قَالَ ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن سعد بن عُبَيْدَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: أَلِمَنْ يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا التَّوْبَة؟ قَالَ: لَا، إِلَّا النَّار، فَلَمَّا ذهب قَالَ لَهُ جلساءه: مَا هَكَذَا كنت تفتينا؟ قَالَ: إِن لأحسب رجلا مغضبا يُرِيد أَن يقتل مُؤمنا، فبعثوا فِي أَثَره فوجدوه كَذَلِك.
[ ٢ / ٥١٠ ]
٣٩٠ - قَوْله: رُوِيَ أَن سَرِيَّة لرَسُول الله ﷺ َ غزت أهل فدك، الحَدِيث.
أخرجه الثَّعْلَبِيّ عَن عَن ابْن عَبَّاس وَابْن أبي حَاتِم عَن جَابر.
٣٩١ - قَوْله: وَقيل: إِنَّهَا نزلت فِي الْمِقْدَاد، إِلَخ.
[ ٢ / ٥١١ ]
أخرجه [٣١/ ب] الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس.
٣٩٢ - قَوْله: وَعَن زيد بن ثَابت أَنَّهَا نزلت، إِلَخ.
[ ٢ / ٥١٢ ]
أخرجه البُخَارِيّ من رِوَايَة مَرْوَان بن الحكم عَن زيد بن ثَابت نَحوه، وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من رِوَايَة خَارِجَة بن زيد عَن زيد بن ثَابت بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور كَذَا حَرَّره الْحَافِظ ابْن حجر وَقد عزاهُ الْجلَال السُّيُوطِيّ إِلَى البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأطلق فأوهم أَن الْكل اتَّفقُوا عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَلَا كَذَلِك.
٣٩٣ - قَوْله: وَعَلِيهِ قَوْله ﵇: رَجعْنَا من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر.
[ ٢ / ٥١٣ ]
قَالَ السُّيُوطِيّ لَا أعرفهُ مَرْفُوعا، وَأَقُول: هَذَا عَجِيب مِنْهُ مَعَ سَعَة نظره، فقد أخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس والخطيب الْبَغْدَادِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث جَابر مَرْفُوعا بِلَفْظ: (قدمتم من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر: جِهَاد النَّفس وهواها) .
٣٩٤ - قَوْله: نزلت فِي نَاس من مَكَّة وَلم يهاجروا.
أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس.
[ ٢ / ٥١٤ ]
٣٩٥ - قَوْله: وَعنهُ ﵇: (من فر بِدِينِهِ من أَرض إِلَى أَرض)، الحَدِيث.
أخرجه الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِير العنكبوت من حَدِيث الْحسن مُرْسلا.
٣٩٦ - قَوْله: وَالْآيَة نزلت فِي ضَمرَة، إِلَخ.
أخرجه ابْن جرير، عَن سعيد بن جُبَير نَحوه، وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِغَيْر بِغَيْر إِسْنَاد.
[ ٢ / ٥١٥ ]
وَأخرجه الواحدي من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس.
٣٩٧ - قَوْله: وَيُؤَيّد أَنه ﵇ أتم فِي السّفر.
أخرجه الشَّافِعِي فِي الْأُم وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار، وَالدَّارقطني وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَطاء عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله
[ ٢ / ٥١٦ ]
ﷺ َ كَانَ يقصر فِي السّفر وَيتم وَيفْطر ويصوم) .
قَالَ الدَّارقطني: إِسْنَاده صَحِيح.
[ ٢ / ٥١٧ ]
٣٩٨ - قَوْله: وَإِن عَائِشَة اعْتَمَرت، الحَدِيث.
أخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَحسنه، وَالْبَيْهَقِيّ وَصَححهُ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَنْهَا، وَأخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق أُخْرَى عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه عَنْهَا، وَقَالَ: الأول مُتَّصِل.
٣٩٩ - قَوْله: لقَوْل عمر: صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ تَمام غير
[ ٢ / ٥١٨ ]
قصر عَلَى لِسَان نَبِيكُم، أخرجه النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن [٣٢/ أ] بن أبي لَيْلَى عَن عمر.
