٢١٧٧/ ٥٢٠٥ - " ضَالَّة المسْلِم حَرْقُ النَّار".
(حم. ت. ن. حب) عن الجارود بن المعلى (حم. هـ. حب) عن عبد اللَّه بن الشخير (طب) عن عصمة بن مالك
قال الشارح: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه، بل تتمته عند مخرجه: "فلا تقربنها".
قلت: هذه اللفظة إنما ذكرها بعض الرواة، والأكثرون لم يذكروها فالصواب ما فعل المصنف، وإنما الذي يجب عليه التشيه أن حديث الجارود لم يخرجه الترمذى مسندا وإنما ذكره تعليقا في كتاب الأشربة فروى فيه من حديث سعيد عن قتادة عن أبي مسلم الجذمى عن الجارود بن العلاء أن النبي -ﷺ-: "نهى عن الشرب قائما"، ثم قال [رقم: ١٨٨١]: وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن سعيد عن قتادة، وروى عن قتادة عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير عن أبي مسلم عن الجارود أن النبي ﷺ قال: "ضالة المسلم حرق النار" والجارود بن المعلى يقال: ابن العلاء والصحيح: ابن المعلى، وأما النسائى فما رأيته فيه (١).
_________________
(١) أخرجه النسائى في الكبرى (٣/ ٤١٤ - ٤١٥).
[ ٤ / ٣٩٨ ]
٢١٧٨/ ٥٢١١ - "ضَربَ اللَّهُ تعَالى مثلًا صراطًا مستقيمًا وعلى جَنَبَتى الصِّراط سوران فيهما أبْوَاب مفتَّحة، وعلَى الأبْوابِ ستور مُرخاةٌ. وعلى باب الصراط دَاع يَقُول: يَا أيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَميعًا ولا تتعوَجُوا، ودَاع يَدعُو منْ فَوق الصِّراط، فإذا أرادَ الإنْسَان أن يَفْتَحَ شيئًا منْ تلكَ الأبوَاب قَالَ: ويحكَ لا تَفْتَحه، فإنَّك إنْ فَتحته تَلجهُ، فالصِّراط: الإسلامُ، والسُورَان: حُدودُ اللَّه تَعَالى، والأبْواب المفَتَّحة: مَحَارمُ اللَّه تَعَالى، وَذَلك الدَّاعى علَى رأس الصِّراطِ: كتَاب اللَّه، والدَّاعى مِنْ فَوق: واعظُ اللَّه في قَلب كُلِّ مُسْلمٍ".
(حم. ك) عن النواس
قال الشارح: ابن خالد.
وقال في الكبير: صححه الحاكم وأقره الذهبى فظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجًا لأحد من الستة والأمر بخلافه، فقد عزاه في الفردوس للترمذى في الأمثال.
قلت: النواس اسم والده سمعان، وخالد قيل: إنه اسم جده، والترمذى خرج الحديث [رقم ٢٨٥٩] بلفظ: "إن اللَّه تعالى ضرب. . . " وموضعه حرف الألف، ولكن المصنف ذكره في الأصل الذي هو الجامع الكبير دون هذا.
٢١٧٩/ ٥٢١٦ - "ضَع القَلمَ عَلَى أذُنِكَ، فإنَّه أذْكَرَ للمُمْلِى".
(ت) عن زيد بن ثابت
قال في الكبير: ثم قال الترمذى: إسناده ضعيف، وعنبسة ومحمد، أى: من رجال إسناده ضعيفان اهـ. وزعم ابن الجوزى وضعه، ورد ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر ورواه بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع.
[ ٤ / ٣٩٩ ]
قلت: الذي تعقب ابن الجوزى بذلك هو المؤلف، ولكن الشارح يحيد عن ذلك محبة لكتم فضله وغمط حقه.
