١- حديث "مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، أُعْطِيَ من الأجر كذا. فذكر فضل سورة سُورَةً، إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ".
رواه العقيلي عن أبي بن كعب مرفوعًا، قال ابن المبارك: أظن الزنادقة وضعته، والآفة من بزيع (١) وروى بإسناد آخر موضوع أيضًا [رواه ابن أبي داود] والآفة من مخلد بن عبد الواحد. ولهذا الحديث طرق كلها باطلة موضوعة.
وذكر الخليلي في الإرشاد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَفِي إسناده: نوح ابن أبي مريم، وقد أقر بأنه الواضع له. فقبح الله الكذابين، ولا خلاف بين الحفاظ بأن حديث أبي بن كعب هذا موضوع. وقد اغتر به جماعة من المفسرين فذكروه في تفاسيرهم: كالثعلبي والواحدي والزمخرشي. ولا جرم فليسوا من أهل هذا الشأن.
٢ - حديث: "مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.
قال الصغاني: موضوع.
٣ - حديث: "إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ. فَقِيلَ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إلخ.
قال الصغاني: موضوع (٢) .
٤ - حديث: "مَنِ اسْتَشْفَى بِغَيْرِ الْقُرْآنِ فَلا شفاه الله.
_________________
(١) زاد في الأصل (ابن ابي داود) وفي المطبوع (ابن داود) وهو خطأ سببه أن في اللآلىء ١/١١٧ (من بزيع) ثم أبدأ فقال (ابن أبي داود) يريد روى ابن أبي داود الخبر الآتي) وبزيع هذا هو بزيع بن حسان
(٢) سنده ضعيف، ومتنه حسن، فلا يتجه الحكم بوضعه
[ ٢٩٦ ]
هو موضوع.
٥ - حديث: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ رَأَى أَنَّ أَحَدًا أُوتِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِيَ. فَقَدِ اسْتَصْغَرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ.
قال في المختصر: ضعيف.
٦ - حديث: "مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِآيَاتِ اللَّهِ فَلا أَغَنَاهُ اللَّهُ.
قال في المختصر: لم يوجد.
٧ - حديث: "مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ. فَظَنَّ أَنَّ أَحَدًا أَغْنَى مِنْهُ فَقَدِ اسْتَهْزَأَ بِآيَاتِ اللَّهِ.
قال في المختصر: ورد من طرق كلها ضعيفة.
٨ - حديث: "إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هو) وَ(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بغير حساب) مُعَلْقَاتٌ بِالْعَرْشِ، وَمَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ إلخ ".
رواه الديلمي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعًا. وفي إسناده: الحارث بن عمير. قال ابن حبان: تفرد به. وكان يروى الموضوعات عن الأثبات، وتعقبه العراقي: بأنه قد وثقه حماد بن زيد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن معين، والنسائي. واستشهد به البخاري في صحيحه. واحتج به أهل السنن.
وفي إسناده أيضًا: محمد بن زنبور، وهو مختلف فيه. وفي سند الحديث انقطاع. كما أشار إليه ابن حجر: وفي المتن نكارة شديدة. وقد صرح بأنه
[ ٢٩٧ ]
موضوع: ابن حبان، وابن الجوزي، وليس ذلك ببعيد عندي. وإن خالفهما الحافظان العراقي وابن حجر (١)
٩ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ، أَمَّنَهُ اللَّهُ عَلَى دَارِهِ. وَدَارِ جَارِهِ وَدُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ".
رواه الحاكم عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعًا. وفي سنده: حبة العرني، ونهشل بن سعيد، كذابان.
قال في اللآلىء: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن الحاكم، وقال: إسناده ضعيف.
وقد رواه الدارقطني عن أبي أمامة مرفوعًا بدون قوله: ومن قرأها حين يأخذ مضجعة - إلخ. وقد أدخله ابن الجوزي في الموضوعات، وتعقبه ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة، وقال: غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث
_________________
(١) فيما يرويه ابن زنبور، عن الحارث مناكير، منها هذا، فمن الحفاظ من حمل على ابن زنبور، لأن الحارث وثقة الأكابر، وحديثه الذي يرويه غير ابن زنبور مستقيم، سوى حديث واحد، خولف في رفعه، ومثل هذا لا يضره، ومن المتأخرين من حمل على الحارث، لأنهم وجدو حديث ابن زنبور عن غيره مستقيمًا، ووثق النسائي الرجلين، والتحقيق مع، فهما ثقتان، لكن ما رواه ابن زنبور عن الحارث فضعيف، وفيه المنكرات، ولهذا نظائر عندهم في تضعيف رواية رجل، عن شيخ خاص، مع توثيق كل منهما في نفسه، وكأن ابن زنبور لم يضبط ما سمعه من الحارث؛ لأنه كان صغيرًا، أو نحو ذلك، فاختلطت عليه أحاديثه بأحاديث غيره فالحق مع النسائي، ثم العراقي، وابن حجر، في توثيق الرجلين، والحق مع الحاكم وابن حبان، وابن الجوزي استنكار هذا الحديث، والله أعلم.
[ ٢٩٨ ]
في الموضاعات، وهو من أسمج ما وقع له. قال في اللآلىء: وقد أخرجه النسائي. وابن حبان في صحيحه. وابن السني في عمل اليوم والليلة، وصحبه الضياء في المختارة (٢) .
