وهو أنواع
النوع الأول: قيام الليل
٧٤ _حديث: "شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزُّهُ امْتِنَاعُهُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ".
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
[ ٣٣ ]
وَالْمُتَّهَمُ: بِهِ دَاوُدُ بْنُ عُثْمَانَ الثغري (١) وذكر له في اللآلىء شواهد (٢) .
٧٥ - حديث: "جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ: قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزُّهُ: امْتِنَاعُهُ عَنِ النَّاسِ".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ".
رَوَاهُ عن زافر بن سليمان وهو ضعيف.
قال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدَرِك مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ زَافِرٍ وَصَحَّحَهُ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الأَمَالِي: تَفَرَّدَ بِهِ زَافِرٌ وهو صدوق سيىء الْحِفْظِ كَثِيرُ الْوَهْمِ.
وَفِي إِسْنَادِهِ: محمد بن عيينة (٣) وفيه مقال فالصواب: أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْحَاكِمُ مِنْ كَوْنِهِ صَحِيحًا وَلا كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ كَوْنِهِ مَوْضُوعًا وَلَهُ شَوَاهِدُ وَلَكِنْ بِدُونِ قَوْلِهِ: واعلم - إلخ (٤) .
_________________
(١) وقع في الأصلين (اليعمري) خطأ
(٢) ذكر له في اللآلىء متابعة في سندها من لا يعرف ومن تكلموا فيه، ثم شاهدا عن ابن عباس من قوله وسنده واه، ثم آخر عن سمرة أبي عاصم قال: كان يقال الخ وآخر عن الحسن البصري من قوله، وانظر الحديث الآتي
(٣) في الأصلين (صدقة) خطأ
(٤) إنما هما شاهدان أحدهما عن: جابر وسنده ضعيف، والثاني: عن الحسن بن علي وفي سنده من لم أعرفه
[ ٣٤ ]
٧٦ - حديث: " أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سليمان ابن دَاوُدَ لَهُ: يَا بُنَيَّ لا تُكْثِرِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ: لا يصح.
وفي إسناده: يوسف ابن مُحَمُّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مَتْرُوكٌ.
قَالَ في اللآلىء: قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ الْحَدِيثَ (١) وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ (٢) .
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِهِ وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيمان.
٧٧ - حديث: "إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قبضة من تراب عنده فإذا انتبه فليقبض بيمينه وَلَيَحْصَبْ عَنْ شِمَالِهِ.
قَالَ ابْنُ حبان: باطل.
٧٨ - حديث: "مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ بَاطِلٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ ذَكَرَ له في اللآلىء طُرُقًا لا تَخْلُو عَنْ كَذَّابِينَ وَمَجاهِيلَ وَكَوْنُ وَاضِعِهِ ظَنَّهُ حَدِيثًا لِمَا سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ يَقُولُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ لا يُخْرِجُهُ عن كَوْنِهِ مَوْضُوعًا.
وَقَالَ فِي الْمَقاِصِد: لا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ الصَّغَانِيُّ: موضوع.
_________________
(١) كذا وقع في اللآلىء، وكذا وقع في الميزان وهو وهم، إنما قال أبو زرعة (صالح)، هكذا في كتاب ابن أبي حاتم والتهذيب، وقال النسائي (ليس بثقة) وقال ابن حبان (غلب عليه الصلاح فغفل عن الحفظ فكان يأتي بالشيء توهمًا) .
(٢) هذه الكلمة رأيت بن عدي يطلقها في مواضع تقتضي أن يكون مقصوده (أرجو أنه لا يتعمد الكذب) وهذا منها، لأنه قالها بعد أن ساق أحاديث يوسف وعامتها لم يتابع عليها
[ ٣٥ ]
النوع الثاني: صلاة الضحى
٧٩ _حديث: "مَنْ دَاوَمَ عَلَى الضُّحَى فَلَمْ يَقْطَعْهَا إِلا مِنْ عِلَّةٍ كُنْتُ أنا وهو في زورق من [نور في - (١)] بحر من نور في حَتَّى يَزُورَ رَبَّ الْعَالَمِينَ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مَرْفوعًا عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
فِي إِسْنَادِهِ: زَكَرِيَّا الكندي كان يضع الحديث.
٨٠ - حديث: "مَنْ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [عَشْرَ مَرَّاتٍ - (٢)] وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ﴾ مَرَّاتٍ وَ﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ - إلخ.
وَهُوَ: حَدِيثٌ طَوِيلٌ مَوْضُوعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ: مَجَاهِيلُ.
٨١ - حديث: "مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الضُّحَى كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ.
قَالَ فِي الذَّيْلِ وَفِي إِسْنَادِهِ: نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَضَّاعٌ كذاب.
٨٢ - حديث: "مَنْ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا كُتِبَ لَهُ مِائَتَا حَسَنَةٍ وَمُحِيَ عَنْهُ مِائَتَا سَيِّئَةٍ وَرُفِعَ لَهُ مِائَتَا دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ - إلخ.
مَوْضُوعٌ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: كَذِبٌ مختلق وإسناده: مظلم مجهول.
_________________
(١) سقط من الأصلين
(٢) سقط من الأصلين
[ ٣٦ ]
النوع الثالث: صلاة التسبيح
٨٣ - حديث: "يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أَمْنَحُكَ أَلا أَحْبُوكَ أَلا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ الله لك ذَنْبِكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ.
عَشْرَ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أربع رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ رَاكِعٌ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كل يوم مرة فافعل فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لم تفعل ففي السنة مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً".
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ - إلخ.