وطريق حديث أنس الذي أورده المؤلف [١/ ٢١٦] من عند ابن عساكر والديلمى [رقم ٣٨٧٥] أضعف من حديث زيد بن ثابت لأنه من رواية عمرو ابن الأزهر وهو كذاب وضاع، وقد وجدت لحديث أنس طريقا آخر لم يذكره المؤلف.
قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٣٣٧]:
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن نصر ثنا أبو عبد الرحمن الراعى -هو هارون بن سعيد- ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا إبراهم بن زكريا حدثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصرى عن أنس بن مالك قال رسول اللَّه -ﷺ- للكاتب إذا كتب: "ضع القلم على أذنك".
وحديث زيد بن ثابت أخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات [٢/ ٣٥٩] قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشى عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول اللَّه -ﷺ- وهو يمل في بعض حوائجه فقال: "ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملى".
وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار قال:
حدثنا أحمد بن الخليل عن إسماعيل بن أبان به.
وأخرجه ابن حبان في الضعفاء قال [٢/ ١٨٠]:
حدثنا موسى بن محمد الأنصارى بالبصرة ثنا محمد بن أحمد بن المثنى ثنا إسماعيل بن أبان الوراق به.
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٢١٨٠/ ٥٢١٨ - "ضَع أصْبعكَ السبَّابة علَى ضِرْسِك ثُمَّ اقْرأ آخِر ﴿يَس﴾ ".
(فر) عن ابن عباس
قلت: سكت عليه الشارح وهو حديث باطل موضوع فيه الحسين بن علوان عن عمر بن صبح وكلاهما كذاب وضاع، وقد تصرف المصنف في متنه، ولفظه: "ثم اقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ. .﴾ الآية".
قال الديلمى:
أخبرنا أبي أخبرنا أبو سعد الدوناكى أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ثنا محمد ابن العباس الوراق ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقى ثنا القاسم بن على ابن أبان العلاف ثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابورى ثنا سهل بن صعير ثنا الحسين بن علوان ثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس به.
٢١٨١/ ٥٢١٩ - "ضَعْ بصَركَ مَوْضِع سُجُودك".
(فر) عن أنس
قلت: هذا حديث موضوع، وتمامه عند مخرجه: قلت: يا رسول اللَّه هذا شديد لا أطيق، قال: "ففي المكتوبة إذا يا أنس".
٢١٨٢/ ٥٢٢٠ - "ضَع يدكَ على الذي تألَم من جَسَدك وقُلْ: بسْم اللَّه ثَلاثًا، وقُل سَبْع مَرَّات: أعُوذُ باللَّهِ وقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ مَا أجِد وأحَاذِر".
(حم. م. هـ) عن عثمان بن أبي العاص الثقفى
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذنيك تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه، بل رووه إلا البخارى كلهم في الطب، أما النسائى ففي اليوم والليلة.
[ ٤ / ٤٠١ ]
قلت: وعلى هذا كتاب عمل اليوم والليلة للنسائى هو باب من أبواب سننه، قبح اللَّه الجهل، والحديث ما خرجه باللفظ المذكور هنا واحد من بقية الستة.
قال أبو داود [رقم ٣٨٩١]:
حدثنا القعنبى عن مالك عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد اللَّه بن كعب السلمى أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسول اللَّه -ﷺ- قال عثمان: وبى وجع قد كاد يهلكنى- قال: فقال النبي -ﷺ-: "امسحه بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة اللَّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".
وقال الترمذى [رقم ٢٠٨٠]:
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى ثنا معن ثنا مالك به مثله، فموضعه حرف الألف كما ترى والشارح يتبالد.
٢١٨٣/ ٥٢٢٩ - "الضَّبعُ صَيْدٌ، وفِيهِ كَبْش".
(قط. هق) عن ابن عباس
قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجًا لأحد من الستة، وهو عجيب، فقد أخرجه الأربعة جميعا، أبو داود والترمذى في الأطعمة، والنسائى وابن ماجه في الحج، كلهم عن جابر قال: سألت النبي -ﷺ- عن الضبع، فقال: "هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم"، حسنه الترمذى.
