٣٥٤ - حديث: الثبات نبات، له ذكر: في الحركات البركات.
٣٥٥ - حديث: الثقة بكل أحد عجز، لا أعرفه بهذا اللفظ، ولكن عند الخطابي في العزلة من طريق عبد الملك الذماري قال: وجد عبد الملك بن مروان حجرًا فيه مكتوب بالعبرانية، فبعث به إلى وهب بن منبه، فإذا فيه مكتوب: إذا كان الغدر في الناس طباعًا، فالثقة بكل أحد عجز، ومن طريق عبد اللَّه بن حنيف، قال: قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن كعب القرظي: أي خصال الرجل أوضع له؟ قال: كثرة كلامه، وإفشاؤه سره، والثقة بكل أحد، وفي ثامن المجالسة للدينوري من حديث هشام بن إسماعيل قال: كان ملك من الملوك لا يأخذ أحدًا من أهل الإيمان باللَّه إلا أمر بصلبه، فأُتي برجل كذلك، فأمر بصلبه، فقيل له: أوص، فقال: بأي شيء، إني أدخلت في الدنيا ولم أستأمر، وعشت فيها جاهلًا، وأخرجت وأنا كاره، وكانوا إذ ذاك لا يقتل أحد إلا ومعه كيس فيه شيء من ذهب أو فضة، فأصابوا كتابًا فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقًا، فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعًا، فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموت بكل أحد رصدًا، فالطمأنينة إلى الدنيا حمق.
٣٥٦ - حديث: ثلاث لا يركن إليها: الدنيا، والسلطان، والمرأة، كلام صحيح، لا نطيل فيه بالاستشهاد لكل من الثلاثة لوضوح الأمر فيها.
٣٥٧ - حديث: ثلاث لا يعاد صاحبهن: الرمد، وصاحب الضرس، وصاحب الدمل، الطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب، وضعفه من حديث سلمة بن علي الخشني عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة رفعه به، وهو عند البيهقي فقط من جهة هقل عن الأوزاعي، فقال: عن يحيى بن أبي كثير وجعله من قوله لم يجاوز به، قال: وهو الصحيح، فقد قال زيد بن أرقم: رمدت فعادني النبي ﷺ. فإن ثبت النهي أمكن أن يقال إنها لكونها من الآلام التي لا ينقطع صاحبها غالبًا بسببها لا يعاد، بل مع المخالطة قد لا يفطن لمزيد ألمه، كما أوضحته مع غيره في جزء أفردته لهذا الحديث.
[ ١٦٨ ]
٣٥٨ - حديث: ثلاث يجلين البصر: النظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن، الحاكم، ومن طريقه الديلمي، من جهة عبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزمي، عن يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا شعيب بن حرب عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن نافع عن ابن عمر رفعه بهذا، ومن جهة أبي البختري القاضي، قال: كنت أدخل على الرشيد وابنه القاسم بين يديه، فكنت أدمن النظر إليه عند دخولي وخروجي، قال: فقال لي بعض ندمائه: ما أظن أبا البختري إلا يحب رأس الحملان؟ ففطن له، فلما أن دخلت قال: أراك تدمن النظر إلى القاسم تريد أن تجعل انقطاعه إليك، قلت: أعيذك باللَّه يا أمير المؤمنين أن ترميني بما ليس فيَّ، وإنما إدماني النظر إليه لأن جعفر بن محمد الصادق، حدثنا عن أبيه عن جده علي بن الحسين، عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب مرفوعًا: ثلاث يزدن في قوة البصر: النظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن، والخوارزمي، قال أبو نُعيم: في حديثه نكارة، وأبو البختري رمي بالوضع، لكن لأبي نُعيم في الطب من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن منصور بن عبد الرحمن الحجي عن أمه صفية ابنة شيبة، عن عائشة مرفوعًا: ثلاثة يجلين البصر: النظر إلى الماء الجاري، والنظر في الخضرة، والنظر إلى الوجه الحسن، ومن حديث القاسم بن مطيب، عن منصور المذكور، لكنه عن أبي سعيد عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يحب أن ينظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، قال ابن عباس: ثلاث يجلين البصر: النظر إلى الخضرة، والإئمد عند النوم، والوجه الحسن، ومن حديث أبي هلال الراسبي عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: النظر إلى الخضرة يزيد في البصر، والنظر في الماء يزيد في البصر، والنظر إلى الوجه الحسن يزيد في البصر، ومن حديث ابن أبي فديك عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا: النظر في وجه المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في البصر، وآخرها عند القضاعي (^١) في مسنده، وسيأتي طرف منه في: النظر، من النون.
_________________
(١) بل رواه القضاعي بلفظ: النظر إلى الخضرة يزيد في البصر، والنظر إلى المرأة الحسناء يزيد البصر، وللحديث طرق كلها واهية.
[ ١٦٩ ]