٧٢٧ - حديث: الغرباء ورثة الأنبياء، ولم يبعث اللَّه نبيًا إلا وهو غريب في قومه، في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعًا، وهو باطل، ويروى: أكرموا الغرباء، فإن لهم شفاعة يوم القيامة، لعلكم تنجون بشفاعتهم، أخرجه الديلمي عن أبي سعيد مرفوعًا في حديث أوله: الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل اللَّه، وعنده من حديث ابن عباس رفعه: الغريب إذا مرض، فنظر عن يمينه، وعن شماله، وعن أمامه، ومن خلفه، فلم ير أحدًا يعرفه غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه، وكذا عنده بلا سند عن ابن عباس أيضًا رفعه: من أكرم غريبًا في غربته وجبت له الجنة، ولا يصح شيء من ذلك، ولأحمد بسند فيه ابن لهيعة من حديث عبد اللَّه ابن عمرو مرفوعًا: الغرباء ناس قليلون صالحون.
٧٢٨ - حديث: غسل الإناء وطهارة الفناء يورثان الغنى، أورده الديلمي ثم ابنه في مسنده بلا إسناد عن أنس مرفوعًا.
٧٢٩ - حديث: الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل، الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب، من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به مرفوعًا، وسنده ضعيف، ومن شواهده ما للترمذي عن أبي سعيد رفعه بسند ضعيف أيضًا: الغضب جمرة في قلب ابن آدم، ولأبي داود عن عطية السعدي رفعه: إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار.
٧٣٠ - حديث: غمز القدم ونحوه، أورده الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس، قال: كنت عند أُبيَّ بن كعب أغمز قدمه، فذكر حديثًا في قراءة آية بل في المرفوع (^١).
٧٣١ - حديث: الغِناء واللهو ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب، الديلمي من حديث مسلمة بن عُلي، حدثنا عمر مولى غُفرة عن أنس به مرفوعًا بزيادة: والذي نفسي بيده إن القرآن والذكر لينبتان الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب، ولا يصح كما قاله النووي
_________________
(١) لعله يقصد ما رواه النسائي بسند صحيح عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصلي، وأنا معترضة في قبلته اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر مسني برجله.
[ ٢٩٦ ]
٧٣٢ - حديث: الغنى غنى النفس، متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعًا في حديث أوله: ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى، وذكره، وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه: الغنى غنى النفس، والفقر فقر النفس، ورواه العسكري (^١) من حديث معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن أبي ذر في حديث أوله: يا أبي ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى، ولكن بلفظ: إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب، وعنده من حديث ابن عائشة قال: قال أعرابي: يسار النفس أفضل من يسار المال، ورب شبعان من النعم غرثان من الكرم وأنشد ابن دريد لسالم بن وابصة:
غنى النفس ما يغنيك من سد حاجة … فإن زاد شيئًا عاد ذلك الغنى فقرًا
وأنشد يعقوب ابن إسحاق الكندي لنفسه:
أتاف الدنايا على الأرؤس … فغمض جفونك أو نكس
وضائل سوادك واقبض يديك … وفي قعر بيتك فاستحلس
وعند مليكك فابغ العلو … وبالوحدة اليوم فاستأنس
فإن الغنى في قلوب الرجال … وإن التعزز للأنفس
وكائن ترى من أخي عسرة … غنى وذي ثروة مفلس
ومن قائم شخصه ميت … على أنه بعد لم يرمس
وأراد بقوله غنى النفس: أن من كان غني النفس لم يحرص ولم يلحف في الطلب، فكأنه غير فاقد.
٧٣٣ - حديث: الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق، الديلمي والقضاعي من حديث أبي مرحوم ابن عم ابن عون عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا، وفيه فقال رجل من أهل الكوفة لزيد: ما المذاء؟ قال: الذي لا يغار على أهله يا عراقي، وفي الغيرة أحاديث كثيرة، منها: المؤمن يغار واللَّه سبحانه يغار، وغيرته أن يأتي عبده ما حرم عليه، وغيرتان إحداهما يحبها اللَّه والأخرى يبغضها اللَّه، الغيرى لا تدري أعلى الوادي من أسفله، كلوا غارت أمكم، ولا نطيل بتخريجها
_________________
(١) وكذا رواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان ص ٩٩.
[ ٢٩٧ ]