قلت: بل العجيب أن تصل الغفلة بصاحبها إلى هذا الحد، فيورد حديثًا بلفظ آخر، ويتعقب به على المصنف في موضع لا يُجَوِّزُ له اصطلاحه ذكره
[ ٤ / ٤٠٢ ]
فيه بل ولا في الكتاب من أصله، لأن أوله: "هو صيد" ولا يعرف الضمير على أى شيء يعود إلا إذا ذكر الضبع فيكون مزادًا في اللفظ النبوى، ثم هذا اللفظ الذي ذكره إنما هو لفظ أبي داود وحده.
أما لفظ الترمذى [رقم ٨٥١]، والنسائى [٢/ ٢٠٠]: عن ابن أبي عمار قال: سألت جابر بن عبد اللَّه عن الضبع، فأمرنى بأكلها، قلت: أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: سَمِعْتَهُ من رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: نعم.
وأما لفظ ابن ماجه [رقم ٣٢٣٦]: عن جابر قال: جعل رسول اللَّه -ﷺ- في الضبع يصيده المحرم كبشا، وجعله من الصيد، فهذه ألفاظ لا تدخل في كتاب المؤلف وإن جهل الشارح وعاند وتجاهل وتبالد.
٢١٨٤/ ٥٢٣١ - "الضَّحك في المسْجِدِ ظُلْمَةٌ في القَبْرِ".
(فر) عن أنس
قال في الكبير: ورواه عنه أيضًا الميدانى والجرجانى.
قلت: هذا نوع جديد من الجهالة ابتدأ به الشارح، وهو غريب في بابه لم يسبقه جاهل إليه؛ بحيث يجعل الشارح كل من نه نسبة في رجال السند مخرجًا للحديث، فيذكر من جملة مخرجيه، وفاته أن يذكر من جملة مخرجيه أيضًا القيروانى والسكسكى والقرشى والزهرى، فإن هؤلاء كلهم موجودون في سنده مع الجرجانى والميدانى.
قال الديلمى [رقم ٣٨٩١]:
أخبرنا أبي أخبرنا الميدانى أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور القيروانى أخبرنا منصور بن خلف أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الجرجانى ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق السكسكى ثنا عثمان
[ ٤ / ٤٠٣ ]
ابن عبد اللَّه القرشى عن مالك عن الزهرى عن أنس به.
فإذا كان في ظنه أن كل من وصف بنسبة يجوز عزو الحديث إليه، فكان الواجب عزوه إلى الجميع، أو توهم ذلك في الميدانى والجرجانى خاصة فلا أدرى من أين توهم ذلك، فإنه لا يوجد في المخرجين الميدانى ولا الجرجانى، وإن كان ابن عدى وغيره جرجانى لكن لا يعرفه أحد بذلك، ولا يذكره به قط، والحديث باطل موضوع لا أصل له عن رسول اللَّه -ﷺ-، ولا أنس ولا الزهرى ولا مالك، وعثمان بن عبد اللَّه وضاع.
٢١٨٥/ ٥٢٣٣ - "الضَّحك ينقض الصَّلاة ولا ينقض الوضُوء".
(قط) عن جابر
قال في الكبير: هذا من أحاديث الأحكام وضعفه شديد، فسكوت المصنف عليه غير سديد.
قلت: المصنف رمز له بعلامة الضعف، فلم يسكت، ولكن الشارح أورد آلاف مؤلفة من الأحاديث الواهية، والمنكرة، والموضوعة في الأحكام والرقائق وغيرها في كتاب كنوز الحقائق وسكت على الجميع، وينظر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع معترضًا في عينه.
٢١٨٦/ ٥٢٣٧ - "الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ".
(حم. ع) عن أبي سعيد، البزار عن ابن عمر (طس) عن ابن عباس
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجًا في أحد الصحيحين وهو ذهول، فقد ذكره الحافظ العراقى باللفظ المذكور، وقال: إنه متفق عليه من حديث أبي شريح الخزاعى.