١٠ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، خُرِقَتْ سَبْعُ سَمَوَاتٍ، فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَى قَائِلِهَا فَيَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الغد من تلك الساعة".
_________________
(١) مدار الحديث على محمد بن حمير، رواه عن محمد بن زياد، الألهاني، عن أبي أمامة، وابن حمير موثق، غمزه أبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وأخرج له البخاري في الصحيح حديثين، قد ثبتا من طريق غيره، وهما من روايته عن غير الألهاني، فزعم أن هذا الحديث على شرط البخاري غفلة، وفي اللآلىء: أن الدمياطي ذكر له شواهد، منها عن علي. وقد ذكر في الأصل، ومنها عن ابن عمرو، والمغيرة، وجابر وأنس. قال (من الطرق التي ما نريدها) يعني لسقوطها، ثم عاد فذكر الذي عن المغيرة، وأنه من طريق (هاشم بن هاشم، عن عمر بن إبراهيم، عن محمد، عن المغيرة ابن شعبة) رفعه، وأن أبا نعيم قال (غريب من حديث المغيرة ومحمد، تفرد به هاشم، عن عمر عنه) ثم ذكر عن الدمياطي أن محمدًا هو محمد ابن كعب، وابن عمر بن إبراهيم، هو أبو حفص العبدي البصري، يعني: المترجم في التهذيب، أقول: وهم الدمياطي، ومن تبعه، إنما هذا عمر بن إبراهيم بن محمد بن الأسود، له ترجمة في الميزان، واللسان، وهو مجهول، ذكره ابن حبان في الثقات، على عادته في ذكر المجاهيل، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر له خبرًا آخر لهذا السند نفسه، لم يتابع عليه، والمجهول إذا روى خبرين لم يتابع عليهما، فهو تالف، ثم ذكره من طريق محمد ابن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس عن أبيه عن جده مرفوعًا، ومحمد ابن الضوء كذاب فاجر
[ ٢٩٩ ]
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا، وإسناده باطل. و[له سند آخر] فيه مجاهيل. وقد رواه الحكم الترمذي عن أنس مرفوعًا.
ورواه الديلمي عن أبي موسى مرفوعًا. (١)
١١ - حديث: "مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً، وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ نور، وألف بركة، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ،، وَأَلْفَ رِزْقٍ، وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ".
رواه الخطيب عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعًا، وهو موضوع.
وقد قال ابن عدي: إن المتهم بوضعه أحمد بن هارون (٢)
_________________
(١) أما الحكيم فرواه عن عتيق بن يعقوب، عن ابن أبي فديك، عن أبي سليمان الحرشي، عن أبان، عن أنس، ويكفي في بطلانه، أنه من طريق أبان بن أبي عياش، وهو متروك، ثم ذكر السيوطي أن الثعلبي أخرجه من طريق عتيق، عن ابن أبي فديك، عن أبي سلمان عن الحوشي عن أنس وجابر، كذا قال: وهذا تخليط، ثم ذكر للحكيم سندًا آخر فيه جهالة وتحريف، وفيه (عن أبي كعب، قال الله لموسى إلخ) وأما الديلمي فسنده مظلم إلى المثنى بن الصباح، عن قتادة، عن الحسن عن أبي موسى مرفوعًا، والمثنى ليس بشيء، ثم ذكر لابن النجار بسند إلى عمر بن محمد بن يحيى ابن خازم الهمذاني، ثنا عبد بن حميد، ثنا شبابه، عن ورقاء بن عمر، عن مجاهد، عن ابن عباس) رفعه، وهؤلاء كلهم موثوقون، لكن في أول السند جماعة لم أعرفهم، وفيهم أبو نصر محمد بن الحسن بن تركان الخطيب، أحسبه المذكور في الميزان، واللسان، أنظر اللسان ٥/١٣٥ رقم ٤٤٩
(٢) إنما رواه الخطيب من طريق إسماعيل بن يحيى البغدادي التيمي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن علي، وليس في سنده أحمد بن هارون، لكن ابن الجوزي بعد أن ساقه قال (ورواه أحمد بن هارون عن عمرو ابن أيوب عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه عن الثوري نحوه، باطل، آفته إسماعيل وأحمد بن هارون، اتهمه ابن عدي بوضع الحديث) أقول: كان الذي تولى كبره إسماعيل، ثم سرقه أحمد بن هارون، وركب له سندًا آخر.
[ ٣٠٠ ]
١٢ - حديث: "سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمُعِمَّةُ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا الْمُعِمَّةُ؟ قَالَ: تَعُمُّ صَاحِبَهَا بخير الدنيا والآخرة، وتكايد عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا، وَتَدْفَعُ أَهَاوِيلَ الآخرة. - إلخ
رواه الخطيب عن أنس مرفوعًا، وهو موضوع. اتهم بوضعه: محمد ابن عبد بن عامر السمرقندي.
وقد رواه العقيلي عن أبي بكر الصديق ﵁ مرفوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر الجدعاني (١) وهومتروك.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ من طريقه. وفي إسناده: مجاهيل وضعفاء.
١٣ - حديث: "من قرأ [يس في ليلة أصبح مغفوًا لَهُ. وَمَنْ قَرَأَ] الدُّخَانَ لَيْلَةً أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ.
في إسناده: مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَضَّاعٌ.
وَرَوَاهُ الدارقطني (٢) من طريق عمر بن راشد، وهو أيضًا: وضاع.
