لأكثر هذه الأحاديث قصص وأسباب تركناها اختصارًا.
٨٧٩/ ١٨٣١ - "إنَّ اللَّه لَا يَنَامُ، ولَا يَنْبَغي لَهُ أنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرفَعُهُ، يرفَعُ إِليْه عَمَلُ اللَّيلِ قَبْلَ عَملِ النَّهارِ، وعَملُ النَّهارِ قَبْلَ عَملِ اللَّيلِ، حِجَابُهُ النُّورُ لو كَشَفَهُ لأحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وجْهِهِ مَا انْتَهى إِليْه بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِه".
(م. هـ) عن أبي موسى
قلت: أخرجه أيضًا أبو داود الطيالسي وأحمد [٤/ ٣٩٥] في مسنديهما وابن خزيمة في كتاب التوحيد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول في الأصل الثاني والثلاثين ومائتين، والثعلبي في التفسير ومن طريقه البغوي [١/ ٢٦٩] فيه أيضًا عند قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، والبيهقي في الأسماء والصفات وآخرون.
٨٨٠/ ١٨٣٥ - "إنَّ اللَّه لَا يَنْظُرُ إلى منْ يَخْضبُ بالسَّوادِ يَوْمَ القِيامَةِ".
ابن سعد عن عامر مرسلًا
قال في الكبير: عامر في التابعين كثير، فكان ينبغي تمييزه.
قلت: لا يكلف اللَّه نفسًا إلا وسعها وإذا لم يتميز له بعد بذل جهده ماذا يصنع؟ يتهور كما يتهور الشارح لا ما هي طريقة الحفاظ المحققين أهل التحقيق والورع في النقل والقول فابن سعد قال في هذا الحديث:
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عامر رفعه، فالغالب أنه
[ ٢ / ٣٤٠ ]
الشعبي، ولكن لم يجد المصنف ما يفيده القطع به فأتى به كما في الأصل.
٨٨١/ ١٨٣٦ - "إنَّ اللَّه لَا يَهْتِكُ سِتْرَ عبدٍ فِيه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ".
(عد) عن أنس
قال (ش) في الكبير: فيه الربيع بن بدر، قال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه ثم ساق له هذا الخبر فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه رواه وأقره غير صواب.
قلت: كذب الشارح وهو معاود للكذب فإن موضوع كتاب ابن عدي جرح الرواة لا تخريج الأحاديث والكلام على عللها، وإنما يخرجها ليستدل بها على ضعف الراوي، والشارح يعلم هذا ولكن يريد التلبيس على الناس، كما أنه يعلم أن رمز المصنف للحديث بعلامة الضعيف كاف ومغني عن نقل كلام ابن عدي [٣/ ٩٩٠].
٨٨٢/ ١٨٣٧ - "إنَّ اللَّه لَا يُؤَاخِذُ المَزَّاحَ الصَّادِقَ فِي مزاحِهِ".
ابن عساكر عن عائشة
قال في الكبير: قضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجًا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الديلمي خرجه مسندًا باللفظ المزبور من حديث عائشة ﵂.
قلت: كذب الشارح فإن الديلمي ما خرج الحديث عن عائشة، ولكن عن أنس ابن مالك، قال الديلمي:
أخبرنا فيد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو مسعود البجلي أخبرنا السلمي أخبرنا عبد السلام بن علي بن محمد بن مهران ثنا محمد بن أحمد بن بندار الأصبهاني ثنا يوسف بن أحمد بن الحكم ثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه لا يؤاخذ. . . " مثله، وهذا الخبر مكذوب على موسى بن إسماعيل التبوذكي ما حدث به جزمًا.
[ ٢ / ٣٤١ ]
وأحمد بن محمد بن بندار لا شيء، وما عرفت من فوق السلمي، فإن كان ابن عساكر خرجه من وجه آخر فهو سبب اقتصار المصنف على العزو إليه وإلا فالحديث موضوع.
٨٨٣/ ١٨٣٨ - "إنَّ اللَّه يُؤَيِّدُ هَذا الدِّينَ بأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ".
(ن. حب) عن أنس (حم. طب) عن أبي بكرة
قال الشارح: "لا خلاق لهم" أي: لا أوصاف حميدة يتلبسون بها.