وَرَوَاهُ عَنِ الْعَبَّاسِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ الديلمي عَنً الْعَبَّاسِ.
وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ حَدِيثَ: "صَلاةِ التَّسْبِيحِ هَذَا فِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي اللآلىء مَا حَاصِلُهُ: أَنَّهُ أَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لا بَأْسَ بِإِسْنَادِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ فَإِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ تُقَوِّيهِ وَقَدْ أَسَاءَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِذِكْرِهِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.
[ ٣٧ ]
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حديث ابن عمرو بإسناد لا بَأْسَ بِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ فِي أَمَالِي الأَذْكَارِ: وَرَدَتْ صَلاةُ التَّسْبِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَخِيهِ الْفَضْلِ وَأَبِيهِمَا الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي رافع وعلي ابن أَبِي طَالِبٍ وَأَخِيهِ جَعْفَرٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَرَجُلٍ أَنْصَارِيٍّ ثُمَّ سَاقَ تَخْرِيجَهَا جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: وَمِمَّنْ صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْ حَسَّنَهُ: ابْنُ مَنْدَهْ وَالآجُرِّيُّ وَالْخَطِيبُ وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَالسُّبْكِيُّ وَآخَرُونَ.
وقال في اللآلىء: أَنَّهُ قَالَ الْحَافِظُ الْعَلائِيُّ: هُوَ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ سِرَاجُ الدِّينِ فِي التَّدْرِيبِ وَالزَّرْكَشِيُّ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَيْسَ فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ يُثْبِتُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلا حَسَنٌ.
قال في اللآلىء (١) والحق أَنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقْرُبُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ إِلا أَنَّهُ شَاذٌّ لشدة الفردية فيه وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ وَمُخَالَفَةُ هَيْئَتِهَا لِهَيْئَةِ بَاقِي الصَّلاةِ.
النوع الرابع: صلاة الحاجة
٨٤ - حديث: "مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ ثُمَّ لِيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ
_________________
(١) نقلا عن ابن حجر
[ ٣٨ ]
وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مَرْفُوعًا وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَفَائِدٌ مُضَعَّفٌ فِي الْحَدِيثِ وَقَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكٌ.
قَالَ في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ [وَقَالَ أَبُو الْوَرْقَاءِ (٢)] فَائِدٌ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ (٣) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ عَنْ غَيْرِ فَائِدٍ (٤) .
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَمَالِيهِ: وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَفِي إِسْنَادِهِ: أَبُو مَعْمَرٍ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ضَعِيفٌ [جِدًّا (٥)] قَالَ: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أنس في مسند
_________________
(١) من طريق فائد بن عبد الرحمن أبي الورقاء
(٢) من اللآلىء
(٣) في ترجمة فائد من التهذيب. وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم، وضعفه الساجي والعقيلي والدارقطني. وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. (أقول: الظاهر أن الحاكم الثاني هو أبو عبد الله صاحب المستدرك، لأنه هو المراد عند الإطلاق، ولو كان المراد أبا أحمد لجمع كلمتيه، فإذا كان هذا كما قلت، فقد غفل الحاكم في المستدركغفلة شديدة، وعلى كل حال ففائد هالك، قال أبو حاتم: (ذاهب الحديث وأحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا ولو أن رجلًاحلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث) .
(٤) بل عن فائد نفسه راجع اللآلىء ٢/٢٤٢٥
(٥) من المطبوعة واللآلىء، وعباد هالك، له عن أنس نسخة. قال ابن حبان (كلها موضوعة) والكلام فيه كثير
[ ٣٩ ]
الْفِرْدَوْسِ. وَفِي إِسْنَادِهِ: أَبُو هَاشِمٍ واسمه [كثيرين (١)] عَبْدِ اللَّهِ، كَأَبِي مَعْمَرٍ فِي الضَّعْفِ وَأَشَدَّ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مختصرًا. قال: سمعت رسول الله ﵌ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُتِمُّهُمَا، أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ مُعَجَّلا أَوْ مُؤَخَّرًا.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْهُ، من وجه آخر (٣) .
_________________
(١) من المطبوعة واللآلىء. وترجمة كثير هذا في تهذيب التهذيب (٨/٤١٧) وهو أحد الدجالين الذين ادعوا السماع من أنس بعد موته بدهر، قال الحاكم: (زعم أنه سمع من أنس، وروى عنه أحاديث يشهد القلب أنها موضوعة) . وفي السند إليه من رمى بالوضع، ومن لا يدري من هو، وآخر وصفه بأنه منكر الحديث
(٢) في اللآلىء (حسن) . (فقط)
(٣) هو في المسند بسندين عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبي الدرداء أحدهما ٦/٤٤٢ عن محمد بن بكر البرساني. قال (ميمون يعني أبا محمد المرئي التميمي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير عن يوسف الخ) ميمون أبو محمد هذا: جزم الدولابي في الكنى ٢/١٠٢ أنه يوسف بن موسى المرئي، وجعله ابن أبي حاتم غيره قال (ميمون أبو محمد روى عن (بياض) روى عنه محمد بن بكر البرساني) ثم ذكر عن عثمان الدارمي (قلت ليحيى بن معين: ميمون أبو محمد شيخ يروى عنه البرساني؟ فقال: لا أعرفه) وفي الميزان (لايعرف أهو المرئي) وذكر في اللسان عن ابن عدي عن عثمان الدارمي ما تقدم عنه، ثم قال (قال ابن عدي: فعلي هذا يكون مجهولًا) ولم يذكروا في ترجمة ميمون بن موسى كنية له ولا أنه يروي عن يحيى بن أبي كثير، والذي في السند (يعني أبا محمد) . يقتضي أن هذا كان معروفًا بالكنية فالله أعلم. وميمون بن موسى صدوق فيه ضعف، ويحيى بن أبي كثير مشهور بالتدليس. والثاني في المسند ٦/٤٥. وفي النسخة تخليط، وصوابه أنه عن صدقة بن أبي سهل عن كثير بن يسار أبي الفضل عن يوسف، وأشار إليه البخاري في ترجمة صدقة من التاريخ. وصدقة وكثير هذا معروفان، لم يصرح بتوثيقهما، إلا أن ابن حبان =
[ ٤٠ ]
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ ثَالِثٍ أَتَمَّ مِنْهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ سَابِقًا أَلْفَاظٌ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى. مِنْهَا: أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الأُولَى الْفَاتِحَةَ وَآمَنَ الرَّسُولُ وَمِنْهَا: أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ اللهم يَا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ وَيَا صَاحِبَ كُلِّ فَرِيدٍ - إلخ.
