٤٢٥ - حَدِيث: خَابَ قَوْمٌ لا سَفِيهَ لَهُمْ، هو من قول مكحول بلفظ: ذل من لا سفيه له، كما رواه ابن أبي الدنيا في الحلم له من حديث سعيد بن المسيب، أن رجلا استطال على سليمان بن موسى فانتصر له أخوه، فقال مكحول: وذكره، وهو عند البيهقي في الشعب بلفظ: لقد ضل من لا سفيه له، وللبيهقي فقط من طريق أبي بكر محمد بن الحسن، أنه سمع صالح بن جناح يقول. اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسأت به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه، ثم فجة تنصر من فجته، وجهالة تفزع من جهالته، ولا أب لك، لأن بعض الحلم إذعان فقد ذل من ليس له سفيه يعضده، وضل من ليس له حليم يرشده، ولابن أبي الدنيا فقط من حديث ابن سيرين أن ابن عمر كان إذا خرج في سفر أخرج معه سفيها، فإن جاء سفيه رده عنه، وعن أبي جعفر القرشي قال: اعتلج فتية من بني تميم يتصارعون،
[ ٣١٧ ]
والأحنف ينظر إليهم. فقالت عجوز من بني تميم: ما لكم أقل اللَّه عددكم؟ فقال لها: مه تقولين ذلك لولا هؤلاء لكنا سفهاء، أي أنهم يدفعون السفهاء عنا، وفي الباب: قوام أمتي بشرارها، وسيأتي، وروى البيهقي في مناقب الشافعي من جهة الربيع والمزني أنهما سمعا الشافعي يقول: لا بأس بالفقيه أن يكون معه سفيه يسافه به، ولكن قال المزني بعد هذا: إن من أحوجك الدهر إليه فتعرضت له هنت عليه، انتهى، وهو صحيح مجرب في السفهاء، وفي عاشر المجالسة للدينوري من حديث محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام، وكان من سروات الناس أنه قال: ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا، ومن حديث الأصمعي قال: قال المهلب: لأن يطيعني سفهاء قومي، أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم.
٤٢٦ - حَدِيث: الْخَازِنُ الأَمِينُ الْمُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كاملًا موفرًا طيبًا بِهِ نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ، متفق عليه عن أبي موسى الأشعري به مرفوعا.
٤٢٧ - حَدِيث: خَازِنُ الْقُوتِ مَمْقُوتٌ، قد يستأنس له بقصة سوبيط مع النعيمان.
٤٢٨ - حديث: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ،
[ ٣١٨ ]
ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
٤٢٩ - حَدِيث: الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، أبو داود وابن ماجه من حديث راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني عن المقدام الكندي رفعه بهذا في حديث بزيادة: يعقل عنه ويرثه، وفي لفظ عند أبي داود والنسائي بهذا السند: الخال مولى من لا مولى له، يرث ماله ويفك عانه، ومن حديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده به كالأول بلفظ: يفك عانيه ويرث ماله، وعند النسائي من حديث راشد بلفظ: الخال عصبة من لا عصبة له يعقل عنه ويرثه، ومن حديث راشد أنه سمع المقدام بلا واسطة بلفظ: الخال ولي من لا ولي له يفك عنوه ويرث ماله. ومن حديث راشد رفعه معضلا: الخال ولي من لا ولي له، يرثه ويفك عنه. وصحح الحاكم وابن حبان هذا الحديث، وقال أبو زرعة: إنه حسن، وأعله البيهقي بالاضطراب، وفي الباب عن عائشة رواه الترمذي والنسائي والدارقطني من حديث طاوس عنها، وأعله النسائي أيضا بالاضطراب، ورجح الدارقطني والبيهقي وقفه، وعن عمر رواه الترمذي والنسائي، وابن ماجه، كلهم من رواية أبي أمامة بن سهل قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة وذكره مرفوعا، وقال البزار: إنه أحسن إسناد فيه، وأما البيهقي فإنه نقل عن ابن معين أنه كان يقول: ليس فيه حديث قوي،
[ ٣١٩ ]
