١٨٦ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن سهل بن عثمان القنسريني القطان في آخرين قالوا: نا أبو علي أحمد بن محمَّد بن زياد بن زكريا [بن يزيد] (٣) بن إسماعيل الإِيادي الأعرج بجَبلة: نا عبد الوهاب بن نَجْدة
_________________
(١) كذا في الأصول وعليه تضبيب في (ظ)، وفي (ف): (رجل)، وفي الصحابة: (حمل بن مالك)، انظر: الإِصابة (١/ ٣٥٥).
(٢) مثنى (مُوق) وهو ضرب من الخفاف.
(٣) زيادة من (ف).
[ ١ / ٢٣١ ]
الحَوْطي: نا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النَّجود عن زرٍّ بن حبيش.
عن صفوان بن عسّال المُرادي قال: كنّا إذا سافرنا مع رسول اللهﷺ - أمرنا أن لا ننزعَ خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لا ننزعها لغائطٍ ولا بَولٍ ولا نومٍ.
أخرجه الطيالسي (١١٦٦) والشافعي (١/ ٤١ - ٤٢) وعبد الرزاق (١/ ٢٠٤، ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن أبي شيبة (١/ ١٧٧ - ١٧٨) وأحمد (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) والترمذي (٩٦) والنسائي (١٢٧) وابن ماجه (٤٧٨) وابن خزيمة (١٩٣) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٨٢) وابن حبان (١٧٩، ١٨٠، ١٨٦) والطبراني في الكبير (٨/ ٦٦ - ٨٠) والدارقطني (١/ ١٩٦ - ١٩٧) والخطابي في معالم السنن (١/ ٦٠ - ٦٢) والبيهقي (١/ ١١٤، ١١٨، ٢٧٦، ٢٨٢، ٢٨٩) وابن حزم في المحلى (١/ ٨٣) من طرقٍ كثيرة عن عاصم به.
وهذا إسناده حسن، عاصم بن أبي النجود فيه ضعف لا يُنزل حديثه عن رتبة الحسن. وقال الترمذي: حسن صحيح. ثم نقل عن البخاري أنه قال: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال.
والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والخطّابي والنووي في المجموع (١/ ٤٧٩) والحافظ في الفتح (٩/ ٣٠١).
١٨٧ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو جعفر أحمد بن محمَّد بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السُّلمي ابن أخي هشام بن عمار: نا سليمان: نا سَعْدان بن يحيى: نا أبو سعد مولى حذيفة.
عن زرٍّ بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسّال فقلت: حدثني عن المسح على الخفين. فقال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بثلاثةِ أيّامٍ ولياليهنَّ للمسافرِ، ويومٍ وليلةٍ للمُقيم إلا من جَنابة.
[ ١ / ٢٣٢ ]
ابن أخي هشام ذكره ابن عساكر في تاريخه (٢/ ق ١٠٣/ أ) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبو سعد لم أر من ذكره.
١٨٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي قراءة عليه: نا أبو القاسم يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد: نا يَسَرَة بن صفوان [اللخمي] (١). نا أبو عمر البزّاز حفص بن سليمان عن أبي حصين عن أبي ظَبيان.
عن علي -رضوان الله عليه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المسحُ على الخُفَّين للمسافر ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ، وللمقيم يومٌ وليلة".
إسناده واه، حفص بن سليمان متروك كما في التقريب.
والحديث أخرجه مسلم (١/ ٢٣٢) من حديث شريح بن هانئ عن علي قال: جعل رسول الله - ﷺ - ثلاثة أيام الحديث بنحوه.
١٨٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو محمَّد جعفر بن محمَّد الصائغ البغدادي. نا خُنيس بن بكر بن خُنيس: نا مِسْعَر عن حمّاد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجَدَلي،
عن خُزيمة بن ثابت عن النبي - ﷺ - في المسح على الخفين قال: "للمسافر ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ، وللمقيمِ يومٌ وليلة".
خُنيس ضعفه صالح جَزَرة، ووثقه ابن حبان (اللسان: ٢/ ٤١١) لكنه لم ينفرد به:
فقد أخرجه الطيالسي (١٢١٩) وعبد الرزاق (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وابن أبي شيبة (١/ ١٧٧) وأحمد (٥/ ٢١٣ - ٢١٥) وأبو داود (١٥٧) والطبراني في الكبير (٤/ ١١٠ - ١١٧) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٨١ - ٨٢) والبيهقي (١/ ٢٧٨) والخطيب في تاريخه (٦/ ٣٨١ - ٣٨٢
_________________
(١) زيادة من (ظ) و(د).