وَرَوَاهُ الْبَزَّار من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ: اخْتلف فِيهِ عَلَى زبيد عَن عبد الرَّحْمَن، فالأكثر عَلَى هَذَا الْوَجْه، وَحدث بِهِ يزِيد بن زِيَاد بن أبي الْجَعْد عَن زبيد عَن عبد الرَّحْمَن عَن كَعْب بن عجْرَة، وَهَذِه الطَّرِيق أخرجهَا ابْن مَاجَه.
[ ٢ / ٥١٩ ]
[ ٢ / ٥٢٠ ]
وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق أُخْرَى عَن زيد بن وهب عَن عمر.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَفِيه ياسين الزيات، وَهُوَ ضَعِيف، وَقد عزاهُ الْجلَال السُّيُوطِيّ إِلَى النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُقْتَصرا عَلَيْهِمَا وَلم يبين رتبته
٤٠٠ - قَوْله: لقَوْله عَائِشَة (أول مَا فرضت رَكْعَتَيْنِ، فأقرت فِي السّفر، وزيدت فِي الْحَضَر. أخرجه الشَّيْخَانِ.
[ ٢ / ٥٢١ ]
٤٠١ - قَوْله: كَمَا فعله ﵇ بِبَطن النّخل، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث جَابر
٤٠٢ - قَوْله: كَمَا فعله رَسُول الله ﷺ َ بِذَات الرّقاع أخرجه الشَّيْخَانِ.
[ ٢ / ٥٢٢ ]
٤٠٣ - قَوْله: نزلت فِي طعمة بن أُبَيْرِق أحد بني ظفر، سرق درعا من جَار لَهُ اسْمه قَتَادَة بن النُّعْمَان فِي جراب رَقِيق، فَجعل الدَّقِيق ينتثر من خرق فِيهِ وخبأها عِنْد زيد بن السمين الْيَهُودِيّ، الحَدِيث فِي نزُول قَوْله تَعَالَى: (وَلَا تكن للخائنين خصيما) .
ذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة أبي صَالح عَن الْكَلْبِيّ عَن ابْن عَبَّاس، وَنَقله الواحدي عَن الْمُفَسّرين فِي الْأَسْبَاب.
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ من رِوَايَة سعيد عَن قَتَادَة، قَالَ: ذكر لنا أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي شَأْن طعمة بن أُبَيْرِق فَذكر الْقِصَّة.
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم مطولا من رِوَايَة مُحَمَّد بن
[ ٢ / ٥٢٣ ]
سَلمَة [عَن ابْن إِسْحَاق عَن عَاصِم بن عمر عَن أَبِيه عَن جده] .
وَرَوَاهُ يُونُس وَغَيره عَن ابْن إِسْحَاق عَن عَاصِم مُرْسلا.
٤٠٤ - قَوْله: رُوِيَ أَن طعمه هرب إِلَى مَكَّة، وارتد، ونقب حَائِطا بهَا فِي أَهله فَسقط الْحَائِط فَقتله.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث قَتَادَة بن النُّعْمَان.
٤٠٥ - قَوْله: لِأَن الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عمر.
٤٠٦ - قَوْله: وَقيل: جَاءَ شيخ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: إِنِّي فَقَالَ: إِنِّي شيخ منهمك فِي الذُّنُوب إِلَى قَوْله: فَنزلت يَعْنِي (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ) .
[ ٢ / ٥٢٥ ]
ذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: نزلت (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ) فِي شيخ من الْأَعْرَاب، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَهُوَ مُنْقَطع.
٤٠٧ - قَوْله: وَقيل: لَيْسَ الْإِيمَان بالتمني وَلَكِن مَا وقر فِي الْقلب، وَصدقه الْعَمَل.
أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن الْحسن مَوْقُوفا عَلَيْهِ.
٤٠٨ - قَوْله رُوِيَ أَن الْمُسلمين وَأهل الْكتاب افْتَخرُوا
[ ٢ / ٥٢٦ ]
[٣٢/ ب] الحَدِيث أخرجه ابْن جرير عَن مَسْرُوق مُرْسلا.
٤٠٩ - قَوْله: وَقيل: الْخطاب مَعَ الْمُشْركين، لم أَقف عَلَيْهِ.