وَفِي لَفْظِ آخَرَ لِحَدِيثِ أَنَسٍ: مَنْ كَانَتْ َلُه حَاجَةٌ عَاجِلَةٌ أَوْ آجِلَةٌ فَلْيُقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً وَلْيَصُمِ الأَرْبَعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ - إلخ.
وفي إسناده: أبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ مَتْرُوكٌ.
وَلِصَلاة الْحَاجَةِ أَلْفَاظٌ وَصِفَاتٌ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ إِلا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَحَدِيثَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى الْمَذْكُورَيْنِ (١) .
النوع الخامس: صلاة الحفظ
٨٥ - حديث: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقُرْآنَ يَتَفَلَّتُ مِنْ صَدْرِي قَالَ: أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَيَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيس. وَفِي الثَّانِيَةِ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وبحم الدُّخَانُ وَفِي الثَّالِثَةِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وبألم السَّجْدَةُ. وَفِي الرَّابِعَةِ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى - إلخ ".
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَقَدْ تَفَرَّدَ به هشام ابن عَمَّارٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
_________________
(١) =ذكرهما في الثقات، وقاعدته معروفة، وفي الرواة آخر يقال له (صدقة أبو سهل) وثقة ابن معين. وفي الرواية الثانية ما ينكر، فإن فيها عن يوسف: أن أبا الدرداء سأله عن سبب قدومه، قال (فقلت: لا إلا صلة ما كان بينك وبين والدي عبد الله ابن سلام، مع أن عبد الله بن سلام عاش بعد أبي الدرداء مدة
(٢) قد علمت حالهما، وحديث أبي الدرداء المختصر ليس فيما أرى بالمنكر
[ ٤١ ]
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: الْوَلِيدُ يُدَلِّسُ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ، وَلا أَتَّهِمُ بِهِ إلا النقاش، يعني: محمد بن الحسن المقري، شَيْخَ الدَّارَقُطْنِيَّ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا الْكَلامُ تَهَافِتٌ. والنقَّاشُ بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهِ. فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بِهِ. انْتَهَى.
قال في اللآليء: وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ الْفَقِيهِ، وَأَبِي الْحَسَنِ. [أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَحَدَّثَنِي أَبَوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي. ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ. قَالا: ثنا أبو أيوب (١)] سليمان بن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيُّ. ثنا (٢) الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ولم تركن النفس إِلَى مِثْلِ هَذَا مِنَ الْحَاكِمِ. فَالْحَدِيثُ يَقْصُرُ عَنِ الْحَسَنِ فَضْلا عَنِ الصِّحَّةِ. وَفِي أَلْفَاظِهِ نَكَارَةٌ (٣) .
أَمَّا دَعَاءُ الْحِفْظِ الَّذِي أَوَّلُهُ: يا ابن عباس: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً عَلَّمَنِي جبريل للحفظ. فموضوع.
_________________
(١) سقط من الأصلين وأكملته من المستدرك ١/٣١٦ وبعضه في اللآلىء
(٢) في الأصلين (عن) وغيرتها من اللآلىء والمستدرك لإيضاح الإشكال
(٣) الحديث أخرجه الترمذي عن أحمد بن الحسن بن جنيدب الحافظ عن سليمان عن الوليد، وأخرجه الحاكم من طريق عثمان الدارمي ومحمد بن إبراهيم العبدي عن سليمان عن الوليد، فهو كما قال الذهبي في تلخيص المستدرك (فقد حدث به سليمان قطعًا) وأخرجه الدارقطني عن النقاش عن الفضل بن محمد العطار (ثنا هشام ابن عمار ثنا الوليد بن مسلم عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عن ابن عباس) فذكره والنقاش هالك. وأخرج الطبراني (ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن إبراهيم القرشي ثنا أبو صالح عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) فذكره. ذكره ابن الجوزي وقال (محمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح إسحاق بن نجيح متروك) فتحصل من هذا: أن هشام بن عمار قد روى الخبر، لكن بهذا الإسناد التالف. فأما روايته عن الوليد عن ابن جريج فلم تثبت عن=
[ ٤٢ ]
النوع السادس: صلاة الفرقان
٨٦ - حديث: "مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا مِنَ الْفُرْقَانِ مِنْ: تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وجعل حَتَّى يَخْتِمَ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: أَوَّلَ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَبْلُغَ: تبارك الله أحسن الخالقين ثُمَّ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَمَثَلَ ذَلِكَ فِي سُجُودِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عِشْرِينَ خَصْلَةً - إلخ.
فِي إِسْنَادِهِ: يَغْنَمُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ المتهم بوضعه.
