قَالَ ابْن سيد النَّاس فِي سيرته: (تشفع ابْن أبي سرح
[ ٢ / ٦١٥ ]
بعثمان فَقبله ﵇ بعد تلوم، وَحسن بعد ذَلِك إِسْلَامه حَتَّى لم ينقم عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْء وَمَات سَاجِدا) .
قَالَ ابْن حجر الْحَافِظ الْجَلِيل: وَمَا نقل من أَن ابْن أبي سرح هَذَا قرظي غلط بَين وَإِنَّمَا هُوَ قرشي عامري.
٥٠٢ - قَوْله: رَوَى أَنه ﵇ كَانَ يطعن فِي آلِهَتهم فَقَالُوا: لينتهين عَن سبّ آلِهَتنَا أَو لنهجون إِلَهكُم، فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله) الْآيَة.
٥٠٣ - قَوْله: وَقيل كَانَ الْمُسلمُونَ يسبونها فنهوا لِئَلَّا يكون سبهم سبا لله.
[ ٢ / ٦١٦ ]
٥٠٤ - قَوْله: لقَوْله ﵇: ذَبِيحَة الْمُسلم حَلَال وَإِن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهَا.
أخرجه عبد بن حميد عَن رَاشد بن سعد مُرْسل.
[ ٢ / ٦١٧ ]
٥٠٥ - قَوْله: لما رَوَى أَن أَبَا جهل قَالَ: زاحمنا بني عبد منَاف حَتَّى صرنا كفرسي رهان، قَالُوا: منا نَبِي يُوحَى إِلَيْهِ، وَالله لَا نرضى بِهِ إِلَّا أَن يأتينا وَحي كَمَا يَأْتِيهِ فَنزلت: يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا جَاءَتْهُم آيَة قَالُوا لن نؤمن حَتَّى نؤتى مثل مَا أُوتَى رسل الله) .
٥٠٦ - قَوْله: وَإِلَيْهِ أَشَارَ ﵇ حِين سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: [٤١/ أ] نور يقذفه الله تَعَالَى فِي قلب الْمُؤمن فينشرح لَهُ أَو ينفسح) فَقَالُوا: هَل لذَلِك أَمارَة يعرف بهَا، فَقَالَ: نعم، الْإِجَابَة إِلَى دَار الخلود، والتجافي عَن دَار الْغرُور، والاستعداد للْمَوْت قبل نُزُوله.
[ ٢ / ٦١٨ ]
أخرجه الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير من حَدِيث أبي جَعْفَر مُرْسلا، وَأخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان مَوْصُولا من حَدِيث ابْن مَسْعُود.
٥٠٧ - قَوْله: رَوَى أَنهم كَانُوا يعينون شَيْئا من حرث ونتاج
[ ٢ / ٦١٩ ]
لله ويصرفونه إِلَى الضيفان وَالْمَسَاكِين وشيئا مِنْهَا لآلهتهم وينفقونه عَلَى سدنتها، ويذبحون عِنْدهَا، ثمَّ إِن رَأَوْا مَا عينوا لله أَزْكَى بدلوه بِمَا لآلهتهم وَإِن رَأَوْا مَا لآلهتهم أَزْكَى تَرَكُوهُ لَهَا حبا لآلهتهم.
٥٠٨ - قَوْله: وَعَن حُذَيْفَة والبراء بن العازب كُنَّا نتذاكر السَّاعَة [إِذْ أشرف علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: مَا تتذاكرون؟ قُلْنَا: نتذاكر السَّاعَة] قَالَ: إِنَّهَا لَا تقوم حَتَّى تروا قبلهَا عشر آيَات: الدُّخان، ودابة الأَرْض، وخسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب، والدجال، وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ويأجوج وَمَأْجُوج، ونزول عِيسَى ونار تخرج من عدن.
[ ٢ / ٦٢٠ ]
قَالَ الْحَافِظ: ابْن حجر: لم أَجِدهُ وَفِي مُسلم عَن حُذَيْفَة نَحوه.
وَقَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف من حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد. رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه.
[ ٢ / ٦٢١ ]
٥٠٩ -[قَوْله]: قَوْله ﵇: افْتَرَقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا فِي الهاوية إِلَّا وَاحِدَة، وافترقت النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا فِي الهاوية إِلَّا وَاحِدَة، وتفترق أمتِي عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي الهاوية إِلَّا وَاحِدَة.
[أخرجه] أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ، من رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة دون «كلهَا» فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة، لَكِن عِنْد أبي دَاوُد فِي الْأَخِيرَة (ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار وَوَاحِدَة فِي الْجنَّة) .
وللترمذي (كلهم فِي النَّار إِلَّا مِلَّة وَاحِدَة، قَالُوا: من هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي. أخرجه ابْن حبَان،
[ ٢ / ٦٢٢ ]
وَالْحَاكِم.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَوْف بن مَالك كَذَلِك، إِلَّا أَنه
[ ٢ / ٦٢٣ ]
قَالَ: «فرقة فِي الْجنَّة، وثنتان وَسَبْعُونَ فِي النَّار» قيل: من هِيَ؟ قَالَ: الْجَمَاعَة.
وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة فِي الْأَوْسَط.
وَلأبي نعيم وَابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث زيد بن أسلم عَن أنس نَحوه.
[ ٢ / ٦٢٤ ]
وللبزار وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ [٤١/ ب] نَحوه.
[ ٢ / ٦٢٥ ]
وَأخرجه أسلم بن سهل الوَاسِطِيّ فِي تاريخها من حَدِيث جَابر مثله وَبَين أَن السَّائِل عَن ذَلِك (عمر بن الْخطاب) .
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم. وَفِي الْبَاب عَن سعد ابْن أبي وَقاص، عِنْد ابْن أبي شيبَة وَفِيه (مُوسَى بن عُبَيْدَة)، وَهُوَ ضَعِيف.
وَعَن مُعَاوِيَة: أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده حسن.
واتفقت هَذِه الطّرق عَلَى الْعدَد الْمَذْكُور أَولا، وَخَالفهُم كثير بن
[ ٢ / ٦٢٦ ]
عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده، فَجعل قوم مُوسَى (سبعين فرقة) وَقوم عِيسَى (إِحْدَى وَسبعين) وَهَذِه الْأمة (اثْنَتَيْنِ وَسبعين) وَعبر فِي كل مِنْهَا: (كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة) وَقَالَ فِي الْأَخِيرَة (الْإِسْلَام وجماعته) أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم.
[ ٢ / ٦٢٧ ]
وَاقْتصر الْجلَال السُّيُوطِيّ كعادته فَلم يبين من حَاله شَيْئا.
٥١٠ - قَوْله: عَن رَسُول الله ﷺ َ: (أنزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام جملَة وَاحِدَة يشيعها سَبْعُونَ ألف [ملك] لَهُم زجل بالتسبيح والتحميد) .
قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: أخرج هَذَا الْقدر الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الصَّغِير، وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية، وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من
[ ٢ / ٦٢٨ ]
حَدِيث ابْن عمر.
٥١١ - قَوْله: فَمن قَرَأَ الْأَنْعَام صَلَّى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ أُولَئِكَ السبعون ألف ملك بِعَدَد كل آيَة من سُورَة الْأَنْعَام يَوْمًا وَلَيْلَة) .
أخرجه الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث أبي بن كَعْب قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِيهِ (أَبُو عصمَة) وَهُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ، وَالْجُمْلَة
[ ٢ / ٦٢٩ ]
الأولَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن نائلة من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه يُوسُف بن عَطِيَّة، وَهُوَ ضَعِيف.
[ ٢ / ٦٣٠ ]