قال في اللآلىء: أخرجه الترمذي، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة. قلت: ولكن من طريق عمر راشد المذكور (٣) .
_________________
(١) وشيخه في هذا الخبر سليمان بن مرقاع، وهو هالك
(٢) بلفظ (من قرأ سورة الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك) .
(٣) رواية الدارقطني فيها (أبو هشام الرفاعي ثنا زيد بن الحباب ثنا عمر ابن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة) ورواية الترمذي فيها (سفيان بن وكيع ثنا زيد بن حباب عن عمر بن أبي خثعم عن يحيى ابن أبي كثير إلخ) ورواية ابن نصر لم أقف على لفظها. وزعم ابن حبان وتبعه بعضهم أن عمر بن أبي خثعم هو عمر بن راشد نفسه، وخطأه الدارقطني وغيره وذكروا أن ابن أبي خثعم هو عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وكلاهما يروي عن يحيى بن أبي كثير، وكلاهما تالف ولعل ابن أبي خثعم أتلفهما.
[ ٣٠١ ]
قلت: وقد رواه الترمذي من غير طريقه (١) بلفظ: من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له (٢) .
وفي لفظ له (٣) آخر: من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه.
ورواه أيضًا: محمد بن نصر بنحوه، من طريق أخرى غير طريق عمر بن راشد (٤) .
ورواه الدارمي أيضًا (٥)
١٤ - حديث: "مَنْ قَرَأَ يس ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله غفر له".
_________________
(١) لكن في سنده (عن هشام أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة) قال الترمذي (لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة) أقول: هشام أبو المقدام تالف.
(٢) هكذا في عدة نسخ من جامع الترمذي، وهكذا في اللآلىء عنه، ووقع في الأصلين (أصبح مغفورًا) .
(٣) ليس هذا للترمذي، وإنما ذكره في اللآلىء عن ابن الضريس، وهو من طريق طريف أبي سفيان عن الحسن مرسلا، وهو متروك
(٤) لمحمد بن نصر روايتان: في إحداهما الفضل بن دلهم عن الحسن قال: من قرأ إلخ) والحسن تابعي والفضل ضعيف؛ ولا سيما في روايته عن الحسن. وفي الأخرى (يحيى بن الحارث عن أبي رافع قال: من قرأ إلخ) هذا منسوب إلى أبي رافع من قوله، فإن كان الصحابي فهذا منقطع، لأنه توفي قبل ولادة يحيى بن الحارث بمدة طويلة، وإن كان غيره فمن هو؟.
(٥) بسنده إلى (عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه من قرأ إلخ) وعبد الله من أتباع التابعين. وفي اللآلىء زيادة على ما ذكر في الدخان خاصة (قال الطبراني) عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ إلخ) أقول: هو من طريق فضالة بن جبير وهو تالف زعم أنه سمع أبا أمامة، وروى عنه ما ليس من حديثه
[ ٣٠٢ ]
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. وإسناده على شرط الصحيح (١) .
وأخرجه أبو نعيم. وأخرجه الخطيب، فلا وجه لذكره في كتب الموضوعات.
١٥ - حديث: "لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ باسم ربك الذي خلق) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِمُعَاذٍ: اكْتُبْهَا يَا مُعَاذُ. فَأَخَذَ مُعَاذٌ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، فَكَتَبَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ: (كَلَّا لا تُطِعْهُ واسجد واقترب) سجد اللوح والقلم والنون - إلخ.
وهو موضوع اتهم به إسماعيل بن أحمد بن محمد الآخرى. وقال الخطيب وابن ما كولا، وابن حجر: إن المتهم به إبراهيم [بن محمد] الخواص، وإن إسماعيل المذكور ثقة،قال ابن حجر: وليس الخواص هذا هو الزاهد المشهور.
١٦ - حديث: "لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَرِحَ بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ. فَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا. فَقَالَ: أَمَّا قوله: والتين: فبلاد الشام. وأما الزيتون: فبلاد فلسطين - إلخ.
وهو موضوع.
١٧ - حديث: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَلَى طَهَارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كطهره للصلاة
_________________
(١) مداره على الحسن عن أبي هريرة. ولم يسمع الحسن من أبي هريرة فالخبر منقطع، مع أن في سنده إلى الحسن مقالًا، جاء عنه بسند فيه أبو بدر شجاع ابن الوليد وهو صدوق له أوهام، لم يخرج له البخاري إلا حديثًا واحدًا قد توبع فيه شيخه، وكذلك مسلم أخرج له في المتابعات ونحوها. وبسند آخر فيه (المبارك بن فضالة عن أبي العوام) والمبارك يخطئ ويدلس ويسوي، وأبو العوام كثير المخالفة والوهم. وبسند فيه محمد بن زكريا الغلابي يضع. وآخر فيه أغلب بن تميم تالف، وثالث فيه جسر بن فرقد تالف. وأشف هذة الاسانيد سند أبي بدر وهو الذي زعم السيوطي أنه على شرط الصحيح. وقد علمت ما فيه. والله أعلم.
[ ٣٠٣ ]
يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَبُنِيَ لَهُ مِائَةُ قصر في الجنة – إلخ ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. وَالْمُتَّهَمُ به: الخليل بن مرة قاله ابن حبان.
وقال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ. وَقَالَ: تفرد به الخليل، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم. انتهى. وهو من رجال ابن ماجه، وذكر له طرقا ً (١) .