قلت: هذا تفسير باطل لأن الخلاق هو الحظ والنصيب، وليس هو بمعنى الوصف أصلًا، وإنما ذلك الخلق، فمعنى الحديث: إن اللَّه يؤيد الدين بأقوام لا حظ لهم فيه، وإنما يجري ذلك على يدهم كالكفار والفجار، فهو كالحديثين السابقين:
"إن اللَّه يؤيد الدين بالرجل الفاجر" و"إن اللَّه يؤيد الدين برجال ما هم من أهله"، وقد ورد هذا صريحًا في حديث الباب أيضًا، فقال الدولابي في الكني [١/ ٩٥]: أخبرني النسائي: ثنا محمد بن عوف ثنا عمر بن حفص بن غيلة الدمشقي ثنا سهل بن هاشم أبو إبراهيم ثنا بسطام عن مالك بن دينار عن الحسن عن أنس قال:
قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ليؤيدن اللَّه هذا الدين بقوم لا خلاق لهم في الآخرة" والحديث خرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية [٢/ ٣٨٧] في ترجمة مالك بن دينار، وفي ترجمة حماد بن زيد من حديث أنس [٦/ ٢٦٢].
٨٨٤/ ١٨٣٩ - "إنَّ اللَّه تعَالَى يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بالطَّائِفينَ".
(حل. هب) عن عائشة
قال الشارح في الكبير: قال أبو نعيم: لم يروه عن عطاء إلا عائذ بن بشير،
[ ٢ / ٣٤٢ ]
ولا عنه إلا محمد بن السماك اهـ، وابن السماك قال ابن نمير: ليس حديثه بشيء.
قلت: أخطأت است الشارح الحفرة فإن ابن السماك واسمه: محمد بن صبيح صدوق كما قال ابن نمير أيضًا، وذكره ابن حبان في الثقات [٩/ ٣٢] وقال: مستقيم الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به.
ومع هذا فلم ينفرد به بل توبع عليه كما سأذكره، وعلة الحديث إنما هو عائذ ابن بشير، وفي ترجمته خرجه ابن عدي، وابن حبان، والعقيلي في الضعفاء، إلا أنه -أعني العقيلي- اقتصر على أول (١) الحديث، ورواه الأولان بتمامه فقال ابن حبان:
ثنا محمد بن عمر بن يوسف ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا حسين ابن علي ثنا محمد بن السماك عن عائذ بن بشير عن عطاء عن عائشة مرفوعًا: "من خرج في هذا الوجه لحج أو عمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة"، قالت عائشة: "وقال رسول اللَّه -ﷺ-: إن اللَّه تعالى يباهي بالطائفين".
وقال ابن حبان في عائذ: كان كثير الخطإ فبطل الاحتجاج بما انفرد به.
ورواه ابن عدي من طريق يحيى بن يمان عنه عن عطاء عن عائشة مرفوعًا: "من مات في طريق مكة لم يعرضه اللَّه يوم القيامة ولم يحاسبه" ثم رواه من طريق حسين الجعفي: ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن سفيان الثوري عن رجل هو عائذ عن عطاء به، وزاد: "إن اللَّه يباهي بالطائفين".
ورواه العقيلي من طريق يحيى بن يمان بالشطر الأول فقط، وقال: عائذ منكر الحديث وبهذا يعلم أن ابن السماك لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن يمان، والثوري وإن أبهم اسمه.
_________________
(١) في الأصل المخطوط: "أوله".
[ ٢ / ٣٤٣ ]
ورواه الخطيب من طريق ابن السماك أيضًا عن عائذ عن عطاء عن عائشة مرفوعًا: "من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر لم يعرض ولم يحاسب وقيل له: ادخل الجنة"، وقالت عائشة: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه يباهي بالطائفين".
أما أبو نعيم فروى الحديثين مفرقين. فأخرج الأولى من طريق أبي يعلي: ثنا الحسن بن حماد ثنا حسين الجعفي ثنا ابن السماك عن عائذ بن بشير مرفوعًا: "من مات في طريق مكة لم يعرض ولم يحاسب".
ثم قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري المروزي ثنا أحمد بن عيسى العطار ثنا هناد بن السري ثنا حسين بن علي الجعفي عن ابن السماك فذكر المتن الثاني الذي هو حديث الباب.
٨٨٥/ ١٨٤٠ - "إن اللَّه تعَالَى يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ عَشية عَرَفَةَ بعَرفَةَ، يَقُولُ: انْظُروا إِلَى عبادِي أتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا".
