١ - حديث: "الإيمان معرفة بالقلب، وقول بالسان، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ".
رواه الطبراني، عن عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا.
قال ابن الجوزي: هو موضوع، آفته أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، وتابعه من يروي الموضوعات، وقال الدارقطني: لم يحدث به إلا من سرقه من أبي الصلت.
قال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ من طريقه، والبيهقي، وقد تقدم أن أبا الصلت وثقه ابن معين، وقال في الميزان: رجل صالح، إلا أنه شيعي (١) .
٢ - حديث: "الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ".
رواه الدارقطني، عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسنَادِهِ: عمار بن مطر، وأحاديثه بواطيل، ورواه ابن عدي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حرب، وشيخه.
ورواه ابن عدي أيضًا، عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، وعليكم بالسنة فالزموها.
قال ابن عدي: موضوع، آفته معروف الخياط، وقال في الميزان: موضوع بيقين. انتهي، وله طرق عند الحاكم، والجوزقاني وغيرهم، لا يصح منها شيء.
٣ - حديث: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي، الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْقَدَرِيَّةُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، قِيلَ: فَمَنِ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، إِذَا سُئِلُوا عَنِ الإِيمَانِ، قَالُوا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إن شاء الله".
_________________
(١) بل تالف بلا ريب، راجع التعليق ص ٢٩٣
[ ٤٥٢ ]
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وهو موضوع، آفته مأمون بن أحمد السلمي، وشيخه عبد الله بن مالك السعدي.
٤ - حديث: "إن أمتي على الخير، مالم يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيْمَانِهِمْ".
رواه الجوزقاني عن أنس مرفوعًا، وهو من وضع المرجئة، وفي إسناده: مجاهيل. وقال الذهبي في ترجمة جعفر بن هارون الواسطي المذكور في إسناده: أتى بخبر موضوع، وهو هذا.
٥ - حديث: "مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ".
رواه محمد بن تميم، وهو واضعه.
٦ - حديث: "إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ".
رواه الحسن بن سفيان، عن أبي هريرة مرفوعًا، وهو موضوع.
وقال في الميزان: هذا الحديث باطل انتهي، فقبح الله هؤلاء الكذابين جعلوا مقالاتهم ومذاهبهم أحاديث عن رسول الله ﵌.
٧ - حديث: "مَنْ شَكَّ فِي إِيمَانِهِ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".
رواه ابن حبان عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
٨ - حديث: "لا يُكْمِلُ عَبْدٌ الإِيمَانَ بِاللَّهِ، حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ، وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلاءِ اللَّهِ، إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ".
[ ٤٥٣ ]
رَوَاهُ الْخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا، وقال: باطل بهذا الإسناد، يعني: الذي أورده في كتابه.
قال في اللآلىء: لا ينبغي أن يذكر في الموضوعات، فإنه وارد بغير هذا الإسناد، ثم ذكر أنه رواه البزار، وآخر الحديث رواه أبو داود من حديث أبي أمامة مرفوعًا: من أحب لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، وأنكح لله، فقد استكمل الإيمان.
ورواه الترمذي من حديث معاذ بن أنس مثله.
٩- حديث: "كَمَا لا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْءٌ، كَذَا لا يَضُرُّ مَعَ الإِيمَانِ شَيْءٌ".
رواه الخطيب عن عمر بن الخطاب مرفوعًا، وفي إسناده: المنذر بن زياد الطائي، وهو كذاب.
قال في اللآلىء: له طريق أخرى عند أبي نعيم في الحلية، والطبراني (١) .
١٠ - حديث: "يُبْعَثُ الإِسْلامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ الرَّجُلِ، عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ، فَيَأْتِي الرَّبَّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنْكَ خَرَجْتُ، وَإِلَيْكَ أَعُودُ، فَشَفِّعْنِي الْيَوْمَ فِيمَنْ شِئْتُ، فَيَقُولُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ، فَيَبْسُطُ رِدَاءَهُ، فَيُسَبِّبُ إِلَيْهِ النَّاسُ، فيمن تَسَبَّبَ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا، وفي إسناده: رشدين بن سعد، وهو متروك.
وقال ابن حجر: رشدين ضعيف، ولم يبلغ أمره إلى أن يحكم على حديثه بالوضع. انتهي. وقد رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
_________________
(١) قد بين الطبراني، وأبو نعيم علتها، وأنها خطأ من يحيى بن يمان
[ ٤٥٤ ]
١١ - حديث: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
رواه الطبراني، عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا، وقال ابن معين: ليس هذا الحديث بشيء، ومحمد بن معاوية النيسابوري حدث بما ليس له أصل، وهذا منه. وقال أحمد: ليس بثقة، أحاديثه موضوعة، وقال الخطيب: يقال: لا أصل لهذا الحديث: "وقد تابعه سعيد بن كثير بن عفير، وهو من رجال الصحيحين، أخرج ذلك القضاعي في مسند الشهاب (١) .
١٢ - قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁، لما قيل له: عَرَفْتَ اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ ﵌، أَوْ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا بِاللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: مَا احْتَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَرَّفَنِي بِنَفْسِهِ، بِلا كَيْفٍ كَمَا شَاءَ، وَبَعَثَ مُحَمَّدًا رَسُولا، ليبلغ القرآن والإيمان - إلخ".
رواه الجوزقاني في الواهيات.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على علي ﵁، لأنه أجل من أن يقول: هذا، والمتهم به محمد بن سعيد الهروي.
_________________
(١) لكن راويه عن سعيد، هو عبد السلام بن محمد الأموي، قال فيه الدارقطني (ضعيف جدًا)، وقال أيضًا: (منكر الحديث) .
[ ٤٥٥ ]