وكذا في الباب عن أبي هريرة وغيره، بل أورده الديلمي بلا سند عن ابن عمر رفعه: الخال والد من لا والد له، وللخرائطي في المكارم من حديث سعيد بن سلام العطار، حدثنا هشام بن الغاز عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي ﷺ قال: جاء يعني عمير والنبي ﷺ قاعد فبسط له رداءه، فقال: أجلس على ردائك يا رسول اللَّه، قال: نعم فإنما الخال والد، وسعيد كذبه أحمد، وعند ابن أبي حاتم قوله: وروى سعيد بن سلام عن محمد بن أبان عن عمير أنه قدم على النبي ﷺ فبسط له رداءه، ويروى عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي ﷺ استأذن عليه، فقال: يا خال ادخل فبسط رداءه، الحديث، ورواه ابن شاهين وفي إسناده محمد بن عبد اللَّه بن ربيعة القدامي وهو ضعيف، وعلى تقدير ثبوتهما فلعل القصة وقعت لكل من الأسود وأخيه عمير واللَّه أعلم.
٤٣٠ - حَدِيث: الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أحمد ابن منيع عن أنس، وفي الباب عن أبي هريرة ولفظه: الرجل الصالح يحب الخبر الصالح، والرجل السوء يحب الخبر السوء.
٤٣١ - حَدِيث: خُذُوهَا يَعْنِي حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ يَا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لا يَنْزَعُهَا مِنْكُمْ إِلا ظَالِمٌ، الطبراني في الكبير والأوسط من حديث عبد اللَّه بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا، وابن المؤمل وثقه ابن معين في رواية وابن حبان وقال: يخطئ وضعفه آخرون، وعن مصعب الزبيري أن النبي ﷺ دفع إلى شيبة وعثمان بن طلحة مفتاح
[ ٣٢٠ ]
الكعبة، وقال: خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم، ولابن سعد من طريق عثمان بن طلحة أنه ﵇ قال له يوم الفتح: ائتني بالمفتاح، فأتيته به فأخذه مني، ثم دفعه إلي وقال: خذوها تالدة خالدة ولا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن اللَّه استأمنكم على بيته فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف، وللآزرقي عن جده عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ قال: نزلت في عثمان بن طلحة حين قبض النبي ﷺ مفتاح الكعبة ودخل به الكعبة يوم الفتح فخرج ﷺ وهو يتلو هذه الآية فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح وقال ﷺ: خذوها يا بني طلحة بأمانة اللَّه سبحانه لا ينزعها منكم إلا ظالم.
٤٣٢ - حَدِيث: خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ، قال شيخنا في تخريج ابن الحاجب من إملائه: لا أعرف له إسنادا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر، ولم يذكر من خرجه، ورأيته أيضا في كتاب الفردوس، لكن بغير لفظه، وذكره من حديث أنس بغير إسناد أيضا ولفظه: خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء، وبيض له صاحب مسند الفردوس فلم يخرج له إسنادا، وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه.
٤٣٣ - حَدِيث: خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ، فِي: كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا.
٤٣٤ - حَدِيث: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ،
[ ٣٢١ ]
أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةُ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ خُفَاف عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.
٤٣٥ - حَدِيث: خُرَافَةٌ، التِّرْمِذِيُّ فِي السَّمَرِ مِنْ جَامِعِهِ، بَلْ وَفِي الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَ ذَاتَ لَيْلَةٍ نِسَاءَهُ حَدِيثًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّه هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةَ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلا مِنْ عُذْرَةَ أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ انْتَهَى، وإليه أشار أبو الفرج النهرواني في الجليس الصالح له، فقال عوام الناس: يرون أن قول القائل هذه خرافة معناه أنه حديث لا حقيقة له، ولا أصل له، وقد بين خلاف ذلك الصادق المصدوق، ونحوه قول ابن الأثير في النهاية: أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه، ويروى عنه ﷺ أنه قال: خرافة حق.