_________________
(١) =هشام وإنما تثبت عن سليمان. وقد قال الذهبيي في تلخيص المستدرك (هذا حديث منكر شاذ، أخاف لايكون موضوعًا، وقد حيرني والله جودة سنده، وأعله ابن الجوزي: بأن الوليد يدلس التسوية. يعني فلعل ابن جريج إنما رواه عن رجل عن عطاء وعكرمة، فأسقط الوليد الرجل وجعله عن عطاء وعكرمة، فتكون البلية من ذاك الرجل. وذكر الذهبي في ترجمة سليمان في الميزان قول أبي حاتم (صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد لو أن رجلًا وضع له حديثًالم يفهم وكان لايميزه) فدافع عنه الذهبي أولًا. ثم ذكر هذا الحديث فقال (هو مع نظافة سنده حديث منكر جدًا، في نفسي منه شيء والله أعلم. فلعل سليمان شبه له وأدخل عليه كما قال أبو حاتم: (لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم) . وفي التهذيب (قال يعقوب بن سفيان: كان صحيح الكتاب، إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شيء فمن النقل) يعني أن أصول كتبه كانت صحيحة ولكنه كان ينتقي منها أحاديث يكتبها في أجزاء، ثم يحدث عن تلك الأجزاء، فقد يقع له خطأ عند التحويل فيقع بعض الأحاديث في الجزء خطأ فيحدث به، وأحسب بلية هذا الخبر من ذاك، كأنه كان في أصل سليمان خبر آخر فيه (ثنا الوليد ثنا ابن جريج) وعنده هذا الخبر بسند آخر إلى ابن جريج فانتقل نظره عند النقل من سند الخبر الأول إلى سند الثاني فتركب هذا الخبر على ذاك السند، وكأن هذا إنما اتفق له أخيرًا فلم يسمع الحفاظ الأثبات كالبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم منه ذاك الجزء، ولو سمعه أحدهم لنبه ليراجع الأصل
[ ٤٣ ]
النوع السابع: صلاة مقيدة بأيام الأسبوع ولياليه
٨٧ – حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فاتحة الكتاب مرة وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ بَيْنَ مَجْهُولٍ وَمَتْرُوكٍ.
٨٨ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ عِنْدَ الضُّحَى: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كل ركعة فاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ قَصْرٍ مِنَ ذهب (٧٥) مكللة بالدر والياقوت - إلخ.
موضوع.
٨٩ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَقُلْ يَا أَيُّهَا الكافرون ثلاث مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إلخ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وهو موضوع.
٩٠ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ: وَخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ - إلخ.
هُوَ مَوْضُوعٌ: وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ.
_________________
(١) هكذا في اللآلىء ووقع في الأصلين (ذلك)
[ ٤٤ ]
٩١ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَخَمْسِينَ مَرَّةً: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - إلخ.
موضوع.
٩٢ - حديث: " مَنْ صَلَّى يَومَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وإليك المصير لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فانصرنا على القوم الكافرين) مَرَّةً - إلخ ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
٩٣ - حديث: "من صلى يوم الاثنين أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَآيَةِ الكرسي مَرَّةً - إلخ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
٩٤ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِالإِخْلاصِ عِشْرِينَ مَرَّةً.
مَوْضُوعٌ.
٩٥ - حديث: "مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ بِالإِخْلاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً.
موضوع.
[ ٤٥ ]
٩٦ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثُّلاثَاءِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَالإِخْلاصِ ثلاثا.
موضوع.
٩٧ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ سِتَّ ركعات - إلخ.
موضوع.
٩٨ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالإِخْلاصِ والمعوذتين ثلاثا ثلاثا.
موضوع.
٩٩ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ رَكْعَتَيْنِ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالإِخْلاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسًا خمسا.
موضوع.
١٠٠ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ رَكْعَتَيْنِ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ مِائَةً فِي الأُولَى وَالإِخْلاصِ مِائَةً فِي الثَّانِيَةِ.
مَوْضُوعٌ.
١٠١ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالإِخْلاصِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
مَوْضُوعٌ وَكَذَا عَشْرُ رَكْعَاتٍ وَكَذَا ركعتان.
١٠٢ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ - إلخ.
مَوْضُوعٌ وَكَذَا أَرْبَعُ رَكْعَاتٍ وثمان واثنتي عَشْرَةَ.
قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: لا يَصِحُّ فِي صَلاةِ الأُسْبُوعِ شَيْءٌ.
[ ٤٦ ]
النوع الثامن: صلوات مقيدة بأيام الشهور وبليال منها
١٠٣ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ قُبَّةً بَيْضَاءَ - إلخ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَرُوَاتُهُ مَجَاهِيلُ.
١٠٤ - حديث: "مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ ركعة بفاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَيُسَلِّمُ فِيهِنَّ عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ أَتَدْرُونَ مَا ثَوَابُهُ؟ - إلخ ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ موضوع وأكثر رواته مجاهيل.
١٠٥ - حديث: "مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِائَةً مَرَّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مقعده من الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ.
هُوَ موضوع وأكثر رواته مجاهيل.
١٠٦- حديث: "رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِكَ رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ؟ قَالَ لأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْفِرَةِ
[ ٤٧ ]
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا، رَغَّبَ فِي صَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا تَغْفَلُوا عَنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي رَجَبٍ فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيهَا الْمَلائِكَةُ الرَّغَائِبَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوَّلَ خميس في رَجَبٍ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتْمَةِ - يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ - اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً. وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلاثًا، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ صَلَّى عليَّ سَبْعِينَ مرَّة. ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَعْظَمُ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ، فَإِنَّهَا تُقْضَى - إلخ.
