٣٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي قراءة عليه: أنا محمَّد بن شُعيب قال: أخبرني عمر بن يزيد النَّصْري عن عمرو بن مهاجر صاحب حَرَس عمر بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن يحيى بن القاسم عن أبيه.
[ ١ / ١٠٣ ]
عن جدِّه عبد الله بن عمرو بن العاص السَّهْمي عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "ما هلكت أُمَّةٌ قَطْ إلا بالشركِ بالله -﷿-، وما أشركت أُمَّةٌ حتى يكونَ بدؤُ شركها التكذيبَ بالقدر".
٣٩ - أخبرناه خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد فذكر بإسناده مثلَه.
أخرجه ابن عساكر في ترجمة (عمر بن يزيد النَّصْري) من التاريخ (١٣/ ق ١٩٣/ ب- ١٩٤/ أ) من طريق تمّام وغيره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٢٢) وأبو بكر الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٧٦) والطبراني في الكبير والصغير (٢/ ١٠٤ - ١٠٥) والآجري في الشريعة (ص ١٩١) واللالكائي في "أصول السنة" (١١١٣، ١١١٤) من طريق محمد بن شعيب -وهو: ابن شابور- به.
وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠٤): "وفيه عمر بن يزيد النصري من بني نصر ضعّفه ابن حبان، وقال: يعتبر به". أهـ. قلت: قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٩): "كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإِطلاق، وإن اعْتُبر بما يوافق الثقات فلا ضيرَ". أهـ. لكنه ناقض نفسه وذكره في الثقات، وعمر وثقه دُحيم وأبو زرعة الدمشقي، وقال العقيلي: "يخالف في حديثه". (اللسان: ٤/ ٣٤٠ - ٣٤١).
وفي الإِسناد: يحيى بن القاسم وأبوه ذكرهما ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ١٨٢و ٧/ ١١١) ولم يحك فيهما جرحًا ولا تعديلًا، وأوردهما ابن حبان في "ثقاته" (٧/ ٦٠٧ و٥/ ٣٠٣) وتوثيق ابن حبان شبه لا شيء، فالحديث ضعيفٌ لأجلهما، وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٨/ ٦١): "هذا
الإِسناد لا يُحتجُّ به".
وللحديث شاهدان:
[ ١ / ١٠٤ ]
أحدهما: من حديث أبي أمامة، أخرجه الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي (٧/ ٢٠٤): "وفيه سلم بن سالم ضعفه جمهورُ الأئمة: أحمد وابن المبارك ومَنْ بعدَهم، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به". أهـ. قلت: الظاهر أن الهيثمي نقل كلام ابن عدي من الميزان، وقد تعقب الحافظ في "اللسان" (٣/ ٦٣) هذا النقل، فقال: "وهذا لم يقل فيه ابن عدي: (لا بأس به)، وإنما قال بعد أن أورد له أحاديث: (هذه الأحاديث أنكر ما رأيت له، وله أفراد وأرجو أن تحتمل حديثه) وبين هاتين العبارتين فرق كبير". أهـ. وقال الخليلي: "أجمعوا على ضعفه". وذكروا عنه ما يدل على كذبه، راجع "اللسان" و"الميزان".
والآخر: من حديث ابن عمر، أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٧) وفيه من لا يُعرف.