[ ٢ / ٥٢٧ ]
٤١٠ - قَوْله: لما رُوِيَ أَنَّهَا لما نزلت قَالَ أَبُو بكر: فَمن ينجو مَعَ هَذَا يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ ﵇: أما تحزن؟ أما تمرض؟ أما تصيبك اللأواء؟، قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: هُوَ كَذَلِك.
أخرجه أَحْمد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم.
[ ٢ / ٥٢٨ ]
٤١١ - قَوْله: رُوِيَ أَن إِبْرَاهِيم ﵇ بعث إِلَى خَلِيل
[ ٢ / ٥٢٩ ]
لَهُ بِمصْر إِلَخ، الْوَارِد فِي ذَلِك أخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم عَن زيد بن أسلم.
٤١٢ - قَوْله: سَبَب نُزُوله أَن عُيَيْنَة بن حصن أَتَى النَّبِي ﵇ قَالَ: أخبرنَا أَنَّك تُعْطِي الِابْنَة النّصْف، وَالْأُخْت النّصْف، وَإِنَّمَا نورث من يشْهد الْقِتَال ويحوز الْغَنَائِم) فَقَالَ ﵇ (كَذَلِك أمرت) .
قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: لم أَقف عَلَيْهِ هَكَذَا، وَالثَّابِت فِي
[ ٢ / ٥٣٠ ]
الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث عَائِشَة قَالَت: كَانَ الرجل يكون عِنْده الْيَتِيمَة وَهُوَ وَليهَا، ووارثها قد شركته فِي مَاله حَتَّى فِي العذق فيرغب أَن ينْكِحهَا، وَيكرهُ أَن يُزَوّجهَا رجلا فيشركه فِي مَاله بِمَا شركته فيعضلها فَنزل قَوْله تَعَالَى: (ويستفتونك فِي النِّسَاء) .
وَله طرق كَثِيرَة مَرْفُوعَة ومرسلة وَأقرب مَا رَأَيْته مِمَّا يُوَافق مَا ذكره المُصَنّف مَا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ عَن
[ ٢ / ٥٣١ ]
ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا يورثون الْمَوْلُود حَتَّى يكبر، وَلَا يورثون الْمَرْأَة، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَام قَالَ الله: (ويستفتونك فِي النِّسَاء قل الله يفتيكم فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب) فِي أول السُّورَة فِي الْفَرَائِض.
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانَ لَا يَرث إِلَّا الرجل الَّذِي قد بلغ، وَلَا يَرث الصَّغِيرَة وَلَا الْمَرْأَة شَيْئا، فَلَمَّا نزلت الْمَوَارِيث فِي سُورَة النِّسَاء شقّ ذَلِك عَلَى النَّاس وَقَالُوا: أَيَرِث الصَّغِير وَالْمَرْأَة كَمَا يَرث الرجل؟ فَقَالُوا للنَّبِي ﵇، فَأنْزل الله: (ويستفتونك فِي النِّسَاء)، الْآيَة.
وَأخرجه عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا يورثون النِّسَاء وَلَا الصّبيان شَيْئا، كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يغزون، وَلَا يغنمون خيرا [٣٣/ أ]، فَنزلت.
[ ٢ / ٥٣٢ ]
٤١٣ - قَوْله: وَلذَلِك كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل وَيَقُول: هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تؤاخذني فِيمَا تملك وَلَا أملك) يَعْنِي الْمحبَّة.
أخرجه أَحْمد وَالْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم، وَصَححهُ من رِوَايَة أبي قلَابَة عَن عبد الله بن يزِيد عَن عَائِشَة، وَفِيه (يَعْنِي الْقلب) .
٤١٤ - قَوْله: وَعَن النَّبِي ﷺ َ: (من
[ ٢ / ٥٣٣ ]
كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ ويميل مَعَ إِحْدَاهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأحد شقيه مائل) .
أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَالْحَاكِم من رِوَايَة بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ التِّرْمِذِيّ: لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث همام.
[ ٢ / ٥٣٤ ]
٤١٥ - قَوْله: وَقيل: هُوَ خطاب لمن عادى رَسُول الله ﷺ َ من الْعَرَب.
٤١٦ - قَوْله: لما رُوِيَ أَنه ﵇ لما نزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (إِن يَشَأْ يذهبكم أَيهَا النَّاس) - ضرب رَسُول الله ﷺ َ يَده عَلَى ظهر سلمَان وَقَالَ: إِنَّهُم قوم هَذَا - يَعْنِي أَبنَاء فَارس -.