هُوَ: مَوْضُوعٌ وَرِجَالُهُ مَجْهُولُونَ.
وَهَذِهِ هِيَ صَلاةُ الرَّغَائِبِ الْمَشْهُورَةُ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ، وَألفوا فِيهَا مُؤَلَّفَاتٍ، وغلَّطوا الْخَطِيبَ (١) فِي كَلاِمِه فِيهَا، وَأَوَّلُ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ له: ابن عبد السلام (٢)، وَلَيْسَ كَوْنُ هَذِهِ الصَّلاةِ مَوْضُوعَةً مما يخفى على الْخَطِيبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَطَالَ الْحُفَّاظُ الْمَقَالَ فِي هَذِهِ الصَّلاةِ الْمَكْذُوبَةِ بِسَبَبِ كَلامِ الْخَطِيبِ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ أَنْ يَشْتَغِلَ بِهَا وَيَتَكَلَّمَ عَلَيْهَا، فَوَضْعُهَا لا يَمْتَرِي فِيهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى إْلِمَامٍ بِفَنِّ الحديث.
_________________
(١) كذا وقع في الأصلين، والخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ لا شأن له بالقصة وإنما المنتصر لهذه الصلاة ابن الصلاح المتوفى سنة ٦٤٣
(٢) المتوفى ستة ٦٦٠.
[ ٤٨ ]
قَالَ الْفِيرُوزَبَادِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ: إِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ بِالاتِّفَاقِ، وَكَذَا قَالَ الْمَقْدِسِيُّ.
وَمِمَّا أَوْجَبَ طُولَ الْكَلامِ عَلَيْهَا، وُقُوعُهَا فِي كِتَابِ رَزِينِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْدَرِيِّ، وَلَقَدْ أَدْخَلَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي جَمَع فِيهِ بَيْنَ دَوَاوِينِ الإِسْلامِ بَلايا وَمَوْضُوعَاتٍ لا تُعْرَفُ، وَلا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَا، وَذَلِكَ خِيَانَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ (١)
_________________
(١) رزين معروف وكتابه مشهور، ولم أقف عليه ولا على طريقته وشرطه فيه غير أنه سماه فيما ذكر صاحب كشف الظنون: تجريد الصحاح الستة (هي: الموطأ والصحيحان، وسنن أبي داود، والنسائي، والترمذي) . ويظهر من خطبة جامع الأصول لإبن كثير: أن رزينا لم يلتزم نسبة الأحاديث إلى تلك الكتب، بل يسوق الأحاديث الذي هو فيها كلها، والحديث الذي في واحد منها كجامع الترمذي مغفلا النسبة في كل منها، فعلى هذا: لا يستفاد من كتابه في الحديث، إلا أنه في تلك الكتب أو بعضها، ومع ذلك: زاد أحاديث ليست فيها ولا في واحد منها فإذا كان الواقع هكذا ومع ذلك لم ينتبه في خطبة كتابه أو خاتمته على هذه الزيادات، فقد أساء، ومع ذلك فالخطب سهل، فإن أحاديث غير الصحيحين من تلك الكتب ليست كلها صحاحًا، فصنيع رزين وإن أوهم في تلك الزيادات أنها في بعض تلك الكتب فلم يوهم أنه صحيح ولاحسن. وأحسب الأحاديث التي زادها كانت وقعت له بأسانيده، فإنها أحاديث معروفة في الجملة، ومنها: حديث صلاة الرغائب، فإنه مختصر الخبر المتقدم، والخبر المتقدم حدث به علي بن عبد الله بن جهضم. المتوفى سنة ٤١٤ وكان بن جهضم شيخًا لحرم مكة، وإمامًا به، وجاء بعده رزين فإن وفاته سنة ٥٣٥ وكان بمكة، فالظاهر أنه وقع له الحديث بسنده إلى ابن جهضم، ولم يكن رزين من اهل النقد فلم يعرف حال الحديث، ورزين لم يذكر في الميزان ولا فيما استدرك عليه. وذكره الذهبي عندما ذكر المتوفين سنة ٥٣٥ في تذكرة الحفاظ، وذلك في ترجمة إسماعيل التميمي قال (والمحدث أبو الحسن رزين مؤلف جامع الصحاح. جاور بمكة وسمع عن الطبري وابن أبي ذر) وذكره الفاسي في العقد الثمين فقال (إمام المالكية بالحرم) ونقل عن السلفي أنه ذكر رزينًا فقال (شيخ عالم لكنه نازل الإسناد) وذكر أنه توفي سنة ٥٢٥ وله ترجمة في الديباج المذهب ص ١١٨ وذكر الفاسي وصاحب الديباج أن كتابه (جمع فيه بين الصحاح الخمسة والموطأ) وفي الديباج توفي بمكة سنة خمس وعشرين، وقيل: خمس وثلاثين وخمسمائة=
[ ٤٩ ]
وقد أخطأ ابن الأثير خطأ بَيِّنًا بِذِكْرِ مَا زَادَهُ رَزِينٌ فِي جَامِعِ الأُصُولِ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى عَدَمِ صِحَّتِهِ فِي نَفْسِهِ إِلا نَادِرًا كَقَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الصَّلاةِ مَا لَفْظُهُ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ رَزِينٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَالْحَدِيثُ مَطْعُونٌ فيه.
١٠٥ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عشرين (١) مرة وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ثلاث مَرَّاتٍ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرِ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ ثَلاثِينَ مَرَّةً. بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ - إلخ".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وهو موضوع ورواته مجاهيل.
