٦٦٨ - حديث: الظالم عدل اللَّه في الأرض ينتقم به، أو ينتقم منه، الطبراني في الأوسط في ترجمة جعفر بن محمد بن ماجد من طريق الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه: إن اللَّه يقول: أنتقم ممن أُبغِض بمن أبغض، ثم أصير كلًا إلى النار، وساقه الديلمي في الفردوس بلا إسناد عن جابر رفعه، بلفظ: يقول اللَّه ﷿ أنتقم ممن أبغض، لمن أبغض، ثم أصيرهما إلى النار، وهو في الرابع من المجالسة للدينوري، ورابع عشرها من طريق الحجاج بن أرطأة، عن ابن المنكدر أنه قال: يقول اللَّه ﷿: أنتصر لمن أبغض ممن أبغض، ثم أصيَّر كلًا إلى النار، وكذا في ترجمة مالك بن دينار من الحلية - مما هو في صفة المنافق، للغرباني - أنه قال: قرأت في الزبور إني لأنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعًا، ونظير ذلك في كتاب اللَّه تعالى ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون﴾، وفي ترجمة علي بن عثام، من تاريخ دمشق لابن عساكر، أنه قال: كان يقال ما انتقم اللَّه لقوم إلا بشر منهم، وقد قرأت بخط شيخنا في بعض فتاويه هذا الحديث لا أستحضره، ومعناه دائر على الألسنة، وعلى تقدير وجوده فلا إشكال فيه، بل الرواية بلفظ: عدل اللَّه أظهر في المعنى من الرواية بلفظ عبد اللَّه، وأما قول القائل كيف يجوز وصفه بالظلم، وينسب إلى أنه عدل من اللَّه تعالى؟ فجوابه: أن المراد بالعدل هنا ما يقابل بالفضل، والعدل أن يعامل كل أحد بفعله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، والفضل أن يعفو مثلًا عن المسيء، وهذا على طريق أهل السنة بخلاف المعتزلة، فإنهم يوجبون عقوبة المسيء، ويدعون أن ذلك هو العدل، ومن ثم سموا أنفسهم أهل العدل والعدلية، وإلى ما صار إليه أهل السنة يشير قوله تعالى ﴿قال رب احكم بالحق﴾ أي لا تمهل الظالم، ولا تتجاوز عنه، بل عجل عقوبته، لكن اللَّه يمهل من يشاء ويتجاوز عمن يشاء، لا يسأل عما يفعل، وسبقه إلى نفي وجوده أيضًا الزركشي، فقال: لم أجده، لكن معناه مركب من حديثين صحيحين: أحدهما: إن اللَّه يؤيد هذا
[ ٢٧٩ ]
الدين بالرجل الفاجر، وفي رواية النسائي: بقوم لا خلاق لهم، ثانيهما: إن اللَّه يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وفي حادي الأرواح لابن القيم ما نصه: وفي الأثر إن اللَّه ﷿ خلق خلقًا من غضبه، وأسكنهم بالمشرق ينتقم بهم ممن عصاه.
٦٦٩ - حديث: الظلم ظلمات يوم القيامة: متفق عليه عن ابن عمر به مرفوعًا.
٦٧٠ - حديث: الظلم كمين في النفس، ذكر في: الجبروت.
٦٧١ - حديث: ظلم دون ظلم، أحمد في الإيمان له، وإسماعيل القاضي في أحكام القرآن له من حديث ابن جريج، عن عطاء في قوله ﴿ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه﴾ قال كفر دون كفر وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، وعند أحمد وحده من حديث ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس معناه، وبه ترجم البخاري في صحيحه فقال: باب ظلم دون ظلم، وساق فيها حديث علقمة عن ابن مسعود لما نزلت ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ قال أصحاب رسول اللَّه ﷺ: أينا لم يظلم. فأنزل اللَّه تعالى ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾.
٦٧٢ - حديث: ظهر المؤمن قبلة، لا أعرفه، ومعناه صحيح، بالنظر للاكتفاء به في السترة كالاكتفاء بالصلاة إلى الراحلة على ما صح به الخبر، وفعله ابن عمر، ونحوه حديث: سترة الإمام سترة من خلفه، ولكن يروى: ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود اللَّه، أخرجه العسكري عن عائشة، وأبو نُعيم ومن جهته الديلمي عن عقبة بن مالك، كلاهما مرفوعًا به، والمعنى أنه لا يضرب ظهره إلا في حد من الحدود، وهو نظير قوله: المعاصي حمى اللَّه
[ ٢٨٠ ]