٤٣٦ - حَدِيثُ: الْخِرْبِزِ، يَعْنِي الْبِطِّيخَ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ وَأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ، يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ، وَسَيَأْتِي فِي الْبِطِّيخِ.
٤٣٧ - حَدِيث: الْخِرْقَةُ الصُّوفِيَّةُ، فِي: لبس، من اللام.
٤٣٨ - حَدِيث: خَشْيَةُ اللَّه رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ،
[ ٣٢٢ ]
هُوَ مَعْنَى: تَقْوَى اللَّه، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٤٣٩ - حَدِيث: خَصْمِي حَاكِمِي، هو كلام يشبه قول عبد اللَّه بن أبيّ لما لم يوافقه على قوله النبي ﷺ: اجلس في بيتك فمن جاء منا، القصة. وعارضه ابن رواحة ﵁ بقوله: يا رسول اللَّه فاغشنا به.
متى ما يكن مولاك خصمك لم تزل … تذاد ويصرعْك الذين تصارع
وهل ينهض البازي بغير جناحه … وإن جز يوما ريشه فهو نافع
٤٤٠ - حَدِيث: خُصَّ الْبَلاءُ بِمَنْ عَرَفَ النَّاسَ وَعَاشَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ، القضاعي من حديث عثمان بن سماك عن محمد بن إسحاق عن جعفر بن محمد عن أبيه رفعه به، وسنده ضعيف، مع إرساله أو إعضاله، لكن أخرجه الديلمي من حديث أبي بكر ابن لال، ثم من جهة معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، عن عمر قال: وذكره موقوفا بلفظ: من لا يعرفهم.
٤٤١ - حَدِيث: خَلَقَ اللَّه التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، الحديث، أحمد ومسلم والنسائي، كلهم من حديث أيوب بن خالد عن عبد اللَّه بن رافع، عن أبي هريرة مرفوعا به.
[ ٣٢٣ ]
٤٤٢ - حَدِيث: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلْعٍ، متفق عليه من حديث ميسرة عن أبي هريرة مرفوعا، في حديث بلفظ: فإن المرأة خلقت، وفي لفظ للبخاري أيضا فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، ورواه مسلم أيضا من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: إن المرأة خلقت من ضلع لن يستقيم لك على طريقه، فإن استمتعت بها، استمتعت بها، وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها، وهو من هذا الوجه عند العسكري بلفظ: خلقت المرأة من ضلع إن تقمها تكسرها، وإن تتركها تعش معها على عوجها، وفي الباب عن أنس وعائشة وغيرهما وللعسكري عن المبرد قال: قال ابن طيفور: روي أن إبراهيم الخليل ﵇ شكى إلى ربه ﷿ سوء خلق سارة، فأوحى اللَّه إليه إنما هي ضلع فارفق بها. أما ترضى أن تكون نصيبك من المكروه، وفي الحديث إشارة إلى ما يروى من أن حواء خلقت من ضلع آدم، ولسليمان ابن يزيد العدوي من قصيدة طويلة يذم امرأة فيها:
هي الضلع العوجاء لست مقيمها … ألا إن تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى … أليس عجيبا ضعفها واقتدارها
٤٤٣ - حَدِيث: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّه، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّه مَنْ أَحْسَنَ إِلَى عِيَالِهِ،
[ ٣٢٤ ]
الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو نُعيم في الحلية، والبيهقي في الشعب، كلهم من حديث إبراهيم عن الأسود، عن ابن عباس مرفوعا، وهو عند أبي نُعيم أيضا عن علقمة، بدل الأسود، ورواه البيهقي أيضا، وأبو نعيم، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، والحارث ابن أبي أسامة، وابن أبي الدنيا، والعسكري، وآخرون، من جهة يوسف بن عطية، عن ثابت عن أنس مرفوعا بلفظ: فأحبهم إلى اللَّه أنفعهم إلى عياله، وهو عند الديلمي من حديث بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ: الخلق كلهم عيال اللَّه، وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى اللَّه من أحسن إلى عياله، وللطبراني في الأوسط، والعسكري، من حديث سكين ابن أبي سراج، في رواية الطبراني عن عمرو بن دينار، وفي رواية العسكري: عن عبد اللَّه بن دينار، ثم اتفقا عن ابن عمر قال: قيل: يا رسول اللَّه، أي الناس أحب إلى اللَّه قال: أنفع الناس للناس، وذكر حديثا، وهو عند أبي نُعيم في الحلية، من حديث موسى بن محمد الموقري، حدثنا مالك عن عبد اللَّه بن دينار به، وللطبراني من حديث زيد بن خالد مرفوعا: خير العمل ما نفع وخير الهدى ما اتبع، وخير الناس أنفعهم للناس، وبعضها يؤكد بعضا، ومخرج هذا الكلام كما قال العسكري على المجاز والتوسع، كأن اللَّه لما كان المتضمن بأرزاق العباد، والكافل لهم، كان الخلق كالعيال له، ونحوه حديث: إن للَّه أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل اللَّه، أي خاصته،
[ ٣٢٥ ]
وقد قال أبو العتاهية:
عيال اللَّه أكرمهم عليه … أبثهم المكارم في عياله
ولم تر مثنيا في ذي فعال … عليه قط أفصح من فعاله
وقال غيره:
الخلق كلهم عيال اللَّه تحت ظلاله … فأحبهم طرا إليه أبرُّهم بعياله
٤٤٤ - حَدِيث: خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ لا تَتَخَلَّلُهَا النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الدارقطني بسند واهٍ عن أبي هريرة مرفوعا، وبسند ضعيف عن عائشة نحوه، لكن قد ورد الأمر بتخليل الأصابع في أحاديث.
٤٤٥ - حَدِيث: الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ، الدارقطني وغيره من حديث الوليد بن عبادة عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعا: اجتنبوا الخمر أم الخبائث، ورواه القضاعي من هذا الوجه بلفظ الترجمة فقط، وهو عند الطبراني في الأوسط من وجه آخر بلفظ: الخمر أم الفواحش، ولابن أبي عاصم من حديث السائب بن يزيد عن عثمان قال: اجتنبوا الخمر، فإن رسول اللَّه ﷺ سماها أم الخبائث، وللطبراني في الكبير والأوسط، من حديث ابن عباس مرفوعا: الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر من شربها وقع على أمه، وخالته، وعمته،
[ ٣٢٦ ]
وله في الكبير عن عتاب بن عامر النجاري عن ابن عمرو عن رجل مرفوعا في حديث: إنها أكبر الكبائر وأم الفواحش، وللديلمي عن عقبة بن عامر رفعه في حديث: الخمر جماع الإثم، وللعسكري من حديث مكحول عن أم أيمن مرفوعا: إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر، ومن حديث شهرٍ عن أبي الدرداء قال: أوصاني رسول اللَّه ﷺ أن لا أشرك باللَّه شيئا، وأن أصل رحمي، وإن قطعت، وأن لا أشرب خمرا فإنها مفتاح كل شر، وشواهد هذا المعنى كثيرة، وقد صنف في ذم المسكر ابن أبي الدنيا ثم الضياء وآخرون.
٤٤٦ - حديث: الخمول نعمة وكل أحد يأباها، ليس بمرفوع وإنما هو عن بعض السلف، نعم ثبت عن سعد مرفوعا: إن اللَّه يحب العبد الخفي التقي، وسيأتي قريبا في: خير الذكر.
٤٤٧ - حَدِيث: خِيَارُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهَا، في: الحدة، من الحاء المهملة.