١٠٦ - حديث: "يَا عَلِيُّ مَنْ صَلَّى مِائَةَ رَكْعَةٍ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الكتاب وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلا قَضَى اللَّهُ له كل حاجة - إلخ.
_________________
(١) = وأما ابن جهضم فله ترجمة في الميزان واللسان، وفيها ذكر حديثه هذا وأنه تفرد به. رواه عن علي بن محمد بن سعيد البصري، ثنا أبي ثنا خلف بن عبيد الله هو الصنعاني عن حميد عن أنس مرفوعًا، ومن بينه وبين حميد لا يعرفون، كما ذكره أبو موسى المديني، وأبو البركات الأنماطي، وقد يكون الحمل في هذا الحديث على بعض هؤلاء المجهولين فيخلص ابن جهضم، وقد قال فيه شيرويه (كان ثقة صدوقًا عالمًا زاهدًا حسن المعاملة حسن المعرفة) لكنه مؤلف بهجة الأسرار، قال الذهبي في تاريخ الإسلام (لقد أتى بمصائب في كتاب بهجة الأسرار، يشهد القلب ببطلانها) راجع لسان الميزان ٤/٢٣٨.
(٢) كذا في الأصلين ووقع في اللآلىء (وقل هو الله أحد أحد عشر) .
[ ٥٠ ]
هُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي أَلْفَاظِهِ الْمُصَرَّحَةِ بِمَا يَنَالُهُ فَاعِلُهَا مِنَ الثَّوَابِ مَا لا يَمْتَرِي إِنْسَانٌ لَهُ تَمْيِيزٌ فِي وَضْعِهِ وَرِجَالُهُ مَجْهُولُونَ.
وَقَدْ رَوَى مِنْ طَرِيقٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ وَرُوَاتُهَا مَجَاهِيلُ.
وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: حَدِيثُ: "صَلاةِ نِصْفِ شَعْبَانَ بَاطِلٌ.
وَلابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا.
ضَعِيفٌ.
وَقَالَ فى اللآلىء: مِائَةُ رَكْعَةٍ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ بِالإِخْلاصِ عَشْرَ مَرَّاتٍ (١) مَعَ طُولِ فَضْلِهِ لِلدَّيْلَمِيِّ وَغَيْرِهِ مَوْضُوعٌ وَجُمْهُورُ رُوَاتِهِ فِي الطَّرُقِ الثَّلاثِ: مَجَاهِيلُ وَضُعَفَاءُ.
قَالَ: وَاثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالإِخْلاصِ ثَلاثِينَ مَرَّةً مَوضُوعٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مَوْضُوعٌ.
وَقَدِ اغْتَرَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ كَصَاحِبِ الإِحْيَاءِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَقَدْ رُوِيَتْ صَلاةُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَعْنِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى أَنْحَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَلا يُنَافِي هَذَا
رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لِذَهَابِهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ وَنُزُولِ الرِّبِّ لَيْلَةَ النِّصْفِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَأَنَّهُ يَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عِدَّةِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ فَإِنَّ الْكَلامَ إِنَّمَا هو فِي هَذِهِ الصَّلاةِ الْمَوْضُوعَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا: فِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ كَمَا أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ الَّذِي تقدم ذكره في قيام لَيْلِهَا لا يُنَافِي كَوْنَ هَذِهِ الصَّلاةِ مَوْضُوعَةً عَلَى مَا فِيهِ من الضعف حسبما ذكرناه.
_________________
(١) لفظ اللآلىء ٢/٣١ ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنْ قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مَرَّةً: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في مائة ركعة) .
[ ٥١ ]
١٠٧ - حديث: "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّهِ ﷿ أَنَّ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مرة وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا إِلَهَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَصَلاتِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَيَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ - إلخ.
هُوَ مَوْضُوعٌ وَرُوَاتُهُ مجاهيل.
١٠٨ - حديث: "من صلى يوم الفطر بعد ما يُصَلِّي عِيدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿وَالضُّحَى﴾ وَفِي الرَّابِعَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ كُلَّ كِتَابٍ نَزَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ - إلخ.
هو موضوع وفيه مجاهيل (١)
١٠٩ - حديث: " مِنَ السُّنَّةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ عِيدِ الْفِطْرِ وَسِتُّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ عِيدِ الأَضْحَى. قَالَ فِي المختصر: لا أصل له.
١١٠ - حديث: "مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ (٢) لَمْ يمت قلبه".
_________________
(١) ذكر في اللآلىء متابعة لم يتبين لي أمرها، وهو على كل حال منكر سندًا ومتنًا.
(٢) وقع في الأصلين (القدر) خطأ وفي تلخيص الحبير ص١٤٣ أن الدارقطني قال (الصحيح أنه موقوف على مكحول) .
[ ٥٢ ]
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ فِي المختصر: فيه ضعف.
١١١ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَرَفَةَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ - إلخ.
هُوَ موضوع وفيه: مجاهيل وضعفاء.
١١٢ - حديث: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَرَفَةَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ [] ثُمَّ يَقْرَأُ بقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مرة - إلخ.
هو: موضوع.
١١٣ - حديث: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النَّحْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِنْ سَلَّمَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَعَلَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ - إلخ.
فِي إِسْنَادِهِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ هُوَ غُلامُ خَلِيلٍ وَضَّاعٌ.
١١٤ - حديث: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْعِيدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ إِلا شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ.
قَالَ فِي الذيل: فيه كذاب.
[ ٥٣ ]
١١٥ - حديث: "مَنْ صَلَّى فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَضَتْ عَنْهُ مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ صَلاةِ سُنَّتِهِ.
