أثنى عليه شيوخه، وفي مقدمتهم شيخه ابن حجر، وأقرانه وتلامذته والعلماء بعده، ممن قرأ كتبه ومؤلفاته، ووصفوه، بأنه: عمدة الحفاظ، وشيخ الإسلام، وإمام المحدثين، وشيخ السنة، ومفتي المسلمين، ونحو ذلك من الألقاب العلمية، والأوصاف العلية، وممن وصفه بذلك: الزين قاسم الحنفي، والبدر ابن القطان، والتقي ابن فهد، وأبو ذر الحلبي، والتقي القلقشندي، والبلقيني، والمناوي، والسراج العبادي، والتقي الحصني، والزين زكريا الأنصاري، والبدر العيني، والمحيوي الكافياجي، وابن ظهيرة، والشمس القرافي، وغيرهم ممن أنصفه، وعرف له حقه.
غير أن بعض المعاصرين له، من أقرانه قد تحركت في نفوسهم الأحقاد حسدًا منهم له على ما ناله من المرتبة العلمية والشهرة العالمية، فتكلموا في شأنه، وانتقصوه في علمه، ونقموا منه أمورًا ومسائل، أصابوا في قليل منها. والكمال للَّه وحده، والكثير منها مردود عليهم، وذلك عادة الأقران، في كل الأزمان (^٢).