[ ١ / ٢٣٣ ]
و١١/ ٢٩٢) من طرقٍ عن الحكم بن عُتيبة وحمّاد بن أبي سليمان كلاهما عن إبراهيم النخعي به.
وقال الترمذي في جامعه (١/ ١٦٠) "لا يَصِحُّ". ثم نقل عن شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجَدَلي حديث المسح. وقال زائدة عن منصور: كنّا في حجرة إبراهيم التيمي ومعنا إبراهيم النخعي فحدثنا إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي - ﷺ - في المسح على الخفين". أهـ.
وقال أبو داود- كما في التهذيب (١٢/ ١٤٨) أن النخعي لم يسمع من الجدلي، فهو منقطع.
وأخرجه الطيالسي (١٢١٨) وعبد الرزاق (١/ ٢٠٣) وابن أبي شيبة (١/ ١٧٧) وأحمد (٥/ ٢١٣، ٢١٤) والترمذي (٩٥) وابن ماجه (٥٥٣) والطبراني في الكبير (٤/ ١٠٧ - ١١٠) والطحاوي (١/ ٨١) وابن حبان (١٨١ - ١٨٣) والبيهقي (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) والخطيب (١٤/ ٢٨٧) من طرق عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون الأودي عن الجدلي عن خزيمة.
قال الترمذي: حسن صحيح. ونقل عن ابن معين أنه صححه، وصححه ابن حبان والنووي في المجموع (١/ ٤٨٤).
لكن نقل البيهقي عن الترمذي أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح على الخفين لأنه لا يُعرف لأبي عبد الله الجَدَلي سماعٌ من خزيمة. أهـ.
وأعله ابن حزم في المحلى (٢/ ٨٩) بالجدلي فقال: "رواه أبو عبد الله الجَدَلي صاحب راية الكافر المختار -يعني: ابن أبي عبيد-، ولا يُعتمد على روايته".أهـ.
وأجاب الإِمام ابن دقيق العيد في الإِمام عن ذلك قائلًا: "وأما قول البخاري: إنه لا يُعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة (في الأصل:
[ ١ / ٢٣٤ ]
عمر) فلعلّ هذا بناءًا على ما حُكي عن بعضهم أنه يَشترِط في الاتصال أن يثبت سماع الراوي من المروي عنه ولو مرةً، هذا أو معناه، وقيل: إنه مذهب البخاري. وقد أطنب مسلم في الرد لهذه المقالة واكتفى بإمكان اللقاء وذكر له شواهدَ، وأما ما ذكره ابن حزم أنه لا يعتمد على روايته، فلم يقدح فيه أحد من المتقدمين، ولا قال فيه ما قال ابن حزم، ووثقه أحمد وابن معين -وهما هما- وصحّح الترمذي حديثه. أهـ. من نصب الراية (١/ ١٧٧).
وقد أطال النفس في الدفاع عن هذا الحديث، ونقل الزيلعي كلامه في نصب الراية (١/ ١٧٥ - ١٧٧).
قلت: وتصحيح ابن معين للحديث يقتضي سماع الجَدَلي من خزيمة، والله أعلم.
١٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمَّد الصايغ. نا أبونُعيم عبد الرحمن بن هانئ النَّخَعي: نا سليمان بن يُسَيْر عن إبراهيم عن علقمة.
عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نمسحُ على عهدِ رسول الله - ﷺ - في الحَضَرِ يومًا (١) وليلة، وفي السفر ثلاثةَ أيام ولياليهن.
قال المنذري: (هو سليمان بن يُسَير، ويُقال: ابن يُسر، أبو الصبّاح الكوفي النخعي، روى عن إبراهيم النخعي، وهو ضعيف الحديث).
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢١) والبزار (الكشف: ٣٠٨) من طريق عبد الرحمن بن هانئ به.
وإسناده ضعيف، ابن يُسير اتفقوا على تضعيفه. قال الهيثمي (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩): "وفيه سليمان بن يسير ضعيف".
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٤٧/ أ- ب) من
_________________
(١) في الأصل و(ش): (يوم) والمثبت من (ظ) و(ر).
[ ١ / ٢٣٥ ]
طريق أيوب بن سويد عن الثوري عن منصور عن خيثمة عن أبي عبيدة عنه.
قال الهيثمي (١/ ٢٥٩): "وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: رديء الحفظ يخطيء". أهـ. قلت: وأبو عبيدة لم يسمع أباه عبد الله.
وأخرجه البزّار (٣٠٧) من طريق آخر عن إبراهيم عن علقمة عنه، وقال الهيثمي (١/ ٢٥٨): "وفيه يوسف بن عطية الكوفي، ونُسب إلى الكذب".