان وغيرهما، ولا يُلتفت إلى من شذَّ فيه". أهـ.
وقال الحافظ العراقي في تخريج الإِحياء (١/ ٥٩): "إسناده صحيح". أهـ. ونقل عنه الزبيدي في شرحه (١/ ٣٤٩) أنه قال: "إسناده على شرط مسلم". أهـ.
وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٣٧): "هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم". أهـ.
قلت: فيه تدليس ابن جريج وأبي الزبير، لكن للحديث شواهد يعتضد بها، منها:
_________________
(١) اختلفت المصادر في ضبطها، وما أثبته من حاشية السندي على ابن ماجه (١/ ١١١) حيث قال: "أي لا تختاروا به خيار المجالس".
[ ١ / ١٧٣ ]
١ - حديث كعب بن مالك:
أخرجه الترمذي (٢٦٥٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٨٦) - وابن حبان في المجروحين (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وابن عدي (١/ ٣٢٦) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٠٤) والآجري في "الأخلاق" (١٢٧) والحاكم (١/ ٨٦) والبيهقي في الشعب (١/ ق ٣١١/ ب) والخطيب في الجامع (٢٤) من طريق إسحاق بن يحيى عن ابن كعب بن مالك عن أبيه.
قال الترمذي: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تُكلِّم فيه من قِبل حفظه". أهـ. وفي التقريب: "ضعيف".
٢ - حديث ابن عمر:
أخرجه ابن ماجه (٢٥٣) من طريق حماد بن عبد الرحمن عن أبي كرب الأزدي عن نافع عنه.
قال البوصيري (١/ ٣٧): "هذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن عبد الرحمن وأبي كرب". أهـ.
قلت: الأولى أن يقال: (وجهالة أبي كرب) فقد جهلّه أبو حاتم، ولم يضعفه أحد، اللهم إلا أن يقال: إن الجهالة من أسباب الضعف.
٣ - حديث أنس:
أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٣٣/ أ) والبزار (الكشف: ١٧٨) من طريق سليمان بن زياد بن عبيد الله: نا شيبان أبو معاوية عن قتادة عنه.
وقالا: تفرّد به سليمان، ولم يُتابع عليه.
وأعله الهيثمي (١/ ١٨٣) بسليمان، ونقل عن الذهبي أنه قال فيه: "لا ندري من ذا". أهـ.
وأخرجه العقيلي في ترجمة سليمان (٢/ ١٣٠)، ونقل عن الغلابي
[ ١ / ١٧٤ ]
أنه قال: وذكرت ليحيى بن معين حديثين آخرين من حديث هذا الشيخ سليمان، فقال: هذه الأحاديث بواطيل.
قال العقيلي: "في هذا الباب أحاديث عن جماعة من أصحاب النبي - ﷺ - لينة الأسانيد عن النبي - ﷺ -". أهـ.
قلت: الحديث بهذه الشواهد حسن والحمد لله، وقد ورد من حديث أبي هريرة ومعاذ وحذيفة أضربت عن ذكرها لشدة وهائها.