قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَن ابْن مليكَة ع عبد الله بن حَنْظَلَة غَسِيلِ الْمَلائِكَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْنَدِ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وأعل طَرِيقِ الْمُسْنَدِ بِحُسْيَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هُوَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَأَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ حُسَيْنٌ فَقَالَ خَطَأٌ فَقِيلَ لَهُ الْوَهْمُ مِمَّنْ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسَيْنٍ
قُلْتُ حُسَيْنٌ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَتْرُكْ أَبُو حَاتِمٍ السَّمَاعَ مِنْهُ بِاخْتِيَارِ أَبِي حَاتِمٍ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُهُ مَرَّاتٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تَفْسِيرِ شَيْبَانَ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيَّ بَعْضَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ تَكْرِيرٌ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اكْتُبُوا عَنْهُ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَجَمِيُّ وَآخَرُونَ ثُمَّ لَوْ كَانَ كُلُّ مَنْ وَهِمَ فِي حَدِيثِ سَرَى فِي جَمِيعِ حَدِيثِهِ حَتَّى يُحْكَمَ عَلَى أَحَادِيثِهِ كُلِّهَا بِالْوَهْمِ لَمْ يسلم أحد ثُمَّ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ مِنْهُ الْحُكْمُ عَلَى حَدِيثِهِ بِالْوَضْعِ وَلا سِيَّمَا مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَنْفَرِدْ بَلْ تُوبِعَ وَوَجَدْتُ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ فَقَدْ أَوْرَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ الْبَغَوِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِهِ وَلَيْثٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَإِنَّمَا ضُعِّفَ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ فَهُوَ مُتَابَعٌ قَوِيٌّ وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَخْبَرَنِي لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ مَرْفُوعًا وَعَطَاءٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْن سَلام وَهُوَ شَاهد
[ ٤١ ]
قَوِيٌّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ إِنَّمَا يعرف هَذَا من كَلَام كَعْب ثمَّ سَاقه من طَرِيق أَحْمد أَيْضا قَالَ حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن عبد الْعَزِيز ابْن رفيع عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن حَنْظَلَة عَن كَعْب أَنه قَالَ لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن آكل درهما من رَبًّا وَأوردهُ الْعقيلِيّ من طَرِيق ابْن جريج حَدثنِي ابْن أبي مليكَة أَنه سمع عبد الله بن حَنْظَلَة بن الراهب يحدث عَن كَعْب الْأَحْبَار فَذكر مثل السِّيَاق الْمَرْفُوع وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَن هَذَا أصح من الْمَرْفُوع
قلت وَلَا يلْزم من كَونه أصح أَن يكون مُقَابلَة مَوْضُوعا فَإِن ابْن جريج أحفظ من جرير بن حَازِم وَأعلم بِحَدِيث ابْن أبي مليكَة مِنْهُ لَكِن قد تَابع جَرِيرًا لَيْث بن أبي سليم وَلَا مَانع من أَن يكون الحَدِيث عَن عبد الله بن حَنْظَلَة مَرْفُوعا وموقوفا وَالله أعلم