١٨ _حديث: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ، كَتَبَ اللَّهُ له ألفًا وخمسمائة حسنة، إلا يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ".
رواه الخطيب عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. في إسناده حاتم بن ميمون لا يحتج به بحال.
قال في اللآلىء: أخرجه الترمذي ومحمد بن نصر من طريقه. وقد روى بألفاظ أخر (٢) .
١٩ - حديث: "لا تَقُولُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَلا سُورَةَ النساء، وكذلك القرآن كله".
_________________
(١) الخليل صالح متعبد فمن ثم أثنى بعضهم عليه. أما في الحديث: "فقد قال البخاري (منكر الحديث) . وقال أيضًا (فيه نظر) وهاتان من أشد صيغ الجرح عند البخاري. قال أبو الوليد الطيالسي (ضال مضل) أما الطرق الأخرى، ففي الألىء طريقان، في أحداهما أبو علي الاهوازي وهو الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد، كذبه ابن عساكر وغيره وبقيه السند ظلمات، وأما الثانية ففيها (هارون بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة) هارون هذا، قال ابن معين (كذاب) أنظر اللسان ٦/١٨١ رقم ٦٤٠ وفي السند غير ذلك.
(٢) لم يسق السيوطي الأسانيد، وانما ذكر أنه جاء عن الحسن بن أبي جعفر والاغلب بن تميم وصالح المري كل منهم عن ثابت عن الحسن وهؤلاء الثلاثة ليسوا في الرواية بشيء.
[ ٣٠٤ ]
رواه ابن قانع عن أنس مرفوعًا. وقال أحمد: هو حديث منكر، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
قال ابن حجر: أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في الموضوعات.
ولم يذكر مستنده إلا قول أحمد [وتضيف عبيس]، وهو لا يقتضى الوضع (١) .
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ والطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير (٢) .
٢٠ - حديث: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِقِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ، وَسُكَّانَ الدار ليصلون بصلاته - إلخ.
وهو متن طويل، ساقه صاحب اللآلىء، وفيه نكارة شديدة، وألفاظ يعرف من نظرها أنها موضوعة.
وقد قال العقيلي: إنه باطل لا أصل له، ثم فيه الكديمي، وهو وضاع (٣) .
وقال ابن الجوزي: لا يصح، والمتهم به: داود أبو بحر (٤) الكرماني.
_________________
(١) لكنه انضم الى ذلك ما تواتر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وأصحابه من إطلاق (سورة البقرة) وأنما تنطع في ذلك الحجاج بن يوسف كما في حديث رمي الجمرة في الصحيحين.
(٢) كل ذلك من طريق عبيس بن ميمون وهو منكر الحديث متروك، وترجمته في تهذيب التهذيب ٧/٨٨ رقم ١٩٠ ووقع هناك (عبيده) غلطًا، وكذا وقع في الغلط في التقريب، وزيد بن فرقم عليه ت والصواب ق
(٣) لكنه توبع.
(٤) وقع في الاصليين (داود بن يحيى) خطأ، هو داود أبو بحر، واسم أبيه راشد
[ ٣٠٥ ]
قال ابن معين: داود الذي روى حديث القرآن، ليس بشيء. وأخرجه الحارث في مسنده من طريق داود المذكور، وأخرجه ابن أبي الدنيا من طريقه أيضًا. وكذلك محمد بن نصر (١) في باب الصلاة، كلهم عن عبادة بن الصامت ﵁ مرفوعًا. وأخرجه العقيلي والبزار في مسنده عن معاذ ﵁. مرفوعًا (٢) .
٢١ - حديث: "مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ. فَكَأَنَّمَا أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا.
في إسناده: بشر بن نمير. قال يحيى بن سعيد: كذاب يضع. وتعقبه في اللآلىء بأن بشرًا من رجال ابن ماجه، وبأنه قد أخرجه ابن الأنباري. وهذا تعقيب لا طائل تحته. فإنه إذا صح ما قاله يحيى بن سعيد لم يفد كونه من رجال ابن ماجه، ولا إخراج من أخرجه من طريقه (٣) ثم ذكر له شواهد منها عن ابن عمر مرفوعًا عند الخطيب بنحوه. وفي إسناده: قاسم بن إبراهيم الملطي.
يروى الأباطيل.
قال الخطيب: روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل.
_________________
(١) كلهم من طريق داود، عن صهر له سماه مرة مسلم بن شداد، ومرة مسلم بن مسلم، ومرة مسلم بن أبي مسلم، والخبر موضوع باتفاقهم، فمنهم من حمل على داود، ومنهم من حمل على شيخه المجهول
(٢) حديث معاذ، أخرجه البزار فقط، من طريق سلمة بن شبيب (ثنا بسطام بن خالد الحراني، ثنا نصر بن عبد الله، أبو الفتح، عن ثور ابن يزيد عن خالد بن معدان، عن معاذ إلخ) ثم قال البزار (خالد لم يسمع من معاذ) أقول: خالد بريء منه، وكذا ثور، والبلاء ممن دونهما، فإن بسطامًا، ونصرًا لا يعرفان، وإليهما أشار الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/٢٥٤ قال (فيه من لم أجد من ترجمه) .
(٣) الكلام في بشر كثير، وهو متروك البتة
[ ٣٠٦ ]
وقد أورده سعيد بن منصور في سننه عن الحسن مرسلًا (١) ".
رواه الطبراني عن ابن عمرو مرفوعًا، من طريق أخرى (٢) .