أخرجه الطَّبَرِيّ من رِوَايَة سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا وَقَالَ: يَعْنِي عجمة الْفرس.
[ ٢ / ٥٣٥ ]
٤١٧ - قَوْله: إِذا رَوَى أَن ابْن سَلام وَأَصْحَابه قَالُوا: يَا رَسُول الله! إِنَّا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر بِمَا سواهُ) فَنزلت - يَعْنِي (يَا أَيهَا الَّذين ءامَنوا ءامِنوا بِاللَّه وَرَسُوله وَالْكتاب الَّذِي نزل عَلَى رَسُوله وَالْكتاب الَّذِي أنزل من قبل): قَالَ: فآمنوا كلهم.
ذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس، وَذكره الواحدي فِي الْأَسْبَاب عَن الْكَلْبِيّ بِغَيْر سَنَد.
[ ٢ / ٥٣٦ ]
٤١٨ - قَوْله: وَأما قَوْله ﵇: [ثَلَاث] من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصَلى وَزعم أَنه مُسلم: إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا أؤتمن خَان) .
أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ (آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث) إِلَخ، وَفِي رِوَايَة: من عَلَامَات الْمُنَافِق ثَلَاث.
قَالَ الشَّيْخ سعد الدَّين: ثَلَاث مُبْتَدأ، وَالْجُمْلَة بعده صفة لَهُ وَالْأَحْسَن أَن يَجْعَل ثَلَاث خَبرا مقدما، أَو مُبْتَدأ لخَبر، و[هُوَ] خِصَال، و«من» إِذا مُفَسّر لَهُ، أَي فِي الْوُجُود ثَلَاث.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
٤١٩ - قَوْله: إِن رجلا أضَاف قوما فَلم يطعموه فاشتكاهم فعوتب عَلَيْهِ فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء) .
أخرجه عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد مُرْسلا.
٤٢٠ - قَوْله: نزلت فِي أَحْبَار الْيَهُود قَالُوا [٣٣/ ب] إِن كنتَ صَادِقا فأتنا بِكِتَاب من السَّمَاء جملَة كَمَا أَتَى بِهِ مُوسَى ﵇.
[ ٢ / ٥٣٨ ]
رَوَاهُ الطَّبَرِيّ من طَرِيق أَسْبَاط عَن السّديّ، قَالَ: قَالَت الْيَهُود للنَّبِي: إِن كنت صَادِقا، إِلَخ.
٤٢١ - قَوْله: رُوِيَ أَن رهطا من الْيَهُود سبوه وَأمه فَدَعَا عَلَيْهِم فمسخهم الله قردة، إِلَخ.
أخرجه النَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ.
٤٢٢ - قَوْله: رُوِيَ أَن عِيسَى ﵇ ينزل فِي آخر الزَّمَان، فَلَا يَبْقَى أحد من أهل الْكتاب إِلَّا يُؤمن بِهِ حَتَّى تكون الْملَّة وَاحِدَة، وَهِي مِلَّة الْإِسْلَام وَتَقَع الأمنة حَتَّى ترتع الْأسود مَعَ الْإِبِل والنمر مَعَ الْبَقر، والذئاب مَعَ الْغنم وتلعب الصّبيان بالحيات، ويلبث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ يتوفى، وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ويدفنونه.
[ ٢ / ٥٣٩ ]
أخرجه ابْن حبَان وَأَبُو دَاوُد من رِوَايَة همام عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم عَن أبي هُرَيْرَة بِدُونِ قَوْله: (فَلَا يَبْقَى أحد من أهل الْكتاب إِلَّا يُؤمن بِهِ) .
وَرَوَى هَذِه الزِّيَادَة الطَّبَرِيّ من قَول ابْن عَبَّاس وَابْن جرير، وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَنهُ مَوْقُوفا.
قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث (ويلبث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة، قَالَ الْحَافِظ عماد الدَّين ابْن كثير: يشكل عَلَيْهِ
[ ٢ / ٥٤٠ ]
مَا ثَبت فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث ابْن عَمْرو (أَنه يمْكث فِي الأَرْض سبع سِنِين) . قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تحمل هَذِه السَّبع عَلَى مُدَّة إِقَامَته بعد نُزُوله، وَيكون ذَلِك مُضَافا إِلَى مكثه فِيهَا قبل رَفعه إِلَى السَّمَاء، وَكَانَ عمره إِذْ ذَاك ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سنة عَلَى الْمَشْهُور، وَالله أعلم.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب (الْبَعْث والنشور): هَكَذَا فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى أَن عِيسَى ﵇ يمْكث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة، وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فِي قصَّة الدَّجَّال، (فيبعث الله عِيسَى ابْن مَرْيَم فيطلبه فيهلكه ثمَّ يلبث النَّاس بعده سبع سِنِين، وَلَيْسَ بَين اثْنَيْنِ عَدَاوَة) فَيحْتَمل أَن قَوْله (ثمَّ يلبث النَّاس بعده) أَي بعد مَوته. وَعَلِيهِ لَا يكون مُخَالفا لما قبله، وَهُوَ أرجح لأمور:
[ ٢ / ٥٤١ ]
- أَحدهَا: أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ نصا فِي الْإِخْبَار عَن مُدَّة لبث. عِيسَى، وَذَاكَ نَص فِيهَا.
- الثَّانِي: أَن (ثمَّ) يُؤَيّد هَذَا التَّأْوِيل لِأَنَّهَا للتراخي.
- الثَّالِث: قَوْله: فيلبث النَّاس بعده، لِأَن الْمُتَّجه أَن الضَّمِير فِيهِ لعيسى لِأَنَّهُ أقرب مَذْكُور.
- الرَّابِع: أَنه لم يرد فِي ذَلِك إِلَّا هَذَا الحَدِيث الْمُحْتَمل، وَلَا [٣٤/ أ] ثَانِي لَهُ، وَورد مكث عِيسَى أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ سنة فِي عدَّة أَحَادِيث من طرق مُخْتَلفَة، مِنْهَا الحَدِيث الْمَذْكُور وَهُوَ صَحِيح.
وَمِنْهَا مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فيمكث فِي النَّاس أَرْبَعِينَ سنة.
[ ٢ / ٥٤٢ ]
وَمِنْهَا مَا أخرجه أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: يلبث عِيسَى ابْن مَرْيَم فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة لَو يَقُول للبطحاء: سيلي عسلا لسالت.
وَمِنْهَا مَا أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده عَن عَائِشَة مَرْفُوعا فِي حَدِيث الدَّجَّال (فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فيقتله ثمَّ يمْكث عِيسَى فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة إِمَامًا عادلا وَحكما مقسطا) .
وَورد أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد الطَّبَرَانِيّ.
فَهَذِهِ الْأَحَادِيث المتعددة الصَّرِيحَة أولَى من ذَلِك الْوَاحِد الْمُحْتَمل، انْتَهَى كَلَام الْبَيْهَقِيّ.
٤٢٣ - قَوْله: رُوِيَ أَنه لما نزل (إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك) قَالُوا: مَا يشْهد لَك؟ فَنزلت.
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس.
٤٢٤ - قَوْله: رُوِيَ أَن وَفد نَجْرَان قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ: لم تعيب صاحبنا؟ قَالَ: وَمن صَاحبكُم؟ قَالُوا: عِيسَى، إِلَخ، فَنزلت [يَعْنِي] قَوْله (لن يستنكف الْمَسِيح أَن يكون
[ ٢ / ٥٤٣ ]
عبدا لله) الْآيَة، عزاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول للكلبي.
٤٢٥ - قَوْله: رُوِيَ أَن جَابر بن عبد الله كَانَ مَرِيضا فعاده رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: إِنِّي كَلَالَة، فَكيف أصنع فِي مَالِي؟ فَنزلت - يَعْنِي - (إِن امْرُؤ اهلك) الْآيَة.
مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة ابْن الْمُنْكَدر عَنهُ وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن.
[ ٢ / ٥٤٤ ]
٤٢٦ - قَوْله: وَهِي آخر مَا نزل فِي الْأَحْكَام.
[أخرجه] الشَّيْخَانِ وَأَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ آخر آيَة نزلت (يستفتونك) الْآيَة.