٤٨٦ - قَوْله: كَمَا مثل جِبْرِيل فِي صُورَة دحْيَة.
هَذَا حَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أُسَامَة بن زيد، قَالَ نبئت أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ وَعِنْده أم سَلمَة، فَجعل يتحدث ثمَّ قَامَ فَقَالَ نَبِي الله ﷺ َ لأم سَلمَة: من هَذَا: فَقَالَت: دحْيَة الْكَلْبِيّ.
وَأخرج النَّسَائِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي النَّبِي ﵇ فِي صُورَة حدية الْكَلْبِيّ.
[ ٢ / ٦٠٠ ]
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: (كَانَ جِبْرِيل يأتيني عَلَى صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ)، قَالَ أنس: وَكَانَ رجلا جسيما جميلا أَبيض.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَفِي إِسْنَاده عفير بن معدان وَهُوَ ضَعِيف.
وَلأبي نعيم فِي الدَّلَائِل من رِوَايَة صَفْوَان بن عَمْرو عَن شُرَيْح بن عبيد عَن النَّبِي ﵇ قَالَ: رَأَيْت جِبْرِيل فِي خلقه الَّذِي خلق عَلَيْهِ وَكنت أرَاهُ قبل ذَلِك فِي صور مُخْتَلفَة وَأكْثر مَا كنت أرَاهُ فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ، وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا [٣٩/ ب] أَنه مُرْسل.
[ ٢ / ٦٠١ ]
وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق يَحْيَى بن يعمر عَن ابْن عمر كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي رَسُول الله ﷺ َ فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ.
٤٨٧ - قَوْله: وَعَن ابْن عَبَّاس: مَا عرفت مَعْنَى الفاطر حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر، فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فطرتها (أَي ابْتَدَأتهَا) .
أخرجه أَبُو عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث، وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن، بِإِسْنَاد حسن - لَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِبْرَاهِيم بن مهَاجر، وَابْن جرير فِي
[ ٢ / ٦٠٢ ]
تَفْسِيره.
٤٨٨ - قَوْله: نزل حِين قَالَ قُرَيْش: يَا مُحَمَّد لقد سَأَلنَا عَنْك الْيَهُود وَالنَّصَارَى فزعموا أَن لَيْسَ لَك عِنْدهم ذكر وَلَا صفة، فأرنا من يشْهد لَك أَنَّك رَسُول الله.
٤٨٩ - قَوْله: رُوِيَ أَن أَبَا جهل كَانَ يَقُول: مَا نكذبك، الحَدِيث.
أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم.
[ ٢ / ٦٠٣ ]
وَصَححهُ من حَدِيث عَلّي.
٤٩٠ - قَوْله: كَمَا رُوِيَ أَنه يَأْخُذ للجماء من القرناء.
أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم.
٤٩١ - قَوْله: وَعَن ابْن عَبَّاس (حشرها مَوتهَا) .
[ ٢ / ٦٠٤ ]
أخرجه ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم.
٤٩٢ - قَوْله: لما رُوِيَ أَنه ﵇ قَالَ: (مكر بالقوم وَرب الْكَعْبَة) .
قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: لم أَقف عَلَيْهِ مَرْفُوعا، إِنَّمَا هُوَ قَول الْحسن أخرجه ابْن أبي حَاتِم عَنهُ بِزِيَادَة (أعْطوا حَاجتهم ثمَّ أخذُوا) .
لَكِن رَوَى أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان
[ ٢ / ٦٠٥ ]
من حَدِيث عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا (إِن رَأَيْت الله يُعْطي العَبْد فِي الدُّنْيَا وَهُوَ مُقيم عَلَى مَعَاصيه مَا يحب، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاج، ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ َ (فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ) الْآيَة وَالَّتِي بعْدهَا.
٤٩٣ - قَوْله: وَرُوِيَ أَنهم قَالُوا: لَو طردت هَؤُلَاءِ الْأَعْبد عَنَّا - يعنون فُقَرَاء الْمُسلمين وهم عمار، وصهيب، وخباب، وسلمان - جلسنا إِلَيْك وحادثناك، فَقَالَ: مَا أَنا بطارد الْمُؤمنِينَ، قَالُوا: فأقمهم عَنَّا إِذا جِئْنَا، فَقَالَ: نعم طعما فِي إِيمَانهم) .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والواحدي فِي الْأَسْبَاب من رِوَايَة سجعد بن ربعي عَن سلمَان قَالَ: جَاءَت الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - عُيَيْنَة بن بدر والأقرع بن حَابِس وذووهم - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّك لَو جَلَست فِي صدر الْمَسْجِد ونفيت عَنَّا هَؤُلَاءِ وأرواح جباتهم - يعنون أَبَا ذَر وسلمان وفقراء الْمُسلمين، وَكَانَت
[ ٢ / ٦٠٦ ]
عَلَيْهِم جبات صوف لم يكن عَلَيْهِم غَيرهَا - جلسنا إِلَيْك وحادثناك وأخذنا عَنْك فَأنْزل الله (واصبر نَفسك [٤٠/ أ] مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم) إِلَى قَوْله (للظالمين نَارا)، فَقَامَ ﵇ يلتمسهم. الحَدِيث.