٢٢ - حديث: "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا. وفي إسناده: فائد المدني. قيل: متروك، وتعقبه في اللآلىء بأنه قد أخرج حديثه أهل السنن، وأن الذهبي قال في الميزان: وثقه ابن معين (٣) .
وقد أخرجه أيضًا في المختارة عن أنس مرفوعًا (٤) وصححه، ورواه أبو نعيم عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعًا (٥) .
_________________
(١) في سنده تمام بن نجيح، وهوتالف
(٢) في سنده إسماعيل بن رافع، هالك
(٣) وقع في السند (فائد المدني، حدثتني سكينة إلخ) ظنه ابن الجوزي فائدًا أبا الورقاء، فقال (فائد متروك) وليس هذا بأبي الورقاء، وهذا آخر يقال له: فائد مولى عبادل، وهو صدوق، ولا يجدى ذلك هنا، فإن السند إليه ساقط: ما بين ضعيف، ومجهول، ومنهم: أحمد بن محمود خرزاد، ثنا أحمد بن سهل بن أيوب) وهما مترجمان في لسان الميزان، فالأول: ضعيف مجهول، والثاني: هالك، وفي السند غيرهما
(٤) هو من طريق ابن جميع في معجمه (ثنا محمد بن منصور أبو بكر الواسطي، ثنا أبو أمية إلخ) وفي الميزان واللسان (محمد بن منصور الطرسوسي شيخ لابن جميع بحديث: "القراء عرفاء أهل الجنة، هو المهتم به) فسقطت هذه الرواية أيضًا
(٥) هذا خبر، فيه الجملة المذكورة وزيادة، ذكره ابن الجوزي وأعله، فقال السيوطي (ورد من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وعلي، قال أبو نعيم إلخ) فذكر الرواية عن أبي هريرة من أوجه، وبين سقوطها، ولم يذكر الخبر عن أبي سعيد، وأما الخبر عن علي، فهو المتقدم.
[ ٣٠٧ ]
٢٣ - حديث: "مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خُفِّفَ عَنْ أَبَوْيهِ الْعَذَابُ، وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ".
رواه ابن حبان عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: مَوْضُوعٌ. وفي إسناده: محمد ابن المهاجر يضع على الثقات ما ليس من حديثهم. وقد قال في الميزان: إنه وضاع، وكذبه غيره.
٢٤ - حديث: "مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ شَكَا الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ ﷿ الفقر والفاقة بن عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
رواه الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وهو موضوع. وفي إسناده: داود بن المحبر، وسلام، وجويبر، متروكون.
٢٥ - حديث: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطِيَهَا فِي الآخِرَةِ".
رواه ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: جويبر.
وعمرو بن جميع كذابان، وتعقبه صاحب اللآلىء، وسبقه إلى ذلك ابن حجر في اللسان بأنه: قد وثق عمرو بن جميع أبو داود.
وذكر ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَهَذَا التعقيب باطل (١) . فهذا موضوع لا يشك في وضعه المبتدئ في هذا الفن، وتوثيق أحد الرجلين لا يستلزم توثيق الآخر.
_________________
(١) بل أخطأ السيوطي خطأ فاحشًا، سببه: أن في اللسان عقب ترجمة عمرو بن جميع، ترجمة أخرى (عمرو بن أبي جندب ، قال أبو حاتم: ما نجد به بأسًا، [صوابه: ما بحديثه بأس] وقال أبو داود: ثقة، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ) فاختلطت الترجمتان على السيوطي، فخلع على عمرو بن جميع هذا الثناء الذي هو على عمرو بن أبي جندب، والله المستعان.
[ ٣٠٨ ]
٢٦ - حديث: "إِنَّهُ قَالَ ﵌ لِمَنْ قَرَأَ فِي أُذِنِ مَصْرُوعٍ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾: وَالَّذِي بَعَثَنِي نَبِيًّا لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ".
رواه الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ً، وهو موضوع، أورده في ترجمة سلام ابن رزين قاضي أنطاكية. وقد قال أحمد: إنه موضوع. وإنه حديث الكذابين، وتعقبه صاحب اللآلىء: بأنه أخرجه أبو يعلى بإسناد رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة، وحنش الصنعاني، وحديثهما حسن (٥٢٩) . وأخرجه أبو نعيم في الحلية.
٢٧ - حديث: "أَبَى اللَّهُ أَنْ يَصِحَّ إِلا كِتَابُهُ.
قال في المقاصد: لا أعرفه.
٢٨ - حديث: "مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ أَوْجَبَ النَّارَ.
قال الخطيب: ليس بثابت (١) .
٢٩ - حديث: "لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْحِدَّةِ مِنْ حَامِلِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ.
قال في الذيل: فيه من كذب.
٣٠ - حديث: "الْحِدَّةُ تَعْتِرِي جُمَّاعَ الْقُرْآنِ فِي أَجْوَافِهِمْ.
قال في الذيل: آفته وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ.
_________________
(١) قد قدمت في التعليق على ص ٢١٥ ما يتعلق بابن لهيعة، وهذا الخبر قد رواه عنه ابن وهب، لكن لم يذكر تصريح ابن لهيعة بالسماع، وقد عرف تدليسه، والله أعلم
[ ٣٠٩ ]
٣١ - حديث: "أَكْرِمُوا الْقُرْآنَ وَلا تَكْتُبُوهُ عَلَى حجر ولا مدر - إلخ.
قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِي إسناده: وضاع.
٣٢ - حديث: "لا يُخَوَّفُ قَارِئُ الْقُرْآنِ.
قال فِي الذَّيْلِ: فِي إِسْنَادِهِ: كَذَّابٌ لم يخلق مثله في الكذابين.
٣٣ - حديث: "إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي.
في إسناده: وضاع.
٣٤ - حديث: "إذا ختم أحدكم الْقُرْآنَ الْعَبْدُ، صَلَّى عَلَيْهِ سِتُّونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
في إٍسناده: كذاب ووضاع.
٣٥ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتِّلْهُ وَبَيِّنْهُ تبينا - إلخ.
في إسناده: أربعة كذابون.
٣٦ - حديث: "إِنَّهُ قَالَ لِمَنْ رَمِدَ. أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ.
فِي إِسْنَادِهِ: من لا يحتج به.
٣٧ - حديث: "فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ: كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ.
قال ابن حجر: هو كذب.
٣٨ - حديث: "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ، وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ.
قال ابن حجر: خير منكر.
٣٩ - حديث: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِـ ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ . وَ﴿يس.﴾ وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ.﴾ وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ . كُنَّ لَهُ نورًا وحرزًا من الشيطان.
[ ٣١٠ ]
وفي إسناده: كذاب.
٤٠ - قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَأَخَذَ خَمْسَ آيَاتٍ. فَقَالَ: حَسْبُكَ. هَكَذَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا. وَمَنْ حَفِظَهُ هَكَذَا لَمْ يَنْسَهُ - إلخ.
قال في الميزان: موضوع.
٤١ - حديث: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كَلَّ لَيْلَةٍ لَمْ يُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا، وَمَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ فِي صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.
في إسناده: كذاب.
٤٢ - حديث: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ وَتَعَلَّمَهَا لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَلَمْ يَفْتَقِرْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، وَمَنْ قَرَأَ: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، فِي لَيَالٍ عَشْرٍ: غُفِرَ لَهُ.
في إسناده: عبد القدوس بن حبيب، وهو متروك.
٤٣ - حديث: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أُعْطِيَ نُورًا، مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا إِلَى مَكَّةَ، وَغُفِرَ لَهُ إلى الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام - إلخ.
وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ مَوْضُوعٌ.
٤٤ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَكَتَبَ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى رَاحَةِ كَفِّهِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَلْحَسُهَا بِلَسَانِهِ، لَمْ يَنْسَ أَبَدًا.
في إسناده: وضاع.
٤٥ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ نَفْسِهِ إِلا اللَّهُ تَعَالَى.
قال تقى الدين السبكي: منكر، ويشبه أن يكون موضوعًا.
[ ٣١١ ]
٤٦ _حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ. أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَرَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً، وَزَوَّجَهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ.
في إِسْنَادِهِ: مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ كَذَّابٌ.
٤٧ - حديث: "اقرأوا يس، فَإِنَّ فِيهِ عَشْرُ بَرَكَاتٍ - إلخ.
في إسناده: كذاب.
٤٨ - حديث: "إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي قِرَاءَةَ يس لك لَيْلَةٍ، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، ثُمَّ مَاتَ: مَاتَ شَهِيدًا.
قال في الذيل: في إسناده متهم.
٤٩ - حديث: "مَنْ قَرَأَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إله إلا هو﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإسلام﴾ عِنْدَ مَنَامِهِ، خَلَقَ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
في إسناده: وضاع.
٥٠ - حديث: "إِنَّهُ قَالَ ﵌ لِمَنْ شَكَا وَجَعَ ضِرْسِهِ: اقْرَأْ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَكُلْ عَلَيْهِ التَّمْرَ.
قال ابن حجر: هو موضوع.
٥١ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَبَلَغَ إِلَى قوله: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ"، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ.
قال الذهبي: هو باطل.
[ ٣١٢ ]
ورواه الديلمي بإسنادين بلفظ: يا علي، إذا صدع رأسك فضع يدك عليه، واقرأ آخر سورة الحشر. ولم يعرف كيف حال رجالهما (١) .
٥٢ - حديث: "إن لكل شئ نَسَبًا، وَنَسَبِي هُوَ: ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ - إلخ.
في إسناده: وضاع.
٥٣ - حديث: "الفاتحة لما قرئت لَهُ".
رواه البيهقي.
قال في المقاصد: وأصله في الصحيح.
٥٤ - حديث: "مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ.
روى عن جابر مرفوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله عامر السمرقندي وضاع.
وروى ابن عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: القرآن كلام الله، لا خالق ولا مخلوق. من قال غير ذلك: فهو كافر. وهو موضوع.
ورواه الخطيب بنحوه عن ابن مسعود مرفوعًا. وفي إسناده: مجاهيل.
وقال في الميزان: موضوع. وقد أورده صاحب اللالىء في أول كتابه.
وذكر له شواهد، وأطال في غير طائل. فالحديث موضوع، تجارأ على وضعه من لا يتسحي من الله تعالى، عند حدوث القول في هذه المسألة في أيام المأمون (٢) .
وصار بذلك على الناس محنة كبيرة، وفتنة عمياء صماء، والكلام في مثل هذا
_________________
(١) قد ساقهما السيوطي، في الذيل، وهما مظلمان، وفي النسخة تحريف وسقط
(٢) حدث القول به قبل المأمون بمدة، والذي حدث في عهد المأمون، هو أخذه بهذه المقالة، ودعوته الناس إليها، وامتحانهم
[ ٣١٣ ]
بدعة ومنكر (١) لم يرد به في الكتاب ولا في السنة حرف واحد، ولا صح عن السلف في ذلك شيئ (٢) .