هَذَا: مَوْضُوعٌ لا إِشْكَالَ فِيهِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي جَمَعَ مُصَنِّفُوهَا فِيهَا الأَحَادِيثَ الْمَوْضُوعَةَ وَلَكِنَّهُ اشْتَهَرَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَفَقِّهَةِ بِمَدِينَةِ صَنْعَاءَ فِي عَصْرِنَا هَذَا وَصَارَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلا أَدْرِي مَنْ وَضَعَهُ لَهُمْ.
فَقَبَّحَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ.
النوع التاسع: صلاة التوبة
١١٦ - حديث: "يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْمُذْنِبِ أَنْ يَتُوبَ مِنَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ يَغْتَسِلُ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَيُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ مَرَّة وَعَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي أربع ركعات ويسلم وَيَسْجُدُ وَيَقْرَأُ فِي سُجُودِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَغْفِرُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَيَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَيُصْبِحُ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا وَيُصَلِّي عِنْدَ إِفْطَارِهِ رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ نَبِيِّكَ دَاوُدَ وَاعْصِمْنِي كَمَا عَصَمْتَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَأَصْلِحْنِي كَمَا أَصْلَحْتَ أَوْلِيَاءَكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ فَاعْصِمْنِي حَتَّى لا أَعْصِيَكَ ثُمَّ يَقُومُ نَادِمًا فَإِنَّ رَأْسَ مَالِ التَّائِبِ النَّدَامَةُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: تَقَبَّلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ - إلخ.
هُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ.
١١٧ - حديث: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَصَيْتُ رَبِّي وَأَضَعْتُ صَلاتِي فَمَا حِيلَتِي؟ قَالَ حِيلَتُكَ بَعْدَمَا تُبْتَ
وَنَدِمْتَ عَلَى مَا صَنَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ ليلة الجمعة
[ ٥٤ ]
ثمان رَكَعَاتٍ: تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاتِكَ فَقُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَلْفَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِصَلاتِكَ وَلَوْ تَرَكْتَ صَلاةَ مِائَتَيْ سَنَةٍ - إلخ.
هُوَ مَوْضُوعٌ.
النوع العاشر: عند دخول البيت
١١٨ - حديث: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ.
قَالَ الأَزْدِيُّ: لا أَصْلَ لَهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ فَلا يَجْلِس حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَينِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَهُ مِنْ رَكْعَتَيْهِ فِي بيته خيرًا (١) .
_________________
(١) في سنده إبراهيم بن يزيد بن قديد، رواه سعد بن عبد الحميد عنه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. ذكر البخاري إبراهيم هذا في التاريخ ١/١/٣٣٦. وذكر هذا الحديث. ثم قال البخاري (هذا لا أصل له) وفي ترجمة إبراهيم من الميزان ذكر هذا الحديث، وأن ابن عدي قال: (هذا منكر بهذا الإسناد عن الأوزاعي) وفي اللسان: أن العقيلي ذكر إبراهيم وقال (في حديثه وهم وغلط) ثم ساق هذا الحديث، وذكر ابن الجوزي هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الأزدي، وأنه قال في إبراهيم (ليس حديثه بشيء، روى عن الأوزاعي مناكير منها) فذكر هذا الحديث ثم قال (لا أصل له) تعقبه السيوطي في اللآلىء ٢/٢٤ بقوله (قلت: قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: إبراهيم هذا ذكره ابن حبان في الثقات انتهى.) ثم ذكر الشواهد وكذا صنع شارح الإحياء ٣/٤٦٥ مع أن بقية عبارة اللسان] فقال (يعني ابن حبان في الثقات) يعتبر حديثه من غير رواية سعيد: كذا (قلت) قد قال ابن عدي: =
[ ٥٥ ]
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا [دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمْنَعَانِكَ مَدْخَلَ السُّوءِ وَإِذَا - (١)] خَرَجْتَ مِنْ مَجْلِسِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمْنَعَانِكَ مِنْ مَخْرَجِ السُّوءِ.
قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: رجاله موثقون (٢) .
_________________
(١) = (لا يحضرني له غيره، وسعيد ابن عبد الجبار الراوي عنه، أخرج له ابن ماجة، وقد قال أبو أحمد: إنه يروي الكذب فالآفة منه) كذا قال سعيد بن عبد الجبار، وكذلك قال في حكاية عبارة الميزان، مع أن الذي في الميزان المطبوع (سعد بن عبد الحميد) والتغيير من ابن حجر نفسه. فإن الذي روى له ابن ماجه وحده وتكلم فيه أبو أحمد الحاكم هو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، ترجمته في التهذيب ٤/٥٣ وفيها (قال أبو أحمد الحاكم يرمي بالكذب) فأما سعد بن عبد الحميد ابن جعفر فروى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وترجمته في التهذيب ٣/٤٧٧ وليس فيها عن أبي أحمد شيء، وإنما فيها عن ابن حبان (كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وممن فحش وهمه حتى حسن التنكب عن الإحتجاج به) و(قال ابن أبي حاتم في ترجمة إبراهيم (كان يسكن الثغر، روى عن الأوزاعي، روى عنه سعد بن عبد الحميد بن جعفر) والغالب على الظن أن ما وقع في اللسان وهم، وإنما روى عن هذا الرجل سعد بن عبد الحميد بن جعفر، وعلى كل حال فقد بان أن ابن حبان إنما ذكر إبراهيم في الثقات، لأنه يرى الحمل في هذا الحديث على الراوي عنه.