[ ٤ / ٤٠٤ ]
قلت: لا أدرى واللَّه ما أقول هنا! فالمصنف ذكر الحديث قبل هذا مباشرة وعزاه للبخارى عن أبي شريح [فتح: ٦١٣٥] فلو كان أعمى لكان كاتبه يذكر له ما في الكتاب، فكيف ولم يكن أعمى البصر إنما كان أعمى القلب فقد كذب في قوله: إن العراقى ذكره باللفظ المذكور وعزاه للشيخين، فإن مسلما ما خرجه بهذا اللفظ، بل بلفظ [٤٨/ ١٤]: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر"، وحديث أبي شريح بهذا اللفظ لم يختص به الشيخان فقط بل رواه أيضًا أبو داود [رقم ٣٧٤٨]، وابن ماجه [رقم ٣٦٧٥] وقد أعاده المصنف في حرف الميم، وعزاه لأحمد [٤/ ٣١]، والشيخين [فتح: رقم ٦١٣٥] [مسلم: ٤٨/ ١٤] وغيرهم، فلا الذي أمامه رأى الشارح ولا الذي بعده عرف، ولا صدق في نقله عن العراقى، ولو كنت قبل الشروع في هذه الكتابة أعلم أن الشارح إلى هذا الحد وصل أمره لما شغلت نفسي به، فإنه أسقط من ذلك والأمر للَّه وحده.
٢١٨٧/ ٥٢٤٣ - "الضِّيَافة علَى أهْلِ المدَر، وليسَت علَى أهْلِ الوَبر".
القضاعى عن ابن عمر
قلت: هذا حديث موضوع تفرد به إبراهيم بن عبد اللَّه بن همام الصنعانى (١) عن عمه عبد الرزاق عن الثورى عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر، وما هذا من حديث هؤلاء فكان الواجب على المصنف ألا يذكره وفاءا بشرطه الذي شرطه على نفسه ولكنه الشره.
٢١٨٨/ ٥٢٤٢ - "الضيفُ يَأْتِي بِرِزْقِهِ، وَيَرتَحِلُ بِذُنوبِ القَوْمِ".
أبو الشيخ عن أبي الدرداء
قلت: أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس قال: [رقم ٣٨٩٦].
_________________
(١) أورد ابن عدى هذا الحديث في ترجمة إبراهيم المذكور (١/ ٢٧٣).
[ ٤ / ٤٠٥ ]
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه الزنجانى المعروف بالزنجوى عن القاضى أبي عبد اللَّه الحسين بن محمد الزنجانى الفلاكى عن إبراهيم بن عبد اللَّه البصرى الحافظ عن عبد الرحمن بن عمران العبدى عن إسحاق بن إبراهيم بن خنيس عن محمد بن الفرات عن سعيد بن لقمان عن عبد الرحمن الأنصارى عن أبي الدرداء به.
ورواه الديلمى [رقم ٣٨٩٦] من طريق أبي عبد الرحمن السلمى قال:
حدثنا محمد بن نصر بن أشكاب عن الحسين بن محمد بن أسد عن منصور ابن أسد عن أحمد بن عبد اللَّه عن إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراسانى عن أبي ذر عن النبي -ﷺ- به.
وفي الباب عن أبي فرصافة أخرجه أبو الشيخ في الثواب:
حدثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا أيوب بن على بن الهيضم ثنا زياد بن سيار عن عزة بنت أبي فرصافة عن أبيها قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا أراد اللَّه بقوم خيرًا أهدى إليهم هدية، قالوا: يا رسول اللَّه وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه ويرحل وقد غفر اللَّه لأهل المنزل".
وعن أنس مرفوعًا: "إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه، وإذا خرج خرج بمغفرة ذنوبهم".
رواه الديلمى [رقم ٣٨٩٦] وقد ذكره المؤلف سابقا في حرف الألف.
* * *
[ ٤ / ٤٠٦ ]