٥٥ - حديث: "إِنَّ كَلامَ اللَّهِ حَوْلَ الْعَرْشِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ لِينٌ أَوْحَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ، وإذا أوحاه أَمْرًا فِيهِ شِدَّةٌ أَوْحَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي أمامة مرفوعًا، وهو موضوع. وقد رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي أمامة مرفوعًا.
قال ابن حبان: هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ لا أَصْلَ له. انتهى. كل ماورد في هذا المعنى فهو موضوع. وقد تعسف من زعم غير هذا (٣) .
_________________
(١) البدعة والمنكر، وهو ما خالف الشرع، مخالفة معنوية. فأما التعبير عن معنى لم يزل مفهومًا من الشرع بلفظ لم يرد، فالأمر فيه سهل، ولاسيما إذا دعت إلى ذلك حاجة، كما هو الشأن في هذه القضية
(٢) يعني: مما يتعلق باللفظ، فأما المعنى فكثير جدًا
(٣) الخبر السابق، لا نزاع في أنه موضوع، وضعه زنادقة الفرس، تنفيرًا عن الإسلام، وترغيبًا في المانوية التي كانوا يدعون إليها، وإنما النزاع في خبر آخر متنه (ما أنزل الله من وحي قط، على نبي بينه وبينه، إلا بالعربية ثم يكون هو مبلغه قومه بلسانهم) في سنده العباس أبو الفضل الأنصاري، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا، قال ابن الجوزي (سليمان متروك) فنازع السيوطي بأن سليمان أخرج له د س ت ولم يتهم بكذب ولا وضع، وأن له شاهدًا، أقول: سليمان ساقط، قال أبو داود، والترمذي، وغيرهما (متروك الحديث) وقال النسائي: (لا يكتب حديثه) والكلام فيه كثير، وإنما ذكرت كلام الذين أخرجوا له، ليعلم أن إخراجهم له لا يدفع كونه متروكًا، والمتروك إن لم يكذب عمدًا فهو مظنت أن يقع له الكذب وهمًا، فإذا قامت الحجة على بطلان المتن، لم يمتنع الحكم بوضعه، ولاسيما مع التفرد المريب، كتفرد سليمان هنا عن الزهري عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وفوق هذا، فالراوي عن سليمان، وهو العباس=
[ ٣١٤ ]
٥٦ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ لَوْ أَنَّ الإِنْسَ، وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا".
رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعًا، وهو موضوع.
قال في اللآلىء: أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في تفاسيرهم.
فائدة:
قال أحمد بن حنبل: ثلاثة كتب ليس لها أصل: المغازي، والملاحم، والتفيسر.
قال الخطيب: هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها، وزيادة القصاص فيها. فأما كتب التفسير: فمن أشهرها: كتابان للكلبي، ومقاتل بن سليمان.
_________________
(١) = ابن الفضل الأنصاري، تالف، ذكره أحمد، وذكر حديثًا حدث به، فقال (هو حديث كذب) وذكره ابن معين، فقال (ليس بثقة روى حديثًا موضوعًا) وقال أبو زرعه: (كان لا يصدق) وأما الشاهد فيكفي أنه عن الكلبي عن أبي صالح. عن ابن عباس قال (كان جبريل إلخ) والكلبي كذاب، وشيخه تالف، وقد صح عن الكلبي أنه قال (قال لي أبو صالح: كل ما حدثتك كذب) وصح عنه أنه قال (ما حدثت عن أبي صالح، عن ابن عباس فهو كذب، فلا ترووه) .
[ ٣١٥ ]
قال أحمد في تفسير الكلبي: من أوله إلى آخره كذب لا يحل النظر فيه. وقد حمل هذا على الأكثر لا على الكل ومن هذا: تفسير المبتدعة المشهورين بالدعاء إلى بدعتهم. فإنه لا يحل النظر في تفاسيرهم؛ لأنهم يدسون فيها بدعهم فتنفق على كثير من الناس. ذكر معنى ذلك السيوطي (١) . قال: وأما تفسير الصوفية فليس بتفسير، كتفسير السلمي المسمى: بحقائق التفسير. فإن اعتقد أن ذلك تفسير. فقد كفر. وأقول: لا شك أن كثيرًا من كلام الصوفية على الكتاب العزيز هو بالتحريف أشبه منه بالتفسير، بل غالب ذلك من جنس تفاسير الباطنية وتحريفاتهم.
ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها: تفسير ابن عباس. فإنه مروي من طرق الكذابين كالكلبي، والسدي، ومقاتل.
ذكر معنى ذلك: السيوطي. وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية. ومن كان من المفسرين تنفق عليه الأحاديث الموضوعة. كالثعلبي، والواحدي، والزمخشري، فلا يحل الوثوق بما يروونه عن السلف من التفسير؛ لأنه إذا لم يفهم الكذب على رَسُولُ اللَّهِ ﵌، لم يفهم الكذب على غيره.
وهكذا ما يذكره الرافضة في تفاسيرهم من الأكاذيب، كما يذكرونه في تفسير: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وفي تفسير قوله: ﴿لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ وقوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أنها في علي ﵁. فإن ذلك موضوع بلا خلاف.
