٥٠٢ - حديث: ذبوا عن أعراضكم، في: داروا سفهاءكم.
٥٠٣ - حديث: ذروا المِراء، مسلم وأحمد عن جابر، وفي الباب عن جماعة كثيرين، ولأبي داود عن أبي هريرة رفعه: المراء في القرآن كفر.
٥٠٤ - حديث: ذكاة الأرض يبسها، احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع، نعم ذكره ابن أبي شيبة موقوفًا عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وعن ابن الحنفية وأبي قلابة قال: إذا جفت الأرض فقد ذكيت، وقول ابن الحنفية عند ابن جرير في تهذيبه أيضًا، وقول أبي قلابة رواه عبد الرزاق أيضًا بلفظ: جفوف الأرض طهورها، ويعارضه حديث أنس في الأمر بصب الماء على بول الأعرابي، بل ورد فيه الحفر من طريقين مسندين، وطريقين مرسلين، وكلها في الدارقطني مع بيان عللها.
٥٠٥ - حديث: ذهب الناس وما بقي إلا النسناس، لا أصل له في المرفوع، ولكن عند أبي داود ومن جهته الخطابي في العزلة من حديث سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أبي هريرة من قوله: ذهب الناس وبقي النساس، فقيل له: ما النسناس؟ قال: يتشبهون بالناس وليسوا بناس، وهو عند أبي نُعيم في الحلية من جهة ابن أبي مليكة فقال: عن ابن عباس من قوله بلفظ: ذهب الناس وبقي النسناس قيل: وما النسناس قال: الذين بتشبهون بالناس وليسوا بالناس، وفي المجالسة للدينوري عن الحسن البصري مثله بدون تفسير وزاد: لو تكاشفتم ما تدافنتم، وكذا هو في غريب الهوري والفايق للزمخشري، والنهاية لابن الأثير، بدون زيادة، ولا تفسير، وقال ابن الأثير: قيل: هم ياجوج وماجوج وقيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء، وليسوا من بني آدم وقيل: هم من بني آدم. ومنه الحديث: أن حيًا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم اللَّه نسناسًا، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون
[ ٢٢٠ ]
كما ينقر الطير ويرعون كما ترعى البهائم، ونونه الأولى مكسورة، وقد تُفتح انتهى. ولأحمد في الزهد عن مطرف بن عبد اللَّه قال: عقول الناس على قدر زمانهم وقال: هم الناس والنساس وأناس غمسوا في ماء الناس (^١)، قال الكديمي: سمعت أبا نُعيم يقول: كثيرًا ما يعجبني قول عائشة ﵂:
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ولكن أبا نعيم يقول:
ذهب الناس فاستقلوا وصِرنا … خلفا في أراذل النسناس
في أناس نعدهم من بعيد … فإذا فتشوا فليسوا بناس
كلما جئت أبتغي النيل منهم … يدروني قبل السؤال بياس
وبلوني حتى تمنيت أني … منهم قد أفلت رأسا برأس
_________________
(١) لم أجده في ترجمة مطرف من كتاب الزهد، وعزاه له أيضًا الدميري في حياة الحيوان.
[ ٢٢١ ]