٤٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي قراءةً عليه، وحدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قالا: نا أبو يحيى عبّاد بن علي بن مرزوق السِّيريني البصري ببغداد: نا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين سنة ستَّ عشرةَ ومائتين. نا ابن عون عن ابن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله -﷿ - خَلَقَ الجنَّةَ وخلقَ لها أهلًا بعشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم، وخلقَ النارَ وخَلَقَ لها أهلًا بعشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم". زاد ابن وثاق في حديثه: قيل: يا رسول الله! ففيمَ العمل؟. قال: "اعملوا فكُلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له".
[ ١ / ١٠٨ ]
قال أبو يحيى: سمعتُ من ابن بكّار وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ (١) سنة، وبكَّار يومئذٍ من أبناء خمسٍ وتسعين سنة.
أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع- والصغير (١/ ٢٥٥) وابن عدي في ترجمة بكّار من الكامل (٢/ ٤٧٧) عن شيخهما عبّاد السيريني به، وأخرجه الخطيب في ترجمة عباد من التاريخ (١١/ ١١٠) من طريق عمر بن محمد الناقد عن عبّاد به.
وإسناده ضعيف، بكار قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، روى مناكير. وقال أبو حاتم. لا يسكن القلب عليه، مضطرب. وقال ابن حبان وابن عدي: لا يُتابع على حديثه. وقال ابن معين: لا بأس به. (اللسان: ٢/ ٤٤).
وعبّاد نقل الخطيب عن الأزدي أنه قال: ضعيف، روى عن بكار بن محمَّد عن ابن [في الأصل: أبي، تحريف] عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة حديثًا خطأً ووهم، وإنما رواه بكار بن محمَّد عن الثوري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة مرفوعًا: "إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا" فجعله عباد بن علي عن بكار عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة، كتبناه عنه إملاءً من حفظه". أهـ. ثم ساق الخطيب بسنده عن بكار حديث عائشة.
وأصل حديث عائشة في صحيح مسلم (٤/ ٢٠٥٠).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٨): "وفيه بكار بن محمد السِّيريني وثّقه ابن معين، وضعفه الجمهور، وعبّاد بن علي السيريني ضعّفه الأزدي".
٤٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان. نا يزيد بن محمد: نا أبو الجماهر: نا سعيد بن بَشير عن أبي الزُّبير
_________________
(١) في الأصل و(ش): (أربعة عشر) وفي (ظ) و(ر): (أربع عشر) وكلاهما لحن.
[ ١ / ١٠٩ ]
عن جابر بن عبد الله أن سُراقةَ بن مالك بن جُعْشُمٍ أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: أخبرنا كأنَّا خُلِقْنا الآن، ففيمَ العملُ فيما جَرَتْ به المقاديرُ، وجَفَّتَ به الأقلامُ؟!. قال: "كلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له". قال: الآنَ حينُ نجتهد.
قال المُنذري: (سعيد هذا هو أبو عبد الرحمن، بَصريٌّ ضعيف).
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤١) بنحوه من طرق عن أبي الزبير به دون ذكر قول سراقة، وأخرجه مع ذكر قول سراقة: الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣ - رقم: ٦٥٩٣) من طريق طاوس عن سراقة، قال الهيثمي (٧/ ١٩٥): "ورجاله رجال الصحيح". أهـ. قلت: سماع طاوس منه غير ثابت.
وأخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي: "وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف".
وأخرجه مُسدّد- كما في مصباح الزجاجة (١/ ١٥) ومختصر الاتحاف (١/ ق ١٨ - ١٩) بسند صحيح عن أبي الزبير مرسلًا.
ورواه اللالكائي في "أصول السنة" (١٠٧١) بسند حسن عن أبي الزبير عن جابر.