٤٤٨ - حَدِيث: خِيَارُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ، هو بمعناه عن العباس كما مضى، في: تمام من المثناة.
[ ٣٢٧ ]
٤٤٩ - حَدِيث: خِيَارُ عِبَادِ اللَّه الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالأَهِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّه، الحاكم والطبراني وأبو نُعيم من حديث ابن أبي أوفى به مرفوعا، وللطبراني في الأوسط من حديث الحارث بن النعمان عن أنس رفعه: لو أقسمت لبررت أن أحب عباد اللَّه إلى اللَّه لرعاة الشمس والقمر، يعني المؤذنين، وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم.
٤٥٠ - حَدِيث: خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءِ، متفق عليه من حديث سلمة بن كهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا في حديث فلفظ البخاري: إن خياركم أو: فإن خيركم أو: إن من خيار الناس، ولفظ مسلم: خياركم محاسنكم أو: خيركم أحسنكم أو: فإن من خيركم أو: خيركم، وفي الباب عن أبي رافع عند مسلم، بلفظ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء أو: فإن خير عباد اللَّه أحسنهم قضاء.
٤٥١ - حَدِيث: خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ، ابن ماجه عن عبد اللَّه بن عمرو به مرفوعا، وللترمذي عن عائشة مرفوعا: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، ولأبي يعلى عن أبي هريرة بلفظ: لأهلي من بعدي، وللطبراني عن عبد اللَّه بن بريدة عن معاوية رفعه: خيركم خيركم لأهله، وقد صنف الطبراني وأبو عمر النوقاني وغيرهما في معاشرة الأهل.
[ ٣٢٨ ]
٤٥٢ - حَدِيث: خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ الْخَفِيفُ الْحَاذِّ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، مَا خِفَّةُ الْحَاذِّ؟ قَالَ: مَنْ لا أَهْلَ لَهُ، وَلا مَالَ، أبو يعلى في مسنده من حديث رواد بن الجراح عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعا به، وعلته روَّادٌ، ولذا قال الخليلي: ضعفه الحفاظ فيه وخطؤوه انتهى، فإن صح فهو محمول على جواز الترهب أيام الفتن، وفي معناه أحاديث كثيرة كلها واهية، منها ما رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن مسعود مرفوعا: سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزبة، لا يسلم لذي دين دينه، إلا من فر بدينه من شاهق، إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر كالطائر يفر بفراخه، وكالثعلب بأشباله، فأقام الصلاة، وآتى الزكاة، واعتزل الناس إلا من خير، الحديث، ومنها ما رواه الديلمي من حديث زكريا بن يحيى الصوفي عن ابن ابن لحذيفة بن اليمان عن أبيه عن جده حذيفة مرفوعا: خير نسائكم بعد ستين ومائة العواقر وخير أولادكم بعد أربع وخمسين البنات، وفي الترمذي من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، مرفوعا: إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر والعلانية، وكان غامضا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا، فصبر على ذلك، ثم نفض بيده، فقال: عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه، وقال عقبه: علي ضعيف، وقد أخرجه أحمد والبيهقي في الزهد والحاكم في الأطعمة من مستدركه، وقال: هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه، انتهى، ولم ينفرد به علي بن يزيد، فقد أخرجه ابن ماجه في الزهد من سننه، من
[ ٣٢٩ ]
غير طريقه من حديث صدقة بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن مرَّة، عن أيوب بن سليمان عن أبي أمامة ولفظه: أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ، وذكر نحوه، والحاذ بالتخفيف وبالمهملة ثم المعجمة لغة: الحال، وللديلمي من حديث عبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزمي، عن داود بن عقال، عن أنس رفعه: يأتي على الناس زمان لأن يربي أحدكم جرو كلب خيرٌ له من أن يربي ولدا من صلبه.