وَرَوَى ابْن مَاجَه وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة خباب وَإِسْحَاق وَأَبُو يعلي وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ والواحدي من طَرِيق أبي الكنود عَن خباب فِي قَوْله تَعَالَى:
[ ٢ / ٦٠٧ ]
(وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه مَا عَلَيْك من حسابهم من شَيْء) الْآيَة، قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَع وعيينة فوجدوا رَسُول الله ﷺ َ مَعَ صُهَيْب وبلال وعمار وخباب قَاعد فِي نَاس من ضعفاء الْمُسلمين فَذكره مطولا.
٤٩٤ - قَوْله: وَرُوِيَ أَن عمر قَالَ لَهُ: لَو فعلت حَتَّى تنظر
[ ٢ / ٦٠٨ ]
إِلَيّ مَاذَا يصيرون فَدَعَا بالصحيفة وبعلي ليكتب فَنزلت.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: هَذَا من حَدِيث خباب الْمَذْكُور آنِفا، دون مشورة عمر واعتذاره.
٤٩٥ - قَوْله: وَقيل إِن قوما جاؤوا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا: إِنَّا أصبْنَا ذنوبا عظاما فَلم يرد عَلَيْهِم شَيْئا فانصرفوا، فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا جَاءَك الَّذين يُؤمنُونَ بِآيَاتِنَا) الْآيَة ٥٤.
أخرجه الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن ماهان مُرْسلا.
[ ٢ / ٦٠٩ ]
٤٩٦ - قَوْله: رُوِيَ أَن الْمُسلمين قَالُوا: لَئِن كُنَّا نقوم كلما استهزؤوا بِالْقُرْآنِ لم نستطع أَن نجلس فِي الْمَسْجِد ونطوف، فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (وَمَا عَلَى الَّذين يَتَّقُونَ من حسابهم من شَيْء وَلَكِن ذكرى لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ) .
٤٩٧ - قَوْله: رُوِيَ أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر دَعَاهُ أَبَاهُ إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان، فَنزلت: يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (وأمرنا لنسلم لرب الْعَالمين) .
٤٩٨ - قَوْله: لما رُوِيَ أَن الْآيَة لما نزلت شقّ ذَلِك عَلَى الصَّحَابَة وَقَالُوا: أَيّنَا لم يظلم نَفسه؟ فَقَالَ ﵇: لَيْسَ مَا تظنون إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ:
[ ٢ / ٦١٠ ]
(يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك لظلم عَظِيم) .
٤٩٩ - قَوْله: رُوِيَ أَن مَالك بن الصَّيف قَالَه لما أغضبهُ الرَّسُول ﷺ َ بقوله: أنْشدك الله الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى: هَل تَجِد فِيهَا [أَن] الله يبغض الحبر السمين؟ [قَالَ: نعم قَالَ:] فَأَنت الحبر السمين.
أخرجه الواحدي فِي الْأَسْبَاب من طَرِيق سعيد بن جُبَير، والطبري من رِوَايَة جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير.
[ ٢ / ٦١١ ]
٥٠٠ - قَوْله: وَقيل: الْخطاب لمن آمن من قُرَيْش.
أخرجه الطَّبَرِيّ عَن مُجَاهِد.
٥٠١ - قَوْله: [٤٠/ ب] كَعبد الله بن سعد بن أبي سرح كَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ َ، فَلَمَّا نزلت (وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين) إِلَخ.
أخرجه الواحدي عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن
[ ٢ / ٦١٢ ]
ابْن عَبَّاس، والطبري مُخْتَصرا من رِوَايَة أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى: (وَمن أظلم مِمَّن افتَرَى عَلَى الله كذبا) الْآيَة، قَالَ: نزلت فِي عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم وَكَانَ يكْتب للنَّبِي ﷺ َ، فَكَانَ إِذا أَمْلَى عَلَيْهِ (سميعا عليما) كتب هُوَ (عليما
[ ٢ / ٦١٣ ]
حكيما)، وَإِذا قَالَ: (عليما حكيما) كتب (سميعا عليما) فشكك وَكفر، وَقَالَ: إِن مُحَمَّدًا يُوحَى إِلَيْهِ فقد أُوحِي إِلَيّ، وَإِن كَانَ الله ينزله فقد أنزلت مثل مَا أنزل، فلحق بالمشركين.
وَرُوِيَ أَن هَذِه الْقِصَّة كَانَت لِابْنِ خطل.
أخرج ابْن عدي فِي تَرْجَمَة أَصْرَم بن حَوْشَب أحد المتروكين، من حَدِيث عَلّي، قَالَ: كَانَ ابْن خطل يكْتب للنَّبِي ﷺ َ، فَكَانَ إِذا نزل (غَفُور رَحِيم) كتب (رَحِيم غَفُور) فَذكر الحَدِيث، وَفِيه (ثمَّ كفر وَلحق بِمَكَّة، فَقَالَ النَّبِي ﵇: من قتل ابْن خطل فَلهُ الْجنَّة.
أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من هَذَا الْوَجْه وَنقل عَن ابْن معِين تَكْذِيب أَصْرَم.
[ ٢ / ٦١٤ ]