(حم. طب) عن ابن عمرو
قال الشارح: ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة بنحوه، وقال الهيثمي: رجال أحمد موثقون.
قلت: رواه من طريق أبي نعيم الفضل [٣/ ٣٠٥]:
ثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن اللَّه يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثًا غبرًا"، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين.
ورواه أبو القاسم الحرفي في فوائده فقال:
حدثنا حمزة بن محمد ثنا محمد بن عيسى ثنا شبابة بن سوار ثنا يونس به، ثم قال:
[ ٢ / ٣٤٤ ]
غريب من حديث مجاهد لا نعرفه يحفظ إلا من حديث يونس بن أبي إسحاق عنه، وقال أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، قيل له:
أخبرك حماد بن مسعدة: ثنا يونس بن أبي إسحاق به بلفظ: "إن اللَّه يباهي بأهل عرفة أهل السموات والملائكة".
وأخرجه ابن سيد الناس في عواليه من طريق النجاد المذكور.
٨٨٦/ ١٨٤١ - "إِنَّ اللَّه يُبَاهِى بالشَّابِّ؛ العَابِدِ المَلائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إلى عبْدِي تَركَ شَهْوَتهُ منْ أَجْلِيَ".
ابن السني
زاد الشارح في الكبير: في عمل اليوم والليلة، (فر) عن طلحة.
زاد الشارح: ابن عبيد اللَّه أحد العشرة المبشرة، قال: وفيه يحيى بن بسطام، قال الذهبي: قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، ويزيد بن زياد الشامي قال في الضعفاء: قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.
قلت: في هذا من الشارح أغلاط: الأول: قوله: في عمل اليوم والليلة، فإن ابن السني له كتب أخرى غير عمل اليوم والليلة، كالطب النبوي وكتاب العلم وغيرهما، والمصنف لم يصرح بالكتاب لأنه لم يعرف من أي كتاب أسنده الديلمي من طريق ابن السني، والشارح لتهوره وعدم معرفته زاد من عنده: عمل اليوم والليلة.
الثاني: قوله: عن طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة، وهو باطل، فإن طلحة راوي هذا الحديث ما هو طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة ولا صحابي مطلقًا، بل هو طلحة بن كريز أو ابن مصرف أو نحوهما، فالحديث مرسل أو معضل، ولو كان طلحة هو ابن عبيد اللَّه لصرح به المصنف، ولكنه إذ لم يعرفه ذكره كما وقع في الأصل، والشارح لتهوره وجهله زاد من عنده: ابن عبيد اللَّه أحد العشرة.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
قال الديلمي:
أخبرنا عبدوس أخبرنا الكسار أخبرنا ابن السني أخبرنا الحسن بن علي بن الحكم ثنا معمر بن سهل ثنا يحيى بن بسطام ثنا كثير بن زياد عن يزيد بن زياد الشامي عن مروان عن طلحة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- به بزيادة: "أيها الشاب أنت عندي كبعض ملائكتي".
فما أحد من أهل الحديث يقف على هذا السند ويظن أن طلحة هو ابن عبيد اللَّه لبعد ما بين تاريخ وفاته ووقت الراوي عنه.
الثالث: أن ابن حبان قال في يحيى بن بسطام: لا تحل الرواية عنه لأنه داعية إلى القدر، ولأن في روايته مناكير، فحذف هذا من كلام ابن حبان يدل على جهل بالصناعة، فإن الرجل صدوق كما قال أبو حاتم وكونه داعية إلى القدر لا دخل له في تضعيف الرواية.
٨٨٧/ ١٨٤٥ - "إِنَّ اللَّه يَبْعثُ لهذِه الأُمَّةِ علَى رأْسِ كل مِائةِ سنَةٍ منْ يُجَدِّدُ لَها دِينها".
(د. ك) والبيهقي في المعرفة عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: أخر الكلام على هذا الحديث وذكر قصيدة المصنف ما نصه. . .، وفي حديث لأبي داود: "المجدد منا أهل البيت" أي لأن آل محمد -ﷺ- كل تقي.
قلت: لا يوجد في الدنيا حديث لفظه: "المجدد منا أهل البيت"، فضلًا عن كونه في سنن أبي داود.
