٧٣٤ - حديث: الفاتحة لما قرئت له، عزاه الزركشي للبيهقي في الشعب، قال: وأصله في الصحيح، والذي رأيته في الشعب هو من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر أن النبي ﷺ قال له: يا جابر ألا أخبرك بخير سورة نزلت في القرآن، قال: قلت بلى يا رسول اللَّه، قال: فاتحة الكتاب، قال راويه علي بن هاشم: وأحسبه قال: فيها شفاء من السم، وهو عند الديلمي من حديث أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا، وعنده من حديث عمران بن حصين مرفوعًا: في كتاب اللَّه ثمان آيات للعين، وذكر منها: الفاتحة وآية الكرسي، ولأبي الشيخ في الثواب عن عطاء من قوله: إذا ما أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى إن شاء اللَّه، ويستأنس لذلك بحديث: خير الدواء القرآن، وما أشبهه من الأحاديث.
٧٣٥ - حديث: فاز باللذة الجسور، لا أعرفه، ويقرب من معناه: التاجر الجسور مرزوق، وربما يتكلف لشبهه في الجملة: وكل الرزق بالحمق، والحرمان بالعقل، والبلاء واليقين بالصبر، وقد أورده الديلمي عن الحسين بن علي به مرفوعًا.
٧٣٦ - حديث: فاز المخفون، الحاكم في الأهوال من مستدركه، وتمام في فوائده، من حديث هلال بن يساف عن أم الدرداء قالت: قلت لأبي الدرداء: ما يمنعك أن تبتغي لأضيافك ما يبتغي الرجال لأضيافهم؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أمامكم عقبة كؤد لا يجوزها المثقلون، فأنا أريد أن أتخفف لتلك العقبة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وهو عند ابن المظفر في فضائل العباس بزيادة: إن، في المرفوع، وفي الطبراني بلفظ: إن وراءكم عقبة كؤدًا لا يجوزها المثقلون، فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة، وأورده ابن الأثير في النهااية بلفظ: إن بين أيدينا عقبة كؤدًا لا يجوزها إلا الرجل المخفف، والكؤد بفتح الكاف وبعدها همزة مضمومة هي العقبة الصعبة، ويروى كما في الحلية لأبي نُعيم في قصة: التقاء عمر بن الخطاب ﵁ بأويس القرني ﵀، وعرض عليه نفقة وأباها، أنه - قال: يا أمير المؤمنين إن بين يدي ويديك عقبة كؤدًا لا يجاوزها إلا ضامر مخفف، وفي الباب عن أنس
[ ٢٩٨ ]
عند الطبراني بلفظ: خرج رسول اللَّه ﷺ يومًا، وهو آخذ بيد أبو ذر فقال: يا أبا ذر، أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤدًا لا يصعدها إلا المخفون، قال رجل: يا رسول اللَّه أمن المخفين أنا، أم من المثقلين؟ قال: عندك طعام يوم، قال: نعم، وطعام غد، قال: نعم، وطعام بعد غد، قال: لا، قال: لو كان عندك طعام ثلاث، كنت من المثقلين. ومما قيل:
قالوا تزوج فلا دينا بلا امرأة … وراقب اللَّه واقرأ آي ياسينا
لما تزوجت طاب العيش لي وحلا … وصرت بعد وجود الخير مسكينا
جاء البنون وجاء الهم يتبعهم … ثم التفت فلا دنيا ولا دينا
هذا الزمان الذي قال الرسول لنا … خفوا الرحال فقد فاز المخفون
٧٣٧ - حديث: الفال موكل بالمنطق، في: أخذنا فالك من فيك.
٧٣٨ - حديث: فدى اللَّه إسماعيل ﵇ بالكبش، هو كلام صحيح، وفي التنزيل ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾.
٧٣٩ - حديث: فر من المجذوم فرارك من الأسد، في: اتقوا ذوي العاهات.