٤٥٣ - حَدِيث: خَيْرُكُنَّ أَيْسَرُكُنَّ صَدَاقًا، الطبراني عن ابن عباس مرفوعا بإسنادين في أحدهما: جابر الجعفي، وفي الآخر: رجاء بن الحارث، وهما ضعيفان، لكن في الباب عن عائشة مرفوعا: إن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا، رواه أحمد والبيهقي، وفي لفظ: أيسر مؤونة، وفي لفظ: أخف النساء صداقا أعظمهن بركة، رواه القضاعي والطبراني في الأوسط بسند ضعيف، وله فيه وفي الصغير وكذا لأحمد والبيهقي عنها أيضا: إن من يُمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها، قال عروة: يعني الولادة، وسنده جيد، وهو عند ابن حبان بلفظ: من يمن المرأة تسهيل أمرها، وقلة صداقها، بل حديث ابن عباس عنده أيضا، وللقضاعي من حديث يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللَّه عن عقبة بن عامر مرفوعا: خير النكاح أيسره، وهو عند أبي داود في حديث، وللديلمي بلا إسناد عنها مرفوعا: خيار نساء أمتي أحسنهن وجها وأرخصهن مهرا،
[ ٣٣٠ ]
وهو عند أبي عمر النوقاني في معاشرة الأهلين بلفظ: إن أعظم النساء بركة أصبحهن وجوها، وأقلهن مهرا، وفي الباب قوله ﷺ: لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم، وله طرق بعضها في مسلم من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، وقد كان عمر بن الخطاب ﵁ ينهى عن المغالاة في المهر ويقول: ما تزوج رسول اللَّه ﷺ، ولا زوج بناته، بأكثر من اثنتي عشرة أوقية، فلو كانت مكرمة كان أحقكم وأولاكم بها رسول اللَّه ﷺ، رواه أحمد والدارمي وأصحاب السنن الأربعة. وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، والأوقية عند أهل العلم أربعون درهما واثنتا عشرة أوقية أربعمائة وثمانون درهما، وصححه ابن حبان والحاكم وقال: لم يخرجاه لقول سلمة بن علقمة عن ابن سيرين: نبئت عن ابن أبي العجفاء، يعني روايه، عن عمر وفيه: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه، ونحوه حديث عائشة: ما أصدق أحدا من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية، وفي لفظ: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشّ وهو نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم، وهو محمول على الأكثر، وإلا فخديجة وجويرية بخلاف ذلك، وصفية كان عتقها صداقها، وأم حبيبة أصدقها عنه النجاشي أربعة آلاف، كما رواه أبو داود والنسائي، وقال ابن إسحاق عن أبي جعفر: أصدقها أربعمائة دينار، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريقه، وللطبراني عن أنس مائتي دينار، لكن إسناده ضعيف، وسيأتي شيء من هذا في: كل أحد، على أنه قد يجاب أيضا بأن زواج خديجة كان قبل البعثة، وجويرية كان القدر الذي كوتبت عليه، فتضمن مع المهر المعونة، وأما صفية وأم حبيبة فلا يردان.
٤٥٤ - حَدِيث: خَيْرُ الأَسْمَاءِ مَا حُمِّدَ وَمَا عبَّد، في: إذا سميتم فعبدوا.
[ ٣٣١ ]
٤٥٥ - حديث: خَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا، ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد بسند مجهول عن علي مرفوعا به، وهو عند ابن جرير في التفسير من قول مطرف بن عبد اللَّه ويزيد بن مرة الجعفي، وكذا أخرجه البيهقي عن مطرف، وللديلمي بلا سند عن ابن عباس مرفوعا: خير الأعمال أوسطها، في حديث أوله: داوموا على أداء الفرائض، وللعسكري من طريق معاوية بن صالح عن الأوزاعي قال: ما من أمر أمر اللَّه به إلا عارض الشيطان فيه بخصلتين لا يبالي أيهما أصاب الغلو والتقصير، ولأبي يعلى بسند رجاله ثقات عن وهب بن منبه قال: إن لكل شيء طرفين ووسطا، فإذا أمسك بأحد الطرفين مال الآخر، وإذا أمسك بالوسط اعتدل الطرفان، فعليكم بالأوسط من الأشياء، ويشهد لهذا كله قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ وقوله: ﴿لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ وقوله ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ وقوله: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ وهي الشابة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ وكذا حديث الاقتصاد، وأنشد بعضهم:
عليك بأوساط الأمور فإنها … نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا
وقال آخر:
حب التناهي غلط … خير الأمور الوسط
[ ٣٣٢ ]
٤٥٦ - حَدِيث: خَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ، البيهقي في المعرفة من حديث المغيرة بن زياد، وقال: إنه ليس بالقوي عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.