أما قوله: أي لأن آل محمد -ﷺ- كل تقي فكلام يشبه هدرمة المجانين ولعله كان مصابًا بداء يعتريه فيخرجه عن دأئرة حسه فلا يدري ما يقول، فلو فرضنا أن النبي -ﷺ- قال: المجدد من أهل بيتي وكان مراده بأهل بيته أتقياء أمته لقال: المجدد من أتقياء أمتي، ثم لو قال ذلك لكان مفهومه الإخبار بأن المجدد لا
[ ٢ / ٣٤٦ ]
يكون من فساق الأمة، وهذا لا ينطق به عاقل فضلًا عن سيد المرسلين.
وبعد، فالرجل كأنه يقصد قوله -ﷺ-: "المهدي منا أهل البيت"، فهو الذي في سنن أبي داود [مهدي: ١]، ثم بعد هذا أيضًا ذهب ذهنه لفساده إلى حديث: "آل محمد كل تقي" فربطه بهذه الجملة فأتى بعجيبة من العجائب، ولو أراد أن المهدي من أتقياء (١) أمته لكذبه الإجماع وحديث أبي داود [٢/ ٢٠٧] أيضًا: "المهدي من ولد فاطمة"، وبالجملة فما أدري معنى هذه الجملة ولا يمكن لمخلوق أن يفهم معناها إلا لو بعث اللَّه قائلها من مرقده (٢) ورد إليه عقله قبل أن يصاب بالداء الذي من أجله فاه بها فيعترف بأنه قالها وهو في حالة لا يعد فيها من المكلفين، فهذا هو الرجل الذي يسخر من الحافظ السيوطي لفضله واجتهاده.
٨٨٨/ ١٨٤٧ - "إنَّ اللَّه تعَالَى يَبْغَضُ السائِلَ الْمُلْحِفَ".
(حل) عن أبي هريرة
قال في الكبير: وفيه "ورقاء" فإن كان اليشكري فقد لينه ابن القطان، أو الأسدي فقال يحيى: ما كان بالذي يعتمد عليه، وقد أوردهما معًا الذهبي في الضعفاء.
قلت: أقسم باللَّه أن الشارح لكان مصابًا في ذاكرته ومبتلى في ذهنه وعلمه بسبب جرأته على المصنف رحمه اللَّه تعالى ورضي عنه، فلذلك صار يأتي بالمخازي الخارجة عن الحد، نسال اللَّه العافية، فالحديث رواه الديلمي من طريق أبي نعيم:
حدثنا أبو الشيخ ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أحمد بن سعيد بن جوير ثنا عيسى بن خالد حدثنا ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
_________________
(١) في الأصل المخطوط اتقيائه.
(٢) يقصد الشارح.
[ ٢ / ٣٤٧ ]
فورقاء هو ابن عمر اليشكري، وليس في الرواة ورقاء بإثبات الراء لاسيما في الكتب الستة والضعفاء إلا هذا.
وأما الأسدي فهو وِقاء بكسر الواو وليس بعدها راء وهو ابن إياس الأسدي، فأين هذا من ذاك، والعجب أن الذهبي ذكر ورقاء في موضع الواو مع الراء ثم ذكر بعده الأسماء التي فيها الزاي والضاد والعين بعد الواو، فذكر بعد الوركاني وزير بن صبيح الوزان، ووزير بن صبيح السامي، ووزير بن عبد اللَّه الخولاني، ووزير الجزري ثم وضاح بن حسان، ووضاح بن خيثمة، ووضاح بن عباد، ووضاح بن عبد اللَّه، ووضاح بن يحيى، والوضين بن عطاء ثم وعلة بن عبد الرحمن، ثم بعد هذا كله وِقاء بن إياس، فلم يتفطن الشارح لحذف الراء من هذا الاسم الثاني، ولا لوجود هذا الترتيب المعروف في كتب الرجال، ولا لوجود هذه التراجم كلها الفارقة بين الاسمين وضمهما إلى بعض وجعلهما من قبيل واحد، وأشبه عليه الحال في الإسناد فلم يعرف المذكور فيه من هو منهما، فسبحان اللَّه العظيم وبحمده.
ثم إن كلا من ورقاء بن عمر اليشكري ووقاء بن إياس الاسدي ثقتان لاسيما ورقاء الموجود في السند، فإن الذهبي رمز له بعلامة الصحيح، وإنما تكلم فيه كلام خفيف من أجل غلط وقع منه في بعض الأسانيد لا يكاد يخلو من مثله اكثر الناس، فتعرض الشارح لهذا إنما هو فضول منه.