_________________
(١) قد اختلط الحابل بالنابل، فطريق النجاة للعالم أن يبدأ فيجرد نفسه من الأهواء، ويتدبر حق التدبر ما كان عليه الحال في عهد النَّبِيِّ ﷺ فيأخذ بذلك، ويدع ما يخالفه، وأما العامة فهم إلى خير إذا عقلوا، وتركوا التعصب لما لا يعلمون وتحروا الإحتياط لدينهم، والله يهدي من يشاء إلى سراط مستقيم
[ ٣١٦ ]
وهكذا ما يذكرونه من تصدق على بخاتمه. وفي تفسيرهم: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ بعلي وفاطمة، واللؤلؤ والمرجان الحسنان. وكذلك قوله ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ في علي ﵁. وكذا ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بالصابرين: رسول الله ﵌، والصادقين: أبو بكر، والقانتين، والمنفقين: عثمان، والمستغفرين: على، وأن ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا﴾ علي. وأمثال هذه الأكاذيب.
٥٧ - حديث: "مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبُوأْ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ.
قال في الذيل: في إسناده أبو عصمة، مشهور بالوضع.
٥٨ - حديث: "مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيُعِدْ وُضَوءَهُ.
قال في الذيل: في إسناده من يروي الموضوعات.
٥٩ - حديث: "إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وجوه) هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ) هُمْ أَهْلُ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ.
قال في الذيل: هو موضوع.
٦٠ - حديث: "مَا مِنْ زَرْعٍ عَلَى الأَرْضِ، وَلا ثَمَرٍ عَلَى الأَشْجَارِ إِلا عليها مكتوت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا رِزْقُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ الآية.
قَالَ فِي الْمِيزَانِ: هُوَ بَاِطٍل.
٦١ - حديث: "تفسير حمعسق: بِأَنَّ الْحَاءَ: حَرْبُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَالْمِيمُ:
[ ٣١٧ ]
وِلايَةُ الْمَرْوَانِيَّةِ، وَالْعَيْنُ: وِلايَةُ الْعَبَّاسِيَّةِ، وَالسِّينُ وِلايَةُ السُّفْيَانِيَّةِ، وَالْقَافُ: مُدَّةُ الْمَهْدِيِّ.
وَكَذَا مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ: أَنَّ الْعَيْنَ: عَذَابٌ، وَالسِّينُ: السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ. وَالْقَافُ: قَوْمٌ يقذفون آخر الزمان. كله باطل. موضوع لا يصح.
وكذا تفسير كثير من الحروف الواردة على هذه الصفة، فإنه لا يثبت بنقل صحيح.
٦٢ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ حِينَ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ. فَأَخَذَ بِيَدِ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ، وأخذ بيد عمر، ثم أخذ بيد علي - إلخ.
قال ابن حجر: آثار الوضع عليه لائحة. وإسناده مسلسل بالكذابين.
٦٣ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ بِالضُّرَاطِ في إسناده: روح بن غطيف. قيل لا يحل كتب حديثه. وقيل: لم يتهم بوضع.
وقد أخرجه البخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه في تفاسيرهم، من طريقه، عن عائشة موقوقا.
٦٤ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بِأَنَّ غِلَظَ كُلِّ فَرْشٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
قيل: في إسناده وضاع. وقيل: قد ثبت بهذا اللفظ من حديث أبي سعيد
[ ٣١٨ ]
وحسنة الترمذي (١) وستأتي بعض الأحاديث الواردة في التفسير في الخاتمة في آخر هذا الكتاب، المشتمل على أحاديث متفرقة لا تختص بباب معين.
_________________
(١) هو عند الترمذي بلفظ (ارتفاعها) ليس فيه لفظ (غلظ) وكلمة (حسن) وقعت في بعض النسخ، والذي في عده نسخ (هذا حديث غريب، لا نعرفه، إلا من حديث رشدين) ليس فيها كلمة (حسن) وحكى ابن كثير قول الترمذي (حديث حسن) ثم وصلها بقوله (قال: وقال بعض أهل العم: معنى هذا الحديث إرتقاع الفرش في الدرجات، وبعد ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأرض) وحاصل هذا أن الرفعة للمنازل التي فيها الفرش، لا لحجم الفرش، وأخرجه ابن حبان في صحيحه. عن ابن سلم، عن حرملة، عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري) لا من طريق ابن لهيعة، كما وقع في اللآلىء، وحديث دراج عن أبي الهيثم ضعيف، هذا والمعنى الذي تقدم عن ابن كثير هو الموافق لظاهر قوله تعالى (مرفوعة) والله ﵎ إنما يرغب عباده بما يرغبون فيه، وهم إنما يرغبون في رفعة الدرجات، فأما الفراش: فإنما يهمهم منه أن يكون لينًا ناعمًا، وذلك لا يستدعي أن يكون غلظه، ذراعين، فكيف بما بين السماء والأرض، بل ظاهر هذا مما ينفر الناس لأنه إن كان لينًا، فالظاهر أن الجالس عليه يغوص فيه إلى مسافة بعيدة، وان لم يكن لينًا، فأي مصلحة لذاك الغلظ؟ أقول: هذا بعد الوثوق من بطلان الخبر الذي فيه لفظ (غلظ) ووهن الخبر الآخر، فأما ما ثبت عن الله ورسوله، فعلى الرأس والعين
[ ٣١٩ ]