هو السيد أحمد بن محمد بن الصديق بن أحمد بن محمد بن قاسم ابن محمد بن محمد (مرتين) بن عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن سعيد بن مسعود بن الفضيل بن علي بن عمر بن العربي بن علال بن موسى بن أحمد بن داود بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر (فاتح المغرب) بن عبد اللَّه الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة الزهراء بنت مولانا رسول اللَّه -ﷺ-.
ونسبه من جهة الأم ينتهي أيضًا إلى مولانا إدريس الأكبر، فهي حفيدة الإمام أحمد بن عجيبة الحسني المتوفى سنة ١٢٢٤ هـ.
نسب كأن عليه من شمس الضحى نورًا ومن فلق الصباح عمودا
ما فيه إلا سيد عن سيد حاز المكارم والتقى والجودا
[ مقدمة / ٥٣ ]
وكان أجداد صاحب الترجمة الأوائل قد قدموا من الأندلس في أواخر القرن الخامس، ونزلوا بأحواز تلمسان -وهم من قبيلة بني بزناس- وفيها نشأوا واشتهروا، ثم تفرقوا بعد ذلك في أنحاء المغرب فسكنوا غمارة وتجكان وأنجرة، ثم فاس وطنجة وتطوان وغيرها.
وكان والد صاحب الترجمة السيد محمد بن الصديق قد اختار طنجة للسكنى، ثم اتفق أن جاء الخبر بميلاد أول أبنائه الشيخ أحمد بن الصديق أثناء زيارة له لقبيلة بني سعيد، وكان ذلك يوم الجمعة سابع وعشرين من رمضان سنة عشرين وثلاثمائة وألف (١٣٢٠ هـ).
ولما بلغ الشيخ خمس سنين أدخله والده المكتب لحفظ القرآن الكريم على يد العلامة العربي بن أحمد بو درَّة.