٧٤٠ - حديث: فضل شهر رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام، وفضل شهر شعبان على الشهور كفضلي على سائر الأنبياء، وفضل شهر رمضان كفضل اللَّه على سائر العباد، قال شيخنا: إنه موضوع.
٧٤١ - حديث: فضل العلم خير من فضل العبادة، في: لفقيه واحد (^١).
٧٤٢ - حديث: فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، الطبراني والقضاعي من حديث القاسم بن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل به مرفوعًا.
٧٤٣ - حديث: الفطر مما دخل، في: الوضوء مما خرج
_________________
(١) لم يتكلم عليه فيما يأتي، وقد رواه البزار والطبراني عن حذيفة، والحاكم عنه وعن سعد مرفوعًا: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة وخير دينكم الورع. تعليق الشاملة: قال العجلوني «كشف الخفاء» (٢/ ٨٥): «قال في التمييز: «لم يتكلم -أي: السخاوي- عليه في الترجمة التي أشار إليها، وأشعر أنه ضعيف، أو لا أصل له». وأقول رواه البزار والطبراني في الأوسط عن حذيفة والحاكم عنه، وعن سعد ابن أبي وقاص لكن بلفظ فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» ا. هـ
[ ٢٩٩ ]
٧٤٤ - حديث: الفقر قيد المجرمين، في: العصمة أن لا تجد.
٧٤٥ - حديث: الفقر فخري وبه أفتخر، قال شيخنا: هو باطل موضوع، قلت: ومن الواهي في الفقر ما للطبراني عن شداد بن أوس رفعه: الفقر أزين بالمؤمن من العذار الحسن على خد الفرس، وسنده ضعيف، والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، كذلك رواه ابن عدي في الكامل، ولمحمد بن خفيف الشيرازي في شرف الفقر، والديلمي عن معاذ بن جبل رفعه: تحفة المؤمن في الدنيا الفقر، وسنده لا بأس به، وهو عند الديلمي أيضًا عن ابن عمر بسند ضعيف جدًا.
٧٤٦ - حديث: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، ويتبعوا السطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم، العسكري من حديث العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي به مرفوعًا، وهو ضعيف السند.
٧٤٧ - حديث: فقيه، في: لفقيه.
٧٤٨ - حديث: فم ساكت رب كاف، ونحوه: اللَّه ولي من سكت، صحيح المعنى.
٧٤٩ - حديث: في آخر الزمان ينتقل برد الروم إلى الشام، وبرد الشام إلى مصر، يجري على الألسنة كثيرًا حتى سمعت شيخنا يحكيه بقوله: يقال مع الإفصاح بأنه لا أصل له، وقد راجعت "أنس الشاتي في الزمن العاتي" لأبي سعد ابن السمعاني، لظن حكايته عن أحد فما وجدته.
٧٥٠ - حديث: في بيته يؤتى الحكم، من الأمثال الشهيرة، لا الأحاديث المأثورة، وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه من جهة الشعبي، قال: كان بين عمر وأبي ﵄ تدارؤ في شيء، فجعلا بينهما زيد بن ثابت، فأتياه في منزله، فلما دخلا عليه، قال له عمر: أتيناك لتحكم بيننا، وذكره، ثم جلسا بين يديه فقضى بينهما، ومن هنا قيل: العلم يسعى إليه، وفي هذا المثل حكاية ساقها الدميري في الضب، من
[ ٣٠٠ ]
حياة الحيوان، في مجيء حيوانين للضب في محله، وقولهما له: اخرج إلينا يا أبا حسل فقال: في بيته يؤتى الحكم.
٧٥١ - حديث: في الحركات البركات، هو في كلام السلف، ويعارضه قولهم: الثبات نبات، ولكن يشير إلى الأول قوله تعالى: ﴿ومن يهاجر في سبيل اللَّه يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا وسعة﴾ وبالجملة فهما طريقتان بحسب اختلاف الأحوال.
٧٥٢ - حديث: في كل ذات كبد حرَّى أجر، البخاري من حديث مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا، وفي الباب عن سراقة
[ ٣٠١ ]