٤٥٧ - حَدِيث: خَيْرٌ خَيْرٌ، حِينَ يُسْمَعُ الْغُرَابُ وَنَحْوُهُ، هُوَ نَوْعٌ مِنَ الطِّيَرَةِ، وَقَدْ قَالَ عِكْرِمَةُ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فَمَرَّ غُرَابٌ يَصِيحُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: خَيْرٌ خَيْرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا خَيْرَ وَلا شَرَّ، وَفِي نَحْوِهِ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
ولقد غدوت وكنت لا … أغدو على واق وحاتم
فإذا الأشائم كالأيامن … والأيامن كالأشائم
وكذاك لا خير ولا … شر على أحد بدائم
أوردها الدينوري في سابع المجالسة، قلت: وإنما اختص الغراب غالبا بالتشاؤم به، أخذا من الاغتراب بحيث قالوا: غراب البين، لأنه بان عن نوح ﵇ لما وجهه لينظر إلى الماء فذهب ولم يرجع، ولذا تشاءموا به، واستخرجوا من اسمه الغربة، واللَّه الموفق.
٤٥٨ - حَدِيث: خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، أبو يعلى والعسكري من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبابة عن سعد بن أبي وقاص رفعه بهذا، وصححه ابن حبان وأبو عوانة،
[ ٣٣٣ ]
والمعنى أن إخفاء العمل، وعدم الشهرة، والإشارة إلى الرجل بالأصابع، خير من ضده، وأسلم في الدنيا والدين، والقليل من المال الذي لا يشغل عن الآخرة خير من الكثير الذي يلهي عنها، وكذا لما قال عمر بن سعد ابن أبي وقاص كما عند أبي عوانة وغيره لأبيه: أرضيت أن تكون أعرابيا في غنمك والناس يتنازعون في المال، ضرب سعد وجهه وقال: دعني سمعت النبي ﷺ يقول: إن اللَّه يحب العبد الغني التقي الخفي، ويروى عن زيد الرقاشي عن أنس مرفوعا: طوبى لكل غني تقي، ولكل فقير خفي، يعرفه اللَّه ولا يعرفه الناس.
٤٥٩ - حَدِيث: خَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى، العسكري من حديث عبد اللَّه بن مصعب بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن جده عن زيد بن خالد مرفوعا به في حديث، وفي الباب عن ابن عباس عند أبي الشيخ من حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه مرفوعا، وعن عقبة بن عامر عند الديلمي كما سيأتي في: رأس الحكمة، وبعضها يقوي بعضا، بل يشهد له صريح القرآن.
٤٦٠ - حَدِيث: خَيْرُ السُّودَانِ ثَلاثَةٌ بِلالٌ وَلُقْمَانُ وَمِهْجَعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، الحاكم في صحيحه من حديث الهِقل بن زياد عن الأوزاعي حدثني أبو عمار عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به، وللطبراني من رواية عطاء عن ابن عباس مرفوعا: اتخذوا السودان فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة لقمان والنجاشي وبلال،
[ ٣٣٤ ]
وفي المحلى: لا يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال، فإنه يفرق سواده، شامتين في خدودهن، وللطبراني من حديث أيوب بن عتبة عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء رجل من الحبشة إلى رسول اللَّه ﷺ يسأله، فقال له النبي ﷺ: سل واستفهم، فقال: يا رسول اللَّه، فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت، وعملت بمثل ما عملتَ به، إني لكائن معك في الجنة؟ قال: نعم، قال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام، الحديث.