(٢) من مجمع الزوائد ٢/٢٨٣ وكذا حكاه شارح الإحياء
(٣) هو من طريق يحيى بن أيوب عن بكر بن عمروعن صفوان بن سليم وقد أخرجه البيهقي في الشعب من هذا الوجه وفيه (قال بكر: حسبته عن أبي سلمة عن أبي هريرة) كذا في شرح الإحياء، ووقع في اللآلىء (قال بكر: حسنه عن أبي هريرة) فأما البزار فلا أدري وقع عنده هكذا أم وقع (صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي هريرة) وفي شرح الإحياء عن ابن حجر (وهو حديث حسن ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح) أقول: بكر لم يوثقه أحد وليس له في البخاري إلا حديث واحد (متابعة، وقد أخرجه البخاري من طريق أخرى) كذا قال ابن حجر نفسه في مقدمة الفتح ص (٣٩١) وليس له عند مسلم إلا حديث=
[ ٥٦ ]
وأخرج سعيد بن منصور عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: صَلاةُ الأَوَّابِينَ صَلاةُ الأَبْرَارِ وَصَلاةُ الأَبْرَارِ: رَكْعَتَانِ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ وَرَكْعَتَانِ إِذَا خَرَجْتَ (١) .
النوع الحادي عشر: صلاة الإشراق والرواتب والوتر
١١٩ - حديث: "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي الأُولَى: آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثًا وَالإِخْلاصَ وَفِي الثَّانِيَةِ: وَالشَّمْسِ وَفِي الثَّالِثَةِ: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَفِي الرَّابِعَةِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالإِخْلاصَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إلخ.
قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِيهِ نُوحُ ابن أبي مريم المشهور بالوضع.
١٢٠ - حديث: "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِهِ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ حَمِدَ اللَّهَ وَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ - إلخ.
_________________
(١) =واحد وهوحديث أبي ذر (قلت: يارسول الله، ألا تستعملني؟ قال يا أبا ذر، إنك ضعيف الخ) ثم أخرجه مسلم من وجه آخر، فروايته عن بكر في معنى المتابعة: وليس له عند مسلم غيره، كما يعلم من الجمع بين رجال الصحيحين، ففي تحسين حديثه نظر، كيف وقد شك فيه؟ مع أن الراوي عنه يحيى بن أيوب، هو الغافقي، راجع ترجمته في مقدمة الفتح
(٢) هو من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: (والوليد مدلس التسوية، وعثمان بن أبي سودة: تابعي، وثقة بعضهم، ولم يقنع ذلك ابن القطان فقال (لايعرف حاله) والخبر على هذا مرسل، وفي اللآلىء أن عيسى بن يونس رواه (عن رجل عن عثمان ابن أبي سودة قال: كان يقال) فذكره، ومما يريب في الخبر من أصله أن أمهات المؤمنين لم يذكرن شيئًا من ذلك من فعل النبي ﷺ، والله أعلم
[ ٥٧ ]
قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حِبَّانَ سَاقِطٌ وَقِيلَ: ضَعِيفٌ يحدث عن الثقات بالموضوعات.
١٢١ - حديث: "مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالإِخْلاصِ خَمْسَ عشرة مرة - إلخ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا مَتْنٌ موضوع.
١٢٢ - حديث: "رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِالإِخْلاصِ عِشْرِينَ مرة.
في إسناده كذاب.
١٢٣ - حديث: "رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الأُولَى: الإِخْلاصُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَرَّةً. وَفِي الثَّانِيَةِ: إِحْدَى وَثَلاثُونَ مَرَّةً.
فِي إسناده متهم.
١٢٤ - حديث: "مَنْ لَمْ يُلازِمْ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلِ الظُّهْرِ لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي.
قَالَ النَّوَوِيُّ: لا أَصْلَ لَهُ.
١٢٥ - حديث: "الْوِتْرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ سَخَطٌ لِلشَّيْطَانِ وَأَكْلُ السَّحُورِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ.
مَوْضُوعٌ وَضَعَهُ أَبَانُ (١) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ.
١٢٦ - حديث: "أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بأربع قلاقل.
موضوع.
١٢٧ - حديث: "عَشْرُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الإِخْلاصُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً.
لا يصح.
_________________
(١) كذا حكى عن ابن حبان، وحقق ابن ماكولا: أن اسم هذا الرجل (أبّا) .
[ ٥٨ ]
النوع الثاني عشر: صلاة رءية النَّبِيِّ ﵌
١٢٨ - حديث: "ركعتان ليلة الجمعة، بخمس وعشرين الإخلاص، بعد السَّلامِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ
ﷺ أَلْفَ مَرَّةٍ.
لا يَصِحُّ: فيه مجاهيل.
١٢٩ - حديث: "الْغُسْلُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَصَلاةُ رَكْعَتَيْنِ - إلخ.
فِي إِسْنَادِهِ كَذَّابٌ.
النوع الثالث عشر: صلاة قضاء الدين وحفظ النفس والمال والولد
. ١٣٠ - حديث: "من أصابه دين فليتوضأ وَلْيُصَلِّ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ
رَكْعَةٍ الحمد، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ. فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ (اللهم مالك الملك) إلى (بغير حساب) ثُمَّ يَقُولُ: يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ارْحَمْنِي رَحْمَةً وَاسِعَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ، وَاقْضِ دَيْنِي. فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي دِينَهُ.
فِي إِسْنَادِهِ كَذَّابٌ.
١٣١ - حديث: "الصَّلاةُ لِحِفْظِ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ
مَوْضُوعٌ.
[ ٥٩ ]