مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شَفَتِهِ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ النَّظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ فِيهَا حَمَائِلُهُ وَيَمْلأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ الْفَظُّ الْمُسْتَكْبِرُ أَلا أُخْبِرُكُمْ
[ ٢٨ ]
بِخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ ذُو الطِّمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ
قُلْتُ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ لَمْ يُدْرِكْ حُذَيْفَةَ وَلَكِنْ مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَتْنَ مَوْضُوعٌ فَإِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ أَمَّا الْقِصَّةَ الأُولَى فَشَاهِدُهَا فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ لَا يَتَّسِعُ الْحَالُ لاسْتِيعَابِهَا وَأَمَّا الْقِصَّةُ الثَّانِيَةُ فَشَاهِدُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عقل جَوَّاظٌ مُسْتَكْبِرٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ قَالَ وَالْجَوَّاظُ الْغَلِيظُ الْفَظُّ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ وَالأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