٤٦١ - حَدِيث: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا، مسلم من حديث جرير عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بهذا.
٤٦٢ - حَدِيث: خَيْرُ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ، فِي: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّه.
٤٦٣ - حديث: خير الغداء بَوَاكِرُهُ، وَأَطْيَبُهُ أَوَّلُهُ، وَأَنْفَعُهُ، الديلمي من جهة عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، حدثني أبو زكريا اليماني عن أنس به مرفوعا.
٤٦٤ - حَدِيث: خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا،
[ ٣٣٥ ]
البخاري في الأدب المفرد، من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: أوذن أبو سعيد الخدري بجنازة، قال: فكأنه تخلف حتى أخذ القوم مجالسهم، ثم جاء بعد، فلما رآه القوم تشرفوا عنه، وقام بعضهم عنه ليجلس في مجلسه، فقال: لا، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: وذكره، ثم تنحى فجلس في مجلس واسع، ومن حديث ابن أبي عمرة أورده أبو داود والبيهقي في الشعب، وفي الباب عن أنس وغيره.
٤٦٥ - حَدِيث: خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقَبْلَةَ، فِي: أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ.
٤٦٦ - حديث: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، الحديث، متفق عليه عن عَبيدة السلماني، عن ابن مسعود به مرفوعا، وكذا عن زهدم بن مضرب عن عمران بن حصين، لكن بلفظ: خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وشك عمران في الثالث.
٤٦٧ - حَدِيث: الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةً، ابن ماجه والطبراني في الكبير، وأبو نُعيم في الحلية، والقضاعي وآخرون، من حديث يونس بن ميسرة بن حلبَس، عن معاوية به مرفوعا، زاد بعضهم فيه: ومن يرد اللَّه به خيرا يفقهه في الدين.
٤٦٨ - حَدِيث: الْخَيْرُ فيَّ وَفِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
[ ٣٣٦ ]
قال شيخنا: لا أعرفه ولكن معناه صحيح، يعني في حديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة.
٤٦٩ - حَدِيث: الْخَيْرُ كَثِيرٌ، وَفَاعِلُهُ قَلِيلٌ. الطبراني والعسكري من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو به مرفوعا، وفي لفظٍ: ومن يعمل قليل.
٤٧٠ - حَدِيث: الْخَيْرُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ، فِي: الْبَرَكَةِ.
٤٧١ - حَدِيث: الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ، متفق عليه من حديث مالك، عن نافع عن ابن عمر رفعه بلفظ: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وفي لفظ لغيرهما من هذا الوجه، ومن حديث خالد بن عون عن نافع أيضا، كالترجمة، ولهما أيضا من حديث الشعبي عن عروة البارقي مرفوعا مثله بزيادة: معقود، وفي لفظ لهما أيضا من هذا الوجه: الخير، قال مسلم: معقوص، وللبخاري: معقود، ثم اتفقا بنواصي الخيل إلى يوم القيامة، ولهما من حديث شعبة عن أبي التياح، عن أنس مرفوعا، بلفظ: البركة في نواصي الخيل، وهو عند البخاري أيضا، من هذا الوجه،
[ ٣٣٧ ]
بلفظ: الخيل معقود في نواصيها الخير. وفي الباب عن جماعة، منهم، جابر بزيادة: وأهلها معانون عليها، وأسماء ابنة يزيد بلفظ: معقود أبدا إلى يوم القيامة، وقد أفرده الدمياطي بالتأليف.
٤٧٢ - حَدِيث: خِيَرَةُ اللَّه لِلْعَبْدِ، خَيْرٌ مِنْ خِيَرَتِهِ لِنَفْسِهِ.
[ ٣٣٨ ]