قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْن أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن النُّعْمَان ابْن سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصُّوَرَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ إِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا وَإِن فِيهَا لمجعا لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهَا لَمْ يَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا يَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ أَبَدًا طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْنَدِ أَيْضًا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَن ابْن إِسْحَاقَ وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى مَتْرُوكٌ انْتَهَى
[ ٣٣ ]
قُلْتُ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَحَسَّنَ لَهُ غَيْرُهُ مَعَ قَوْلِهِ إِنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ من قبل حفظ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي الصِّيَامِ مِنْ صَحِيحِهِ آخَرَ لَكِنْ قَالَ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَبْدِ الرَّحَمْنِ شَيْءٌ انْتَهَى وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ فِيمَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ لِلْمُنْذِرِيِّ ﵀ وَلَفْظُهُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا يُبَاعُ فِيهَا وَلا يُشْتَرَى لَيْسَ فِيهَا إِلا الصُّوَرُ فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ دَخَلَ فِيهَا لَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ فِي الأَوْسَطِ ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَيْرٍ وَفِي إِسْنَادِهِ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا يُبَاعُ فِيهَا وَلا يُشْتَرَى إِلا الصُّوَرُ فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ دَخَلَ فِيهَا وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ وَالْمُسْتَغْرَبُ مِنْهُ قَوْله دخل فِيهَا وَالَّذين يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ صُورَتَهُ تَتَغَيَّرُ فَتَصِيرُ شَبِيهَةً بِتِلْكَ الصُّورَةِ لَا أَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا حَقِيقَةً أَوِ الْمُرَادُ بِالصُّورَةِ الشَّكْلُ وَالْهَيْئَةُ وَالْبِزَّةُ وَأَصْلُ ذِكْرِ السُّوقِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ تعرض لذكر الصُّور فِي الصَّحِيح مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ هُرَيْرَة وَالله أعلم